; الفتاوى (1000) | مجلة المجتمع

العنوان الفتاوى (1000)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الأحد 10-مايو-1992

مشاهدات 77

نشر في العدد 1000

نشر في الصفحة 44

الأحد 10-مايو-1992

 

التعويض بعد فسخ الخطبة

سؤال: خطب شخص امرأة، وتمت الموافقة، واشترط والد المرأة أن يعد الخاطب لابنته بيتًا، فاستأجر الخاطب شقة وأثثها. ثم حدث خلاف ترتب عليه فسخ الخطوبة. والخاطب يسأل ويقول إنه تكلف كثيرًا من المال بناء على هذه الخطبة. فهل يحق له أن يطلب تعويضًا بحكم الشرع؟

الجواب: ليس من حق الخاطب أن يطلب تعويضًا عما لحقه من ضرر بناء على الموافقة على الخطبة، لأن الخطبة مجرد وعد بالزواج يحق لأي من الطرفين أن يرجع عن خطبته ويتحمل الخاطب هنا نتيجة استعجاله ولا يلزم الطرف الثاني شيء.

 

الطلاء بالذهب لما يلبسه الرجال

السؤال: ما حكم الشرع في الخاتم المطلي بالذهب، وكذلك طلاء أطراف البشت بالذهب. هل هذا حلال أم لا؟

الجواب: لقد تكلم فقهاؤنا القدامى عن الخاتم والأواني المطلية أو المموهة بالذهب. واتفق الفقهاء وهم الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة في غير الأواني على جواز استعمال الرجال ما موه بذهب أو فضة مما يجوز له استعماله من الحلي كالخاتم. واشترطوا لهذا الجواز شرطًا وهو ألا يخلص من الذهب المموه شيء بالإذابة والعرض على النار، لأن الذهب والفضة على هذه الصفة مستهلك، فصار كالعدم وهو تابع للمموه. وعلى هذا نقول بتطبيق هذه القاعدة وهي ألا يخلص من الذهب المموه شيء إذا أذيب وعرض على النار. وهذا يعرفه أهل الخبرة من الصاغة أو ممن يعملون في صنع البشوت، والذي نعرفه أن الذهب الذي في البشت عبارة عن دهان لخيوط رفيعة، ولا يخلص منه شيء من الذهب لو عرض على النار فإن خرج منه شيء إذا عرض على النار بأن يكون التمويه كثيفًا فهو محرم حينئذ.

 

استبدال الذهب بذهب

سؤال: هل يجوز استبدال الذهب بذهب مع دفع زيادة للذهب الذي يتم شراؤه وما هي الطريقة الشرعية في هذا؟

الجواب: هذا الموضوع على درجة كبيرة من الأهمية لأن الكثير من نسائنا خاصة لا يعرفن الحكم الشرعي في بيع وشراء الذهب فيقعن في الربا المحرم دون أن يعلمن. إن القاعدة الشرعية التي يجب على كل امرأة ورجل أن يعرفها هي أن تبادل الذهب بالذهب لابد له من شرطين: الأول أن يتحقق مساواة ذهب البائع والمشتري من حيث الوزن، والشرط الثاني: أن يكون التبادل يدًا بيد. وهذا متفق عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد» ولا عبرة باختلاف عيار الذهب بين الاثنين، بل العبرة بالتساوي في الوزن ثم يتم التقابض يدًا بيد.

 

نفقة الأب العاجز على ولده

سؤال: هل تجب نفقة الأب العاجز على ولده؟ وإلى أي درجة من القرابة تجب النفقة على القريب؟ ويسأل أيضًا ويقول، إذا طلب الوالد نفقة ليتزوج فهل يجب على الابن الموسر أن يزوجه؟

الجواب: يجب على الولد الموسر نفقة والديه المعسرين. وتجب كذلك نفقة سائر الأصول والفروع مهما علوا أو نزلوا وهذا عند جمهور الفقهاء وذهب المالكية إلى أن النفقة لا تجب على غير الوالدين والأولاد المباشرين للمنفق. وللفقهاء تفصيل في هذا. وأما بالنسبة للنفقة التي يدفعها الابن لأبيه ليتزوج فإن جمهور الفقهاء عدا الحنفية، قالوا: بوجوب هذه النفقة إذا كان الأب محتاجًا إلى الزواج ليعف نفسه فإما أن يزوجه وإما أن يدفع له ما يتزوج به وهذا كله في حالة ما إذا وجبت النفقة على الأب، بأن كان الأب معسرًا والابن موسرًا.

 

الرياضة العنيفة للنساء

سؤال: هل يجوز للمرأة أن تلعب الرياضة العنيفة بقصد أن تكون كالرجل مثل النساء اللاتي يشتركن في سباقات الجري بحيث تختفي منهن مظاهر الأنوثة؟

الجواب: يحرم على المرأة أن تلعب هذه الرياضة إذا كان قصدها أن تصبح كالرجال لأن هذا من التشبه الذي لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: «لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء» «مجمع الزوائد 8 / 103» وقد حرص الإسلام في آدابه وتوجيهاته على المحافظة على أنوثة المرأة وعدم تكلف ما يخرجها عن طبيعتها، ولذلك أباح لها التزين والتجمل بما حرم كثيرًا منه على الرجال، فتلبس الذهب والحرير وتتزين بكل ما يضفي عليها معاني الأنوثة. والرياضة من حيث هي لا بأس بها للمرأة وقد تكون مرغوبة أو مطلوبة كناحية صحية لكن المحظور هو المبالغة في الرياضة كما في الصورة المذكورة بحيث تفقد مظاهر الأنوثة. وأعتقد أن النفس السليمة تشمئز من مثل هذه المظاهر والرجل يرغب من المرأة أنوثتها لا ترجلها.

 

قضاء الصلاة في حالة الغيبوبة

سؤال: شخص أعطي مخدرًا لتُجرى له عملية، وظل في غيبوبة مدة يوم تقريبًا فهل يجب عليه أن يعيد الصلوات التي فاتته أثناء العملية؟

الجواب: ذهب الحنابلة في المشهور عندهم إلى أن المغمى عليه ومثله حال السائل يقضي جميع الصلوات التي كانت عليه وقت غيبوبته أو إغمائه واستدلوا بأن عمارًا غُشي عليه أيامًا لا يصلي ثم استفاق بعد ثلاث فقال: هل صليت؟ فقالوا: ما صليت منذ ثلاث. فقال: أعطوني وضوءًا فتوضأ ثم صلى تلك الليلة. وروى أبو مجلز أن سمرة بن جندب قال: المغمى عليه يترك الصلاة ويصلي مع كل صلاة مثلها قال: قال عمران: زعم ولكن ليصلهن جميعًا وروى الأثرم هذين الحديثين في سننه. وهذا فعل الصحابة وقولهم ولا يعرف لهم مخالف فكان إجماعًا ولأن الإغماء لا يسقط فرض الصيام. وذهب المالكية والشافعية وقول عند الحنابلة إلى أن المغمى عليه لا يلزمه قضاء الصلاة إلا أن يفيق في جزء من وقتها واستدلوا بأن عائشة رضي الله عنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: «ليس من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه فيفيق في وقتها فيصليها» الدار قطني 2/82 وضعفه البيهقي ورأي الحنابلة أوجه وتؤيده القواعد العامة في الشريعة.

 

إنكار الأمانة

السؤال: شخص أودع عند آخر وديعة أمانة عنده، ثم سافر، فلما رجع طلب من صديقه الأمانة، فأنكر أنه استلم منه شيئًا فهل يمكن اعتبار هذا الشخص سارقًا للأمانة في الشرع ويستحق أن يطبق عليه حد السرقة إذا أثبتت سرقته؟

الجواب: لا يعتبر منكر الأمانة أو الوديعة سارقًا هذا باتفاق الفقهاء لأن شرط السرقة أخذ المال خفية من حرز، وهذا لا يتحقق في مثل إنكار الأمانة، وورد في هذا حديث: «ليس على خائن ولا منتهب، ولا مختلس قطع» «تحفة الأحوذي 52/4 حديث صحيح» وقال الحنابلة أن جاحد العارية تُقطع يده باعتباره سارقًا لما ورد أن امرأة كانت تستعير المتاع وتجحده فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بـقطع يدها «مسلم 3/316» ورد الجمهور على هذا بأن أكثر الروايات نصت على أنها سرقت ولذلك أمر بقطع يدها.

 



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 91

86

الثلاثاء 14-مارس-1972

تبسيط الفقه..  قصر الصلاة

نشر في العدد 1396

60

الثلاثاء 18-أبريل-2000

فتاوي المجتمع (1396)

نشر في العدد 1711

70

السبت 22-يوليو-2006

فتاوى المجتمع (1711)