; فتاوى المجتمع (العدد 1333) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1333)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1999

مشاهدات 73

نشر في العدد 1333

نشر في الصفحة 61

الثلاثاء 05-يناير-1999

كفارة أم كفارات؟

السؤال: ما حكم من كان عليه كفارة من رمضان، وحال عليه الحول مرة ثانية، وأصبحت عليه كفارتان، وحال الحول مرة ثالثة، وأصبحت عليه ثلاث كفارات؟

الجواب: يقول جمهور الفقهاء بوجوب كفارات بعدد ما حدث، ولا تكفي كفارة واحدة على الجميع، وهذا هو القول الراجح؛ لأن كل يوم من أيام رمضان يعتبر عبادة مستقلة، فإذا فسد يوم منه بسبب الجماع، فسد اليوم الذي خصه الفعل، وهكذا، وذهب بعض الفقهاء إلى أن كفارة واحدة تكفي، محتجين بأن الفعل تكرر قبل أن يكفر عنه صاحبه، وسبب هذا الفعل واحد فتتداخل كفاراته، ويكفيه كفارة واحدة، وعند الحنابلة يقضي من بلغ هذا اليوم الذي أمسك فيه.

له نصف أجر

السؤال: هل يجوز أن تؤدى صلاة النافلة ونحن جلوس ونستطيع القيام، وإذا كان ذلك جائزًا فهل يكون أجر من صلى قائمًا مثل أجر من صلى جالسًا؟

الجواب: لا خلاف أن صلاة الفريضة لا يصح أداؤها للقادر على القيام إلا كذلك، فإن عجز صلى جالسًا لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن حصين: «صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب (البخاري ٢ ٥٨٧)، وأما أداء صلاة النافلة جالسًا للقادر على القيام فجائز، ولكن أجره على النصف من أجر القائم لقول النبي كله: «من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم (البخاري ٢/ ٥٨٦)، هذا الحكم في النوافل عامة، لكن السنن الراتبة كره بعض الفقهاء أن تؤدى من جلوس مع القدرة على القيام.

لا نيابة في الصيام، ولكن فدية:

السؤال: رجل كان مريضًا في رمضان، ولم يتمكن من الصوم، واستمر مرضه، وقدر الله له الموت، فهل يلزم أهله أن يصوموا عنه أو يخرجوا عنه الفدية؟ 

الجواب: لا يلزم الورثة الصوم عنه الأيام التي أفطرها، كما لا يلزمهم إخراج الفدية؛ لأن الصوم كان واجبًا ولم يتمكن من أدائه لمرضه حتى مات فيسقط حكمه، مثله مثل الحج إن لم يتمكن من أدائه فيسقط عنه، وهذا باتفاق الفقهاء.

لكن الحكم يختلف لو أن هذا المريض شفي من مرضه، وكان بإمكانه أن يصوم ولم يصم ثم مات، فالمذاهب الأربعة قالوا: لا يلزم ورثته الصوم عنه؛ لأن الصوم لا تجوز فيه النيابة، فهو عبادة لا يجوز أن ينوب فيها أحد عن أحد أثناء الحياة، فكذلك بعد الموت، وأما إخراج الفدية عمن أخر الصيام بغير عذر فجمهور الفقهاء قالوا بوجوب الفدية عن كل يوم، وقال الحنفية يلزمه أن يوصي بالفدية حتى تجب على الورثة.

لا قضاء عن التراويح:

السؤال: إذا فاتت المصلي صلاة التراويح، هل يقضيها؟

الجواب: إذا فاتت صلاة التراويح بحيث طلع الفجر من اليوم التالي فلا قضاء فيها عند الحنفية والحنابلة، مثلها مثل صلاة سنة المغرب والعشاء فإنهما لا تقضيان، وهما آكد من صلاة التراويح، ولكن إن تمت صلاتها بعد وقتها فتعتبر نفلًا.

القراءة من المصحف في القيام:

السؤال: كثير من الأئمة يقرأون في صلاة القيام من المصاحف، فما حكم ذلك؟

الجواب: تجوز القراءة من المصاحف في صلاة القيام عند الشافعية والحنابلة، ولعل هذا هو الراجح، وقد سئل الإمام الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف فقال: كان خيارنا يقرءون في المصاحف، والمالكية كرهوا ذلك لأنه يشغل الإمام في تقليب الصفحات وغيره، ومفهوم مذهبهم أنه إن كانت القراءة بطريقة لا تشغله فلا بأس، لكن الحنفية أبطلوا الصلاة إن قرأ من المصحف؛ لأنه في هذه الحال يتلقن وهو في الصلاة، ولذلك لو كان حافظًا وقرأ من المصحف فالصلاة صحيحة لأنه اعتمد على حفظه، والقراءة من المصحف مضافة لحفظه لا إلى تلقنه، وتعلمه.

الرابط المختصر :