; فتاوى المجتمع العدد (2036) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع العدد (2036)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-يناير-2013

مشاهدات 65

نشر في العدد 2036

نشر في الصفحة 56

السبت 19-يناير-2013

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

عربون بيع السيارة

. ما حكم العربون الذي يأخذه بعض التجار أو الباعة، كالذي يبيع السيارات؟ وهل يحق للتاجر شرعًا أن يأخذ العربون إذا عدل المشتري عن الشراء؟

-العربون هو المبلغ الذي يدفعه المشتري إلى البائع، فإذا تمت الصفقة اعتبر جزءًا من الثمن، وإذا لم تتم فقد جرى العرف في بعض البلاد أن المبلغ المدفوع يأخذه البائع، وفي بعض البلاد يرد على المشتري، فهذا العربون من حيث هو جائز لا شيء فيه، فهو لإظهار جدية المشتري، ولئلا يفوت على البائع بيع سلعته، فإن تمت الصفقة فلا إشكال في اعتبار العربون جزءًا من الثمن، لكن الإشكال إن لم تتم الصفقة من قبل المشتري؛ فإن الذي نميل إليه هو تحكيم العرف في هذه الحال، فإن كان العرف إرجاع العربون إلى المشتري فهذا هو الأوفق، وإن كان العرف استحقاق البائع له فلا بأس بذلك، وليس هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وإنما هو مقابل انتظار البائع للمشتري، ولكي يصح استحقاق العربون ينبغي أن يكون وقت الانتظار لحين إتمام الصفقة محددًا بوقت معين لئلا يدخل في العقد الجهالة من حيث الوقت.

ولا يخفى أن العربون يختلف عن المبالغ التي تدفع للدخول في المناقصات أو المزايدات، فهذه ينبغي ردها إذا لم تكن الصفقة أو المزايدة لصالح دافع المبلغ؛ لأنها بمثابة إظهار الجدية فحسب، فتحتسب من الثمن إذا كانت لصالح المشارك في المناقصة أو المزايدة، أو عليه إن لم يكن كذلك.

وينبغي أن يلاحظ في جواز دفع العربون أن يكون في العقود التي يشترط فيها تسليم البدلين الثمن والمبيع؛ كعقد البيع وعقد الإجارة، لكن إن كان العقد مما يشترط فيه قبض أحد البدلين كبيع السلم فإنه يشترط فيه تسليم الثمن، أو الصرف فإنه يشترط فيه التقابض في مجلس العقد، فإن هذه العقود لا يجوز فيها دفع العربون.

العمل في السمسرة

. ما حكم العمل في السمسرة أو الدلالة؟ وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها؟

-السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع.

وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة.

ولا بأس أن يأخذ السمسار أجره سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.

لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيبًا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش .

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

حكم اللواط

ما حكم اللواط؟ وكيف الخلاص منه؟ وقد سمعت أن عرش الرحمن يهتز لذلك، هل هذا صحيح؟

-أما قضية أن عرش الرحمن يهتز من هذا فهذا كذب وليس بصحيح، أما أنها جريمة، فنعم وهي من أكبر الفواحش، وكما قال السلف: ما ظهرت في أمة إلا دمرها الله تبارك وتعالى، فإن الله تبارك وتعالى أهلك أمة من أمم الأرض كانت هذه جريمتهم، وهم قوم لوط، وقد قص الله تبارك وتعالى ما قص علينا في شأنهم، وأنه قد اختار لهم عذابًا من أشر عذاب الدنيا، ثم ما ينتظرهم في الآخرة، وهذه الفاحشة لم يعرفها العرب في الجاهلية، ولا في صدر الإسلام كذلك، وأول جريمة ظهرت بهذا كانت في عهد الصديق أبي بكر رضي الله عنه، سمع أن رجلًا يصنع برجل كما يصنع بالنساء، فجمع الناس في هذا الأمر واستفتاهم، وقال هذا أمر لم يكن في عهد النبي ﷺ ولم تعرفه العرب، فأشار بعضهم بقتلهم ورجمهم، ثم أشار بعضهم بحرقهم، وقال علي بن أبي طالب بأن يحرقا.

فاللواط كبيرة من أكبر الكبائر، لكن لا نقول لفاعلها: ليس له توبة فعليه أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى، ويدعوه أن يغفر له ويندم على هذا الفعل الشنيع.

هجر المسلم

. متى يجوز للمسلم أن يهجر أخاه المسلم؟

- يجوز أن يهجره إذا عصى الله تبارك وتعالى، كزجر له، وأما إذا تركه مغاضبًا له في أمر من الأمور ينبغي ألا يستمر هذا أكثر من ثلاثة أيام.

التقسيط والربا

. أريد شراء حاسوب، غير أني لا أمتلك ثمنه، لذلك فكرت في شرائه بالتقسيط لكن ثمنه بالتقسيط يكون أكثر بكثير من ثمنه بالحاضر..

فهل تعد تلك الزيادة ربا ؟

ثم أرجو تعريفًا للربا حتى أستطيع أن أقيس عليه العديد من الأمثلة، كذلك تراودني فكرة اقتراض قرض بنكي لإنشاء مشروع خاص أو لبناء منزل، فما حكم ذلك ؟

-السؤال يتضمن ثلاث مسائل:

1- عن جواز شراء حاسوب بالتقسيط مع فارق الثمن بين شرائه حالًا وشرائه مؤجلًا وهذا البيع جائز لا مانع منه شرعًا.

وهذا مذهب جماهير العلماء لقوله تعالى: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ﴾ (البقرة : ٢٧٥)، ولا فرق في البيع الآجل بين تأجيل الثمن كله أو تقسيطه.

2- الربا أنواع كثيرة، كما قال عمر رضي الله عنه، وقد اختلف العلماء في مدلوله؛ هل هو كل بيع فاسد، أو هو الزيادة في ربا النسيئة في القروض والديون، أو في ربا الفضل في الجنس الواحد؟ وأشهر أنواع الربا في العصر الحاضر هو ربا القروض الذي تمارسه البنوك التقليدية، وهو عبارة عن نقود تلد نقودًا بلا واسطة سلع، وهو غير جائز شرعًا.

3- وهذا الجواب يرد على سؤالك الثالث المتعلق بنيتك الاقتراض من البنك بزيادة.

إقامة الجمعة في المصليات

دعاني بعض الإخوة لإلقاء خطبة الجمعة في مصلى مخصص لهم في إحدى الشركات، ويبعد نحو ١٠ - ١٥ دقيقة مشيًا وعدد المصلين بين 10 في الصيف إلى ٣٥ في الشتاء، فهل يجوز إقامة الجمعة في هذا المصلى؟

-الأصل إذا كان هناك مسجد للجمعة أن يذهبوا إليه إذا كان على مقربة منهم، وألا يصلوا في هذا المكان، فلا يجوز لهم أن يصلوا إلا إذا كانت هناك ظروف كالظروف التي أشار إليها السائل، وهي أن تكون الشركة تعتمد نظامًا خاصًا تمنع هؤلاء العمال من الذهاب إلى المسجد، فإذا كان هناك منع أو حظر فيمكن أن يصلوا في مكانهم هذا، ونعتمد بعض الأقوال كقول الأحناف بجواز الجمعة في مسجدين أو ثلاثة، أما إذا لم يكن هناك حظر فلا أرى ذلك، أرى أن يذهبوا إلى المسجد الجامع، وأن يصلوا فيه الجمعة، وهذا مذهب جمهور العلماء يرحمهم الله تعالى، تعدد الجمعات لغير ضيق مسجد ولغير بعد أمر غير مشروع .

الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز يرحمه الله

التوبة تكفر الكبائر

. هل التوبة تكفر الكبائر؟

- التوبة النصوح يكفر الله تعالى بها جميع الذنوب حتى الشرك؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (النور:31)، وقوله عز وجل في سورة «الفرقان»: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا (68) يُضَٰعَفۡ لَهُ ٱلۡعَذَابُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَيَخۡلُدۡ فِيهِۦ مُهَانًا (69) إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا (70) ﴾فأخبر سبحانه في هاتين الآيتين: أن المشرك والقاتل بغير حق، والزاني يلقى أثامًا، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا، إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا.

وقال النبي ﷺ: «التوبة تجب ما قبلها»، وقال عليه الصلاة والسلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له».

تأخير الصلاة

. غالبا ما تفوتني صلاة العصر، وذلك بسبب عملي الذي لا ينتهي إلا بأذان العصر، ولا أقدر على الصلاة في وقتها، فهل يصح لي تأخير الصلاة عن وقتها ؟

-ليس ما ذكرته عذرًا يسوغ لك تأخير الصلاة مع الجماعة، بل الواجب عليك أن تبادر إليها في بيوت الله عز وجل، ثم تكون الراحة وتناول الطعام بعد ذلك؛ لأن الله سبحانه أوجب عليك أداء الصلاة في وقتها مع إخوانك المسلمين في الجماعة، وليس ما ذكرته عذرًا شرعيًا في تأخيرها، ولكن ذلك من خداع الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن ضعف الإيمان، وقلة الخوف من الله عز وجل.. فاحذر هواك وشيطانك ونفسك الأمارة بالسوء تحمد العاقبة، وتفوز بالنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، وقال الله شر نفسك، وأعاذك من نزغات الشيطان.

الصلاة.. ونزف الدم

. جرحت رجلي جرحًا مؤلمًا ودخل وقت الصلاة؛ فتوضأت الوضوء الكامل، غير أني لم أغسل مكان الجرح فكنت أصلي والدم ينزف، فهل صلاتي صحيحة؟

-الواجب في هذا أنك تجعل على الجرح شيئًا كبيرًا يمسك الدم، يعني خرقة تلفها عليه أو ما أشبه ذلك مما يحبس الدم ويوقفه، حتى تمسح على هذه الجبيرة، فإن لم يتيسر فالتيمم عن ذلك بعد الوضوء ويكفي، ولكن طيلة لفه بلفافة أو جبيرة تمسح عليها، هذا هو الواجب؛ لأنه هو الطريق الشرعي، ويكفي عن التيمم، فإذا لم تفعل ذلك قضيت صلاتك للأيام التي فعلتها من دون مسح ولا تيمم، وهذا هو الأحوط لك؛ لأنك فرطت في هذا الأمر، وهو أمر واضح حيث لم تربط الجرح حتى يتم المسح عليه، ولم تتيمم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 13

159

الثلاثاء 09-يونيو-1970

لقلبك وعقلك.. العدد 13

نشر في العدد1224

80

الثلاثاء 05-نوفمبر-1996

استراحة المجتمع (عدد 1224)