العنوان فتاوى المجتمع (1656)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-يونيو-2005
مشاهدات 68
نشر في العدد 1656
نشر في الصفحة 58
السبت 18-يونيو-2005
الإجابة للشيخ جاد الحق على جاد الحق من موقع : www.al-eman.com
العلاج بالقرآن
أعاني من مشكلة في فمي تزعجني كثيرًا، حيث تخرج منه لثاغ (les afftes) منذ سنوات، عجز الأطباء والمختصون عن معالجتي، البعض يقول عين سحر جن ويعطونني تمائم فيها قرآن فهل يحق لي أن أومن بها أو أعلقها؟
إن القرآن وحي إلهي نزل به الروح الأمين على قلب رسول الله محمدﷺ، ليكون للعاملين نذيرًا وبشيرًا، جاء بالعقيدة والشريعة فيه نبأ السابقين من قال به صدق، ومن اهتدى به فقد هدى إلى صراط مستقيم.
وقد اختلف العلماء في جواز كتابة بعض آيات القرآن الكريم أو سورة وتعليقها في أعناق الأولاد أو حملها، أو بعبارة أخرى في جواز تعليق التمائم من القرآن وأسماء الله تعالى وصفاته.
فقالت طائفة بجوازه، ونسبوا هذا إلى عمرو بن العاص وأبي جعفر الباقر، ورواية عن الإمام أحمد.
وطائفة أخرى قالت بعدم جواز تعليق التمائم للحديث الذي رواه أحمد عن عقبة ابن عامر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول «من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له».. والتميمة ما يعلق في أعناق الأولاد من خرزات وعظام وغيرها لدفع العين.
وقد جزم كثير من العلماء بقول الطائفة الأخيرة، احتجاجًا بهذا الحديث وما في معناه، لأن النص عام ولا مخصص لعمومه، وسدًا للذريعة حتى لا يعلق في أعناق الصغار، مما يجعلهم يكبرون وهم يعتقدون أن شفاءهم أو حفظهم بهذا المكتوب وإن لم يكن من عند الله ﴿وَإِن یَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥۤ إِلَّا هُوَۖ وَإِن یُرِدۡكَ بِخَیۡر فَلَا رَاۤدَّ لِفَضۡلِهِۦۚ یُصِیبُ بِهِۦ مَن یَشَاۤءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾، (يونس: 107)، وقد سئل ابن أبي يزيد المالكي وهو الغفور أبي يزيد المالكي عن أجر من يكتب ورقة فيها نحو اسم الله، وما أشبه ذلك مع قرآن، وهل يجوز كتابة هذا فقال: لم يأت هذا في القرآن، ولا في الأحاديث الصحاح فلا يجوز السنة الثابتة عن النبي أحب إلينا، وهي أن يدعى بالقرآن وبأسماء الله وصفاته الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي المكي ص (۸۸)، وهذا هو ما يشير إليه القرآن الكريم في آيات الدعاء، وفيما حكاه عن الأنبياء والصالحين من الالتجاء إلى الله سبحانه من دعاء واستغاثة.
لما كان ذلك كان العمل المسؤول عنه غير جائز، لأن فيه إساءة استعمال لآيات القرآن الكريم، ولا ينبغي لمسلم أن يتخذ القرآن تميمة يعلقها، فقد أنكر رسول الله ﷺ التمائم بوجه عام، بل دعا على من يستعملها بعدم التمام، أي قضاء حاجته من شفاء وغيره، وليس المسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ورسله أن يستعمل القرآن في غير ما أنزل له وليس المسلم أن يستحل أجر كتابة آية أو سورة للاستشفاء بها
على أي وجه من الوجوه، إذ قد اتفق الفقهاء على أن هذا العمل بهذا القصد لا يجوز الإجارة عليه شرعًا ولا يحل التكسب به.
أما الحديث الوارد في السؤال «خذ من القرآن ما شئت لما شئت»، فإنه غير صحيح، إذ لم يرد في أي كتاب من كتب السنة، ويصدق على من يقول به ويتحدث عنه ويعمل به قول الرسول ﷺ، فيما رواه البخاري ومسلم والنسائي عن أنس قال: إنه ليمنعني أن أحدثكم حديثاً كثيراً أن النبي ﷺ قال من تعمد علي كذباً فليتبوأ مقعده من النار، «كتاب عمدة القارئ شرح صحيح البخاري ج - ٢ ص ١٥٢»
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الإجابة للمستشار فيصل مولوي www.mawlawi.net من موقعه
الاختلاء بالمخطوبة
. هل يجوز للفتاة الخروج مع خطيبها بعد قراءة الفاتحة عليها وهل يجوز له الاختلاء بها؟
الخاطب أجنبي عن مخطوبته لا يحل له شيء منها إلا بعد العقد الشرعي، والفتاة المسلمة أجنبية غريبة بالنسبة لخاطبها الذي يريد الزواج منها ما لم يتمم إجراء العقد، وبالتالي فلا يجوز لها مع هذا الإنسان إلا ما يجوز لها مع غيره، فالخروج مثلاً إذا كان بحضور أحد محارمها، ومع المحافظة على حجابها جائز، كما أن أي اتصال بين الخاطبين قبل إتمام عقد الزواج لا يعتبر جائزاً إلا إذا كان منضبطاً بالضوابط الشرعية التي تتعلق بالتواصل بين المرأة وأي إنسان أجنبي، إن الخطبة - وهي وعد بالزواج - لا ترتب أثراً بين الخاطبين يبيح ما هو محرم، ولكنها تعتبر مبرراً للتواصل بالهاتف أو بالرسائل أو بالزيارات مع الاحتفاظ بالضوابط الشرعية كما أسلفنا، والأصل الشرعي في كل ذلك أن الخاطبين قبل العقد يعتبران غريبين تماماً، وبعد العقد فقط يعتبران زوجين ويحل لهما كل الأمور الزوجية التي يحلها الشرع، والله تعالى أعلم.
الإجابة للشيخ محمود شلتوت
السمسرة جائزة
. هل تجوز السمسرة؟
السمسرة، كما يعرفها الناس، وهي التوسط بين البائع والمشتري لتسهيل البيع وهي شيء مقصود للناس في حياتهم، وكثيرا ما يحتاجون إليه، فكم من أناس لا يعرفون طرق المساومة في البيع والشراء، ولا يعرفون طرق الوصول إلى شراء أو بيع ما يريدون شراءه أو بيعه، وكم من أناس لا تسمح مراكزهم بالنزول إلى الأسواق، والاتصال بالبائعين والمشترين ولا يجدون من يقوم لهم بالبيع والشراء حسبة لوجه الله. ومن هنا كانت السمسرة عملًا شرعيًا نافعًا للبائع وللمشتري وللسمسار، يحتاج إليه ككل عمل آخر يحتاج إليه الناس وينفعهم، وليس فيه ما يوجب التحريم.
غير أنه يجب على السمسار، ليكون ما يأخذه حلالًا، الإخلاص في التوسط والبعد عن التغرير والتدليس، مما يحرم كسبه وأجرته وبذلك كان الاستئجار عليها إجارة شرعية صحيحة منفعة معلومة، وأجرة معلومة وعمل له قيمته بين الناس، وطريق كسب لا شبهة فيه، فكيف تحرم ولا تحل؟ وعلى هذا فإن تعاقد إنسان مع آخر، ليبيع له أو ليشتري، واتفقا على أجر معين أو لم يتفقا على الأجر، ولكن كان ببلد التعامل قانون عام يحدد أجرة السمسرة صح ولزم الأجر المتفق عليه أو المقرر بحكم القانون، أما إذا أعان شخص شخصًا على البيع أو الشراء دون تعاقد، ثم طلب منه أجرا فإن المحكم في ذلك هو العرف، فإن كان أهل السوق أو البلد الذي يجري فيه التعامل يعملون بأجر لزم الأجر، وكما يحكم العرف في أصل الأجرة، يحكم في قدرها، وإن كان العرف لا يجري بذلك في مثل هذه المنفعة. وإنما يجري بالتبرع والتعاون، فإنه لا يجب فيه أجر.
هذا، وقد جاء ذكر السمسار بعنوانه المعروف به عند الناس في كتب المالكية، ضمن الأجراء الذين لا يضمنون ما تحت أيديهم بالتلف أو الضياع دون تعد أو تقصير، قالوا: ولا يضمن سمسار خيره أي ذو أمانة وجاءت كلمة سمسار مع كلمة سمسر، في المعاجم اللغوية، وفي بعضها ما يدل على أن هذه العملية كانت معروفة في عهد النبي، بهذا العنوان نفسه «سمسرة وسماسرة» .
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين Ibn-jebreen.com من موقعه
عمليات التجميل
. ما رأي الشرع في عمليات التجميل؟ وهل يدخل هذا في تغيير خلق الله؟
لا شك أن الجمال مباح أو مستحب لقولهﷺ: «إن الله جميل يحب الجمال» فمتى كان ممكنًا تجميل البدن بلباس أو اكتحال أو إدهان أو اغتسال وتنظيف، فإن ذلك مندوب كما جاء الشرع بسنية خصال الفطرة كقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وغسل البراجم والمضمضة والاستنشاق. فلعل ما ذكر من هذه العمليات داخل في المباح وإن لم يذكره الفقهاء، فقد تقدم الطب، وعرف الأطباء ما لم يكن معروفاً في السابق من إجراء العمليات في الجوف وشق البطن، وزرع بعض الأعضاء كالكبد والكلية والقلب والعين ونحوها وتركيب الأسنان، وتحسين الوجه أو الأنف داخل في الجائز إذا لم يترتب عليه ضرر فلا يدخل في وعيد النامصة والواشمة والواشرة والمتفلجات للحسن، لما في هذه الأشياء من الغش وإظهار خلاف الأصل بحيث يظن بها الشباب والفتوة، ولأن هذه الأفعال غير ثابتة، بل تتغير دائماً، فيحتاج إلى تجديد الوشر والتفلج والنمص بخلاف عملية التحسين للأنف ونحوه، والله أعلم.
قراءة الأبراج
. هل يجوز قراءة الأبراج مع عدم الإيمان بها؟ وهل يجوز لأحد أن يقرأ لي الكف على سبيل الدعابة أو المزاح دون أن أصدق هذا الكلام لأن كل شيء بيد الله؟
هذا الأمر من الكهانة، والكهانة من الأمور المحرمة، لأنها محاولة لمعرفة الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله، وقد حكم الرسول في الذي يذهب إليهم إن كان مصدقًا بما يقولون بالكفر الأصغر كما يقول العلماء قالﷺ: «من أتى كاهناً أو عرافاً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد». (رواه الإمام أحمد)، فأطلق الرسول عليه أنه كافر.
أما إن كان الذي يذهب إليهم غير مصدق بأنهم يعلمون الغيب ولكنه يذهب للتجربة ونحوها، فإنه لا تقبل له صلاة أربعين يومًا.
والدليل قولهﷺ: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة»(رواه مسلم). هذا مع وجوب الصلاة والتوبة عليه. أما إن أراد أن يظهر دجله وكذبه للناس فلا بأس من ذلك، فعلى المسلم المطيع لربه أن يقلع عن هذه الأعمال وأن يلتمس الرضا من الله سبحانه وتعالى، وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه وأن يقلع عن هذه الأمور الشركية والكهانة فعالة مأخوذة من التكهن، وهو
التخرص والتماس الحقيقة بأمور لا أساس لها، وكانت في الجاهلية صنعة لأقوام تتصل بهم الشياطين وتسترق السمع من السماء وتحدثهم به، ثم يأخذون الكلمة التي نقلت إليهم من السماء بواسطة هؤلاء الشياطين ويضيفون إليها ما يضيفون من القول، ثم يحدثون بها الناس، فإذا وقع الشيء مطابقًا لما قالوا اغتر بهم الناس واتخذوهم مرجعاً في الحكم بينهم، وفي استنتاج ما يكون في المستقبل، ولهذا نقول الكاهن هو الذي يخبر عن المغيبات في المستقبل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل