; فتاوى المجتمع (العدد 1905) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1905)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يونيو-2010

مشاهدات 73

نشر في العدد 1905

نشر في الصفحة 52

السبت 05-يونيو-2010

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

الاستمرار في دعاء القنوت

  • إمام المسجد يكثر من القنوت في الصلوات، ويدعو على أعداء الإسلام والمسلمين، ويدعو لنصرة المجاهدين في الشيشان وغيرها. فهل استمراره هذا مشروع؟ وما دليله؟
  • استمرار الإمام في الدعاء مشروع عند الحنفية والشافعية والحنابلة، بل مستحب عند الشافعية إذا نزلت بالمسلمين أو بدولة من دولهم نازلة من وباء، أو حرب، أو قحط، أو فيضانات ونحو ذلك، كأن يقنت الإمام في الصلوات كلها، أو بعضها مستمرًا، أو منقطعًا حتى ترفع النازلة أو تخفق لحديث ابن عباس قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، يدعو على رعل وذكوان وعصية في دبر كل صلاة إذا قال: «سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة، ويؤمن من خلفه «أبو داود 2/ 143 وحسنه ابن حجر».

تلبس الجن

  • سمعت من أحد الأصدقاء أن أخته مريضة وتم عرضها على العديد من الأطباء دون جدوى وآخر المطاف ذهب إلى أحد المشايخ وقد قرأ عليها القرآن، وقال: «إن هناك جنًا يهوديًا متلبسًا بها وهو سبب مرضها علمًا أنها مواظبة على الصلاة والزكاة وغيرها من أركان الدين بشكل دائم، وأعطاهم دهنًا تدهن به بعد قراءة المعوذات، ثم تشرب من ماء أعطاهم إياه، فهل هذا الفعل صحيح؟ وهل هذا علاج التلبس بالجن؟ وهل على من يفعل هذا إثم مع أنه لم يفعل سوى قراءة القرآن؟
  • هذه رقية شرعية يجوز عمل ما طلبه الشيخ، لكن لا علم لي بصحة أو كيفية معرفة الشيخ بأن هناك جنيًا يهوديًا متلبسًا بالمرأة!!

مكان الذكر

  • هل يجب أن نؤدي الأذكار بعد الصلاة ونحن جالسين في مكان الصلاة؟ أم يمكن الذكر ونحن نمشي إلى الخارج أو في الشارع والسيارة؟
  • من آداب الذكر أن يكون الذاكر متطهرًا من الحدث، وهذا على وجه الاستحباب، وألا يذكر الله إلا في الأماكن الطاهرة الفاضلة كالمساجد، لقوله تعالى ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (النور: 36)

وأن يتحرى المسلم والمسلمة الأوقات الفاضلة وهي أوقات الغدو والآصال، وأطراف الليل، وأطراف النهار، لقوله تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ (غافر: 55)

وقوله تعالى: ﴿ فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ (طه: 130)

وقوله تعالى: ﴿ وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (الإنسان: 25، 26)

وأفضل مواسم الدعاء شهر ذي الحجة ويوم عرفة، مع أن ذكر الله مستحب في أي وقت، وذكر الله مستحب أيضًا في حال الجلوس في البيت أو في السيارة أو ماشيًا في الطريق، فما دام المكان ليس فيه ما يكره كالحمام والأماكن القذرة فالدعاء مستحب، قال تعالى: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الجمعة: 10)

وقال ﷺ: «ما سلك رجل طريقًا لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه ترة» «أخرجه أحمد 2/ 432».

لا بأس

  • هل يجوز أن أقول في السجود: سبحان ربي الأعلى وبحمده، أم بدون وبحمده»؟
  • الأحاديث التي ورد فيها زيادة وبحمده ضعيفة، ولكن كثرتها يقوي بعضها بعضًا، ولذلك فلا بأس من قولك: «سبحان ربي العظيم وبحمده» في الركوع، و«سبحان ربي الأعلى وبحمده» في السجود..

الإجابة للشيخ خالد بن عبد الله البشر

شركات تشتري لك وتشترط أجرة

  • بعض الشركات اليوم تشتري لك ما تريد، وتأخذ فوائد على أنها أجرة تحصيل، فهل تجوز هذه المعاملة؟
  • هذه المعاملة تسمى الوكالة بأجرة، وهي جائزة باتفاق الفقهاء، وقد صح عن النبي ﷺ أنه وكل بأجرة، كما جاء في صحيح مسلم وغيره: أن النبي ﷺ وكل عماله على الصدقة بأجرة.. والوكالة بأجرة تصح بشروط ذكرها أهل العلم وتتمثل في: الأول: أن يكون العمل الموكل به معلومًا علمًا يمكن معه إيفاء الوكالة.

الثاني: أن تكون الأجرة معلومة المقدار.

الثالث: ألا تكون الأجرة جزءًا من الموكل به.

الرابع: أن يقوم الوكيل بتنفيذ الوكالة تنفيذًا صحيحًا.

الإجابة للشيخ صالح بن فوزان الفوزان

الصلاة بالبنطلون

  • هل يجوز الصلاة بالبنطلون بالنسبة للمرأة وبالنسبة للرجل؟
  • الثياب الضيقة التي تصف أعضاء الجسم وتصف جسم المرأة وتقاطيع أعضائها لا يجوز لبسها للرجال ولا للنساء، ولكن النساء أشد؛ لأن الفتنة بهن أشد. وإذا صلى الإنسان وعورته مستورة بهذا اللباس فصلاته في حد ذاتها صحيحة لوجود ستر العورة، لكن يأثم من صلى بلباس ضيق؛ لأنه قد يخل بشيء من شرائع الصلاة لضيق اللباس، هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية يكون مدعاة للافتتان وصرف الأنظار إليه، ولا سيما المرأة.

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

حكم صعق الذبيحة بالكهرباء

  • ما حكم الذبيحة التي تصعق بالكهرباء ثم يقطع رأسها ليخرج الدم؟
  • إذا كان ينزل الدم بعد قطعه فمعنى ذلك أن الذبيحة لم تمت بالصعق، إنما خدرت ثم ذبحت وعلى هذا تكون حلالًا لأن النبي ﷺ قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل»، ولا يمكن أن يجري الدم الجري العادي إلا والذبيحة حية، أما إذا ماتت فإن الدم يتغير ويتخثر، ولا يمكن أن يخرج، اللهم إلا شيئًا يسيرًا على كل حال إذا كان هذا الصعق الذي ذكره الأخ لا يصل بها إلى حال الموت فإن ذبحها قبل خروج روحها يعتبر تذكية شرعية، لقوله تعالى: ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ﴾ (المائدة: 3)

كل هذه الأشياء التي استثني منها إلا ما ذكيتم وجد بها سبب الموت لا سيما المنخنقة فإنها أشبه ما تكون بالصعق الكهربائي ومع ذلك استثنى الله سبحانه وتعالى من تحريمها ما إذا ذكيت «أي ذبحت» قبل أن تموت فإنها تكون حلالًا، وعلى هذا فيكون هذا الصعق وسيلة لتسهيل الذبح فقط، فإذا جرى الذبح عليها قبل خروج الروح فهي حلال، أما إذا كان الصعق يؤدي إلى موتها ولكنه خلاف ظاهر كلام السائل لأنه يقول: «حتى يسيل منها الدم، فإنها لا تباح حينئذ..

الإجابة للدكتور حسان الدين عفانة

التوقف عن الإنجاب بسبب «الثلاسيميا»

  • تزوجت منذ عدة سنوات وأنجبنا طفلة، وتبين أنها مصابة بمرض «الثلاسيميا» ونريد الآن التوقف عن الإنجاب، لأن الأطباء يقولون: إن هناك احتمالًا كبيرًا بإصابة أطفالنا بهذا المرض، فما الحكم في اتخاذ وسائل لمنع الحمل والإنجاب بشكل نهائي؟
  • «الثلاسيميا» أو فقر دم البحر الأبيض المتوسط هو من أمراض الدم الوراثية والتي تتسبب في إحداث تلف في كريات الدم الحمراء، وسمي بهذا الاسم لانتشاره بشكل كبير في منطقة البحر الأبيض المتوسط ويحدث نتيجة لوجود خلل في التركيب الجيني لـ «الهيموجلوبين»، و«الثلاسيميا» مرض وراثي ينتقل عن طريق الوراثة، ففي حالة وجود اضطراب في جينات كل من الأم والأب، فإن هناك احتمال بنسبة ٢٥% أن يولد الطفل مصابًا بالمرض، أما إذا كان أحد الأبوين سليمًا والآخر يحمل جينًا مختلًا فمن الممكن أن ينتقل المرض لبعض الأبناء ويصبحون حاملين للصفة المرضية، إذا تقرر هذا فإن الوقاية من الأمراض الوراثية والسارية والمعدية مطلوبة شرعًا، وهذا ما قررته الشريعة الإسلامية، وهو مما يتفق مع مقاصدها، فلا شك أن من مقاصد الإسلام حفظ النسل، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة من كتاب الله عز وجل ومن سنة نبيه ﷺ، ومن هذا المنطلق فإن الفحص الطبي قبل الزواج أمر مطلوب شرعًا، وإذا ثبت إصابة الوالدين أو أحدهما بمرض «الثلاسيميا» فالمطلوب منهما اتخاذ الأسباب الكفيلة لمعالجة المرض وما قد ينتج عنه، ويجوز استخدام وسائل منع الحمل المؤقتة لمنع انتقال المرض لأولادهما.

الإجابة للشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي

إجزاء ركعتي الفجر عن تحية المسجد

  • هل تجزئ سنة الفجر عن تحية المسجد؟
  • يستحب لمن دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس؛ لما روى أبو قتادة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا دخل أحدكم المسجد، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» «متفق عليه».

ويجزئ عن هاتين الركعتين السنن الرواتب وصلاة الفريضة.

والسبب في ذلك: أنه لا توجد سنة مستقلة تسمى تحية المسجد بمعنى: أنها غير مقصودة بذاتها، وإنما استحب الشارع لنا أن نصلي ركعتين لشغل البقعة قبل أن نجلس فيها؛ ومن ثم ذكر العلماء أن أي صلاة تجزئ عنها، فالمقصود إلا تجلس حتى تصلي ركعتين، فمن صلى راتبة الفجر، صدق عليه أنه لم يجلس حتى صلى ركعتين.

قال النووي في «المجموع»: «ولو ضم إلى فرض أو نفل نية تحية المسجد، لم يضر؛ لأنها تحصل ضمنًا».

قال الشيخ العثيمين: «تحية المسجد لا تجزئ عن سنة الفجر إذا نواها عن التحية وحدها، ولكن إذا نوى سنة الفجر، سقطت تحية المسجد؛ وعلى هذا إذا دخلت المسجد ولم تصل راتبة الفجر، فصل ركعتين بنية سنة الفجر ويكفيك ذلك عن تحية المسجد، كما لو دخلت المسجد والإمام يصلي الفجر ودخلت معه، فإن تحية المسجد تسقط عنك حينئذ، وكذلك يفعل في الأربع التي قبل الظهر، والله أعلم.

الرابط المختصر :