العنوان فتاوى المجتمع ( العدد 1782)
الكاتب د. مسعود صبري
تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2007
مشاهدات 54
نشر في العدد 1782
نشر في الصفحة 48
السبت 29-ديسمبر-2007
مساجد خاصة بالنساء
تعددت الأفكار في إنشاء مساجد خاصة بالنساء، بعضها كان وليد نية حسنة، ففي الصين سمحت الحكومة الصينية ببناء مسجد خاص للنساء عام 1912م، وذلك حتى تكون هناك خصوصية للنساء، وتستطيع المرأة أن تسأل عن كل ما تريد، بدلًا من الخجل الذي قد يصيبها عند سؤال الإمام الرجل،وما زالت المساجد النسائية بالصين موجودة حتى الآن .
وعقب قيام الدكتورة أمينة ودود. بإمامة عدد من المصلين رجالًا ونساء في صلاة الجمعة بأمريكا، قامت هولندا بافتتاح مسجد نسائي، وكان الغاية منه إشراك المرأة في أنشطة المجتمع، ومنها الأنشطة الدينية، وإن كان الغالب عليه نشاط زائد للحركة النسائية، وإثبات أن للمرأة ما للرجل سواء بسواء، ولو في الصلاة.
وفي الهند تسعى الداعية المسلمة »شريفة خانوموه« لإكمال بناء مسجد خاص بالنساء، تتولى إمامته امرأة، والمؤذن امرأة، ويسمح للرجال بالصلاة فيه، لكن دون إمامة أو أذان!!
وإذا كان هذا جزءًا من واقع موجود وخاصة في دول غير إسلامية، حيث للحرية مساحة أكبر دون عائق من شرع أو عرف، إلا أن الواقع قد يكون مخالفاً للشرع.
فلم يحفظ عن النبي ﷺ أنه بنى مسجدًا خاصًا بالنساء، ولا فعل هذا أحد من الخلفاء الراشدين، بل لم يحفظ عن الأمة في تاريخها ذلك، ولكن هل يصح أن يكون للنساء مساجد بخلاف مساجد الرجال؟
بدعة في الدين وخروج عن الشرع يرى جمهور الفقهاء المعاصرين أن تخصيص مسجد خاص بالنساء يصلين فيه ويقمن بالإمامة والأذان بدعة في الدين، وخروج عن شرع رب العالمين، وذلك أن الشرع ما خصص للنساء مسجدًا، ولا أحدث فرقة في عبادة الصلاة بين الرجال والنساء، وهو رأي الشيخ عبد الوهاب عبد الواحد، الأمين العام لجمعية أهل الحديث المركزية بالهند سابقًا، ونائب رئيس الهيئة الملية لعموم الهند والشيخ عبد اللطيف الفيضي عضو لجنة الفتوى بالهند والشيخ محمد حسين مفتى القدس وخطيب المسجد الأقصى، والدكتور محمد علوان أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، والدكتور عبد الصبور شاهين المفكر الإسلامي الشهير والدكتورة سعاد صالح عميدة كلية الدراسات الإسلامية فرع البنات بجامعة الأزهر، والدكتور محمد علي الزغول عميد كلية الشريعة والقانون بجامعة مؤتة بالأردن والدكتور صهيب حسن سكرتير عام مجلس الشريعة الإسلامية بلندن.
رأي مخالف الشيخ محمد حسين بينما رأى الدكتور عبد الفتاح الشيخ أستاذ الفقه ورئيس جامعة الأزهر سابقاً أنه يجوز تخصيص مسجد للنساء، وأن تؤمهن امرأة، كما أجاز أن تؤذن المرأة وتقيم الصلاة، بشرط ألا يخرج صوتها خارج المسجد النسائي. وإن كانت الدكتورة سعاد صالح ترى أن إنشاء مسجد خاص بالنساء بدعة، إلا أنها ترى جواز الصلاة فيه، لكن لا يجوز للمرأة أن تؤذن.
أدلة عدم الجواز:
ويستند جمهور الفقهاء المعاصرين على عدم جواز إنشاء مسجد خاص بالنساء على عدد من الأدلة الشرعية:
أن الدعوة إلى أن يكون للنساء مسجد خاص يخالف الطريقة التي أوضحها النبي ﷺ حين قال: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها« فقد كان الرجل يوم الناس، وخلفه الرجال ثم الصبيان ثم النساء، وقد سرت الأمة على هذا النهج ولم يخالف فيه أحد . كما أن الشرع الحكيم سمح للمرأة أن تصلي بالمسجد، ولم يسمح لها بالإمامة، ولا تعني الرخصة أن تكون هي الإمام والمؤذن بل الخيرية فيما قال:»وبيوتهن خير لهن«.
ومن أدلة التحريم أن الأمة مجمعة على أن إمامة المسجد تكون للرجل، وأن خطبة الجمعة تكون للرجل، وأن الأذان يكون للرجل، وفي إمامة المرأة خرق لهذا الإجماع. كما أن نسائية المسجد سيترتب عليها شق الصف المسلم وإحداث فتنة في المجتمع، وهي من الأمور المحرمة شرعًا وأن وراء هذه الأفكار الشاذة والغريبة منظمات نسائية غربية معادية للإسلام تتخذ من المرأة المسلمة رأس حربة لضرب الإسلام وتمزيق صفوفه باسم المساواة، حيث يعمل البعض على استغلال النصوص الضعيفة والتفسيرات د. عبد الصبور شاهين الخاطئة لتمرير مثل هذه المخططات.
ومن أدلة الجمهور أيضًا أن النبي بين للأمة الدين والشرائع، وهو لم يجعل للنساء مسجدًا خاصًا، ولو كان جائزًا لفعله، وإنما كانت النساء تصلي خلف الرجال في نفس المسجد، وكان المؤذن والإمام من الرجال استنادًا لقول الله تعالي: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ الله وَإِقَامِ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءِ ٱلزَّكَوٰةِ يَخَافُونَ يَوۡمٗا تَتَقَلَّبُ فِيهِ ٱلۡقُلُوبُ وَٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾(النور:36)
إثارة البلبلة:
فما يحدث هو محاولة لإثارة البلبلة واختراق لعقيدة المسلمين، وصرفهم عن قضاياهم الحقيقية. ولكن بأيدي أبنائهم لا أعدائهم.
وإمامة المرأة أمر يخالف فطرة الله تعالى في خلقه الذي جعل الإمامة للرجل دون المرأة. وإمامتها تغيير لوظائف الذكر والأنثى في المجتمع المسلم وتبادل للأدوار غير مقبول شرعًا.
والقول بإمامة المرأة سيضر بالمرأة نفسها، كما أنه سيوجد روحًا عدائية بين الرجل والمرأة والشريعة تزيل الضرر.
قضية خطيرة:
البنية وأخطر هذا التغيير الاجتماعية للمجتمع المسلم، ومحاولة فرض أهداف أجندة غربية على حياتنا بدعوى المساواة في كل شيء بين الرجل والمرأة، ولكن الأخطر أن نقف عند حد مبطلات الصلاة وغيرها، محاولين إيجاد مسوغات شرعية لنحكم بصحة الصلاة أو بطلانها متناسين تبعات تلك الفتوى على مجتمعاتنا المسلمة في ظل عصر العولمة الغربية.
حكم الاكتتاب في شركتي مسك و الخليج
سئلت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالسعودية: ما حكم الاكتتاب في شركتي «مسكو» «الخليج» ؟
فأجاب الدكتور يوسف بن عبد الله الشيبلي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء:
نشاط شركة مسك في تصنيع و الكابلات، وأما شركة الخليج فنشاطها في التدريب والتعليم في مجال الحاسب الآلي واللغات وغيرهما. وهذه الأنشطة لـ مباحة. ويظهر من خلال نشرتي إصدار إن الشركتين توجه إدارتيهما في الفترة الأخيرة إلى أن تكون معاملاتهما البنكية من ودائع وقروض موافقة للشريعة، إلا أنه لا يزال في قوائمهما المالية بعض القروض المحملة بفوائد محرمة.
وحيث إن نشاطهما ومعظم تعاملاتهما المالية مباح فالذي يظهر هو جواز الاكتتاب فيهما.وإني أحث القائمين على هاتين د. يوسف بن عبد الله الشيبلي الشركتين وغيرهما من الشركات على المبادرة إلى تنقية جميع المعاملات من العقود المحرمة ولو قلت، فإن جواز الاكتتاب للمساهمين لا يعفي القائمين عليها من إثم أي معاملة محرمة يأذنون بها . نسأل الله أن يوفقنا إلى ما يرضيه، وأن يجنبنا أسباب سخطه وعقابه.والغرض من هذه الفتوى تبيين الوضع المالي للشركتين من الناحية الشرعية، ولا يقصد منها التوصية بالاكتتاب من عدمه، فتلك مسؤولية المستثمر . والله أعلم
أخبار الفتاوى
نفى مجمع البحوث الإسلامية، وهو أعلى سلطة دينية في مصر أن يكون قد وافق على تداول كتاب الهيروغليفية تفسير للقرآن الكريم للمؤلف سعد عبد المطلب العدل، وأفادت الإدارة العامة للتأليف والبحوث والترجمة بالمجمع »وهي الجهة المختصة بإعطاء تصريحات على تداول الكتب المتعلقة بالجوانب الشرعية« أن هذا الكتاب لم يرد إليها وأنها لم تسمع عنه من قبل.
وكان المؤلف قد ذيل مقدمته بثناء شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، وقد شنت جبهة علماء الأزهر هجومًا شديدًا على شيخ الأزهر استندت فيه إلى تقرير أعده الأستاذ الدكتور عبد الستار فتح الله سعيد أستاذ علوم القرآن بجامعة الأزهر، بتكليف من رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة عن الكتاب المشار إليه، وكذلك إلى تصريحات الدكتور عبد الحليم نور الدين، رئيس قسم الآثار المصرية والأمين العام السابق للمجلس الأعلى للآثار التي ندد فيها بالخزعبلات التي جاءت بالكتاب، وندد بإشادة شيخ الأزهر بمؤلفه واتهمه بالإساءة للقرآن الكريم .
تكفير الحج للذنوب
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه.
شاب ارتكب منكرات مثل الزنى وشرب الخمر والآن تاب إلى الله توبة صادقة، وحج بيت الله الحرام، فهل الحج يكفر ذنوبه؟ وهل توبته مقبولة؟
الحج إذا أديته كما أمر النبيﷺ وأعلنت توبتك الصادقة النصوح وعزمت على عدم العودة إلى المنكر فإن التوبة مقبولة من الذنوب التي ذكرتها من الزنى وشرب الخمر، ومن وقع منه مثل ذلك ينبغي أن يستر ذلك على نفسه، والله يتوب عليه إن شاء، قال النبيﷺ : «من أصاب من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله تعالى فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله الحاكم» (4/242).
وقد قالﷺ:« من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» البخاري 3/ 213 ومسلم (138/2).
وعن عبد الله بن مسعود أن النبي ﷺ قال: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحج المبرور ثواب إلا الجنة».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل