; تساؤلات.. فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد | مجلة المجتمع

العنوان تساؤلات.. فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1984

مشاهدات 65

نشر في العدد 654

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 17-يناير-1984

  • التحويل المالي بطريق البنوك الربوية.
  • صاحب الفضيلة رئيس الإفتاء والبحوث العلمية والدعوة والإرشاد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -حفظه الله-: 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

نحن عمال أتراك نعمل بالمملكة العربية السعودية، بلدنا- تركيا- كما لا يخفى عليكم بلد تبنى العلمانية حكمًا ونظامًا، والربا منتشر في البلاد بشكل غريب جدًا حتى وصل إلى ٥٠٪ في العام الواحد. ونحن هنا مضطرون لإرسال النقود إلى أهلينا بتركيا بواسطة البنوك التي هي مصدر الربا ومولدتها.

وكذلك نضع النقود في البنوك خوفًا من السرقة والضياع وبعض الخطورة الأخرى. بهذا الاعتبار نعرض لفضيلتكم سؤالين هامين بالنسبة لنا. أفتونا في أمرنا هذا جزاكم الله عنا خير الجزاء. 

أولًا: هل يجوز لنا أخذ الربا من تلك البنوك ونتصدق به على الفقراء وبناء دور الخير بدل تركه لهم؟ 

ثانيًا: إذا كان هذا غير جائز فهل يجوز وضع النقود في تلك البنوك لعلة ضرورة حفظه من السرقة والضياع بدون استلام الربا مع العلم بأن البنك يشغله ما دام فيه.

وسدد الله خطاكم ونفع بكم وتولاكم لما يحبه ويرضاه باسم العمال الأتراك 

عبد الله محمد التركي- المدينة المنورة

  • إذا دعت الضرورة إلى التحويل عن طريق البنوك الربوية فلا حرج في ذلك إن شاء الله لقول الله سبحانه ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيه﴾ (الأنعام: 119).

ولا شك أن التحويل عن طريقها من الضرورات العامة في هذا العصر وهكذا الإيداع فيها للضرورة بدون اشتراط الفائدة فإن دفعت إليه الفائدة من دون شرط ولا اتفاق فلا بأس بأخذها لصرفها في المشاريع الخيرية كمساعدة الفقراء والغرماء ونحو ذلك لا ليتملكها أو ينتفع بها بل هي في حكم المال الذي يضر تركه بالمسلمين مع كونه من مكسب غير جائز فصرفه فيما ينفع  المسلمين أولى من تركه للكفار يستعينون به على ما حرم الله، فإن أمكن التحويل عن طريق البنوك الإسلامية أو من طرق مباحة لم يجز التحويل عن طريق البنوك الربوية وهكذا الإيداع إذا تيسر في بنوك إسلامية أو متاجر إسلامية لم يجز الإيداع في البنوك الربوية لزوال الضرورة والله ولي التوفيق.

  • استعمال الطبول مع الأناشيد.

بعد التحية أرجو الإجابة على سؤالي من قبل السادة العلماء وهو:

إننا في بعض المناسبات وغيرها نستعمل الطبول مع الأناشيد ونمضي بعض الليالي بذلك ولكن أنكر علينا مرة أحد الناس.

هل عملنا هذا منكر أعني استعمالنا للطبول والأناشيد علمًا أن الأناشيد التي نرددها ليست من الكلام الفاحش.

أفتوني جزاكم الله خيرًا. 

السائل: سعود بن سليمان- الرياض

  • لا نعلم شيئًا يبيح استعمال الطبول، بل ظاهر الأحاديث الصحيحة يدل على تحريم استعمالها كسائر آلات الملاهي من العود والكمان وغيرهما، ومن ذلك ما ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» ولفظ المعازف يشمل الأغاني وجميع آلات اللهو.
  • زكاة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

أولًا: أود أن أشكر أصحاب الفضيلة الإجابة على أسئلة المسلمين بالصراحة والوضوح التام.

وأرجو الإجابة على السؤال التالي: 

أحد الإخوان أعطاني زكاة ماله وطلب مني أن أرسلها إلى أشخاص في السودان بشرط أن يكونوا ملتزمين بالسنة والكتاب قولًا وعملًا وأن لا تربطني بهم صلة رحم وأن يكونوا محتاجين ومستحقين للزكاة ولدي أقرباء ومعارف لكن لا تتوفر فيهم هذه الشروط بالدقة التامة والمبلغ ما زال بحوزتي أفيدوني ماذا أفعل به؟ هل أرجعه له أو أوزعه على من أراه مستحقًا له دون تطبيق شروطه؟ نرجو نشر السؤال والجواب ولكم مني جزيل الشكر وجزاكم الله خيرًا. 

محمد آدم علي عنيزة- مكتبة الأقصى

  • يجب عليك أن تنفذ ما قاله موكلك في أوصاف من وكلك في دفع الزكاة إليهم فإن لم تجد من تتوافر فيه الصفات فرد المال إلى صاحبه حتى يتولى صرفه فيمن يستحقه وليس لك أن تتصرف فيه على غير الوجه الذي أوصاك به صاحب المال لأن الوكيل مقيد بما قيده به الموكل فيما يوافق الشرع المطهر.
  • الغش في الامتحانات.
  • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أرجو عرض سؤالي على سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ولكم من الله المثوبة والأجر، وسؤالي هو: 

أنا طالب في إحدى الكليات وألاحظ بعض الطلبة يغشون في الامتحانات وخاصة في بعض المواد، منها مثلًا مادة اللغة الإنجليزية وعندما أناقشهم في ذلك يقولون إن الغش في مادة اللغة الإنجليزية ليس حرامًا، وقد أفتى بذلك بعض المشايخ، أرجو إفادتي في هذا العمل وهذه الفتوى.

وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرًا. 

الطالب: محمد. ع. ب- الرياض

  • قد ثبت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أنه قال من غشنا فليس منا وهذا يعم الغش في المعاملات والغش في الامتحان ويعم اللغة الإنجليزية وغيرها، فلا يجوز للطلبة والطالبات الغش في جميع المواد لعموم هذا الحديث وما جاء في معناه والله ولي التوفيق.
  • تبرج المرأة

يسأل أخ في الله يقول: ما حكم تبرج النساء وماذا يترتب عليه؟ وقد أجاب على هذا السؤال صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين:

إن تبرج المرأة محرم، لأن الواجب في حقها التستر وعدم التعرض للفتنة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها» الحديث والتبرج سبب لميل الناس عن الحق فهو محرم، ولكن هل «إبداء الوجه والكفين» من التبرج أو ليس منه؟ 

هذا محل خلاف بين أهل العلم، والصواب أنه من التبرج، لأن من أبلغ أسباب وسائل الفتنة ظهور الوجه والكفين، فإن تعلق النفس بالوجه أشد من تعلقها بأي عضو آخر من الأعضاء، وبأي جزء من الأجزاء، وإذا كان أولئك الذين يبيحون كشف الوجه والكفين يمنعون من كشف القدمين والساقين فإننا نقول لهم أن إظهار الوجه والكفين أشد فتنة وجذبًا إلى المرأة من إظهار الساقين ولهذا فالصواب من أقوال أهل العلم، والذي اختاره شيخ الإسلام «ابن تيمية» وهو مذهب الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- أنه لا يجوز للمرأة إظهار وجهها وكفيها بل إنه هو المشهور عند المتأخرين من الشافعية. بل إن بعض الناس حكى إجماع المسلمين على وجوب تغطية الوجه والكفين في هذه الأزمنة، يقولون ذلك في زمانهم، فكيف في هذا الزمان الذي أصبح الناس ضعيفي الإيمان إلا من شاء الله سبحانه وتعالى، ثم أن الأمر الآن لم بعد مقصورًا على الوجه والكفين عند هؤلاء الذين يبيحون لنسائهم أن يكشفن وجوههن وأكفهن، بل تعدى الأمر إلى إظهار الرأس والرقبة وإظهار أعلى الصدر، وبعض الذراعين، وعجزوا عن ضبط النساء في هذا الأمر لهذا بالقول الصواب هو أن يجب على المرأة أن تستر وجهها وكفيها والله أعلم.

الأسرة

أنا آسف

كثيرًا ما يخطئ الطفل وكثيرًا ما نؤنبه لماذا فعلت ذلك؟ لماذا ضربت أختك الصغيرة؟ ألا ترى أنها أصغر منك وأنت الكبير هيا هيا اذهب إليها واعتذر وقل لها إنك آسف. 

يقف الطفل صامتًا هيا أذهب ألا تسمع يجرجر أذياله مرغمًا يقف أمام أخته الباكية ينتظر وتنطلق الصرخات خلفة مرة أخرى هيا قل لها آسف حتى تسكت وتنطلق الكلمة من بين أسنانه وشفتيه بصوت لا يكاد يسمع.

والحقيقة أن تعليم الطفل خصلة الاعتذار أمر جميل ومحمود، ولكن أن يجبر عليها دون أن يشعر بأن هناك خطأ ارتكبه فهذا الخطأ الأكبر.

لأن الطفل قد يقولها مرغمًا وهو في قرارة نفسه غير مقتنع بأنه مخطئ ولكن خوفه من غضب الأم أو الأب يجعله يقولها. 

إذن يجب أولًا أن يعرف الطفل أن ما فعله خطأ وهنا يأتي دور الأم في بيان وجه الخطأ في هذا التصرف ثم بعد ذلك تحدد نوع العقاب حسب نوع الخطأ فكلما كبر الخطأ كبر العقاب. 

وإذا كان الأمر لا يعدو أن ضرب أخته فهذا أمر طبيعي ولابد منه، ولكن علاجه لا يتم بالاعتذار، ولكن ببيان من هو المخطئ ومن هو المصيب وبعد ذلك يأتي دور الأم في أنها تذكره إذا كان هو المخطئ بما اتفقت هي وهو عليه من أنها ستغضب عليه ولا تكلمه وهنا عليها تنفيذ هذا العقاب إذا أخل بالاتفاق وليكن مدة عدم التكلم معه في البدء بعض الساعات ثم بعد ذلك تزداد المدة بحسب الذنب. 

وهنا سوف يستشعر الخطأ بنفسه ومن ثم يعمل على تصحيحه والاعتذار ويكون الاعتذار في هذه الحالة عن قناعة لا عن إجبار.

أم عبد الله

الدعاء

أكد الله سبحانه وتعالى أمر عبادة بالدعاء وأكثر من ذلك في كتابه، وجعله من أهم سمات عباده المخلصين ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (الأعراف: ٥٥) ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (غافر: ١٤) 

يستشعر الإنسان أهمية الدعاء والتضرع إلى الله -عز وجل-، عندما يشعر بحاجته الماسة إلى الله تعالى ويستيقن أن لا معين غيره وأن لا رجاء إلا منه، فعندئذ يدعوه بقلب صادق وشعور مستيقظ خاضع وذلك كمن وقع في كرب أطبق عليه وعجز جميع الناس عن تفريج كربه حتى يئس منهم، وعلم أن الله تعالى هو وحده الذي إذا شاء فرج كربه وأزال ضره فرفع يديه إلى السماء يقول بملء فيه وقلبه: يا رب.

أم شيخة

انتبهي أيتها الأم طفلك في خطر.

أختي الأم المسؤولة أمام الله عن تربية أبنائها:

احذري فالجميع يخطط ويدبر للقضاء على الفطرة السوية في الأطفال فأعداء الإسلام لم يعجبهم هذا السيل الجارف وهذه الصحوة الإسلامية والتي لم تترك بيتًا إلا ودخلته في أخ متدين أو أخت متدينة تؤثر من بعيد أو قريب في الأسرة النواة الأولى للمجتمع والتي بصلاحها يصلح المجتمع وبفسادها يفسد المجتمع. وللأسف كان أعداء الإسلام أذكياء فانظري أيتها الأم ماذا كانت أدواتهم لتنفيذ مخططاتهم:

١- التلفزيون هذه الأداة التي لم تترك بيتًا إلا ودخلته حتى لم يعد يستغني عنها، بل أصبح من سابع المستحيلات أن ندخل بيتًا ولا نجد فيه تلفازًا وأصبح هو الأنيس لأفراد الأسرة وخاصة الأطفال.

٢- الأطفال ذوو الفطرة السليمة السوية التي لم تطمسها الذنوب والآثام وتتشكل حسب طريقتنا في تربيتهم وما نغرسه في عقولهم منذ الصغر.

وحتى لا تمتد وتستمر هذه الصحوة الإسلامية جعل الأعداء المخطط الصهيوني يبدأ من الصغر من الأطفال بصرفهم إلى الرقص والغناء وسحب الحياء منهم قليلًا قليلًا حتى يكبروا وفتنتهم بزينة الحياة الدنيا حتى يكبروا وهم منغمسون حتى آذانهم فيها وبالتالي يصبح من الصعوبة انتشالهم وتقويم فكرهم إلا من هدى الله. 

أختي المسلمة الأم، بعد قراءتك للموضوع السابق ما رأيك في برنامج نادي الأطفال مسرحيات الأطفال.

أم عمر

الصداقة والتقوى

أختي المسلمة

مما لا شك الله فيه أن الإنسان اجتماعي بطبعه لابد أن يختلط مع الناس ولا بد أيضًا وهذه فطرة أن يتخذ منهم صديقًا يشترك ويتشارك معه في مشاعره ومصائبه واختيار الصديق قضية لها أهميتها في الإسلام إذ يوصي الرسول -صلى الله عليه وسلم- باختيار الصديق المسلم الذي يعين ويذكر القلب ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر يقول الرسول عليه الصلاة والسلام «المرء عن دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» وعدم معرفة البعض بأهمية الصديق جعلهم يتخبطون طبقًا لمفهومهم عند اختيار الصديق فكم من مآسي وقصص غريبة وقعت بين الأصدقاء والتي اعتبرت الصداقة وللأسف الرابطة التي تجمعهم وما وقعت هذه المآسي والقصص الغريبة إلا لأنها كانت خالية من التقوى إذ لا توجد صداقة بلا تقوى ولا تقوى بلا صداقة لقوله سبحانه وتعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (الزخرف: 67)  فالأخوة إذا انعدمت من الإيمان التقت على المصالح الذاتية، والمنافع الشخصية والصداقة إذا انسلخت من التقوى قامت على توريث العداوة والبغضاء في أول صراع على الدنيا وفي أول تنافس على المغانم وابتغاء المصالح تظهر فقيمي أختي المسلمة صداقاتك وفق هذا الإطار إطار التقوى.

أم عمر

البيت المسلم متميز ومتفرد

الحلقة الثانية

أختي في الله قلنا في حلقة سابقة إن البيت المسلم لابد أن يكون متميزًا فريدًا لا يشبه غيره من بيوت الغربيين أو من تشبه بهم من المسلمين.

سأكلمك اليوم في جانب واحد، وسأتبعه بجوانب أخرى في مقالات لاحقة.

أختي في الله لابد أن يكون بيتك متميزًا في الحي الذي تسكنينه، لابد أن يكون متميزًا في هذا الحي معروفًا بساكنيه من أحباء الله فهو معروف مميز بمن يدخل إليه ويخرج منه.

بيتك لابد أن يكون له حضور في الحي منه تخرجين لتزوري جيرانك الذين وصاك الله ورسوله بهم تشاركينهم أفراحهم وأحزانهم لا تنتظري المناسبات لزيارتهم، بل بادريهم بالزيارة.

تطعمينهم كلما سنحت الفرصة بأبسط الأشياء لا تكلفين نفسك فوق طاقتها حتى لو كان تمرًا تشترينه من السوق وتوزعينه بين جيرانك شيئًا بسيطًا يذكرهم بأن هذه المسلمة صاحبة هذا البيت المسلم تتذكر جيرانها وتصلهم وتطعمهم ليس لأنهم في حاجة ربما يكونون أغنى منها ولكن لأن دينها يأمرها بذلك لأنها لابد أن تثبت حضورها في هذا الحي. 

أبناؤك قدوة لأبناء الحي في مظهرهم الخارجي وفي تصرفهم مع بقية أبناء الحي. وفي عدم تلفظهم بألفاظ لا تليق بأبناء بيت مسلم. 

وفي انتظامهم في دراستهم وفي خروجهم من البيت إلى المسجد في أوقات الصلاة المعلومة فيعرف كل من في الحي عند رؤيتهم أنهم خارجون للصلاة وفي نصحهم لا بناء جيرانهم ومديد المساعدة لهم كلما استدعى الأمر. وفي غض أبصارهم عن محارم جيرانهم.

أختي المسلمة إبداءيهم بالسلام قبل أن يبدؤوك وابتسمي في وجوههم.

إن بيتك بيت مسلم مميز بنظافته وبساطته وهدوئه، وبدلًا من أن تزوري أختًا لك في منطقة بعيدة بادري بزيارة جيرانك ليصبح الإسلام راية وعلمًا يرفرف على منزلك وفي شارعك الصغير بين جيرانك حتى ولو كانوا غير ملتزمين شرعًا فهم سيقدرون لك حبك لهم وحضورك بينهم.

نحن نريد أن نعرف بين الناس من خلال أخلاقنا الإسلامية. نحن نريد أن نؤسس المثل الذي لابد أن يحتذى في يوم من الأيام فالمسلم أخو المسلم يشد أزره ومن يساعدك في البيت من خدم لابد أن يوحي مظهرهم بأنهم يشتغلون عند بيت مسلم.

في احتشامهم، بملابسهم، في عدم رفع أصواتهم عند الكلام في عدم إيذاء الجيران برمي مخلفات منزلك أمام منازل جيرانك في عدم تجمعهم أمام منزلك أو منازل الجيران حتى لا يسببوا الإزعاج لهم. 

عوديهم السلام على الجيران والشكر لهم إذا أخذوا منهم أي شيء فعلى عاتقك يقع إنشاء المجتمع المسلم، فابدئي بالحي الذي تسكنينه وعندما ينتشر ذلك في حيك يمتد إلى أحياء مجاورة وإلى المجتمع ككل فينشأ مجتمعنا المسلم القائم على التكافل والمحبة في الله. 

فهدفنا كبير سام، والعمر قصير فلنبدأ من الآن ليرث منا أبناؤنا ويمتد عملنا الصالح من ورائنا حتى نكون قد ساهمنا في إنشاء مجتمعنا المسلم الذي نصبو إليه.

فنحن حملة رسالة فلنحملها كما أمر الله ورسوله بها ولنؤد الأمانة التي ائتمننا الله عليها وكرمنا بجعلنا خلفاء له في الأرض، ولله العزة، ولرسوله، والمؤمنين.

أم مهند

هكذا يريد الله

تسير الحياة كما يريد الله وتدور الأيام كالرحا ويجري عقرب الساعة لينجز أعماله فتسير الرياح بما لا تشتهي السفن وتجري الحوادث هنا وهناك معي ومع غيري من الناس فالبعض يتمنى زوالها والبعض يتمنى عليه دوامها وجب على الكل الرضا بما قدمه الله له. 

فيا لسوء حظ من تذمر منها ويالحظ من رضي بها ويعيش الإنسان كل يوم بهم جديد فيحسبه الأكبر ويحسبه الأهم.

ورب عبد يعيش بلا هم فيصبح همه فقدانه للهموم وإن أكبر الهموم أن يعيش الإنسان بلا هم.

وحينما يبتليه الرب بلوة تمنى أن يزول عنه قليل منها وإذا ما ابتلاه ربه يبدأ حينئذ في التنقيب والبحث والسير وراء أصغر وأتفه الأسباب لكي يتخذها همًا له.

ومن رأى مصائب الناس هانت عليه مصيبته.

فليتذكر العبد أن وراء كل ما يحدث له من خير أو شر إنما هو مقدر من ربه فإما أنه أنزل عليه البلاء ليمتحنه؟ وإما لأسباب هو أعلم بها سبحانه.

فليكن الإنسان دائمًا واسع الصدر يرضى بما قدمه الله له ويحمده على كل شيء وكل يوم يتعلم الانسان شيئًا جديدًا سواء كان دينيًا أو دنيويًا. علميًا أو ثقافيًا، سياسيًا أو اجتماعيًا. فإن كان دينيًا فعليه المواظبة على سماعه والعمل به وإن کان دنیویًا فعليه التقليل من التفكير والتحدث بأمور الدنيا وإن كان علميًا فليحمد الله على نعمة العقل، وإن كان ثقافيًا فليدعو الله إلى استمراره، وإن كان اجتماعيًا مفرحًا فعسى الله أن يديم الأفراح وإن كان اجتماعيًا محزنًا فليستعد لعرض شريط الهموم وليقوى إيمانه في هذه اللحظة حتى لا يكون فريسة التفكير وأسير وساوس الشيطان وما نيل المطالب بالتمني.

أم البراء

رسائل 

بأقلام القراء

  • تحت عنوان «بدعة ما يسمى بأعياد الميلاد» كتب الأخ الفاضل عمر عبد العزيز العثمان يقول:

إن كل مسلم يلزمه المحافظة على معتقده وأن ينشد اعزازه والدفاع عنه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا. كما أنه مطلوب منه قمع البدع والضلالات خشية أن يعلق شيء منها بأذهان البعض من الناس.

قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «كل منكم على ثغر من ثغور الإسلام فالله الله أن يؤتى الإسلام من قبله» فالإسلام قد كمل بما جاء عن الله وعلى لسان رسوله -صلى الله عليه وسلم- لقوله تعالى: (أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ) (المائدة: 3) وقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: «من أحدث في أمرنًا هذا ما ليس منه فهو رد» وفي رواية «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» وقوله -صلى الله عليه وسلم-: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك».

بين وقت وآخر تظهر البدع ويستحسنها بعض الناس ظنًا منهم أنها من صميم الدين وهي في الواقع بعيدة عنه كل البعد. ومن ذلك وعلى سبيل المثال لا الحصر بدعة ما يسمى بأعياد الميلاد.

فنقرأ في الصحف أن العائلة المسلمة الفلانية ستقيم اليوم أو مساء اليوم حفلًا بعيد ميلاد ابنها البالغ من العمر كذا وكذا.

وتطفأ الشموع بعدد السنين وهذا الفعل نقله هؤلاء عن بلاد الغرب من غير تمحيص وعرض على الشريعة الإسلامية وقد حذرنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- من تقليدهم واستحسان أفعالهم ونقلها إلى المجتمعات الإسلامية المحافظة.

فحري بنا أن نكون على بصيرة بأمور ديننا وعلى حذر مما يخالفها وأن يعم بينا النصح وحب الخير وساعتها نكون خير أمة أخرجت للناس. فنكفل لأمتنا النصر والفوز والفلاح في جميع الميادين.

  • وتحت عنوان «الداعي والدعوة» كتب الأخ محمد إدريس يقول:

ما من قائم يقوم في مجتمع من هذه المجتمعات داعيًا إلى ترك الضلالة أو بدعة من البدع إلا وقد أذن نفسه بحرب لا تخمد نارها ولا يخبو أوارها حتى تهلك أو يهلك دونها. ليس موقف الجندي في معترك الحرب بأحرج من موقف المرشد في معترك الدعوة وليس سلب الأجسام أرواحها بأقرب منالًا من سلب النفوس غرائزها وميولها ولا يظن الإنسان بشيء مما تملك يمينه ضنه بما تنطوي عليه جوانحه من المعتقدات.

وإنه ليبذل دمه صيانة لعقيدته ولا يبذل عقيدته صيانة لدمه وما سالت الدماء ولا تمزقت الأشلاء في موقف الحروب من عهد آدم إلى اليوم إلا حماية للمذاهب وذودًا عن العقائد والدعاة أحوج الناس إلى عزائم ثابتة وقلوب صابرة على احتمال المصائب والمحن التي يلاقونها في سبيل الدعوة حتى يبلغوا الغاية التي يريدونها أو يموتوا في سبيل الله، الدعاة الصادقون لا يبالون أن يقال عنهم: أنتم رجعيون أو خونة أو كذابون، الدعاة يعلمون أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- اتهم بأشياء كثيرة لكنه صبر وصابر حتى بلغ الرسالة ويقول كثير من الناس وما يغني الداعي دعاؤه في أمه لا تحسن به ظنًا ولا تسمع له قولًا إنه يضر نفسه من حيث لا ينفع أمته فيكون أجهل الناس يا أيها المسلمون إنكم إن اجتمعتم اليوم لن تتفرقوا غدًا وإن هديتم لرشدكم في موقفكم هذا لن تضلوا من بعده أبدًا وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. 

«يا أيها المسلمون إن الطغاة يريدون الحياة وأنتم لماذا لا تطلبون الموت في سبيل الله لماذا لا تطلبون الشرف لكم ولدينكم ولماذا لا تطلبون جنة عرضها السموات والأرض». 

يا أيها المسلمون موتوا اليوم أعزاء قبل أن تموتوا غدًا أذلاء موتوا قبل أن تطلبوا الموت فيعوزكم وتنشدوه فيعجزكم موتوا اليوم شهداء في ساحة الحرب تكفنكم ثيابكم وتغسلكم دماؤكم وتصلي عليكم ملائكة الرحمن.

ملاحظة

عدد من الإخوة القراء أرسلوا إلينا جزاهم الله كل خير ملاحظة قيمة حول عبارة وردت في مقال نشر في عدد المجتمع رقم «٦٤٨» تقول إحدى هذه الرسائل التي وصلتنا من الأخت س. س من البحرين:

قرأت في العدد ٦٤٨ من مجلة المجتمع موضوع «النشاط الماسوني في مصر» الحلقة السابعة- ولفت نظري تعبير لا أدري كيف مر عليكم وذلك في سياق الكلام عن فائدة الطمي وأثر السد العالي في الحيلولة بينه وبين الأرض الزراعية في مصر وهذا التعبير هو: «فإذا ما توقف تدفق الطمي الذي وهبته الطبيعة لشعب مصر. فمعنى ذلك أن مستقبل الشعب المصري الأخذ بالازدياد يكون في خطر» وإلى آخر المقال وأنا أتساءل هل تعبير «وهبته الطبيعة» يعد إسلاميًا وهل يحق المسلم أن ينسب الهبة لغير الواهب الرحيم سبحانه وتعالى مع دعائنا بالتوفيق والسلام عليكم.

  • المجتمع: نشكر الإخوة جميعًا الذين علقوا على هذه العبارة على متابعاتهم 

واهتماماتهم الإسلامية ونقول لهم أن كاتب المقال عن غير قصد أخطأ في تعبيره عن الفكرة فوردت بهذه الصورة والصحيح أن نقول: الطمي الذي وهبه الله لشعب مصر.

طريق الهزيمة

رصاصة نجسة مميتة تنطلق من يد أخ مسلم إلى قلب أخيه المسلم. 

هذه الرصاصة ليست سوى الطريق الأول للهزيمة فكريًا وثقافيًا وماديًا وروحانيًا

إنها رصاصة لا تنتصر لي ولا لديني ولا لأمتي ولا لحريتي، ولكنها تنتصر للشيطان والهوى «ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا بعيدًا». 

إنها رصاصة انطلقت من يد عربية لتوجه إلى أعدائهم، ولكن يحول بينها وبين هدفها حاجز الصمت والتمزق العربي فتعود الرصاصة مرة أخرى لتصيب الذي أطلقها أو ربما تصيب من يقف بجانبه. 

إنها رصاصة تنصير لليهودي، تنتصر لكل من عادانا لكل من ظلمنا. تنتصر

أسامة جاسر قطر

متابعات

  • رسالة وصلتنا من الأخ ابن عاشور يوضح فيها الدس الرخيص الذي تمارسه الإذاعات التنصيرية وفي مقدمتها إذاعة لندن يقول الأخ من خلال متابعاته لهذه الإذاعة ما يلي: 

إن كثيرًا من المتغيرات تتخذ من حجمها وكثافتها «حصان طروادة» تمتطيه لكسب الشهرة ولكسب الأهداف، من ذلكم إذاعة لندن فإن شهرتها لم تكن نتيجة محتواها الإخباري، بل هي منتوج ومحصول الدعم الذي تحظى به هذه المؤسسة باعتبارها إحدى المؤسسات الاستعمارية لكسب المزيد من الموالي في شتى أنحاء الدنيا.

فمن ذلكم الحملة المزمنة التي تشنها الصليبية عن طريق إذاعة لندن ضد قرار السودان بإلغاء القوانين الوضعية وإحلال القوانين الإسلامية والملاحظ أن ما تقذف به هذه الإذاعة من همز ولمز ودس رخيص ليس على قرار السودان، بل إنه السم الزعاف الذي يقصد به اغتيال وتشويه المبادئ الإسلامية الوضاءة فلتعلم إذاعة لندن ولتعلم الصليبية أن هذا الدين -رغم تصوراتهم الخاطئة له- هو الآن مثلمًا كان من قبل الروح الذي تعيش به ومن أجله ملايين المنهج بنفس الحرارة التي كانت فيما مضى.

ولتعلم إذاعة لندن- إن كان قطع يد السارق لا يعجبها- أن نظام الإسلام هو الذي قضى على الجريمة بمختلف أنماطها وأشكالها وأنه المنهج الذي اعتنقته الشعوب والأجناس عن محض رضا وطيب خاطر، ولتعلم إذاعة لندن أن رضا الرب وإيثار الحق أولى من الإنصات لقلقها على الإنسانية، والأولى لهذه الإذاعة أن تهتم بأحوالها وبمواطنيها وبكنائسها التي لم تنج هي الأخرى من الفاحشة.

ولتترك مخاوفها اللاشعورية للتاريخ لأن الإسلام دين الرحمة والإحسان ومن إحسانه أنه يقطع يد السارق حتى لا تمتد إلى حقوق غيره من المستضعفين الأبرياء ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ (آل عمران: 64)

  • أما الأخ الفاضل فتحي عبد الواسع من كاليفورنيا في الولايات المتحدة ومن خلال متابعته لبرامج التلفزيون الأمريكي كتب إلينا شارحًا الزيف في الإعلام الغربي:

عرض التلفزيون الأمريكي مساء 12/10/83م برنامجًا خاصًا دعا فيه مسيحيي لعالم المساعدة مسيحيي لبنان من الفقراء والأطفال والنساء المتضررين من الحرب في لبنان وكان مقدمو البرنامج من الممثلين الأمريكيين المعروفين.

وعرض البرنامج صورًا عن الخراب والدمار وبكاء الأطفال والنساء وصرخ المذيع وهو يحمل طفلة بين يديه داعيًا مسيحيي العالم لإنقاذهم ومد العون لهم وعدد إحصاءات عن القتلى والدمار الذي أصاب المسيحيين والتي كانت فيها من الزيف  ما حرك مشاعر المشاهدين وهو يقول: إن المسيحيين لا يجدون لهم مأوى ولا  طعام ولا كساء وكل هذا فقط عن مسيحيي لبنان وكان لبنان لا مسلمين فيه وتجاهل المذيع المذابح التي تعرض لها المسلمون في لبنان من سفك الدماء وبقر لبطون النساء المسلمات وتشريد الأطفال حقًا لقد بات الدم المسلم أرخص الدماء في نظر أعداء الإسلام في الداخل والخارج.

  • وفي رسالة أخرى وصلتنا من الأخ «معروف أبو بكر» من اليمن الشمالي يرد فيها على ما نشرته مجلة المصور القاهرية تقول الرسالة:

طالعتنا مجلة المصور القاهرية في عددها رقم «۳۰۸۷» بتاريخ ٣ من ربيع الأول ١٤٠٤ه بمقال لكاتب يرى أن تطبيق الشريعة في هذا العصر لا يمكن أن يتم إلا بتطويرها أي- تعديل في بعض الأحكام بعدم قطع يد السارق- لأنه يرى كما يقول «إن الكثير من أحكام القرآن والسنة كان القصد منه علاج شرور المجتمع الجاهلي في شبه الجزيرة العربية». 

كما يرى أنه من الأفضل عدم تطبيق الشريعة «حتى يتيح للقوى الاجتماعية مطلق الحرية في تشكيل القوانين»، ويقول أيضًا «والمقدر لأمة المسلمين إن يسير حالها من شيء إلى أسوأ حتى يأتي المهدي المنتظر وعلى هذا يكون في استهانة المسلمين بأحكام الشرع تحقيق النبوءة الرسول» يا للعجب هل وجود حديث يقول إن الأمة سوف تسير من شيء إلى أسوأ يقعدنا عن العمل بالحق والامتثال لأوامره تعالى: وهو الذي يقول: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ﴾ (التوبة: 105) 

ولم يقف الكاتب عند حده، بل أخذ «يصنع التاريخ» كما يشاء ويقول متبجحًا عن خامس الخلفاء الراشدين «ولم ير الأتقياء في حكم أحد من الخلفاء الأمويين ما يوافق مثلهم العليا إلا عمر بن عبد العزيز الذي أسهم جهله بالشؤون السياسية في تدهور أموال الدولة ثم سقوطها وانتقال السلطة من أيدي العرب إلى أيدي الفرس». 

ويختم مفكرنا العبقري العالم بالشؤون السياسية والتاريخية مقاله بتلخيص الحل فيقول «والحل الذي اقترحه للخروج من هذه الورطة هو الأساس الواقعي الوحيد لأي تطور مستنير في المستقبل إن شئنا أن يكون لنا مستقبل»

كأني أراها

هناك في أفغانستان 

- كأنك في صدر الاسلام الأول هل تحب أن ترى جهاد الصحابة وأن تتذكر الصحابة في الواقع العملي والنظري أعد نفسك وانطلق إلى هناك.

- المستضعفون من الرجال والولدان والنساء في كل مكان وبقعة بدون استثناء ينتظرون المنقذ ينتظرون نصر السماء ليحررهم من أيدي الطغاة الذين لم يخل بلد قط منهم وبشتى صورهم.

- العالم جميعه في ضياع وينتظر حملة الهدى لإرشادهم إلى الطريق السوي.

هناك في أفغانستان إلى كل مسلم يطمع أن يعيش هو والأجيال القادمة في دولة ترفع راية الإسلام حقيقة لا ادعاء على أن يعرف أنها الآن أفغانستان التي تتصف بالشروط المطلوبة لذلك أدعو كل مسلم أن يضع يده بيد إخوته هناك بشتى الطرق والوسائل ليساهم في قيام دولة الإسلام المنتظرة التي ستعيد للإسلام مجده ولأبنائه عزتهم وكرامتهم كأني أراها في أفغانستان- دولة الحق قامت وانطلقت كما كان الرعيل الأول تحرر رقاب الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعتها أزفها بشرى ودعوة إلى كل مسلم غيور. 

أزفها قذى إلى كل المتمسلمين ومن شايعهم وشابههم.

صالح محمد الراجحي

رسائل

احذروا المنصرين

من خلال رسالة بعث بها إلينا الأخ ط. ج يتبين لنا أحد الأساليب التي يتبعها المُنصِّرون في عصرنا الحاضر لإيصال سمومهم وأفكارهم إلى عقول شبابنا المسلم البريء تقول الرسالة:

إنني أحد هواة مراسلة الشباب المسلم وفي هذا اليوم وبالتحديد في صباحه وقبل التوجه إلى عملي توجهت إلى صندوق البريد لكي آخذ ما يحويه هذا الصندوق لأني مندوب لاستلام البريد من الشركة التي اشتغل بها وكعادتي دائمًا أتلهف للرسائل من إخواني المسلمين وإذ بي أفاجأ هذه المرة برسالة من أعداء الله حيث إنهم كما يبدو نقلوا اسمي المنشور في إحدى المجلات المصرية وبعثوا هذه المنشورات التنصيرية فالذي أرجوه منكم أن تنشروا رسالتي هذه من أجل أن يحذر إخواني المسلمين من هذه الأساليب الخسيسة وجزاكم الله كل خير.

أنقذوا أندونيسيا

الأخ محمد زهدي إسماعيل من أندونيسيا بعث إلينا برسالة يوضح لنا من خلالها النشاط التنصيري الهدام الذي يهدد كيان المسلمين ووجودهم في أندونيسيا المسلمة تقول الرسالة:

الحمد لله عز من قائل وهو أصدق القائلين «﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت: 33) صلواته وسلامه على من لا نبي بعده. وبعد التحية وفائق الاحترام أفيدكم علمًا أن أعداء الإسلام يتعاونون جميعًا على تكثيف أنشطتهم وتكريس جهودهم من أجل تفريق صفوف المسلمين وتفتيت وحدتهم حتى يتسنى لهم السيطرة على مصايرهم كما يعمل هؤلاء على التشكيك في عقيدة المسلمين بأندونيسيا تحت مختلف- الشعارات التي تأسر قلوب ضعاف النفوس والسذج، ولقد أدركت هذه الحركات ما تحدثه الدعوة الإسلامية من يقظة في النفوس التي أنهكتها المفاهيم المختلفة والتيارات الفكرية المنحرفة والمذاهب الباطلة ولذلك رصدت الأموال الطائلة والطاقات البشرية المدربة والمؤهلة من أجل إيقاف مسيرة الدعوة الإسلامية. 

فمنطقتي تعد إحدى المناطق التي تشهد نشاطًا تنصيريًا وحركات شيوعية وأخرى هدامة ومن أشد هذه الحركات حركة تنصيرية تستغل ضعاف النفوس والإيمان وتلجأ إلى أساليب عديدة لمحاولة السيطرة على عقول المسلمين وإفساد عقيدتهم. فهم لا يلجئون إلى محاربة المسلمين علانية بالسلاح والقوة حتى شاهدت سكان إحدى القرى المسلمين بجاوا الشرقية قد باتوا اليوم متمسكين بالديانة النصرانية فأقامت فيها كنيسة لهم وما زالت هذه الحركة الخبيثة تنمو وتنتشر خصوصًا في قرى المسلمين الفقيرة، ولكن الحكومة الأندونيسية لا تهتم بهذه الأمور الخطيرة لأنها لا تعتمد على أساس إسلامي بل على المبادئ الخمس «فانشا سيلا» حتى كادت هذه الدولة تصير دولة علمانية مهما قيل إن معظم سكانها أي تسعون في المائة كانوا من المسلمين.

هذه هي بعض قضايا المسلمين في إندونيسيا وهي لم تنل حظها من اهتمام دول العالم الإسلامي بوجه عام فلابد لنا أن نهتم بمستقبل أبناء المسلمين اهتمامًا شديدًا عن طريق الإكثار من المدارس والمعاهد الإسلامية حتى تكون تعاليم الإسلام راسخة في قلوبهم لأن عدو المسلمين الأول هو الجهل.

هذا وأسأل الله تعالى دوام التوفيق لي ولكم وأن يكلل أعمالكم بالنجاح لخدمة الإسلام والمسلمين. 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ردود خاصة

  • الأخت م. ع. ج

معظم المناهج التربوية في أقطارنا العربية والإسلامية تحتاج إلى تنقيح كامل لإبعاد كل ما يؤدي إلى تشويش وإفساد عقول أبنائنا وبناتنا، وشكرًا لك على متابعاتك وغيرتك الإسلامية.

  • أخ محمد جميل

نضم صوتنا إلى صوتك ونطالب الدول الإسلامية التي تنتشر فيها زراعة القات بأن تعمل على اتخاذ إجراءات حازمة لوقف انتشار هذا الداء الخبيث حماية لأجساد وعقول أبناء أمتنا الإسلامية.

  • الأخ أنور السيد محمد- سلطنة عمان

مقالتك «العصر وخطبة الجمعة» تتضمن أمورًا إيجابية طيبة نشاركك الرأي فيها ونذكرك بقول الله -عز وجل- ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ  (النحل: 125) وجزاكم الله كل خير على عواطفك الإسلامية الصادقة. 

  • الأخ الفاضل الزبير فضل مضوي- السعودية

وصلت رسالتكم متضمنة القصاصة الصحفية وشكرًا لكم على جهودكم وعواطفكم تجاه المجلة ونحن نرحب بكل تعاون ما دام ذلك في صالح الإسلام والمسلمين.

هكذا نخدم الإسلام ونساعد المسلمين

1- الوقوف بجانب أهلنا وإخواننا المسلمين في كافة أصقاع الأرض ومساندتهم ماديًا ومعنويًا للصمود في وجه أعداء الإسلام. 

٢- التصدي الحقيقي لحملات التنصير والحملات الإبادة والمذابح التي تحاول القضاء على الشعوب المسلمة في أجزاء عديدة من العالم.

3- الحكم بالشرع الإسلامي وتطبيق الإسلام بحذافيره تطبيقًا كاملًا في كل المجالات لا بالحديث عنه وبالكلام وبالشعارات ودعوات الانتساب له. 

٤- مساندة الدعاة والتعاون معهم ونشر الكتاب الإسلامي والوعي الإسلامي وإطلاق الحريات المشروعة والمطلوبة للعمل الإسلامي وقادته المخلصون العاملين. 

5- مقاطعة الأنظمة المعادية للإسلام ووقف المعونات والمساعدات والأموال الطائلة التي تتدفق على أعداء الله وأعداء الإسلام وأعداء المسلمين وأعداء العالم الإسلامي وهم بالتالي أعداء بلادنا وأعداء البشرية لأنهم كفرة فجرة أعوان الشيطان.

6- دعم المجاهدين وحركات الجهاد الإسلامي في كل بقعة على هذه الأرض ومساندتهم في جهادهم العادل وتسهيل العمل والحركة لهم ورفع القيود عنهم.

7- بالإيمان الحقيقي والإخلاص لوجه الله والابتعاد عن النفاق والطغيان وحب الدنيا الزائلة وبالجهاد المستمر في سبيل الله بهذا نخدم الإسلام والمسلمين يا إخوتي في الإسلام.

عبد الله الداخل الحربي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

959

الثلاثاء 31-مارس-1970

الأسرة.. وحزيران

نشر في العدد 3

251

الثلاثاء 31-مارس-1970

مجلس الوزراء يبحث إصلاح الأسرة