; فتاوى (العدد 959) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى (العدد 959)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1990

مشاهدات 55

نشر في العدد 959

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 20-مارس-1990

يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور

·         الوسوسة في الوضوء يمكن القضاء عليها بتركيز الفكر في أعمال الوضوء.

·         كراهية إنجاب البنات من أعراف الجاهلية المحضة والتقاليد الاجتماعية البغيضة.

·         اللمس لغير شهوة لا ينقض الوضوء.

القارئ أ. س. م يسأل: أنا أعمل في إحدى الشركات في الصحراء، ولم أتمكن من صلاة العصر؛ لأنه ليس لدينا ماء سوى القليل للشرب، فهل يجوز التيمم أم أصلي مع صلاة المغرب؟

الإجابة: إن الله -سبحانه وتعالى- اختص الأمة الإسلامية بالتيمم لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا"، وفي مثل حالتك يجوز التيمم لعدم كفاية الماء إلا للشرب، وتتيمم لصلاة العصر، ولا تجمعها مع صلاة المغرب، والله أعلم.

القارئ خ. س. ع يسأل: أنه عندما يتوضأ يتوهم أنه غسل يديه أو وجهه مرتين مثلًا، فيرجع ويتوضأ من جديد مما يسبب له ضيقًا وإسرافًا في الماء.

الإجابة: هذه الوسوسة في الوضوء والتوهم في عدم غسل عضو من الأعضاء ينبغي أن يزول بتركيز تفكيرك في أعمال الوضوء، وتذكر نهي الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الإسراف في الماء، والاقتصاد فيه، وإن كان الاغتراف من البحر، وحبذا لو وضعت إبريقًا خاصًا لك، تملؤه بالماء وتتوضأ منه ولا تتوضأ من الحنفية.

القارئة أ. ي تسأل: ما موقف الدين تجاه الآباء الذين يفضلون إنجاب الذكور على إنجاب الإناث؟ وما حكم الدين بالنسبة لزوج تلد زوجته الإناث ولا يذهب لزيارتها في المستشفى؟

الإجابة: إن كراهية إنجاب البنات من أعراف الجاهلية المحضة، ومن التقاليد الاجتماعية البغيضة، يقول تعالى في سورة النحل: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ (النحل:58-59). والذين يفضلون إنجاب الذكور على إنجاب الإناث إنما يعود سبب تفضيلهم إلى ضعف إيمانهم، وقلة يقينهم لأنهم لم يرضوا بما أعطاهم الله سبحانه، وغاب عن قلوبهم تدبير الله وإرادته ومشيئته وأمره، وذلك في قوله تعالى في سورة الشورى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (الشورى:49-50). والإسلام نبه الآباء والأمهات، وأرشدهم إلى العناية بالبنات ورعايتهن وحسن تربيتهن، وما يترتب على ذلك من الأجر والثواب والوقاية من النار، فعن عقبة بن عامر الجهني قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من كانت له ثلاث بنات فصبر عليهن وسقاهن وكساهن من جدته "أي ماله" كن له حجابًا من النار". وعن أبي سعيد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من كان له ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات، أو بنتان، أو أختان؛ فأحسن صحبتهن، وصبر عليهن، واتقى الله فيهن دخل الجنة". وأذكر للزوج التي تلد زوجته الإناث ولا يذهب لزيارتها في المستشفى هذه الحكاية التي تروي أن أحد العرب -ويكنى بأبي حمزة- تزوج امرأة، وطمع أن تلد له غلامًا، فولدت له بنتًا، فهجر منزلها، وصار يأوي إلى بيت غير بيتها، فمر بعد سنة بباب بيتها فسمعها تداعب ابنتها بأبيات من الشعر تقول فيها:

 ما لأبي حمزة لا يأتينا ** يظل في البيت الذي يلينا غضبان ألا نلد البنينا ** تالله ما ذلك في أيدينا

                ** وإنما نأخذ ما أعطينا **

فرق قلب الرجل، ودخل البيت، فقبل رأس امرأته وابنتها، ورضي بعطاء الله وهبته، فيا أيها الزوج الكاره لإنجاب الإناث، اتق الله، وراجع إيمانك، واعلم أنك وزوجتك ومن في الأرض جميعًا لا تملكون تغيير خلق الله، ولا تملكون تغيير إرادته وقوته، فلا تكن جاهليًّا، بل كن مسلمًا مؤمنًا شاكرًا نعمة الله، منتظرًا أجره وثوابه.

القارئ ع. م يسأل عن حكم الرعاف وهل هو نجس؟

الإجابة: أخي في الله، الدم الذي يخرج من الأنف والمسمى الرعاف هو من الخبث المنافي لصحة الصلاة، وله أحكام في كتب الفقه الإسلامي أستخلص منها ما يلي، فائدة لك ولغيرك إن شاء الله: الدم الخارج من الأنف إما أن يكون راشحًا، وإما أن يكون سائلًا؛ فإن كان راشحًا بمعنى أنه لوث فتحتي الأنف وجمد فيتمادى في صلاته ولا شيء عليه، وإن كان الدم سائلًا بحيث يخشى منه تلوث الثياب أو فرش المسجد أو بلاطه، أو تلطخ بدنه بالدم؛ فإنه يقطع صلاته وجوبًا، ويخرج لئلا يتسخ المسجد من الدم.

القارئة م. م تسأل: هل مني الرجل طاهر أم نجس؟

الإجابة: في طهارة المني ونجاسته قولان للفقهاء، الأول: أنه نجس، وهو للحنفية والمالكية، فيجب غسل أثره، فإذا كان رطبًا فيُغسل، وإن كان جافًا فيجزئ فيه الفرك. ودليلهم حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كنت أفرك المني من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا". والقول الثاني: هو أن المني طاهر، وهو قول الحنابلة والراجح عند الشافعية، ولكن يستحب غسله عندهم، ويختلف عن البول والمذي؛ لأنه بدء خلق الآدمي.

القارئة ص. ع. تسأل: هل ينتقض وضوء المرأة إذا لمسها زوجها؟ وإذا جرح الإنسان وسال دمه هل ينقض وضوؤه؟

الإجابة: إن اللمس سواء أكان من الزوج لزوجته أم من الزوجة لزوجها لا ينقض الوضوء إلا إذا كان بشهوة، واللمس لغير شهوة لا ينقض الوضوء. وإذا جرح إنسان وسال دمه فلا ينتقض وضوؤه إلا إذا تفاحش الدم وكثر، أما الدم القليل فلا ينقض الوضوء.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2170

90

الاثنين 01-أغسطس-2022

ركوب المرأة مع السائق

نشر في العدد 1531

66

السبت 14-ديسمبر-2002

فتاوي المجتمع عدد 1531