; فتاوى المجتمع (2011) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (2011)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2012

مشاهدات 86

نشر في العدد 2011

نشر في الصفحة 54

السبت 14-يوليو-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

نذر بناء حوش مسجد

  • نذر رجل أن يقوم بإصلاحات في حوش أحد المساجد بالكويت وعندما أراد الوفاء بالنذر، وجد أن وزارة الأوقاف قد قامت بهدم المسجد وإعادة بنائه، فلم يعد يعرف حجم الحوش وكلفة البناء فكيف يتصرف وهل يستطيع أن يوفي بالنذر ببناء مسجد خارج الكويت؟
  • يمكن نقل المبلغ إلى مسجد آخر.

نذر وتغيير مكان الذبح

  • نذرت أن أذبح بعيرًا عند تخرجي من الجامعة، هل يجوز ذبح بعير بأفريقيا وآفاء بالنذر؟
  • إذا كانت نيتك الذبح دون تحديد البلد الذي أنت فيه، فيجوز أن تذبح في  أفريقيا أو غيرها .

الحلف ثم التراجع

  • أنا مدرس وكثيرًا ما أحلف بإنزال عقوبة على الطلبة، ثم أتراجع بسبب أوامر إدارية، مثل: والله لن تحضر حصتي هذه ... ثم يدخل الطالب بأمر إداري، أو والله لن أعيد الاختبار... ثم أعيده لأمر إداري، فهل علي كفاره حلف؟

-  لا شيء عليك لأنك على نفسك وحدث خلاف حلفك من غيرك.

العجز عن أداء النذر

  • والدتي قد نذرت نذراً، ولم تستطع الوفاء به، فما حكمها ؟
  • إذا كانت قادرة على أداء النذر ، فيجب أداؤه، وإن كانت عاجزة، فعليها كفارة يمين عشرة دنانير تعطيها لعشرة مساكين.

كفارة الحلف مع المعصية 

  • حلفت ألا أعمل شيئاً معيناً، وهو غير جائز شرعاً لكن ضعفت وعملته، فهل تكفي الكفارة؟
  • مادام الفعل غير جائز، فالإثم على قدر هذا الفعل وعليك التوبة ثم الكفارة وهي على التخيير إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإذا لم تجد أو لم تقدر، فتصوم ثلاثة أيام.

الحلف لغوا

  • هل الحلف بالله أثناء الكلام يعتبر واقعاً، ويلزمه كفارة يمين؟ وما هي؟

إذا كان حلفك عابراً في حديثك، كقولك: لا بالله ووالله كذا ونحو ذلك فهذا من اللغو لا يترتب عليه شيء، لكن ينبغي أن يتجنب. 

وأما إن كان الحلف على أمر لتأكيده وأن تقصد اليمين والحلف فعلا، فإن لم تنفذ ما حلفت عليه إيجابا، أو تنتهي عنه سلباً، فعليك كفارة يمين، وهي الواردة في قوله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ باللغو في أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدِتُ الأَيْمَانَ فَكَفَارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كَسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةٌ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ (المائدة : ۸۹).

ويمكن أن تعطي عشرة دنانير كويتي أو ما يعادلها لعشرة مساكين بدل الإطعام .

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

حكم مصافحة الطالب لزميلته

  • ما حكم مصافحة الطالب لزميلته في الدراسة؟ وماذا يفعل لو مدت يدها للسلام عليه ؟ 

- لا تجوز الدراسة المختلطة مع الفتيات في محل واحد أو في مدرسة واحدة، أو في مقاعد واحدة، بل هذا من أعظم أسباب الفتنة، فلا يجوز للطالب ولا للطالبة هذا الاشتراك لما فيه من الفتن.

وليس للمسلم أن يصافح المرأة الأجنبية عنه ولو مدت يدها إليه، ويخبرها أن المصافحة لا تجوز للرجال الأجانب لما ثبت عن النبي أنه قال حين بيعته للنساء إني لا أصافح النساء وثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام ، وقد قال الله عز وجل ﴿لقد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ يَرْجُو اللهُ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ الله كثيرًا)  (الأحزاب: 21), ولأن المصافحة للنساء من غير محارمهن من وسائل الفتنة للطرفين فوجب تركها. أما السلام الشرعي الذي ليس فيه فتنة, ومن دون مصافحة ولا ريبة ولا خضوع بالقول ومع الحجاب وعدم الخلوة فلا بأس به، لقول الله عز وجل﴿يا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتَنَ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِن اتَّقَيْتُنَ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلَ فَيَطْمَعَ الذي في قلبه مرض وقُلْنَ قَوْلاً معروفًا) (الأحزاب 32)، ولأن النساء في عهد النبي ﷺ كن يسلمن عليه ويستفتينه فيما يشكل عليهن، وهكذا كانت النساء يستفتين أصحاب رسول الله ﷺ فيما يشكل عليهن. أما مصافحة المرأة للنساء ولمحارمها من الرجال كأبيها وأخيها وعمها وغيرهم من المحارم، فليس في ذلك بأس.

ضيق النفس والشكوك

  • عشت بفضل من الله في سعادة وطمأنينة كنت مقبلاً على الله قائماً صائماً داعياً إلى الله, ثم تغيرت حياتي حتى أصبت بشكوك في وجود الله وصحة القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم، والداهية الكبرى أن خشية ربي لم أعد أجد لها في قلبي موضعاً، هل لي حل وعلاج لما أعانيه ؟
  • كدرني كثيرًا ما أصابك من الشك والوساوس, وأسأل الله عز وجل أن يمنحك الهداية.

وقد وقع لبعض الصحابة مثل ما وقع لك من الشك، فأوصاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول من أحس بشيء من ذلك: «آمنت بالله ورسله»، وأن يستعيذ بالله وينتهي، فأنا أوصيك بما أوصى به النبي ﷺ أصحابه أن تقول هذه الكلمات عند خطرة أي شك «آمنت بالله ورسله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .«

الإجابة للشيخ خالد بن علي المشيقح

قتل مظلومًا هل يكفر عنه ذنب الزنا؟

  • ما حكم من ارتكب الزنا، ومن ثم قتل مظلوماً بانفجار عبوة ناسفة رغم أنه يصلي ونيته التوبة بعدما يتزوج؟ وهل هناك كفارة لذلك؟
  • كون هذا الرجل لم يتب فعليه ذنب الزنا لكن هذا الانفجار وهذه المصيبة التي أصابته فإنها تكفر عنه إن شاء الله عز وجل من ذنبه وربما كفرت كل الذنب وربما كفرت غالب الذنب مع أنه يصلي، فهذا يرجى له بإذن الله خير عظيم، والدليل على هذا ما جاء في حديث أبي هريرة عن النبي أنه قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه» (متفق عليه)، والأدلة على هذا كثيرة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .

شراء الكلى وزراعتها 

  • عندي فشل كلوي، وأقوم بعملية الغسيل منذ ست سنوات، هل يجوز زراعة كلية؟ لأنني أعاني من عدة أمراض لا يتم الشفاء منها إلا بزراعة الكلية.
  •   زراعة الكلى.. هذه المسألة موضع خلاف بين أهل العلم يرحمهم الله تعالى، ويظهر أنها جائزة بإذن الله عز وجل إذا استطاع الحصول على كلية من شخص متوفى دماغيًا. 

الإجابة للشيخ د. يوسف القرضاوي

الاستبداد السياسي من علامات الساعة

  • هل صحيح أن الاستبداد السياسي من علامات الساعة؟ وإن كان كذلك، ألم يكن الاستبداد السياسي موجوداً منذ آلاف السنين؟
  • من أعظم هموم الوطن العربي والإسلامي هو الاستبداد والاستبداد السياسي خاصة؛ استبداد فئة معينة بالحكم والسلطان، برغم أنوف شعوبهم، فلا هم لهم إلا قهر هذه الشعوب حتى تخضع، وإذلالها حتى يسلس قيادها ، وتقريب الباحثين بالباطل، وإبعاد الناصحين بالحق. 
  • هذا الاستبداد خطر على الأمة في فكرها وفي أخلاقها، وفي قدرتها على الإبداع والابتكار، ولسنا في حاجة إلى أن نعيد ما كتبه الشيخ عبد الرحمن الكواكبي في كتابه الشهير طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد عن مضار الاستبداد، وآثاره في حياة الفرد وحياة الجماعة، وإن كان الاستبداد اليوم أشد خطراً من قبل بمراحل ومراحل، مما أصبح في يد السلطة من إمكانات هائلة تستطيع بها أن تؤثر على أفكار الناس وأذواقهم وميولهم عن طريق المؤسسات التعليمية والإعلامية والتثقيفية والترفيهية والتشريعية، وجلها إن لم يكن كلها - في يد الدولة.

ولكن الذي أؤكده أن الإسلام أول شيء يصيبه الأذى والضرر البالغ من جراء الاستبداد والطغيان.

وتاريخنا الحديث والمعاصر ينطق بأن الإسلام لا ينتعش ويزدهر، ويدخل إلى العقول والقلوب، ويؤثر في الأفراد والجماعات، إلا في ظل الحرية التي يستطيع الناس فيها أن يعبروا عن أنفسهم، وأن يقولوا: «لا» و«نعم» إذا أرادوا ولمن أرادوا ، دون أن يمسهم أذى أو ينالهم اضطهاد . 

كما أثبت التاريخ الحديث والمعاصر أن الدعوة إلى الإسلام، إنما تضمر وتنكمش حين يطغى الاستبداد، أو يستبد الطغيان.

 ولولا الاستبداد الذي استخدم الحديد والنار ما تمكنت العلمانية في تركيا من فرض سلطانها على التعليم والتشريع والإعلام والحياة الاجتماعية كلها، على الرغم من معارضة الجماهير الإسلامية الغفيرة والتي لم يستطع الحكم العلماني بعد حكم ستين سنة أن يستأصل جذورها الإسلامية أو يخمد جذوتها . 

ومعظم أقطار الوطن العربي - والإسلامي قد ابتليت بفئة من الحكام عناهم الشاعر بقوله:

أغاروا على الحكم في ليلة       ***       فقر الصباح ولم يرجع!

القلوب تكرههم، والألسنة تدعو عليهم والشعوب تترقب يوم الخلاص منهم لتجعله عيداً أكبر، ومع هذا يستفتى الشعب على حكمهم، فلا ينالون أقل من ۹۹,۹۹۹ التسعات الخمس المشهورة في كثير من بلادنا، وبلاد العالم الثالث المقهور المطحون.

 إن الاستبداد ليس مفسدا للسياسة فحسب، بل هو كذلك مفسد للإدارة، مفسد للاقتصاد، مفسد للأخلاق مفسد للدين مفسد للحياة كلها هو مفسد للإدارة، لأن الإدارة الصالحة هي التي تختار للمنصب القوي الأمين الحفيظ العليم، وتضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وتثيب المحسن وتعاقب المسيء. 

ولكن الاستبداد يقدم أهل الثقة عند الحاكم، لا أهل الكفاية والخبرة، ويقرب المحاسيب والمنافقين على حساب أصحاب الخلق والدين.

وبهذا تضطرب الحياة وتختل الموازين، وتقرب الأمة من ساعة الهلاك، كما أشار إلى ذلك الحديث الصحيح: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة، قيل: وكيف إضاعتها؟ قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» .

الرابط المختصر :