العنوان فتاوي المجتمع (1874)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 24-أكتوبر-2009
مشاهدات 57
نشر في العدد 1874
نشر في الصفحة 48
السبت 24-أكتوبر-2009
دورات في الثقافة الجنسية للمتزوجين والمتزوجات!
يقيم بعض الأفراد أو الجهات دورات للمتزوجين والمتزوجات في العلاقات الخاصة جدًا ويتم التطرق فيها إلى العلاقات الجنسية بشكل فاضح، وتتعرض إلى أدق الخصوصيات، ويحتج من يقيمون هذه الدورات بأن هذه ثقافة ضرورية للسعادة الزوجية فما هو الحكم الشرعي في هذا العمل بالنسبة لمن يقومون بهذه الدورات؟ وما حكم من يحضرها؟
العلاقات الزوجية في الإسلام مبنية على الحياء والستر والحياء شعبة من الإيمان ومن جمال المرأة حياؤها، والثقافة الجنسية في الإسلام مقيدة بقدر الحاجة ولما له صلة بالعبادة وليست مطلقة فهي مقيدة في مرحلة البلوغ بما يحتاج إليه البالغ وتحتاجه الفتاة عند البلوغ، وفي الأحاديث النبوية الشريفة غنية في كل ما يحتاجه الزوجان بأسلوب رفيع ودلالات واضحات.
ولا بأس بتعليم المقبلين على الزواج بقدر يكفي لليلة الزواج، ويقدم هذه المعلومات الأم لابنتها والأب لابنه أو المقربين جدًا من الأصدقاء الذين سبق لهم الزواج، ثم تسير الحياة الزوجية على الفطرة التي فطر الله الناس عليها ولا يحتاج الزوجان إلى المزيد إلا في الحالات غير العادية، وهذا إنما يكون في حالات مرضية تحتاج إلى استشارة المختصين من الأطباء والطبيبات.
لا يجوز
وأما عقد دورات للنساء المتزوجات أو للرجال المتزوجين فإنه عمل لا نجد في الشرع ما يجيزه البتة، بل نصوص الشرع وقواعده ومقاصده تأباه وتدخله مباشرة في المنكر لاجتماع النساء أو الرجال لغير غرض مشروع بل السماع الفاحش من القول وهذا مما يحرك الشهوات بالغريزة ويتخيل كل من الحضور زوجته أو زوجها، وقد يتخيل غير زوجته تتخيل هي. الفتن، وتطلع كل إلى غير زوجه.
إشاعة الفاحشة
وكون هذا العمل يتم بدورات معلنة فهذا يدخله في باب إشاعة الفاحشة، ويأثم فاعل الفاحشة، وإن لم يكن ممن يقصد أو يحب إشاعة الفاحشة فحسن النية لا يبرر عمل المنكر، ويخشى على من يفعل ذلك رجلًا أو امرأة أن يشملها الوعيد في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19)، وهذه العقوبة تجعل هذا العمل من الكبائر والعياذ بالله، وأما من يحضر هذه الدورات فإثمه إثم من رضي بسماع الفحش وهذا المنكر لا ينفيه أن لو كانت الدورات للنساء فقط أو للرجال فقط.
كما أن مقاصد الشرع تأباه، فإنه لا يحقق مقصدًا شرعيًا، فقد يقول القائمون على هذه الدورات: إن هذا من الثقافة التي تحتاجها النساء والرجال المقدمين على الزواج ولئلا تحدث مشكلات بسبب الجهل بهذه العلاقات ولما فيها من استقرار الحياة الزوجية، وهذه من المصالح التي يريدها الشرع..
فنقول: إن هذه من المصالح التي يعبر عنها الفقهاء بالمصالح الموهومة، ودليل ذلك أن الحاجة لم تدع لها حتى يكون تحقيقها مصلحة فإن المسلمين، بل وغير المسلمين مشکلات لم يحتاجوا إليها، ولم نقرأ في التاريخ الطويل أن قوات هذا الأمر سبب نفسية أو اجتماعية، فهذا دليل أنها مصالح موهومة، بل إن هذه الدورات تجلب مفاسد ذكرنا طرفا منها وباب المفسدة يجب سده بل لو كان هناك مصالح و مفاسد فإن درأ المفسدة مقدم على جلب المصلحة.
إفرازات الغرب: ولا شك أن هذه المواضيع من إفرازات المجتمعات الغربية الحديثة التي أطلقت للحرية العنان وأصبحت مجتمعات تلهث وراء الغرائز وما يثيرها ويلهبها، فهي من الغرائب على مجتمع المسلمين، فندعو الله أن يبصر القائمين على هذه الدورات إلى خطورة استيراد هذه الغرائب وبثها في مجتمع المسلمين المحافظ.
والذي يجب في علاج ذلك من الناحية الشرعية أن ينصح القائمون على هذه الدورات لإيقافها، ولعلهم إنما يفعلون ذلك بحسن نية فيمتنعون خوفا من أن يشملهم منطوق الآية السابق ذكرها، ويخلصون أنفسهم بالتوبة من الإثم، كما يجب تحذير من يحضر هذه الدورات لئلا يلحقه الإثم بالمساعدة على المنكر وتشجيعه وإشاعته كما يجب على الجهات المسؤولة ألا تعطي الإذن لإقامة هذه الدورات.
بديل مشروع
أما البديل عن ذلك فيكون بتحويل هدف هذه الدورات لتحقق مصالح حقيقية يحتاجها الرجال والنساء عامة، أو المقدمون على الزواج خاصة، فيكون هدف هذه الدورات هدفًا شرعيًا وتربويًا واجتماعيًا بمعنى أن تعالج المشكلات الزوجية وتبين - خاصة لحديثي الزواج من النساء - حقوق الزوج وحقوق الزوجة والتزامات كل منهما ا وردت في الكتاب والسنة، وهذا النوع من الدورات هو الذي نحتاجه فعلا علاجًا واقعيا أو وقائيا لمشكلة الطلاق التي اتسعت بشكل مخيف، ومن أهم أسبابها الجهل بالحقوق والواجبات الشرعية، وعدم معرفة أساليب معالجة المشكلات بين الزوجين وأما التطرق للقضايا الخاصة بين الزوجين فلا يتم التطرق لها إلا عند الحاجة التي يقدرها من يقوم أو تقوم بهذه الدورات وتكون بالنسبة لحالات فردية خاصة وبشكل فردي لا جماعي، والله أعلم.
المال العام إذا وصل بطريق الخطأ
الإجابة لـ د. عبد الستار فتح الله سعيد
أنا معلمة وقبل ثماني سنوات أخذت إجازة استثنائية بسبب المرض لمدة شهر على أن يخصم المبلغ من راتبي، ولكن حتى تاريخه لم يخصم المبلغ، وعندما سألت هل من الممكن أن أتصدق بالمبلغ؟ فقيل لا يجوز، وقد سألت في إدارة تعليم البنات عن أوراق الإجازة: أبلغوني بأنهم لم يجدوا أي أوراق أو ما يثبت أني أخذت إجازة وأنهم لا يستطيعون خصم المبلغ فماذا أفعل بالمبلغ؟
المال الذي وصل إليك وصل عن طريق الخطأ، والأولى في هذه الحال أن تحاولي إعادته إلى مصدره ما استطعت إلى ذلك سبيلا وإلا.. فعليك إنفاقه في نفس المصدر الذي جاء منه أي في خدمات التعليم التي من الممكن أن تكون ناقصة في المدارس والتي لم تقم الدولة بها، والله تعالى أعلى وأعلم.
رد الشرائط الفاسدة إلى صاحبها
ترك عندي ابن أختي حقيبة تشمل مجموعة حاجيات، منها عدد كبير من أشرطة الغناء الماجن، وبقيت هذه الحقيبة عندي أكثر من سنة وفكرت في إرجاعها إليه، فلما رأيت هذه الأشرطة وقعت في حيرة، ولم أدر ما أفعل، خصوصًا والذي يظهر أنه نسي هذه الأشرطة؟
ينبغي عليك أخي المسلم حماية ابن أختك من أضرار هذه الشرائط الماجنة وذلك بمحو المادة الماجنة التي تحتويها إن كان بمقدورك ذلك، أو إتلاف الشرائط كلها وعدم إعادتها إليه قياما بواجبك في حفظ ابن أختك من الضرر وأيضًا قيامًا بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله تعالى أعلى وأعلم.
من فقهاء الصحابة
عبدالله بن عمر
عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الرحمن المكي المدني توفي عام: ٧٣ أو ٧٤ هـ، وروى له: البخاري مسلم أبوداود، الترمذي، النسائي، ابن ماجة.
أسلم قديمًا وهو صغير، وهاجر مع أبيه واستصغر في «أحد»، ثم شهد «الخندق» و«بيعة الرضوان»، والمشاهد بعدها.
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبيه، وعمه زيد، وأخته حفصة، وأبي بكر، وعثمان، وعلي وسعيد وبلال، وزيد بن ثابت، وصهيب، وابن مسعود، وعائشة، ورافع بن خديج، رضي الله عنهم، وغيرهم.
وروى عنه: أولاده بلال، وحمزة وزيد وسالم وعبدالله وعبيد الله وعمر وابن ابنه أبو بكر بن عبيد الله، وابن ابنه الآخر محمد بن زيد، وابن ابنه الآخر عبد الله بن واقد، وابن أخيه حفص بن عاصم بن عمر، وابن أخيه الآخر عبد الله بن عبيد الله بن عمر، ومولاه
نافع، وأسلم مولى عمر وزيد وعدد كبير جدا من التابعين. قالت حفصة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن عبد الله رجل صالح».
وقال ابن مسعود: إن من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنيا لعبد الله بن عمر.
وقال جابر: ما منا أحد أدرك الدنيا إلا مالت به ومال بها إلا بن عمر.
وقال ابن المسيب: مات يوم مات وما في الأرض أحب إلي أن ألقى الله بمثل عمله منه.
وقال مالك: أفتى الناس ستين سنة.
وقال الزبير: هاجر وهو بن عشر سنين، ومات سنة ٧٣هـ وكذا واحد.
وقال رجاء بن حيوة: أتانا نعي ابن عمر ونحن في مجلس ابن محيريز، فقال ابن محيريز: والله إن كنت أعد بقاء ابن عمر أمانا لأهل الأرض.
و مناقبه وفضائله كثيرة جدًا: قال ابن يونس: شهد فتح مصر.
وقال أبو نعيم الحافظ أعطي ابن عمر القوة في الجهاد، والعبادة والبضاع والمعرفة بالآخرة والإيثار لها، وكان من التمسك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم بالسبيل المنين، وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو أزيد، وتوفي بعد الحج.
وروي عن ابن المسيب أنه شهد بدرا.
وقال ابن مندة: شهدها وشهد أحدا إجازة.
وذكر الزبير أن عبد الله الملك لما أرسل إلى الحجاج الا يخالف ابن عمر شق عليه ذلك، فأمر رجلا معه حربة يقال أنها كانت مسمومة، فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به، فأمر الحربة على قدمه فمرض منها أياما ثم مات مرة.
من القاموس الفقهي
لا بأس، جائز.
يجزئ: يكفي.
برجاء المطلوبية: غير ثابت استحبابه يأتي به برجاء أن يكون مطلوب شرعا أو فغير ثابت كراهيته فيترك برجاء المطلوبية.
إحياء الأرض: كأن يقوم شخص بزراعة أرض أو البناء عليها، فهو بهذا يُعد أرضًا - كانت ميتة - للاستفادة منها.
أرباب الخمس: من يمكنهم الاستفادة من الخمس.
الاستبراء: السعي لتحقيق الطهارة وعدم التلوث ويستعمل في:
١- الاستبراء من البول، وقد ورد توضيحه في الكتاب.
٢- الاستبراء من المني: أي البول بعد خروج المني للتأكد من عدم وجود بقايا المني في المجرى.
3- استبراء الحيوان الأكل لنجاسة الإنسان: بمعنى منعه من أكلها إلى أن يصل إلى الأكل الطبيعي ويعتاده.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل