; فتاوى المجتمع [العدد 1972] | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع [العدد 1972]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2011

مشاهدات 97

نشر في العدد 1972

نشر في الصفحة 58

السبت 08-أكتوبر-2011

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

عدم الصرف على الزوجة برضاها

اتفقت مع زوجتي على السماح لها بالعمل وانتفاعها من راتبها مقابل عدم قيامي بالنفقة عليها، وعدم أخذي لأي مبلغ من راتبها إطلاقا.. علما بأنني أتحمل وحدي كافة مصاريف البيت ودون أي مساعدة منها .. هل علي إثم بعدم الصرف عليها؟

  • الإنفاق على الزوجة واجب على الزوج ولو كانت غنية أو موظفة، ولكن إن تنازلت عن النفقة فقد تنازلت عن حقها وربما تكون مكرهة فلا يطيب المال للزوج.. ومن جانب آخر لا يليق بالزوج أن يطلب من الزوجة أن تتنازل عن حقها في النفقة، ولو اتفق معها على أن تساهم في نفقة البيت لكان أكرم وأفضل.

حكم النفقة

هل النفقة حق لكل معتدة بسبب الطلاق أو الوفاة؟

النفقة وكذلك السكني للمطلقة طلاقًا رجعيًا، أما للمطلقة طلاقًا بائنًا فإنها لا تستحق إلا النفقة إذا كانت حاملًا.

أما غير الحامل، فقد اختلف الفقهاء فالشافعية قالوا: ليس لها إلا السكني لقوله تعالى: (أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ) (الطلاق: ٦)، قال الحنفية: لا نفقة لها ولا سكنى؛ لحديث فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ، فقال لها الرسول ﷺ: «ليس لك عليه نفقة».

ويرى الحنفية أن المعتدة مطلقاً لها النفقة والسكنى سواء أكان الطلاق رجعيًا أم بائنًا.

وأما المعتدة من وفاة، فإنه لا نفقة لها ولو كانت حاملا ، وكذلك لا نفقة للمعتدة من زواج فاسد، ولا المعتدة من فرقة من الزوج بسبب محظور شرعاً، كالردة أو الزنى مع أصول زوجها أو فروعه مما يوجب حرمة المصاهرة.

انتقال النفقة إلى الورثة

والدتنا كانت قد رفعت قضية نفقة، وقد قرر القاضي لها نفقة وتتسلمها مقسطة كل شهر لأنها مبالغ كبيرة عن مدة سابقة، ولقد توفيت يرحمها الله، فهل يسقط حقها فيما بقي؟

  • لا يسقط حقها عند جمهور الفقهاء عدا الحنفية، لأن النفقة تعامل معاملة الدين فينتقل هذا الدين إلى ورثتها ويستحقونه حسب مدد أقساطه.

وقال بعض الفقهاء : يحل الدين ولا ينتظر مدد الأقساط.

نفقة الأب العاجز

هل تجب نفقة الأب العاجز على ولده؟ و إلى أي درجة من القرابة تجب النفقة على القريب؟ وإذا طلب الوالد نفقة ليتزوج فهل يجب على الابن الموسر أن يزوجه؟

يجب على الولد الموسر نفقة والديه المعسرين، وتجب كذلك نفقة سائر الأصول والفروع مهما علوا أو نزلوا، وهذا عند جمهور الفقهاء.

وذهب المالكية إلى أن النفقة لا تجب على غير الوالدين والأولاد المباشرين للمنفق و للفقهاء تفصيل في هذا.

وأما بالنسبة للنفقة يدفعها الابن لأبيه ليتزوج، فإن جمهور الفقهاء عدا الحنفية - قالوا : بوجوب هذه النفقة إذا كان الأب محتاجا إلى الزواج ليعف نفسه، فأما أن يزوجه وأما أن يدفع له ما يتزوج به، وهذا كله في حالة ما إذا وجبت النفقة على الابن بأن كان الأب معسرا والابن موسرا.

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز

رفع اليدين في الدعاء

ما حكم رفع اليدين في الدعاء؟ 

رفع اليدين في الدعاء سنة، ومن أسباب الإجابة لقول النبي ﷺ: «إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا» (أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم)، ولقوله : «إن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: (كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ) (البقرة: ١٧٢)، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)) (المؤمنون: 51)، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك؟ (أخرجه مسلم في صحيحه)، فذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن مد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة لولا المانع المذكور في الحديث، وهو أكل الحرام ولأنه  كان يرفع يديه في الدعاء كما في الاستسقاء ودعائه على الصفا والمروة في حجه وعمره، وفي مواضع أخرى، لكن المواضع التي لم يرفع فيها النبي ﷺ لا يجوز الرفع فيها؛ لأن فعله سنة وتركه سنة عليه الصلاة والسلام وذلك مثل الدعاء بين السجدتين والدعاء في آخر الصلاة قبل السلام فإنه لا يشرع الرفع فيه لأن النبي ﷺ لم يرفع في ذلك، وهكذا الدعاء بعد الصلوات الخمس بعد الفراغ من الذكر فإنه لا مانع من الدعاء بينه وبين نفسه بعد الذكر لوجود أحاديث تدل على ذلك، ولكن لا يشرع في ذلك رفع اليدين، لأن النبي  لم يفعل ذلك، والواجب على المسلمين جميعا التقيد بالكتاب والسنة في كل شيء والحذر من مخالفتهما، والله ولي التوفيق.

الإجابة للشيخ خالد ابن علي المشيقح

مات ولم يكفر عن قتل الخطأ

رجل أصاب بسيارته طفلًا خطأ فمات الطفل، فلم يدفع الرجل الدية، ولا صام ومات الرجل بعد ذلك، وابنه يسأل: هل يشرع له أن يصوم كفارة قتل الخطأ بدلا عن والده؟

  • الذي أصاب هذا الطفل بسيارته فيه تفصيل: إن كان تعدى أو فرط يعني أنه ثبت عليه أنه أخطأ ولو ۱ ، فإنه يجب عليه أن يخرج الكفارة، وهي إعتاق رقبة، فإذا لم يستطع؛ فإنه يصوم شهرين متتابعين. 

والتعدي أن يفعل أمرا ممنوعا مثل تجاوز السرعة المحددة من قبل المرور، أو النوم أثناء القيادة، أو قطع الإشارة الحمراء أو أنه لا يحسن القيادة إلى غير ذلك.

وأما التفريط أن يترك ما يجب عليه فعله كوجود خلل في إطارات السيارة، أو وجود خلل في فرامل السيارة أو في المحرك.

فإذا لم يخرج الكفارة، فإن الورثة يخرجون من تركته إعتاق رقبة، وإذا لم يتمكنوا من الإعتاق، فإنهم يصومون عنه لقول النبي عليه الصلاة والسلام، كما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: من مات وعليه صيام صام عنه وليه.

الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق

بيع العملات الأثرية

هل يجوز بيع العملات الأثرية سواء كانت ذهبا أو غيره، والتماثيل التي فيها جزء من الإنسان كرأسه فقط أو رأسه وصدره، وما حكم المخطوطات الأثرية؟

أما التماثيل فلا لنهي النبي ﷺ عن ثمن الصورة، وأما العملات الأثرية فلا يباع منها ما كان ذهبا أو فضة إلا بمثلها وزنا ذهبا أو فضة، وأما المخطوطات الأثرية فيجوز بيعها كيفما كان وبأي ثمن كان.

أخذ العربون

اتفق معي أحد الأشخاص على شراء سيارتي، ودفع لي عربونا ، وقال : إنه سوف يأتي بالكفيل لكي يقوم بتحميل السيارة، وبعد فترة قال لي: إنه لم يجد كفيلًا، ورجع في البيع، فهل يجوز لي أن آخذ العربون لا سيما أنه قد أصابني بعض الضرر من انتظاري في هذا البيع؟

الصحيح في العربون الذي هو مقدم البيع أنه لا يجوز للبائع أن يأخذ إلا مقدار الضرر فقط، أما أن يأخذ البائع كل ما دفعه المشتري من مقدم السلعة إذا نكل، فهذا لا يجوز، وهو من أخذ أموال الناس بالباطل.

الهدية وكوبونات السحب

دخلت أحد المحلات التجارية، وحصلت على كوبونات السحب، هل هذه الكوبونات جائزة؟ واشتريت بعد ذلك بضاعة وحصلت على جائزة مجانية دخلت أحد المحلات التجارية فورا ، فهل يجوز أن آخذ الهدية؟

هذه المعاملة تختلف عن هذه، فالكوبون الذي عليه السحب يعد قمارا ولا يجوز، وقد بينا هذا مراراً، أما إذا أعطي الإنسان هدية على شرائه بمبلغ عشرة دنانير مثلا فهذا لا بأس به، حيث تكون هدية لكل من يشتري فهذا الشيء ليس حظا ولا قمارا.

البيع في المسجد

هل يجوز البيع والشراء في المسجد؟

نهى الرسول ﷺ عن البيع والشراء في المسجد، حيث إن المساجد لم تفتح لهذا كما جاء في الحديث: «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة، فقولوا: لا رد الله عليك حتى مقدمات البيع لا يجوز في المسجد كذلك.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن السحيم

إظهار العمل

ما حكم إظهار الإنسان لعمله كي يُقتدى به؟

  • الأصل في الأعمال أن تُخفي لقوله سبحانه: (إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ ۗ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)) (البقرة: 271).

غير أنه إذا طمع المسلم في الاقتداء به بذلك العمل؛ فله أن يُظهره شريطة أن يُجاهد نفسه؛ لأن الشيطان سيدخل عليه الرياء.

وقد أظهر الصحابة رضي الله عنهم بعض أعمالهم لما احتاجوا إلى ذلك، فإذا اقتضت المصلحة إظهار العمل الصالح؛ فإنه يظهره لتلك المصلحة فحسب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2066

76

الأحد 01-ديسمبر-2013

فتاوى (2066)

نشر في العدد 1000

76

الأحد 10-مايو-1992

الفتاوى (1000)

نشر في العدد 460

75

الثلاثاء 27-نوفمبر-1979

تعدد الزوجات بين الدين والعقل