العنوان فتاوى المجتمع [العدد 1961]
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2011
مشاهدات 55
نشر في العدد 1961
نشر في الصفحة 60
السبت 16-يوليو-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
عربون بيع السيارة
ما حكم العربون الذي يأخذه بعض التجار أو الباعة مثل من يبيع السيارات؟ وهل يحق للتاجر شرعاً أن يأخذ العربون إذا عدل المشتري عن الشراء؟
- العربون هو المبلغ الذي يدفعه المشتري إلى البائع؛ فإذا تمت الصفقة اعتبر جزءاً من الثمن، وإذا لم تتم فقد جرى العرف في بعض البلاد أن المبلغ المدفوع يأخذه البائع، وفي بعض البلاد يرد على المشتري فهذا العربون من حيث هو جائز لا شيء فيه فهو لإظهار جدية المشتري، و لئلا يفوت على البائع بيع سلعته فإن تمت الصفقة فال إشكال في اعتبار العربون جزءاً من الثمن، لكن الإشكال إن لم تتم الصفقة من قبل المشتري؛ فإن الذي نميل إليه هو تحكيم العرف في هذه الحال فإن كان العرف إرجاع العربون إلى المشتري فهذا هو الأوفق، وإن كان العرف استحقاق البائع له فلا بأس بذلك، و ليس هذا من أكل أموال الناس بالباطل وإنما هو مقابل انتظار البائع للمشتري، ولكي يصح استحقاق العربون ينبغي أن يكون وقت الانتظار لحين إتمام الصفقة محدداً بوقت معين؛ لئلا يدخل في العقد الجهالة من حيث الوقت.
العمل في السمسرة
* ما حكم العمل في السمسرة، أو الدلالة؛ سواء في العقار أو السيارات أو غيره؟ وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها؟
- السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع و المشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع.
وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصاً في المعاملات التجارية الداخلية و الخارجية في الاستيراد و التصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة. ولا بأس أن يأخذ السمسار أجره سواء أكانت مقداراً محدداً من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.
لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيباً في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش، وقد مر النبي ﷺ على رجل يبيع طعاماً فأدخل يده فيه فرأى بللاً فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟
قال أصابته السماء أي المطر فقال النبي ﷺ «فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منا ». أخرجه مسلم.
عمولة العَمالة
* صاحب شركة أعلن عن حاجته إلى عمال فنيين في عمل معين، فجاء شخص وقال: أنا أحضرهم لك واستلم المبلغ المحدد لي الآن، واستلم المبلغ ثم أحضر العمال، هل هذا العمل صحيح؟
-ظاهر هذا العقد أنه جعالة، أي أن صاحب الشركة يجعل مبلغاً من المال لمن يأتيه بالعمال حسب المواصفات التي يريدها، وفي عقد الجعالة لا يجوز اشتراط تعجيل الجعل، وهو المبلغ المحدد لهذا العمل، وهذا الشرط يفسد العقد لكن يجوز أن يسلمه بدون شرط من المجعول له، وفي هذه الحال لا يجوز له أن يتصرف في هذا المال حتى ينتهي من إحضار العمال، لأن المقابل في الجعالة لا يتملكه المجعول له إلا بتمام العمل.
الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق
زراعة الشعر
ما حكم غرز زراعة الشعر بالنسبة لشخص فقد كثيراً من شعره، ويعاني بسبب ذلك أوجاعاً في الرأس وكثرة الزكام عند برودة الطقس؟
- لقد نهى رسول الله ﷺ عن وصل الشعر للمرأة فقال ﷺ: «لعن الله الواصلات والمستوصلات »، ولا شك أن هذا للرجال أشد إثماً، وأما زراعة الشعر فهي شر من وصله ولا يجوز هذا للرجال ولا للنساء. وأما ما ذكرته من الإصابة بالبرد فيمكن الاستعاضة عن الحرام بلبس غطاء للرأس.
زينة المرأة للخروج
* زوجتي متحجبة الحجاب الشرعي ولكنها عندما نخرج إلى الأسواق والمطاعم تضع العطور والماكياج، وقد نصحتها بترك الماكياج واستعماله داخل البيت فقط ولكن دون جدوى، فهل أنا محاسب أمام الله عز وجل إذا استمرت زوجتي على هذا الحال؟
- لا شك أن تزين المرأة للخروج إثم، ولكنها إن كانت جالسة في بيتها متزينة الزينة الظاهرة، كما قال ابن عباس في قول الله تعالى: ﴿لا يٍبًدٌينّ زٌينّتّهٍنَّ إلاَّ مّا ظّهّرّ مٌنًهّا﴾ (النور 31) هو: «الكحل في العين، والخضاب في اليد، والخاتم في الأصبع». فإذا كان هذا حالها قبل أن تنوي الخروج كأن يكون في عينها كحل، وفي يدها خضاب، وكانت تلبس خاتم في أصبعها، ثم خرجت بعد أن تحجبت ووضعت خمارها على رأسها وسترت بقية بدنها، فهذا هو تفسير ابن عباس إلا ما ظهر منها. لكنها إن تعمدت هذا فإنها تأثم، أي أن تزين يديها ووجها وتلبس الخاتم بعد عزمها على الخروج، فهذا لا يجوز، وكذلك لا يجوز لها أن تتعطر للخروج، قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية »؛ لأنها تفعل هذا ليطلع الآخرون عليه.
والزوج في هذه الحالة مسؤول، وعليه أن ينهي زوجته فهو قوام عليها مسؤول عنها، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿يّا أّيٍَهّا پَّذٌينّ آمّنٍوا قٍوا أّنفٍسّكٍمً أّهًلٌيكٍمً نّارْا قٍودٍهّا پنَّاسٍ الًحٌجّارّةٍ﴾ (التحريم 6)، وله منعها بالسلطة والقوة إن لم ينفع النصح، وإن لم يفعل هذا فهو آثم، فإذا كانت الزوجة غير قائمة على أمر الله يجب على الزوج أن يقومها بما فضله الله عليها: ﴿پرَجّالٍ قّوَّامٍونّ عّلّى پنَسّاءٌ﴾ (النساء 34)، ولا يبرأ أمام الله بنصحها أو وعظها فقط، لأن الوعظ يكون مع امرأة أخرى ليس لك عليها سلطان.
الإجابة من موقع: «الإسلام سؤال وجواب »
خلع الحجاب خارج البلاد
هل يجوز لي خلع الحجاب بالبلاد الغربية؟
- لا يجوز السفور في بلاد الكفر، كما لا يجوز ذلك في بلاد المسلمين، بل يجب الحجاب عن الرجال الأجانب سواء كانوا مسلمين أو كفاراً، بل وجوبه على الكفار أشد؛ لأنه لا إيمان لهم يحجزهم عما حرم الله. والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه المبين في سورة الأحزاب: ﴿إذّا سّأّلًتٍمٍوهٍنَّ مّتّاعْا فّاسًأّلٍوهٍنَّ مٌن رّاءٌ حٌجّابُ ذّلٌكٍمً أّطًهّرٍ لٌقٍلٍوبٌكٍمً قٍلٍوبٌهٌنَّ﴾(الأحزاب: 53)، فبين سبحانه وتعالى في هذه الآية الكريمة أن تحجب النساء عن الرجال غير المحارم أطهر لقلوب الجميع. وقال سبحانه في سورة النور: ﴿قٍل لٌَلًمٍؤًمٌنّاتٌ يّغًضٍضًنّ مٌنً أّبًصّارٌهٌنَّ يّحًفّظًنّ فّرٍوجّهٍنَّ﴾ (النور: 31)، إلى قوله سبحانه: ﴿لًيّضًرٌبًنّ بٌخٍمٍرٌهٌنَّ عّلّى جٍيٍوبٌهٌنَّ لا يٍبًدٌينّ زٌينّتّهٍنَّ إلاَّ لٌبٍعٍولّتٌهٌنَّ أّوً آبّائٌهٌنَّ أّوً آبّاءٌ بٍعٍولّتٌهٌنَّ﴾ (النور: 31)، والوجه من أعظم الزينة.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
الإبلاغ عن الغش في الامتحانات
* طالبة في المرحلة الثانوية وفي أيام الامتحانات.. تقوم بعض الطالبات بالغش فماذا تفعل هل تقوم بإخبار المعلمة؟ وهل عليها شيء؟ وإذا عرفت الطالبات بذلك قد يدعون عليها فهل هذه الدعوة تستجاب؟
- إذا رأى الطالب أو الطالبة من يغش في صالة الامتحان فالواجب أن يرفع أمره إلى المراقبة أو المراقب، وإذا لم يجدِ ذلك شيئاً فليرفعه إلى المدير أو المديرة ولايحل له السكوت على ذلك لأن الغش من كبائر الذنوب قال النبي ﷺ : «من غشنا فليس منا» وإذا كان من كبائر الذنوب فهو منكر والنهي عن المنكر واجب، وإذا رفعت الأمر أو رفع الطالب الأمر إلى مَنْ يمكنه أن يعاقب على ذلك ثم عوقب هذا الغاش فإن ذلك ليس من ظلمه يعني ليس مظلوماً بهذا بل هو منصور لأن النبي ﷺ لما قال: «انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا يا رسول الله: هذا المظلوم فكيف نصر الظالم؟ قال: تمنعه من الظلم فذاك نصره » وإذا دعا الغاش على من أخبر عنه فإن دعوته لا تقبل؛ لأنه آثم فيها وظالم والله تعالى يقول: ﴿اللَّه لا يّهًدٌي پًقّوًمّ پظَّالٌمٌينّ﴾ (258 البقرة)، وأخبر سبحانه وتعالى: ﴿إنَّهٍ لا يٍفًلٌحٍ پظَّالٌمٍونّ﴾ (الأنعام) فدعاؤه لن يستجاب.
الهدية
* هل تجوز الهدية في مكان العمل مع أني لا أقصد من ورائها غير الحب في الله فقط؟
- الذي يُفهم من هذا السؤال أن الإنسان يهدي هدية إلى قائم بالعمل له به تعلق مثل أن يهدي الرجل إلى القاضي هدية ب نييدي الحكومة يعني المحاكمة عند القاضي، ومثل أن يهدي التلميذ هدية إلى أستاذه قرب الامتحان أو في غير وقت الامتحان من أجل أن يحابيه في التهاون معه في الواجبات أو يحابيه في إطلاعه على الأسئلة أو ما أشبه ذلك المهم أن الهدية لمن يكون بينه وبينه علاقة في العمل لا تحل ولا تجوز إلا إذا كان هناك عادة بينهما في التهادي فلا بأس لأن هذا يكون بناءاً على العادة.
زيادة الإيمان
* أنا شاب مسلم ولكن في بعض الأحيان أفكر تفكيراً أخشى منه، فقد عرفت أن القرآن يزيد المؤمن إيماناً ويزيد الكافر كفراً وعصياناً، ثم أجلس وأقول أليس القرآن واحداً والإنسان أصله واحد، فكيف يحصل هذا التناقض أرجو إقناعي مع ضرب الأمثلة للتقريب؟
- ما ذكره السائل من كون القرآن يزيد المؤمن إيماناًً ولا يزيد الظالمين إلا خساراً، هذا صحيح دل عليه الأمر الواقع كما نطق به القرآن، أما الأمر الواقع فوجه ذلك أن المؤمن إذا قرأ القرآن واعتبر بما فيه من مواعظ وقصص وصدق الأخبار واعتبر بالقصص وامتثل للأحكام ازداد بذلك إيمانه بلا شك، والكافر أو المتمرد إذا قرأ القرآن فإنه يكذب بالخبر، أو يشك فيه، ولا يعتبر بالقصص ويرى أنها أساطير الأولين، وكذلك في الأحكام لا يمتثل لأمر، ولا ينزجر عن النهي وكل هذا من موجبات نقص الإيمان، فينقص إيمانه ويزداد خساراً لأن القرآن كما قال النبي ﷺ: «حجة لك أو عليك » هذا مثال يوضح كيف يزيد إيمان المؤمن بالقرآن وكيف يزيد الظالمين خساراً، أما الأمثلة على ذلك من الأمور الحسية فإننا نرى صاحب الجسم السليم يأكل هذا النوع من الطعام فينتفع به جسمه وينمو ويزداد ويأكله صاحب العلة الذي في جسده مرض فيزيد علته وربما يهلكه ويقتله، مع أن الطعام واحد ومع ذلك اختلف تأثيره بسبب المحل، وكذلك القرآن واحد ويختلف تأثيره بسبب المحل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل