العنوان فتاوى المتجمع [العدد 1986]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 20-يناير-2012
مشاهدات 66
نشر في العدد 1986
نشر في الصفحة 62
الجمعة 20-يناير-2012
الإجابة للدكتور: عجيل النشمي
التمويل الإسلامي للعلاج والتعليم
• ما الصيغ الشرعية لتمويل العملاء للعلاج الطبي والتعليم والتدريس؟
ينبغي ملاحظة أن المجالات الطبية والتعليمية على المنصوص ليست مجالات تستغل للاسترباح والغنم، فهي خدمات محضة ولا مانع من استرباح محدود فيها وصيغ ذلك أن تشتري المؤسسة خدمات صحية تحدد فيها نوع الخدمة أو العمليات المحدودة، وفي الجانب التعليمي كذلك شراء مقاعد دراسية لتخصصات معينة محدودة أو جامعات معينة وكليات معينة أو تدريبات فتشتري المؤسسة هذه الخدمة وتدفع تكاليفها، ثم تبيعها على العميل بأقساط مريحة، وهذا في الحقيقة فيه حل لكثير ممن يعجزون عن دفع رسوم هذه الخدمات الصحية والتعليمية دفعة واحدة.
شهادة مرضية كاذبة
السؤال الأول: هل يجوز كتابة دواء للمريض دون حاجته إليه بناء على طلبه ؟
السؤال الثاني: هل يجوز تقديم المرضيات، مع العلم الكثير يطلب مرضية مع قدرته على الذهاب للعمل ؟
السؤال الأخير: هل يجوز التحدث مع الرجال في أمور عادية مثلا كيف الصحة والأهل؟
ـ ج 1 : هناك أدوية لا تصرف إلا بإذن الطبيب، هذه لا تصرف لمجرد الطلب، كما لا تصرف إذا كان الدواء مجانيا من الحكومة حتى يكشف الطبيب ويتبين حاجة المريض إلى هذا الدواء، فالطبيب هو الذي يقرر وليس المريض.
ج ۲ : إذا صرف الطبيب مرضية والمريض لیس به مرض يستحق الجلوس في البيت فالطبيب شريك مع المراجع بالغش والتزوير في أوراق رسمية يستحقان العقوبة القانونية والشرعية.
والعقوبة الشرعية هي إعفاء الطبيب من المهمة المقدسة التي تقوم على الأمانة التي أقسم عليها .
ج ٣: إذا كان الطبيب رجلا جاز مع الرجال، وإذا كانت امرأة لم يجز إلا إذا كان بينهما علاقة قرابة أو جيرة.
البورصة والمارجن
• هل يجوز المضاربة بالعملات الأجنبية عن طريق شركات الوساطة عبر الإنترنت ومما يعرف اليوم بالفوركس ؟
في حال الجواز• هل يجوز الاستفادة مما يسمى بالمارجن أو الهامش أم أن الجواز مشروط بالقيمة المملوكة فعليا والمتاجر بها فقط ؟
يجوز المضاربة بالعملات بشرط أن يكون التقابض حالا، وذلك بأن تفتح حسابا كما هو المعهود عن طريق وسيط، ويتم البيع والشراء الفوري بأن يدخل في الحساب عند الشراء، ويخرج عند البيع مباشرة.
وأما التعامل بالمارجن لا يجوز في الحالتين التاليتين الأولى المتاجرة بأكثر مما دفع العميل لأنها متاجرة للعميل فيما لا يملك، وهو ممنوع شرعا.
الثانية أن يكون المبلغ قرضا، وهو محرم أيضا، ولو دون فائدة مادام القرض مشروطا فيه التعامل معها وحدها، فحرام لأن في ذلك اجتماع القرض والمعاوضة، وهو قرض جر نفعا للشركة المقرضة وهو محرم ..
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
نأخذ رملهم من دون إذنهم
• أسكن في البادية في رؤوس الجبال ولا يوجد لدينا رمل صالح للإسمنت، ونحن نأخذ الرمل من بطون الأودية من ملك ناس بدون إذن منهم لنصلح به خزاناتنا، فهل علينا إثم في ذلك؟
- الملاك الذين يملكون الأراضي يملكونها وما يتصل بها، فلا يجوز لك أن تأخذ من أراضيهم شيئا إلا بإذنهم، لاسيما إذا كان هذا الأخذ يضر بالأرض، مثل أن تكون الأرض للزراعة، وأنت إذا أخذت منها فسوف يظهر فيها المنخفض والمرتفع ويضر ذلك بأهلها، أما في حالة عدم وجود الضرر فلا شيء عليك فيما لو طلبت منهم الإذن ورفضوا ، ورغم ذلك أخذت منه، لأنه لا ينبغي أن يمنعوك، لأن هذا قد يكون شبيها بالكلأ والماء الذي لا يجوز للإنسان أن يمنع فضله عن غيره.
قتل الكلاب الضارة
• هل يجوز قتل الكلاب التي تخرب الزراعة وتبول في مجرى السيل الذي يصل إلى خزان الماء الذي أعددناه لشربنا من مياه الأمطار، ولا يوجد لدينا غيرها ؟
الكلاب المؤذية يجوز قتلها، وذلك لأن الحيوانات نوعان: نوع طبيعته الأذى وإذا سالم فإنما هو صفة عارضة، فالذي طبيعته الأذى يؤمر الإنسان بقتله، كما في الحديث الصحيح خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأر والكلب العقور ، هذه يشرع قتلها لكون طبيعتها الأذى حتى لو فرض أن بعضها سالم لعارض، فإن ذلك لا يمنع من استحباب قتلها، وقسم آخر من الحيوانات ليس فيه أذى من حيث طبيعته، ولكنه يحصل الأذى منه عرضا، كالكلاب التي يحصل منها الأذية عرضا ، كأكل الزهور وفتق البيوت وما أشبهها، فهذه يجوز قتلها لأنها حصل منها الأذى بالفعل، وهي تشبه الكلب العقور الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله، فإذا كانت هذه الكلاب تؤذي إلى هذا الحد، فإنها تكون متسلطة على أملاككم فيجوز قتلها، وأما بولها في مجاري السيول واتخاذ هذه المجاري مقرا لها تبقى فيه وتتولد فيه وما أشبه ذلك فهذا ليس لكم حق في أن تقتلوها من أجله وإنما أنتم احفظوا هذه الأشياء بحمايتها بشبك أو جدران أو شبهها، فإذا تطاولت بعد أن تضعوا ما يحميها، فحينئذ يجوز قتلها وذلك لأن البر لكم ولها، وهي من عادتها أن تعيش في البراري وتربض فيها وتتولد فيها إلى غير ذلك، فأنتم احموا أنفسكم منها لأنها في مكانها هي..
الإجابة للشيخ عبد الحي يوسف
دفع الرشوة
• نستورد من الخارج بطرق قانونية، فنصطدم بالعوائق والعراقيل من موظفي الجمارك، حيث يطلبون منا دفع الرشوة مقابل السماح لنا بإخراج السلع من الميناء، وإن رفضنا احتجزت البضاعة أو واجهنا عقوبات وغرامات مالية كبيرة تزيد في تكاليف السلعة وبالتالي يصعب علينا بيعها مع المنافسة الشديدة في السوق، فما حكم تخليص بضائعنا عن طريق الرشوة؟
ـ لابد أن تبحث عن الطرق المباحة أولا، فإن لم تجد إلا هذه الوسيلة فإن هذا جائز لأن الضرورات تبيح المحظورات، أما بالنسبة للموظف الذي أخذ هذا المال، فإنه حرام عليه.
هذا إذا لم يترتب على فعلك مفسدة أكبر، فإن ترتب عليها مفسدة أكبر، فإنه لا يجوز القيام بذلك حينئذ، وإن تيسر لك أن تترك هذا العمل بما هو أفضل منه ، فهذا أفضل وأبرأ لذمتك. والله تعالى أعلم.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
دخل الخلاء وهو يحمل اسم الله
• ما حكم دخول الخلاء لمن يحمل في جيبه نقودا مطبوع عليها اسم الله ؟
ـ أي شيء عليه اسم الله عز وجل كبطاقتك التي فيها اسمك، وكان اسمك عبد الله أو عبد الرحمن مثلا، أو أوراق نقدية مطبوع عليها اسم الله أو ذكر لله، فلا بأس أن تكون في جيبك إن شاء الله، ولا يشترط أن تفرغها من جيبك قبل دخول الخلاء.
المقصود بالوصية
• ورد في القرآن وأحاديث الرسول ﷺ ذكر الوصية، فما المقصود بالوصية طالما أن الشرع قد حدد المواريث بدقة؟
ـ لا شك أن الوصية حرام للوارث، كما قال الرسول : «إن الله تبارك وتعالى أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث».
الوارث أخذ حقه لكن الوصية لها عدة مصالح وحكم منها إعطاء بعض الأقارب غير الورثة، مثلا رجل علم أنه على فراش الموت وعنده أولاد، وعنده ولد قد مات قبله، وهذا الولد الذي مات قبله ترك أولادا لا يرثونه لأن أعمامهم يحجبونهم، فهذا يوصي لأولاد أولاده، كما فعل الزبير بن العوام عندما أوصى لابن ابنه عبدالله بن الزبير، وممكن أن يوصي لبعض الأقارب والأرحام والفقراء طعمة لهم.
العمل في مكان بيع الخمر
•أعيش في بلد غربي، وأعمل في مكان يباع فيه الخنزير والخمر، وهذه الحال عندنا في جميع المطاعم حتى التي أصحابها مسلمون، فهل يجوز العمل فيه من أجل لقمة العيش؟
ـ أما أن المسلم يعمل في مزارع الخنزير أو في متاجرها أو متاجر الخمر، فهذا لا شك أنه لا يجوز لا في بلاد المسلمين ولا في سائر الأرض، فإن الله تبارك وتعالى حرم على المسلم هذه المحرمات، وحرم التجارة فيها والعمل فيها، ولعن الرسول ﷺ بائع الخمر وزارعها وحاصدها وعاصرها ومخمرها وساقيها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه. فكل من له علاقة بتجارة الخمر حتى لو كان يحملها من مكان لمكان فهو ملعون، فلا يجوز للمسلم أن يقول : أنا في بلاد الكفار، وأنه يحل لي هذا .
أما الأمر الذي يختلط فيه الحرام والحلال، كأن يكون في سوق مثلا ويبيع الحلال والحرام، فهذا يبقى فيه شبهة، وأنا أقول: عليه أن يستفتي قلبه في هذا .
تعمد إخراج المني
لا حياء في الدين.. ما حكم إخراج المني متعمدا ؟
ـ كلمة لا حياء في الدين خطأ، لأن الدين كله حياء، والحياء من الإيمان، فلا يقال: لا حياء في الدين، وإنما تقول: لا ينبغي أن نستحيي من الحق، ﴿واللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الحق ﴾ (الأحزاب : ٥٣)، فلا يستحيي من بيان الحق، ولا بأس أن يسأل الإنسان ليتفقه أمور دينه، ولا ينبغي أن يمنعه الحياء من أن يسأل فيها .
ـ أما هذا الأمر الذي يسمونه العادة السرية بالنسبة إلى الرجال أو إلى النساء، فأكثر أهل العلم على أنه حرام، ويأخذونه من عموم قول الله تبارك وتعالى: ﴿والذين هم لفروجهم حافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْواجهم أو ما ملكت أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلكَ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (المؤمنون: 5-7)، فبعض أهل العلم، كالإمام أحمد وغيره من أهل العلم يرون أن هذا يجوز في حال الضرورة، كمن غلبه التفكير في النساء وغلبه وجود هذا المني في جسده، ويريد أن يتخلص منه حتى يرتاح من الكبت والعناء ..