; فتاوى المجتمع- العدد 1751 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1751

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 12-مايو-2007

مشاهدات 63

نشر في العدد 1751

نشر في الصفحة 48

السبت 12-مايو-2007

Www.Dr.Nashmi.Com

كفارة الدهس

  • رجل وهو في سن الصبا دهس طفلا بالسيارة، فقيل له إن عليك الآن صيام شهرين متتابعين، إلى جانب الدية التي دفعها في سنة الحادث نفسها والسؤال: هل يجب عليه الصيام مع العلم أنه وقت الحادث كان صبيا؟ 

  • هذا قتل خطأ ويترتب على القتل الخطأ: الدية، والحرمان من الإرث والكفارة. أما الدية فلقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾، (سورة النساء: آية رقم 92)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾، (سورة النساء: آية رقم 92)، والدية تجب على عاقلة الجاني وهو واحد منهم عند أبي حنيفة ولا يلزمه شيء معهم عند مالك والشافعي وأحمد، وتكون مؤجلة ثلاث سنين الحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «اقتتلت امرأتان من هذيل فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله ﷺ بدية المرأة على عاقلتها»، «البخاري ٥٢٥/٢ومسلم ۳/۱۳۱۰»، وأما تأجيلها ثلاث سنين فتم بإجماع الصحابة على ذلك، وقد فعل ذلك عمر وعلي رضي الله عنهما، ولا يشترط الإسلام في وجوب الدية لا من جانب القاتل ولا من جانب المقتول، وكذلك لا يشترط العقل والبلوغ فتجب الدية بقتل الصبي والمجنون اتفاقًا، كما تجب في مال الصبي والمجنون، لأن الدية ضمان مالي فتجب في حقهما.

وأما الحرمان من الميراث فإن القاتل يحرم من الميراث إن كان المقتول مورثه، وهذا عند الحنفية والشافعية لقول النبي ﷺ: القاتل لا يرث «أخرجه البيهقي 6/220» من حديث أبي هريرة وأعله بضعف أحد رواته، ثم قال: «شواهده تقويه»، وذهب المالكية إلى أن القاتل يرث من المال، ولا يرث من الدية والحنابلة قالوا: إن القتل المضمون لا إرث فيه، وغير المضمون كمن قصد العلاج بسقي دواء أو ربط جرح ونحو ذلك فمات مورثه فأنه يرثه.

وأما الكفارة: فتجب في القتل الخطأ مع الدية تحرير رقبة، فإن لم يجد فصوم شهرين متتابعين لقوله تعالى:﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾، (سورة النساء: آية رقم 92). 

وأما بالنسبة لكون القاتل حين القتل لم يكن بالغًا فلعل الراجح ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة من عدم اشتراط البلوغ والعقل في وجوب الكفارة، فكما تجب عليهما الدية في مالهما. عليهما الصوم، فإن كان القاتل صبيًا مميزًا أجزأه الصوم، وقالوا أيضًا: إن الشارع لم يوجب كفارة الصوم وعتق الرقبة على الفور فالصبي أهل للصوم باعتبار المستقبل. 

وذهب الحنفية إلى عدم وجوب الكفارة، لأن العقل والبلوغ شرطان عندهم في وجوب كفارة القتل، ولأنهما مرفوع عنهما القلم.

الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه

www.alkhateeb.net

شبهات

  • بعض الناس يقول: إن الترشح لمجلس الشعب يعد طلبا للإمارة والترشيح في انتخابات الرياسة أيضا؟

أفتى العلماء الذين يعتد بفتواهم من أمثال الشيخ أبو زهرة، يرحمه الله، والشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي الديار المصرية، يرحمه الله، كما أفتى الشيخ عبد العزيز بن باز- يرحمه الله، بأن الترشح لهذه المجالس ولأمثالها بقصد بيان الحلال والحرام، والتعريف بالإسلام، وشرح قضايا هذا الدين وبيان أهداف الشريعة الإسلامية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفتوا جميعًا بأن الترشح لهذا مطلوب حتى يعلو صوت الإسلام في هذه الأماكن وتقوم الحجة على المنكرين أما قولك طلب الإمارة أين هي الإمارة في هذا الأمر؟ أهو كلام يقال من غير بينة اتقوا الله ودعوا من يستطيع أن يتحمل الأذى، وأن يصبر، وأن يصابر من أجل رفع راية الإسلام، ولا داعي لإثارة الشك بغير علم ولا بيئة ولا دليل.

العمل سكرتيرة

  • أعمل سكرتيرة في شركة وأدخل على المدير وأحيانا نكون بمفردنا بالغرفة.. فهل هذه خلوة؟

  • الأخت التي تعمل سكرتيرة وتقوم بعرض الأعمال على صاحب الشركة والحجرة مغلقة، فهذه خلوة، ولا تجوز وعليها إما أن يكون باب الحجرة مفتوحًا أو تبحث لها عن عمل آخر مناسب بعيدًا عن هذه الشبهات.

هو الربا بعينه

تقدمت لشقة جهة صندوق الدعم الاجتماعي ثمنها ٥٧ ألفًا يدعمها الصندوق بـ«9 آلاف» وسأدفع مقدمًا ٢٦ ألفًا، والباقي أقساط شهرية لمدة عشرين سنة وقيمتها تزيد على الثمن الفعلي المتبقي، وقيل لي هذا يعتبر بيعا بالأجل وليس ربا؟

الذي سألته فقال لك إن هذا البيع يعتبر بيعًا بالأجل أخطأ، لأن هذا البيع الذي ذكرت هو الربا بعينه، أما بيع الأجل فهو أن يزيد البائع من ثمن السلعة نظير الأقساط، فهناك سلعة ومن حق البائع أن يزيد فيما يبيع وليس هذا بممنوع، وهذا هو الفارق بين الربا وبين البيع بالتقسيط وأرجو أن تكون الشقة بهذا الأسلوب المشروع، أما غير ذلك فلا.

الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقع www.al-eman.com

نصيحة للكسب الحلال

  • أنا صاحب محل تجاري، وأخاف أن أقع في الربا، أو الكسب الحرام فبماذا تنصحونني كي يكون كسبي حلالا، إن شاء الله.. وهل يجوز أن أبيع لمن يشرب الخمر، أو يلعب القمار؟

الطريقة التي تحصل بها على الحلال ميسورة، ولله الحمد، وهي أنك لا تبيع إلا المواد المباحة، ولا تبيع المواد المحرمة كالدخان والخمر. وغير ذلك من المحرمات وآلات اللهو، كل هذه لا يجوز لك أن تبيعها؛ لأنها محرمة، وإذا حرم الله شيئًا؛ حرم ثمنه فلا تبع إلا سلعا مباحة أيضا لا تغش، ولا تخدع المتعاملين معك، ولا تكذب عليهم، ولا ترفع الثمن بغير حق رفعا باهظًا، وتغرر بالجهلة بقيم السلع، كل هذا من التعامل المحرم، وعليك بالصدق، وعليك بالنصح والإخلاص، وعليك بتحري الخير في معاملاتك، وعدم الكذب، وعدم الحلف كما أرشد النبي ﷺ الباعة إلى التزامه. 

وأما أنك تبيع لأناس عصاة؛ فأنت إذا بعت لهم مواد مباحة فلا بأس بذلك، يجوز أن تبيع لهم إلا إذا كانوا يستعينون بهذه السلع التي يشترونها منك على فعل الحرام وعلمت ذلك فلا يجوز أن تبيع لهم، أما إذا لم تعلم شيئًا، وهي سلع مباحة تبيعها لهم كغيرهم فلا مانع من ذلك.

 والنبي ﷺ تعامل مع اليهود «انظر: صحيح البخاري ۲۳۱/۳». مع أن اليهود في معاملاتهم شيء من الحرام، ولكن نحن لسنا مكلفين بأن نتتبع أحوال الناس، والأصل الإباحة إلا ما علمنا أنه حرام، فنتركه، والله أعلم.

الإجابة للشيخ حسنين مخلوف

Www.Islamonline.Net

تلحين القرآن

  • ما حكم تلحين القرآن بالألحان الموسيقية؟

. لا يجوز أن يتلقى علم القراءة عمن يجهل الأحكام ولا يعرف من أمرها شيئًا.

 إذا تقرر هذا فموضوع التلحين الذي أثاره بعض الناس الآن بغير داع له ولا موجب إذا أرادوا منه إيقاع التلاوة على الوجه المشروع الذي يتلى به القرآن الآن من وقت أن أُنزل فليس ذلك بجديد، ولا نظن أنهم يريدون ذلك وإلا كانوا عابثين. 

وإن أرادوا به تلحين القرآن بالألحان الموسيقية التي تلحن بها الأغاني والمواويل طبقا للقواعد الموسيقية، أو أرادوا الترنم به على نحو الترنم الكنسي تاركين قراءته على النحو المشروع الذي بيناه، فهذا أمر لا يجوز للمسلمين الإقدام عليه، ومن أجازه يرتكب أعظم الإثم، ولا يجوز أن يدخل في أمر التلاوة من يجهل أصولها وأحكامها.

والخلاصة أن تلحين القرآن بألحان الموسيقى أمر محدث في الدين وهو من البدع المرفوضة شرعا، وإن توفرت النية الحسنة وراء هذا الفعل.

رد الشبكة

  •  ما حكم رد الشبكة عند فسخ الخطبة؟

 جرى عرف الكثير أن يقدم الخاطب لمخطوبته بعد الخطبة وقبل إجراء عقد الزواج قطعة حلي باسم «الشبكة» أو يدفع إليها مقدارا من المال لتشتري به الشبكة التي تختارها. 

وإذا فسخت الخطبة ولم يتم إجراء العقد لأي سبب وجب على المخطوبة رد الشبكة إن كانت قائمة، ورد بدلها إن كانت هالكة أو مستهلكة؛ وذلك لأن المعروف عرفًا والثابت واقعًا أن الخاطب إنما يدفعها على سبيل المعاوضة وعلى شريطة إتمام العقد، وهذا العرف مما يُعتبر شرعًا ويدار عليه الحكم، فوجب أن يكون حكمها حكم المهر إذا عدلت المخطوبة عن الزواج وكانت قد أخذته فإنه يجب رده كاملًا إلى الخاطب إن كان قائما، ورد بدله إن كان هالكا أو مستهلكا.

الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع 

Www.Islamweb.Net

صفة المطرب لا تليق بالأنبياء

  •  يقول البعض إن الإسلام فيه ترفيه وإن نبي الله داوود عليه السلام كان مطربا- حاشاه.. ما حكم هذا القول؟

 لا شك أن الإسلام أباح الترويح عن النفس بالأمور المباحة بشرط ألا يتجاوز ذلك حد الاعتدال، أو يؤدي إلى تضييع حق أو واجب، ولا يجوز أن يكون ذلك بما حرم الله تعالى.

وأما قول القائل: إن داود عليه السلام، كان مطربًا، فهو قول قبيح، ومنكر فظيع يستحق صاحبه التعزير، لأن كلمة مطرب في زماننا هذا تطلق على أهل الفسق والمجون، ومن وصف نبيًا بها على سبيل الاستخفاف، أو الذم، فقد كفر بالله. قال العلامة خليل المالكي في المختصر: وإن سب نبيًا، أو ملكًا، أو عرض به أو لعنه، أو عابه أو قذفه، أو استخف بحقه، أو غير صفته أو ألحق به نقصًا، وإن في بدنه، أو خصلته أو غض من مرتبته أو موفور علمه، أو زهده، أو أضاف إليه ما لا يجوز عليه، أو نسب إليه مالا يليق بمنصبه على طريق الذم. قتل حدًا، ولم يستتب، فصفة المطرب لا تليق بمنصب الأنبياء، ولا يجوز للمسلم أن يطلق هذه الصفة، أو ما أشبهها على نبي من أنبياء الله تعالى، وقد أعطى الله تعالى داود عليه السلام من فضله ما قصه علينا في محكم كتابه، فقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾، (سورة سبأ: آية رقم 10)، وقد أعطي- عليه السلام- من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط. قال أهل التفسير: كان يقرأ الزبور بصوت لم تسمع الآذان بمثله فتعكف الإنس والجن والطير، والدواب على صوته، وله من الفضائل ما لا يتسع المقام لذكره، والله أعلم.

الرابط المختصر :