; فتاوى المجتمع- العدد 2003 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع- العدد 2003

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2012

مشاهدات 82

نشر في العدد 2003

نشر في الصفحة 56

السبت 19-مايو-2012

  • الإجابة للدكتور عجيل النشمي
  • تعويض عن إهانة

حكم القاضي لي بمبلغ من المال كتعويض عن قضية إهانة موظف أثناء تأدية العمل، فهل هذا المال حلال؟

- يجوز أن تأخذ التعويض عن الإهانة لأن الإهانة ضرر معنوي قد يكون أشد ألما من الضرر المادي، ولذا أجاز الفقهاء للمرأة التي يهينها زوجها ولو بعدم الكلام معها تحقيرا لها بطلب التطليق للضرر من القاضي.

 

  • البيع بالضمان

أقوم ببيع بضائع بأسعار منافسة والناس يسألون إن كنت أوفر ضمانًا للسلعة، وأنا بإمكاني توفير الضمان مقابل مبلغ مادي أدفعه للشركة الأصلية ثم أبيع السلعة للناس بالضمان.. فهل هذا جائز؟ مثال أشتري ساعة بمبلغ معين وإن طلبت الضمان دفعت مبلغًا خاصًا، ولكن عندما أبيع الساعة لا أضع سعرًا للضمان.

-كل ذلك جائز بالضمان وبغيره مادام أن العميل اشترى على أحد الأمرين.

 

  • استعمال شعر الرجال والنساء

هل يجوز جمع شعر الرجال والنساء من المحلات، وعمل أشياء منه يمكن بيعها؟

-شعر الإنسان ظاهر حيًا أو ميتًا، سواء أكان الشعر متصلاً أم منفصلاً، كما هو عند الحلاقين بعد الحلق، ودليل مهارته قوله تعالى : ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ﴾(الإسراء: الآية 70 )

وفعل النبي فقد ناول أبا طلعة شعره فقسمه بين الناس وإذا جمع الشعر وعومل بطريقة كيميائية بحيث خرج عن طبيعته التي كان عليها، وأصبح شيئًا آخر، فيجوز لأنه حينئذ استهلك، وخرج عن أن يكون شعرًا.

 

  • أخذ جزء من مرتب الموظف

تقوم بعض شركات المقاولات الحاصلة على عقود تشغيلية مع جهات حكومية، وتستلم الشركة رواتب العمال من الجهة الحكومية، ولكنها تعطي الراتب منقوصًا إلى العامل لديها، فما الحكم الشرعي في ذلك ؟

- لاشك أن هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو محرم بلا ريب، وهو سحت وظلم، وهذا المال من حق الموظف أو العامل وقد قال النبي : «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه»، وإذا لم يرفعوا أمرهم للمحكمة خوفًا أو حفاظًا على عملهم فالله ينصفهم يوم الدين ..

 

  • الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز
  • تغيير الاسم إذا كان غير شرعي

إذا تسمى الإنسان باسم واكتشف أنه اسم غير شرعي، ما توجيهكم؟ 

- الواجب التغيير، مثل من سمى نفسه «عبد الحسين» أو «عبد النبي» أو «عبد الكعبة»، ثم علم أن التعبيد لا يجوز لغير الله وليس لأحد أن يعبد لغير الله، بل العبادة لله عز وجل مثل عبد الله، عبد الرحمن، عبد الملك.

وعليه أن يغير الاسم مثل عبد النبي أو عبد الكعبة إلى عبدالله أو عبد الرحمن أو محمد أو أحمد أو صالح أو نحو ذلك من الأسماء الشرعية هذا هو الواجب، والنبي ﷺ غير أسماء كثيرة.

أما إذا كان الاسم للأب، فإن كان الأب حيًا فليعلم حتى يغير اسمه ما إن كان ميتًا فلا حاجة إلى التغيير ويبقى كما هو؛ لأن النبي ﷺ لم يغير اسم عبد المطلب ولا غير أسماء الآخرين المعبدة لغير الله كعبد مناف لأنهم عرفوا بها.

 

  • البكاء على الميت
  • هل يتضرر الميت بالبكاء عليه؟ 

- لا يتضرر إلا بالنياحة، أما البكاء العادي لا يضر، لكن النياحة برفع الصوت هذا يتضرر فيه، يقول النبي : «إن الميت يعذب في قبره بالنياحة عليه»، والنياحة رفع الصوت، فلا يجوز لأهل الميت أن ينوحوا عليه؛ لأن هذا حرام عليهم ويضر ميتهم، فالواجب الحذر من ذلك، أما البكاء بدمع العين وحزن القلب فهذا لا يضر، لما مات ابنه إبراهيم، قال عليه الصلاة والسلام «العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون»، وقال لأصحابه ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا، أو يرحم، وأشار إلى لسانه، يريد بالصوت.

 

  •  الإجابة للشيخ خالد بن علي المشيقح
  • المنتج الحلال مع غيره

وضع المنتج الإسلامي الحلال في مغلف محكم التغليف، ومن ثم وضعه في صندوق مفتوح من الجهة العليا ، ثم وضع صندوق آخر بجانبه وفي داخله منتج نجس كلحم الخنزير، إلا أن هذا المنتج مغلف بشكل محكم التغليف للمنتج ذاته وكذا إغلاق الصندوق بطريقة محكمة تسمى «الفاكوم»، وكلا الصندوقين موضوع في ثلاجة واحدة في هذه الحالة هل يبقى المنتج الحلال حلالا ويصح تناوله أم لا ؟ وكيف تطهر المعدات التي استخدمت لإنتاج منتج حيواني نجس كلحم الخنزير ليتم استخدامها لإنتاج منتج حلال ؟

- جواب السؤال الأول: فالذي يظهر والله أعلم أن هذا المنتج الإسلامي يبقى حلالاً لعدم تأثره بمنتج الخنزير النجس وبالنسبة للجواب عن السؤال الثاني نقول: إن هذه المعدات تطهر بأي مطهر يزيل النجاسة التي عليها، فإن أمكن إزالتها بالماء فإنها تطهر بالماء، وإذا لم يمكن الماء فإنها تطهر بأي مزيل كالبنزين أو كالتبخير أو غير ذلك؛ لأن النجاسة عين مستقذرة شرعً، فإذا زالت بأي مزيل فإن المحل يطهر.

 

  • الوتر بدون التشهد الأول

صليت الشفع وعند الانتهاء منه صليت الوتر دون أن أقرأ التحيات وأسلم في الشفع، وعند إكمال الوتر سجدت سجود سهو بمعنى صليت ثلاث ركعات في الوتر، فما الحكم؟

- إذا كان مرادك أخي السائل أنك صليت ثلاث ركعات سردًا دون أن تجلس للتشهد وسلمت في الركعة الأخيرة فإن هذا جائز ولا بأس به، وهو صفة من صفات الإيتار بثلاث والإيتار بثلاث ركعات له صفتان:

الصفة الأولى: أن يصلي ركعتين ويسلم ثم يصلي ركعة ويسلم.

الصفة الثانية: أن يصلي ثلاث ركعات سردًا بتشهد واحد وسلام واحد .

 

  • الإجابة للشيخ عبد الله بن بيه
  • اختلاف الأمة رحمة

كثر الحديث بين الخطباء والمحدثين بأن اختلاف الأمة رحمة، واختلاف العلماء والفقهاء رحمة لأمة محمد ، فكيف يستقيم ذلك إن كان الإسلام يدعو دائما للوحدة ونبذ الاختلاف؟

أورد ابن الحاجب الحديث بلفظ: «اختلاف أمتي رحمة»، وكذلك الملا على القاري الذي قال: إن السيوطي قال: أخرجه نصر المقدسي في الحجة، والبيهقي في الرسالة بغير سند ورواه القاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم، ولعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، ونقل السيوطي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يقول: «ما سرني أن أصحاب النبي محمد ﷺ لم يختلفوا ؛ لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة».

كذلك أخرج الخطيب أن هارون الرشيد قال لمالك بن أنس: يا أبا عبدالله نكتب هذا الكتاب - يعني «الموطأ» - ونحمل الناس عليه، ونفرقه في آفاق الإسلام لتحمل عليه الأمة، فقال: يا أمير المؤمنين إن اختلاف العلماء رحمة من الله تعالى على هذه الأمة كل يتبع ما صح عنده، وكلهم على هدى، وكل يريد الله تعالى، فهذه الأقوال تدل على أن حديث: اختلاف الأمة رحمة» ليس ثابتًا ولكن مع ذلك هناك ما يدل على أن المسألة لها أصل، فكلام عمر بن عبد العزيز، وكلام مالك - يرحمهما الله تعالى - يدل على أن المسألة لها أصل ومعنى ذلك أن الاختلاف الحميد الذي تكون له أسباب وجيهة من دلالات الألفاظ، ومن معقول النص هي اختلافات حميدة وسائغة، ولهذا سماها ابن القيم يرحمه الله الخلاف السائغ بين أهل الحق، فهذا النوع من الاختلاف لا حرج فيه، فالاختلاف في الاجتهاد - كما يقول ابن القيم يرحمه الله - إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع، وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل به مجتهدًا ومقلدًا. 

إذًا الاختلاف بهذه المثابة يكون توسعة على الناس في الفروع، فمن عمل بشيء من أقوال العلماء في ذلك يكون إن شاء الله مصيبًا، وحتى لو كان مخطئًا فإنه معفو عنه و من اجتهد فأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري (٧٣٥٢)، ومسلم (١٧١٦) عن عمرو بن العاص ، فحينئذ لا ينكر هذا الاختلاف، وهذا هو الاختلاف الذي يمثل الرحمة أما الاختلاف المنهي عنه، والذي يمثله قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبْ ريحكم ﴾ (الأنفال: الآية 46 )، هذا الاختلاف الذي يؤدي إلى التباغض والتدابر، وقد نهى النبي عن ذلك فقال : لا تباغضوا، ولا تدابروا ولا تناجشوا، وكونوا عباد الله إخوانًا (رواه البخاري ٦٠٦٦، ومسلم ٢٥٦٣، من حديث أبي هريرة ) هذا الاختلاف الذي يؤدي إلى التباغض والتدابر .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل