العنوان فتاوى المجتمع- العدد 2016
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-أغسطس-2012
مشاهدات 54
نشر في العدد 2016
نشر في الصفحة 56
السبت 18-أغسطس-2012
شهر القرآن
الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبد الخالق
أحاديث متداولة عن الصوم
حديث إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم وحديث لا يقولن أحدكم: إني صمت رمضان كله وقمت كله.. والحديث صوموا تصحوا، هل هذه الأحاديث صحيحة أم ضعيفة؟
- أما الحديث الأول إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل إني صائم، ليس بصحيح، وإنما إذا دعي الإنسان إلى وليمة يجب أن يجيب حتى وان كان صائما، فإن أراد أن يعتذر يقول إني صائم، أو يصوم يوما غيره كما قال النبي إن هذا قد كفاك اليوم كله وصم يوما غيره.
وذلك يكون بصيام غير الفريضة أما حديث لا يقولن أحدكم إني صمت رمضان كله وقمت كله.. أنا لم أعرف حديثا بهذا إذا كان الإنسان يقوله على جهة الإخبار لا على جهة المن يجوز ذلك، أن يقول: إن الله سبحانه وتعالى يسر لي أن أصوم رمضان كله لم أفطر فيه، ولم أمرض فهذا من رحمة الله علي، يقولها على وجه التحدث بنعمة الله فلا بأس، أما يقولها على وجه السخرية به يبطل عمله كل واحد يراني بعمله يبطل عمله.
أما صوموا تصحوا، فليس بحديث وإن كان معناه صحيحا.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
صوم الست من شوال والقضاء بنية واحدة
هل يجوز أن أصوم ستة أيام قضاء وأنوي معها صوم الست من شوال بنية واحدة، هل يحصل لي أجر صوم الست في هذه الحال؟ وإذا لم يمكنني الجمع بينهما أصوم شوال ثم القضاء بعد شوال؟
- الأفضل فصل النيتين، فيكون الصوم للقضاء بنية القضاء، وصوم الست من شوال بنية صوم الست من شوال، ومن الفقهاء من يمنع ذلك.. ومن أراد الجمع بينهما لسبب كأن يضيق الوقت على صوم الأيام الست للانشغال بالقضاء أو بقصد التخفيف فيجوز ذلك على ما ذهب إليه الشافعية ويحصل له ثواب الست من شوال ويسقط عنه سنة أيام من القضاء، قال الشافعية ولو صام فيه - أي في شوال - قضاء عن رمضان أو غيره أو نذرًا أو نقلًا آخر حصل له ثواب تطوعها، إذ المدار على وجود الصوم في ستة أيام من شوال.. قالوا: ويشبه هذا ما قيل في تحية المسجد، وهي صلاة ركعتين لمن دخله، قالوا : إنها تحصل بصلاة الفريضة أو بصلاة أي نقل وإن لم تتو مع ذلك، لأن المقصود وجود صلاة قبل الجلوس، وقد وجدت بما ذكر، ويسقط بذلك طلب التحية ويحصل ثوابها الخاص وإن لم ينوها على المعتمد (حاشية الشرقاوي على التحرير للشيخ زكريا الأنصاري، ج ١ ص ٤٢٧، ومغني المحتاج ٤٩/١).
أما صيام الست من شوال ثم القضاء بعد شوال، فالمختار من أقوال الفقهاء في هذه المسألة؛ هو كراهة أن تصوم تطوعاً وعليك قضاء فرض، لأن الفرض والواجب لا يجوز تأخيره وتقديم النفل والتطوع عليه، وهذا مذهب المالكية والشافعية، وذهب الحنفية إلى جواز ذلك من غير كراهة، وقال الحنابلة بحرمة التطوع قبل قضاء ما عليه من أيام. وبناء على ذلك فينبغي أن تصوم ما عليك من قضاء ثم الأيام الست من شوال، فإن لم يمكنك الجمع بأن كانت أيام القضاء كثيرة فيجوز لك صيام الست في آخر شوال، ثم القضاء بناء على قول من أجاز ذلك.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
صلاة العيد للمسافر
. هل تشرع صلاة العيد في حق المسافر؟
- لا تشرع صلاة العيد في حق المسافر، كما لا تشرع الجمعة في حق المسافر أيضًا، لكن إذا كان المسافر في البلد الذي تقام فيه صلاة العيد فإنه يؤمر بالصلاة مع المسلمين.
صلاة العيد في المسجد
ما حكم صلاة العيد في المسجد؟
السنة في صلاة العيد أن تكون في الصحراء؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يخرج في صلاة العيد إلى الصحراء مع أنه أخبر بأن الصلاة في مسجده خير من ألف صلاة.. ومع ذلك يدع الصلاة في مسجده ليخرج إلى المصلى فيصلي فيه، وعلى هذا فالسنة أن يخرج الناس إلى الصحراء الأجل أن يقيموا هذه الصلاة التي تعتبر شعيرة من شعائر الإسلام، إلا أن الحرمين منذ أزمنة طويلة، وصلاة العيد تصلى في نفس المسجد الحرام، وفي نفس المسجد النبوي، وقد جرى المسلمون على هذا منذ أمد بعيد.
مخالفة الطريق
ما الحكمة من مخالفة الطريق يوم العيد؟
الحكمة بالنسبة لنا:
أولًا: الاقتداء بالنبي، فإن هذا من السنة.
ثانيًا: من الحكم إظهار الشعيرة شعيرة صلاة العيد في جميع أسواق البلد.
ثالثًا، ومن الحكم أيضًا أن فيه تفقدًا لأهل الأسواق من الفقراء وغيرهم.
رابعًا، قالوا: ومن الحكم أيضًا أن الطريقين تشهدان له يوم القيامة.
الذهاب ماشيًا لصلاة العيد
هل السنة الذهاب لمصلى العيد ماشيًا أو راكبًا؟
- يسن أن يكون ماشيًا إلا إذا كان يحتاج إلى الركوب فلا بأس أن يركب.
ثياب الاعتكاف
ما رأيكم فيما يقوله بعض الفقهاء من أن المعتكف يخرج للعيد في ثياب اعتكافه؟
- رأينا أن هذا خلاف السنة، وأن السنة في العيد أن يتجمل الإنسان، سواء كان معتكفًا أم غير معتكف.
السنة قبل صلاة العيد
ما السنة للإنسان قبل الصلاة في عيد الفطر وعيد الأضحى؟
- السنة في عيد الفطر أن يأكل تمرات وترًا قبل أن يخرج إلى المصلى، وأما في عيد الأضحى، فالسنة أن يأكل من أضحيته التي يذبحها بعد الصلاة. وأما الاغتسال فاستحبه طائفة من أهل العلم لصلاة العيد، ويستحب أيضًا أن يلبس أجمل ثيابه، ولو اقتصر على الوضوء، وعلى ثيابه العادية فلا حرج.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
أفضل صيام التطوع
ما أفضل الصيام في التطوع؟ وهل هو صيام نبي الله داود؟ وهل يجوز للمسلم أن يفطر إذا دعاه غيره للفطر؟
- أفضل الصيام وأحبه إلى الله تعالى صيام نبي الله داود عليه السلام، وهو ما أوصى به النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن عمرو، عندما وجد عنده قوة الرغبة في الخيرات والحرص على الزيادة من الصالحات، روى البخاري عنه أنه قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي قال: «فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر وقم ونم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر.. قلت إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يومين قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي: ولا أفضل من ذلك.. وفي رواية: لا صوم فوق صوم داود عليه السلام شطر الدهر. (رواه البخاري في كتاب الصوم من طرق كثيرة، ورواه مسلم وغيره).
ويستحب لمن شرع في صيام التطوع ألا يخرج منه بلا عذر وأن يكمله، ولا يبطله، فإن خرج منه بلا عذر، فقد كرهه جماعة من العلماء، وقال بعضهم: هو خلاف الأولى. فأما إن خرج منه بعذر فليس فيه أدنى كراهة والعذر مثل أن يكون ضيفًا، أو مُضيفًا. ويشق على مضيفه أو ضيفه ألا يأكل معه، فيستحب أن يفطر لإكرامه. وفي الصحيح وإن لزورك (أي زوارك) عليك حقا. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، متفق عليهما... بخلاف ما إذا كان المضيف أو الضيف لا يشق عليه أن يصوم فالأولى أن يستمر على صومه.
ومهما يكن من العذر أو عدمه، فإن المتطوع أمير نفسه، فليس عليه حرج إن هو خرج مما نواه من نفل، لم يلزمه به ولا الزم به هو نفسه بالنذر.
روت عائشة قالت: دخل النبي ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟ قلنا: لا، قال: فإني إذن صائم ثم أتانا يوما آخر، فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس فقال «أرنيه، فلقد أصبحت صائما. فأكل (رواه مسلم). وفي رواية فأكل ثم قال: قد كنت أصبحت صائما (رواه مسلم). وعن أبي سعيد قال: صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا، فلما وضع، قال رجل: أنا صائم، فقال: دعاك أخوك وتكلف لك، أفطر، فصم مكانه إن شئت (رواه البيهقي بإسناد قال الحافظ عنه: حسن). وفي حديث أبي جحيفة في قصة سلمان وأبي الدرداء، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعامًا، فقال: كل فإني صائم، فقال: ما أنا باكل حتى تأكل، فأكل.. الحديث (رواه البخاري والترمذي وصححه). ولما بلغ ذلك النبي، أقر سلمان على موقفه ونصحه، وقال: «صدق سلمان، ولكن يستحب قضاء التطوع الذي لم يتمه أخذا بعموم قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (محمد: 33)، وخروجًا من خلاف العلماء، فقد ذهب أبو حنيفة ومالك إلى وجوب القضاء.
وهذا الحكم مطرد في كل تطوع، من صلاة أو صدقة، إلا الحج والعمرة، فإنهما يلزمان بالشروع فيهما بالإجماع.