العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1899
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 24-أبريل-2010
مشاهدات 68
نشر في العدد 1899
نشر في الصفحة 47
السبت 24-أبريل-2010
الزواج بأخت الأخ من الرضاع
تزوجت ابنة عمي، التي رضعت مع إخواني الأكبر مني فهل زواجي منها صحيح ؟
- لا تحرم ابنة العم لأن إخوانك بالنسبة لها حواش مثل الأعمام والأخوال. فهؤلاء يجوز لهم أن يتزوجوا المرضعة نفسها كما يجوز لهم أن يتزوجوا بناتها وأولادها، فالرضاعة لا تنشر الحرمة إلى الحواشي كما أنها لا تنشر الحرمة إلى أصول الرضيع فيجوز لأبيه وجده أن يتزوج أمه رضاعًا، لكن المرضعة تحرم على الرضيع لأنها أمه وآباؤها وأمهاتها من النسب أو الرضاع وفروع المرضعة من الرضاع كفروعها من النسب، فأولادها من نسب أو رضاع إخوة وأخوات للرضيع، كما يحرم على المرضعة أبناء رضيعها، وأبناء أبنائه وإن سفلوا.
والقاعدة المتبعة لمعرفة التحريم بطريق الرضاع أو عدم التحريم؛ هو أن يفترض انتزاع الرضيع من أسرته النسبية ويوضع هو وفروعه فقط في أسرته الرضاعية، بوصفه ابنًا رضاعيًا لمن أرضعته ولزوجها الذي در لبنها بسببه، فكل صلة تنفرد له، أو لفروعه هذا الوضع، فهي التي تجعل أساسًا للتحريم، أو أساسًا للتحليل بالرضاع، أما صلة الأسرة الرضاعية بأسرة الرضيع النسبية بسبب رضاعه فلا أثر لها في التحريم ولا التحليل، ولهذا لا يثبت لأقاربه النسبية غير فروعه مثل ما يثبت له هو بهذا الرضاع.
الإرضاع أمام المحارم
هل يجوز أن ترضع المرأة طفلها أمام محارمها أخوها مثلًا أو أبوها أو غيره؟
- يحرم النظر إلى صدر المرأة المحرم ولو كان أبوها أو أخوها وهذا مذهب المالكية والحنابلة وحدود عورة المحرم فيما عدا ما يظهر غالبًا في بيتها من الذراعين والشعر وأطراف القدمين، ويحرم النظر إلى ثديها وصدرها، وساقها، وأجاز الحنفية والشافعية النظر إلى الصدر والثدي، وشرطوا في جواز ذلك أمن الفتنة والشهوة. ومرجع اختلاف الفقهاء في تحديد ما يحل أو يحرم من النظر من المحرم تفسيرهم قوله تعالى:... ﴿ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ (النور: ۳۱).
فاختلفوا في تحديد المراد منه بالزينة في الآية، ولعل الراجح ما ذهب إليه المالكية والحنابلة من حرمة النظر لغير ما يظهر في الغالب سدًا لباب الفتنة والشهوة خاصة في غير الأب والأخوة.
الإجابة للدكتور أحمد بن عبدالله اليوسف
هل يشترط القصد في التعاون على الإثم؟
أنوي فتح موقع للدردشة والحوار يهدف المساعدة الناس في إيجاد حل لبعض المشكلات، ولا يمكن السيطرة على الموقع؛ فقد يحدث هناك تعارف واختلاط بين الجنسين وبالذات في الشات كما أريد أن أبرمج شاتًا آخر للغرب أهدف من خلاله إلى تحسين الصورة العامة للإسلام، علمًا بأنه لا يمكنني السيطرة عليهم أثناء وضعهم صورهم داخل ملفهم الشخصي.. ما حكم الشرع في ذلك؟
- إذا كان صاحب الموقع يعلم أنه لن يستطيع منع نشر الأشياء المحرمة من صور خليعة أو موسيقى أو مواد مكتوبة فيها نشر للرذيلة أو الأفكار المنحرفة، أو كان الموقع سببًا للتعارف بين الشباب والفتيات، فإنه لا يجوز له فتح هذا الموقع، لأن بفتحه للموقع – مع عدم قدرته منع نشر الأشياء المخالفة للشرع - فيه نوع من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (المائدة:2)، ولا يلزم أن يكون الشخص قاصدًا للتعاون على الإثم والعدوان، بل قد يدخل في الآية بعمله عملًا يُعين على الإثم وإن لم يقصد هو هذا القصد السيئ، والإنسان ممكن أن يشارك بما يراه نافعًا في المواقع الإسلامية المحافظة ويحيل عليها بروابط تسهل الوصول إليها، ولا يلزم من نشر الخير فتح مواقع خاصة بالإنسان، ومن القواعد المقررة: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، والغاية لا تبرر الوسيلة والإنسان يحرص دائمًا على نجاة نفسه وتخليصها من أسباب العقوبة.
الإجابة لمجمع الفقه الإسلامي
زكاة الدين
أعطيت والدي مبلغًا من المال على سبيل الدين وأعلم جيدًا أن والدي لن يتمكن من سداد الدين قريبًا بالرغم من نيته على السداد، إلا أن وضعه المادي لا يسمح بذلك، هل تجب علي زكاة هذا المال؟
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي بعد أن نظر في الدراسات المعروضة حول زكاة الديون»، وبعد المناقشة المستفيضة التي تناولت الموضوع من جوانبه المختلفة تبين:
1- أنه لم يرد نص من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله يفصل زكاة الديون.
٢- أنه قد تعدد ما أثر عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم من وجهات نظر في طريقة إخراج زكاة الديون.
3- أنه قد اختلفت المذاهب الإسلامية بناءً على ذلك اختلافًا بينًا.
4- أن الخلاف قد انبنى على الاختلاف في قاعدة: هل يعطي المال الممكن من الحصول عليه صفة الحاصل؟
وبناء على ذلك قرر:
1 - أنه تجب زكاة الدين على رب الدين عن كل سنة إذا كان المدين مليئًا باذلًا.
٢ - أنه تجب الزكاة على رب الدين بعد دوران الحول من يوم القبض إذا كان المدين معسرًا أو مماطلًا. والله أعلم.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله
تفضيل العمال الكفار على المسلمين
يعقد السائل مقارنة أو موازنة بين العمال من المسلمين وغير المسلمين فيقول: إن غير المسلمين هم من أهل الأمانة وأستطيع أن أثق فيهم، وطلباتهم قليلة، وأعمالهم ناجحة، أما أولئك فهم على العكس تمامًا، فما رأيكم؟
- هؤلاء ليسوا بمسلمين على الحقيقة، هؤلاء يدعون الإسلام، أما المسلمون في الحقيقة فهم أولى وأحق وهم أكثر أمانة وأكثر صدقًا من الكفار، وهذا الذي قلته خطأ لا ينبغي أن تقوله، والكفار إذا صدقوا عندكم وأدوا الأمانة حتى يدركوا مصلحتهم معكم، وحتى يأخذوا الأموال عن إخواننا المسلمين، فهذا لمصلحتهم، فهم ما أظهروا هذا لمصلحتكم ولكن لمصلحتهم هم، حتى يأخذوا الأموال وحتى ترغبوا فيهم.
فالواجب عليكم ألا تستقدموا إلا الطيبين من المسلمين وإذا رأيتم مسلمين غير مستقيمين فانصحوهم ووجهوهم، فإن استقاموا وإلا فردّوهم إلى بلادهم واستقدموا غيرهم، وطالبوا الوكيل الذي يختار لكم أن يختار الناس الطيبين المعروفين بالأمانة
والمعروفين بالصلاة والاستقامة، لا يستقدم من «هب ودب»، وكثير من الناس يدعي الإسلام وهو كافر ليس بمسلم كالمنافقين.
ولكن أنتم أرباب الأعمال عليكم أن تستقدموا الطيبين، ولا تغتروا بهؤلاء الكفرة الذين يتصنعون عندكم ويظهرون عندكم ما يرغبكم فيهم، من أمانة وصدق ونحو ذلك، فهذا لا ينبغي منكم، بل إخوانكم المسلمون أولى بأموالكم وأولى بخدمتكم وإذا حصل منهم نقص فوجهوهم وعلموهم ولاحظوهم حتى يستقيموا.
وهذا لا شك أنه من خداع الشيطان أن يقول لكم: إن هؤلاء الكفار أحسن من المسلمين أو أكثر أمانة، أو كذا أو كذا، كله لما يعلمه عدو الله وجنوده من الشر العظيم في استقدام الكفرة واستخدامهم بدل المسلمين؛ فلهذا يرغب فيهم ويزين لكم استقدامهم حتى تدعوا المسلمين، وحتى تستقدموا أعداء الله إيثارًا للدنيا على الآخرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد بلغني عن بعضهم أنه يقول: إن المسلمين يصلون ويعطلون الأعمال بالصلاة والكفار لا يصلون حتى يأتوا بأعمال أكثر وهذا أيضًا من جنس ما قبله، ومن البلاء العظيم أن يعيب المسلمين بالصلاة ويستقدم الكفار؛ لأنهم لا يصلون، فأين الإيمان؟ وأين التقوى؟ وأين خوف الله؟ أن تعيب إخوانك المسلمين !بالصلاة نسأل الله السلامة والعافية.
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين يرحمه الله
إبطال السحر بالقرآن والسنة
كيف يمكن إبطال السحر بالقرآن والسنة والأذكار والأدعية؟
يُختار قارئ من أفضل القراء وأتقاهم وأشدهم تمسكًا بالسُّنة، وعملًا بالشريعة، وبعدًا عن المحرمات والمعاصي، فإن قراءته تؤثر بإذن الله في إبطال الأعمال السحرية كما أنه لابد من أن يكون المقروء عليه من أهل التقوى والخير والصلاح والاستقامة قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (الإسراء:82)، كما أنه لابد من اعتقاد أن القرآن هو الشفاء والعلاج النافع ولا يجعل القراءة تجربة، بل يجزم بأنه يزيل المرض بإذن الله تعالى، ثم إن القارئ يستحضر الآيات التي خصت بقراءتها على المريض، ويكررها، ثم إن المسلم عليه أن يتحصن دائمًا بالأدعية النبوية والأوراد المأثورة من الكتاب والسنة، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء، فبذلك يحفظه الله من كيد الكائدين.
الإجابة للدكتور راشد بن أحمد العليوي
التقسيط بين البنك والمعرض
معرض سيارات يبيع سياراته نقدًا، ومن أراد أن يشتري بالتقسيط يطلب منه أن يذهب للبنك المحول راتبه عليه؛ لإحضار كشف براتبه، ثم يأخذ تسعيرة للبنك ليشتري السيارة، والبنك يرسل خطابًا بالموافقة على أن يشتري السيارة ويبيعها بالأقساط على الزبون، وقد يحدث بيننا وبين البنك تفاوض على السعر، وإذا تم الاتفاق نبعث بيانات السيارة ثم يبيعها للزبون، وتصبح في ملكيته، ثم يعرضها الزبون للبيع وهي عندنا في المعرض، فنتفاوض معه على شراء السيارة منه، وقد نتفق وقد لا نتفق ، ويسحب سيارته ويبيعها على غيرنا، فما الحكم في ذلك؟
- هذا العمل لم يستوف الإجراءات الشرعية، وبالتالي فلا يسوغ شرعًا ، والإجراءات الشرعية كما يلي: إذا جاء من يرغب الشراء بالتقسيط فلا بأس أن يعطي إفادة بالبنك المحول راتبه عليه، ويُعطى تسعيرة للسيارة، ثم يتعين على البنك أن يشتري السيارة من المعرض ويخرجها منه، ويحوزها بأوراقها النظامية، ثم بعد ذلك يعقد مع المشتري عقد البيع بالتقسيط، ثم بعد أن يقبضها المشتري ويحوزها بأوراقها النظامية ويستلمها من البنك، ويخرجها عن موقع البيع له أن يبيعها في أي مكان وعلى أي شخص عدا البنك، ولو كان المعرض الأول.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل