; فتاوى المجتمع (العدد 2033) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2033)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-ديسمبر-2012

مشاهدات 71

نشر في العدد 2033

نشر في الصفحة 54

السبت 29-ديسمبر-2012

الإجابة للدكتور عجيل النشمي

تأجير الرخصة التجارية

هل يجوز استخراج رخصة تجارية لتأجيرها مقابل أجر مادي من خلال الاتفاق مع الطرف الثاني على مدة معينة؟

يجوز تأجير الرخصة التجارية؛ لأن مجمع الفقه اعتبرها ماًلا، والأفضل بعدًا عن الحرج أن تشارك المستأجر بشيء مثل تأثيث المحل أو عمل الديكورات أو أي مشاركة لتصبح شريكا فيحق لك طلب المقابل للمشاركة.

ووالدك غير ملزم بسكناك معه، فإذا دفعت له ما تستلمه مقابل سكنك، فقد وقع المبلغ في مكانه المخصص له ولا شيء في ذلك، إذ يجوز للأب أن يطلب منك ما تساهم فيه في البيت مقابل السكن هذا هو الحكم الشرعي، ويبقى بعد ذلك ما قد تضعه الدولة من قيود فينبغي مراعاتها .

فإذا كان عدم السكن مع الوالد شرطًا عند الدولة لمن يستحق الأجرة، فينبغي الالتزام به، وإلا أصبح مدلياً بمعلومات غير صحيحة، إذا أقر على نفسه أنه لا يسكن عند والده ويعتبر هذا تدليسًا وتغريرًا يتحمل آثاره.

بدل السكن بدون حق

شاب يأخذ بدل سكن من الوزارة وهو ساكن عند والده، ويعطي والده هذا المبلغ لمساعدته في شؤون البيت فما حكم استلامه بدل السكن؟

هذا البدل المالي الذي تأخذه من الدولة هو إعانة لك على الإيجار الذي تدفعه لسكن خاص بك، وسكنك عند والدك في جزء مخصص لك هو سكن خاص بك

الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق

التبني والإرث

لي خال لم يرزقه الله ذرية فأعطته أمي أخي ليخدمه ويساعده فقام خالي بتسجيله على اسمه في الجنسية والأوراق الرسمية على أنه أبنه، فهل يحق لأخي أن يرث خالي؟ 

تبني الأولاد دون نسبهم إلى متبنيهم جائز، وعلى الإنسان أن ينسب من تبناه إلى أبيه الحقيقي كما أمر الله تبارك وتعالى: ﴿ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ﴾ (الأحزاب: ٥)، والانتساب لغير الأب المعلوم كفر، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر والإثم هنا على الخال الذي نسب ابن أخته لنفسه فهذا كفر، وإن كان كفرا لا يخرج من الملة إلى أنه كفر دون كفر، ويعد من أكبر الكبائر.

أما أن يرثه فهذا لا يجوز لأن الميراث لذوي الأرحام فقط، للعصبة، وذلك لأسباب الميراث، وهي: إما مصاهرة، وإما نسب، وإما ولاء والولاء كان يكون عبداً ويعتق ولا يكون له من عصبته شيء، ويورث به بعد ذوي الأرحام، فأخوك لا يرث خاله، وإن حدث ذلك، وعلم أخوك أنه ورث خاله، فقد ارتكب إثماً عظيماً؛ لأنه يكون أخذ مالًا لا يحق له، إنما من حق الورثة الشرعيين.

شراء أرض للانتفاع بها

هل يجوز شراء قطعة أرض ليست ملك البائع، وإنما يملك عقد انتفاع يدفع عليه الإيجار سنويًا علما أن عقد الانتفاع من الدولة؟

يجوز شراء المنفعة وليس الأرض لأنه لا يملكها ولا بد في ذلك من إذن الدولة فيتنازل لك عن الأرض بمقابل إذنها .

توزيع الإرث

قام أبي بتوزيع إرثه علينا قبل وفاته، ولكن جعل نصيب الذكور أكثر مما يستحقونه؛ لأن الذكور صغار في السن ولم يعملوا بعد، أما الإناث فقد تزوجن وحياتهن مستقرة، كذلك أحد الذكور يعاني من أمراض صحية تمنعه من العمل فما موقف الشرع من ذلك؟ هذا ليس إرثاً، وإنما هبة من الأب لأولاده، وحسنًا فعل.

الثلث

توفي والدي ولديه سكن خاص واحد لعائلته، ومبلغ من المال وسيارة، وأنا أكبر أبنائه، وكان قبل وفاته قد قال لي: ثلثي عليك فهل له ثلث في المنزل السكني الخاص بأولاده؟ وهل يجوز لي أن أقترض من ثلث والدي بدلا من الاقتراض من البنوك ؟

إذا كان والدك قد أوصى بالثلث فإنه يدخل فيها جميع ما يتركه من الميراث بما في ذلك المنزل، فلا يحق لكم تقسيم الميراث إلا بعد إخراج الثلث وجعله لله يصرف في وجوه الخير التي عينها الأب، وأنت تصبح ناظراً وقائماً على هذا الثلث، لا يجوز لك أن تأخذ منه إلا بالمعروف .

الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين

إضاعة الوقف

وقف لله أوقفه أجدادي، وقد كنت أقوم بشؤونه حتى عام ١٩٩١م، ثم انتقلت إلى وظيفة، والآن أصبحت بعيدًا عنه وليس لدي إمكانية حتى أقوم بشغله وأوزع الذي يخرج منه على المساكين الآن أصبح مهجورًا بدون شغل أرجو إفادتي عن ذلك؟

هذا الوقف لا يجوز أن يضاع، بل الواجب على الناظر إذا كان لا يتمكن من مباشرة القيام عليه بالنظر أن يسنده إلى ثقة عارف حتى يتمكن من إصلاحه وتصريفه حسب نص الواقف الذي لا يخالف الشرع، فإذا لم يجد أحدًا يقوم به فينبغي له أن يراجع المحكمة الشرعية ليأخذ إذنًا في بيعه، ونقله إلى مكان يتمكن من النظر عليه فيه إذا رأت المحكمة ذلك.

إحياء الوقف

كان عند والدي بعض الأغنام، وقد كانت وقفًا، وماتت الأغنام، ويوجد عنده قطعة أرض وقف أيضًا، وقد مات والدي وأنا صاحب وظيفة، ولم أجد أحدًا يحيي هذه الأرض ويستثمرها، ماذا أفعل علما أنني قد وضعت أجرة لمن يحرثها، ولكن  للأسف - لم أجد أحدا يقوم بزراعتها ؟ - أما بالنسبة للأغنام الوقف التي تلفت فإنه لا يلزمه شيء بدلها، إلا إذا كان تلفها بسبب تفريط منه أو تعد، فإنه يجب عليه ضمانها، وذلك لأن الوقف إذا كان عينا فتلفت بطل لفوات المحل وأما بالنسبة للأرض التي لم يجد لها زارعا على الرغم من أنه وضع لها مالا لمن يزرعها فلم يجد فإنها تعتبر من الأوقاف التي تعطلت منافعها، ومثل هذا يجب أن ينظر فيه إلى الأصلح من استبداله بوقف آخر، أو تبقى تستغل والمرجع في ذلك إلى المحكمة الشرعية.

العمل في معمل ينتج الخمر

ما حكم العامل المسلم الذي يعمل في البلاد الغربية في معمل ينتج المسكرات؟ لا يجوز أن يعمل في معمل ينتج الخمر: لأن هذا من عاصري الخمر المعينين على نشرها وعلى شربها، فلا يجوز له أن يبقى في هذا المعمل، وإنما يطلب عملا مباحًا حتى يكون رزقه حلاًلا وكسبه طيبًا.

الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي

علماء الدين والسياسة

نشر في الصحف والمجلات اقتراح المنظمة الأفريقية للحوار بين الأديان يقول بإقصاء رجال الدين عن العمل السياسي، حتى لا تتاح لهم فرصة تشكيل أحزاب ذات طابع ديني، فما رأي علماء الشريعة في هذا ؟

الدعوة إلى فصل الدين عن السياسة أمر لا يعرفه الإسلام، بل هو طعن في طبيعة هذا الدين، أما عدم تحويل علماء الدين إلى أبواق لأنظمة الحكم، فهذا واجب العلماء وليس طريقة الفصل المزعوم أما منع علماء الدين من الانخراط في الأحزاب السياسية، فلا وجه له شرعاً، فلو كانت الأحزاب مشروعة، فإنها لا تشرع لفئة دون فئة لا يوجد في الإسلام شيء اسمه رجال الدين، إنما يوجد عالم دين تخصص في دراسة الدين، وأي مسلم من حقه أن يدرس الدين حتى من غير الطريق الرسمي، بمعنى أن يتعلم عن طريق المشايخ والكتب وإن لم يدخل الأزهر، ولم يدخل الجامعة الإسلامية فهذا باب مفتوح للجميع، فعلماء الدين غير رجال الكهنوت عند الآخرين، هؤلاء من حقهم أن يكون لهم دورهم، وأن يكون لهم إسهامهم في توجيه الناس وفي القضايا العامة، ولا يجوز أن يُعزلوا عن السياسة، لأنهم تعلموا الدين وتفقهوا فيه إن الإسلام له قواعده وأحكامه وتوجيهاته في سياسة التعليم وسياسة الإعلام، وسياسة التشريع، وسياسة الحكم وسياسة المال، وسياسة السلم، وسياسة الحرب وكل ما يؤثر في الحياة، ولا يقبل أن يكون صفرًا على الشمال، أو يكون خادمًا الفلسفات أو أيديولوجيات أخرى، بل يأبى إلا أن يكون هو السيد والقائد والمتبوع والمخدوم.

بل هو لا يقبل أن تقسم الحياة بينه وبين سید آخر يقاسمه التوجيه أو التشريع ولا يرضى المقولة التي تنسب إلى المسيح عليه السلام: أعط ما لقيصر لقيصر وما لله لله فإن فلسفته تقوم على أن قيصر وما لقيصر لله الواحد الأحد، الذي له من في السماوات ومن في الأرض، وما في السماوات وما في الأرض.

وشخصية المسلم كما كونها الإسلام وصنعتها عقيدته وشريعته وعبادته وتربيته لا يمكن إلا أن تكون سياسية، إلا إذا ساء فهمها للإسلام، أو ساء تطبيقها له.

فالإسلام يضع في عنق كل مسلم فريضة اسمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقد يعبر عنها بعنوان: النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، وهي التي صح في الحديث اعتبارها الدين كله، وقد يعبر عنها بالتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وهما من الشروط الأساسية للنجاة من خسر الدنيا والآخرة كما وضحت ذلك سورة العصر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

861

الثلاثاء 31-مارس-1970

سراقة بن مالك

نشر في العدد 3

298

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 6

131

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الخمر