; فتاوي المجتمع (1931) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (1931)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 18-ديسمبر-2010

مشاهدات 53

نشر في العدد 1931

نشر في الصفحة 54

السبت 18-ديسمبر-2010

ما يحدث في المأتم من أمور

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

. ما رأيكم في بعض المنكرات التي تحدث في العزاء من مثل شق الجيوب واللطم والمصاريف الكثيرة للضيوف؟ وما حكم قراءة القرآن وتثويبها للميت؟

- أحكام الشرع مبنية على اليسر والاتباع، ولا يجوز الابتداع في أمور الدين، وهي الأمور التي يقصد بها التقرب إلى الله تعالى فلا يتقرب إلى الله ولا يعبد إلا بما شرع والناس يدخلون على أنفسهم العنت والمشقة ومن ذلك ما يحدثه الناس من بدع وتكاليف ومجاملات في حال الوفاة، ويتكلف أهل الميت مصاريف كثيرة، ومرجع ذلك إلى الأعراف غير السوية، فقد يتوفى الشخص في بلد فيصر أهله على نقله إلى بلدته وموضع مولده، ويكلف ذلك النقل مبالغ كبيرة، والسنة أن يدفن الميت حيث توفي ويعجل في دفته، فأرض الله واحدة، والدعاء يصل إليه حيثما كان. 

كما أن ما يحدثه الناس من النياحة وشق الجيوب والمبالغة في تكبير وتعظيم المصيبة قد ورد النهي الصريح عن ذلك لما روى عبدالله بن مسعود مرة قال: قال رسول الله: ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية (البخاري ١٦٦/٣، ومسلم (٩٩/١).

 لكن شرع الإسلام البكاء بغير صوت أو بصوت خفيف، فقد بكى النبي صلى الله عليه وسلم لما رفع إليه ابن لابنته ونفسه تتقعقع، ففاضت عيناه، وقال: هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده (البخاري ١٥١/٣، ومسلم (٦٣٦/٢) ولذلك استحب الفقهاء البكاء رحمة للميت وحين توفي عثمان بن مظعون بكى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وكانت عائشة تسمع بكاءهم وهي في غرفتها.

ومن العنت والمشقة ما يفعله بعض أقارب الميت من إقامتهم عند أهل الميت الأيام ذوات العدد مما يدخل عليهم الضيق والكلفة المادية التي قد يعجزون عنها، وقد تحملهم على الدين، وهذا خلاف السنة الميسرة، وهو أن يصنع الطعام لأهل الميت جيرانهم لقوله أصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم أبو داود ٤۹۷/۳ والترمذي.(٣١٤/٣)

وأما قراءة القرآن وختمه فإن ثواب القراءة يصل إلى الميت نص على ذلك الحنفية والحنابلة ومتأخروا المالكية.

الإجابة للشيخ محمد عبدالله الخطيب

الاقتراض للعمرة

- علي نذر بأداء عمرة، ولكني كلما وفرت المال اللازم أجد أن تكاليفها ازدادت كثيرًا .. وأنا أريد الإسراع بأدائها للوفاء بالنذر ولإصلاح حالي مع الله عز وجل.. فهل يجوز لي الاقتراض من أهلي أو غيرهم لذلك؟

- جزاك الله خيرًا على حرصك على أداء العمرة والحج، ولكن يشترط هنا القدرة على الزاد والراحلة، أي القدرة على مصاريف الرحلة ووضعك المادي الذي ذكرت لا يساعدك على هذا، فأرجو أن تنوي أداء هذه الفريضة حين يتيسر لك وتعمل باستمرار على الاقتصاد في نفقاتك حتى تكون من القادرين على أداء الفريضة، وإن لم يتيسر ذلك فلا حج عليك ولا عمرة قال تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [ آل عمران: 97]أما النذر الذي نذرته وهو أداء عمرة وقد عجزت عن ذلك، فإن الحكم الشرعي يقول: «من نذر نذرًا ولم يسمه فكفارته كفارة يمين» (رواه أبن ماجه عن أبن عباس)

الإجابة للدكتور علوي بن عبد القادر السقاف

حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد

- إختلف العلماء في حكم التهنئة بأول العام الجديد على قولين:

 الأول الإباحة وأنها من العادات ومن هؤلاء الشيخ محمد ابن عثيمين يرحمه الله حيث قال: أرى أن التهنئة في قدوم العام الجديد لا بأس بها، ولكنها ليست مشروعة بمعنى: أننا لا نقول للناس: إنه يسن لكم أن يهنئ بعضكم بعضًا، لكن لو فعلوه فلا بأس وإنما ينبغي له أيضًا إذا هناه في العام الجديد أن يسأل الله له أن يكون عام خير وبركة فالإنسان يرد التهنئة، هذا الذي نراه في هذه وهي من الأمور العادية وليست من الأمور التعبدية وله المسألة يرحمه الله كلام آخر ضبط فيه المسألة فقال : إن هناك أحد فرد عليه، ولا تبتدئ أحدا بذلك، هذا هو الصواب في هذه المسألة.. الثاني القول بالمنع مطلقًا، وممن قال به الشيخ صالح الفوزان، حيث سئل عن التهنئة بالعام الهجري الجديد فأجاب: لا تعرف لهذا أصلًا والتأريخ الهجري ليس المقصود منه هذا، وإنما جعل التاريخ الهجري من أجل تمييز العقود فقط، كما فعل عمر لما توسعت الخلافة في عهده، صارت تأتيه كتب غير مؤرخة، فأحتاج إلى وضع تأريخ تعرف به الرسائل وكتابتها، فأستشار الصحابة، فأشاروا عليه أن يجعل الهجرة مبدأ التاريخ الهجري، وعدلوا عن التاريخ الميلادي، مع أنه كان موجودًا في وقتهم، وأخذوا الهجرة وجعلوها مبدأ تاريخ المسلمين لأجل معرفة الوثائق والكتابة فقط.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

أحوال الموتى

. هناك بعض الظواهر لبعض الموتى مثل أن يكون وجهه مبتسمًا أو

عابسًا، أو ثقيلًا أو خفيف الحمل، أو أن يرى نورًا داخل قبره ليلًا، ومنهم من يوجد في قبره ثعبان فهل هذه الظواهر حقيقة شرعية أم مجرد أوهام؟

- بعض هذه الظواهر يكون من افتراء الناس وكذبهم ومبالغتهم، وبعضها يكون حقيقة شرعية، فما يُشاهد على بعض الموتى أو ما في قبورهم من خوارق فهي حقيقة وعلى سبيل المثال: بعض من يستشهد في سبيل الله تفوح من أجسادهم رائحة المسك الحقيقي، وهناك من يسود وجهه عند خروج الروح منه وبعضهم من يبتسم وهذه من علامات حسن الخاتمة أو سوء الخاتمة وغيرهم من يرى في قبرهم الثعابين، وهناك من تلفظه الأرض ولا تقبله كما جاء في حديث أنس: كان رجل نصرانيًا فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا فألقوه فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا : هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا أنه ليس من الناس فألقوه.

فتنة القبر

• هل في القبر فتنة للميت قبل السؤال؟

- السؤال هو الفتنة أما الفتنة التي قبل السؤال فهي فتنة عذاب دخول القبر يخبر النبي صلى الله عليه وسلم لما دفن سعد بن معاذ قال: «القبر له ضمة، لو نجا منها أحد لنجا سعد، لو كان فيه واحد سينجو من هذه الضمة لكان سعد الذي أهتز له عرش الرحمن.

استعمال الصابون في الطهارة

• هل استعمال الصابون أثناء الاغتسال من الجنابة يفسد الطهارة على اعتبار أن الطهارة لا تكون إلا بالماء الخالص؟

لا شك أن الطهارة تكون بالماء، وإذا أضيف للماء أي طاهر يساعد على الطهارة لا بأس بذلك.

كماء أن البحر فيه ملح ومع ذلك تصح الطهارة به لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحل مينته وإذا وضعت أوراق سدر في الماء وغليتها فيه فهذا زيادة في الطهارة، وكذلك الصابون والصابون مادة مزيلة للقذارة إذا أضيفت مع الماء يكون أفضل، فالماء إذا أضيف إليه ما يطهر فهو طاهر مطهر ليس فيه شيء.

الرابط المختصر :