العنوان فتاوى
الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1990
مشاهدات 54
نشر في العدد 963
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 17-أبريل-1990
يجيب عن أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور.
- إذا استغنى أهل بلد ما عن الزكاة كلها أو بعضها جاز نقلها إلى
غيرهم.
- النية شرط في أداء الزكاة لأنها عبادة.
- إذا كانت الأرباح ثمرة معاملات مشروعة فتجب الزكاة فيها مع رأس
المال إذا حال عليها الحول.
- القارئ م. م من الكويت يسأل: هل يجوز تعجيل الزكاة قبل أن يحول عليها الحول؟
الإجابة:
إذا كانت الأموال مما يشترط له الحول كالماشية والنقود وسلع التجارة، فيجوز تعجيلها إذا وجد النصاب قبل موعدها، خاصة إذا وجدت حاجة ماسة لتعجيلها كالجهاد وحاجة الفقير الشديدة، ولكن الأحسن ترك التعجيل إذا لم تكن حاجة.
- القارئ محمد. ع يسأل: ما الحكم لو مات شخص بعد أن وجبت عليه الزكاة ولم يخرج زكاة ماله؟
الإجابة:
إذا مات شخص بعد أن وجبت عليه الزكاة، وتبين ورثته موعد زكاته أو كتب وصية لهم، فعلى الورثة إخراج هذا الزكاة لأنه يعتبر دينًا في ذمته، والمتوفى تسدد ديونه وتنفذ وصاياه قبل توزيع التركة على الورثة.
- القارئ: أبو الحسن يسأل:
هل يجوز أن يوكل المزكي أحد الأشخاص لإخراج زكاته؟
الإجابة:
لا يجب على المسلم أن يخرج زكاته بنفسه، بل يجوز أن يوكل شخصًا مسلمًا ثقة أو هيئة لإخراج زكاته نيابة عنه، خاصة إذا لم يعرف المسلم من يستحق الزكاة فيوكل من يضعها في موضعها ويعطيها أهلها.
- القارئ: عمر. ك. ل من الكويت يسأل:
ما الحكم على صاحب مال وجبت عليه الزكاة، وله دين على الفقير ونوى إعفاء الفقير من دينه من زكاته؟
الإجابة:
إذا كان المدين فقيرًا معسرًا لا يستطيع سداد الدين، ونوى الدائن إعفاء الفقير من دينه واحتسابه من الزكاة فيجوز لأنه مادام معسرًا فيعتبر من الغارمين، والإبراء من الدين مثل قبض الدين.
- القارئ: أبو العبد من الكويت يسأل: استلم رجل من البنك أرباحًا فأراد أن يزكيها عن أمواله، فما حكم الشرع في ذلك؟
الإجابة:
إذا كانت هذه الأرباح ثمرة لمعاملات ربوية سواء أكانت أرباحًا عن مساهمته في البنك أم عن ودائع استثمارية أم عن دفتر توفير، فتعتبر هذه الأرباح مالًا مشبوهًا لا تجوز زكاته، بل الواجب التخلص منه بإنفاقه على ذوي الحاجة مع عدم الرضا به، وعليه سحب رأس ماله من هذه المعاملات الربوية.
أما إذا كانت هذه الأرباح ثمرة معاملات مشروعة فتجب زكاتها مع رأس المال إذا حال الحول.
- القارئ: بدر البدر يسأل:
أراد أحد الصالحين إخراج زكاة أمواله لهذا العام علمًا بأنه لم يزك طوال حياته.
الإجابة:
إن الزكاة حق واجب للفقراء والمساكين، ويقتضي ذلك عدم سقوطها عن السنوات الماضية التي لم يؤد الزكاة فيها، وهذا هو قول جمهور الفقهاء، فيجب على هذا الرجل الذي لم يزك طوال حياته- كما يقول السؤال- أن يعرف مقدار الزكاة عليه من حين ملكه للنصاب، ويحسب السنوات التي لم يزك فيها ويؤديها، وإذا لم يجد عنده سيولة مالية تعتبر دينًا في ذمته إلى أن تتوفر هذه السيولة.
- القارئة: أم أسامة من الكويت تسأل:
تملك امرأة مجوهرات تقدر قيمتها بمبالغ طائلة هل تخرج زكاتها؟ علمًا بأنها تستخدمها للزينة؟
الإجابة:
ذهب جمهور الفقهاء على عدم وجوب الزكاة في جواهر المرأة كاللؤلؤ والمرجان والياقوت غير الذهب والفضة، وذلك لعدم وجود دليل على وجوب الزكاة فيها. وهذا إذا لم تكن متخذة للتهرب من الزكاة كمن تشتري بمبالغ طائلة هذه الجواهر تهربًا من الزكاة في الأموال، فتعامل بنقيض قصدها وتجب عليها الزكاة.
- القارئ: ح. هـ من الكويت يسأل: ما حكم الشرع فيمن أراد أن ينقل زكاته إلى بلد آخر لكثرة الفقراء والمحتاجين هناك؟
الإجابة:
الأصل المتفق عليه لدى الفقهاء أن أهل كل بلد من البلدان أحق بزكاتهم مادام فيهم ذوو الحاجة، ولو كان واحدًا للشواهد الكثيرة التي أتت بها السنة المطهرة، وما كان عليه العمل في زمن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم، لأن فقراء البلد لهم حق في مال الزكاة وحقهم مقدم على حق غيرهم.
واتفق الفقهاء كذلك على أن أهل البلد إذا استغنوا عن الزكاة كلها أو بعضها جاز نقلها إلى غيرهم في أقرب بلد إليهم، أما النقل عند عدم استغناء أهل البلد فيكون لمصلحة شرعية للمسلمين وللإسلام، وصرح بعض الفقهاء بإباحة نقلها إذا كان للمزكي قرابة فقيرة في غير بلده، وقيدها بعضهم برأي الإمام على سبيل النظر والاجتهاد.
- القارئ: م. و. ع يسأل:
هناك رجل عليه زكاة فتصدق بجميع ماله دون أن ينوي الزكاة.
الإجابة:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن النية شرط في أداء الزكاة لأنها عبادة، والعبادة لا تصح إلا بالنية لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» فإذا تصدق بجميع ماله دون أن ينوي الزكاة فلا تعتبر زكاة تجزئه، وإنما تعتبر صدقة.
- القارئ: أبو محمود ع من الكويت يسأل: هل يحق للمسلم إخراج زكاة الفطر نقدًا؟
الإجابة:
ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز إخراج القيمة عن زكاة الفطر، ويرون أن إخراج القيمة مخالف لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ» (مسلم:985)
وذهب أبوحنيفة وأصحابه والثوري والحسن البصري إلى جواز إخراج القيمة، واستدلوا على جواز إخراجها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أغنوهم عَن طوافِ هذا اليومِ -يعني المساكين-» (البيهقي:175/4). والإغناء يتحقق بالقيمة كما يتحقق بالطعام.
والمراد في دفع الطعام أو دفع القيمة في زكاة الفطر هو انتفاع الفقير بما يدفع له ولأسرته، فإن كان انتفاعه بالطعام أكثر وحاجته له أشد خاصة في سنوات القحط والمجاعات كان إخراج الطعام أفضل، وإن كان انتفاعه بالنقود أكثر وتعامله بها أيسر كان دفع النقود أفضل.
- القارئ عبدالعزيز. م يسأل: رجل كلما ملك نصاب الزكاة ينقص قبل حلول الحول فهل عليه زكاة؟
الإجابة:
يشترط لوجوب الزكاة شرطان:
الأول: أن يبلغ المال مقدارًا محددًا يسمى النصاب، ويختلف النصاب باختلاف المال.
الثاني: أن تمر سنة تحسب بالحساب الهجري على هذا المال إن كان هذا المال نقودًا أو ماشية أو سلعًا تجارية.
فإذا نقص نصاب الزكاة قبل حلول الحول فليس عليه زكاة.
- القارئ خالد. ع يسأل: رجل توفي وعليه زكاة ودين فهل تخرج زكاته أولًا من تركته أم الدين؟
الإجابة:
من وجبت عليه الزكاة وتوفي قبل أدائها وجب قضاء ذلك من تركته، وإذا اجتمع مع الزكاة دين ولم يتسع المال للجميع ففي المسألة ثلاثة أقوال ولكل دليله:
القول الأول: يقدم دين الآدمي لأنه مشدد ومؤكد فيه، والزكاة هي حق الله مبنية على التخفيف.
القول الثاني: تقدم الزكاة وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم «فَدَيْنُ اللَّهِ أحَقُّ أنْ يُقْضَى». (البخاري:1953)
القول الثالث: يقسم المال بين الزكاة وبين الدين لأنهما تساويا في الوجوب فتساويا في القضاء.
أما إذا اتسع المال للزكاة وللدين، فيقدم حق الله وهو الزكاة أولًا.
- إذا استغنى أهل بلد ما عن الزكاة كلها أو بعضها جاز نقلها إلى
غيرهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل