العنوان فتاوى المجتمع 1512
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-أغسطس-2002
مشاهدات 80
نشر في العدد 1512
نشر في الصفحة 59
السبت 03-أغسطس-2002
الإجابة للشيخ فيصل مولوي من موقع: ISLAMONLINE.NET
زيارة المسجد الأقصى تحت الاحتلال حرام لغير الفلسطينيين
نحن مجموعة من الشباب المسلم، نعيش في بلاد الغرب، نريد الذهاب إلى فلسطين المحتلة بنية العبادة والسياحة، ولا توجد أي معوقات أمنية، فما حكم ذلك؟
كما هو معلوم ومشهور، فقد صح في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى» (رواه الشيخان).
وأجر الصلاة في المسجد الأقصى يعادل أجر خمسمائة صلاة في مسجد آخر، إلا المسجد الحرام والمسجد النبوي، كما ورد في أحاديث أخرى، لكن السفر إلى بيت المقدس -وهو تحت الاحتلال الصهيوني- من أجل تحصيل هذا الأجر يتضمن أمرين خطيرين:
الأول:
الاعتراف باحتلال الصهاينة لفلسطين ومنها القدس والمسجد الأقصى، إذ لا يمكن السفر إلى هناك إلا بموجب تأشيرة تصدرها السلطات الصهيونية.
هذا الاعتراف يتضمن قبولًا صريحًا باحتلال الأرض التي باركها الله، والقبول بذلك حرام بلا خلاف، بل إن العلماء متفقون جميعًا على أن الجهاد لتحرير أي بلد مسلم من الاحتلال الأجنبي فرض عين على أهل ذلك البلد ومن جاورهم من المسلمين، وهو فرض كفاية على جميع المسلمين.
ومعنى فرض الكفاية -كما هو معروف- أنه إذا قام بالأمر عدد كاف لتحقيق المقصود وهو التحرير، سقط الإثم عن الباقين، أما إذا لم يكف العدد لتحقيق المقصود كما هو حاصل اليوم في فلسطين، فإن الجهاد يبقى فرضًا على الجميع، وبالتالي يكون التخلف عنه حرامًا، وتصبح زيارة فلسطين بما فيها من اعتراف بالاحتلال ورضا به أكثر حرمة.
الثاني:
أن الكيان الصهيوني يريد أن يقنع العالم باحتلاله لفلسطين، ومن جملة الأسباب التي يستعملها أنه لا يمنع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى، كأن المسلمين ليس لهم حق في فلسطين إلا الصلاة في المسجد الأقصى! إن الذهاب إلى فلسطين للصلاة في المسجد الأقصى يساعد الكيان الصهيوني في هذا المجال، ويؤكد للعالم أن المسلمين لا شأن لهم بفلسطين إذا سُمح لهم بالصلاة في القدس، ومثل هذا الأمر يعتبر دعمًا للاحتلال وتخليًا عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وهو بذلك حرام أيضًا.
لذلك أرى أنه لا يجوز شرعًا السفر إلى فلسطين بتأشيرة صهيونية ولو من أجل الصلاة في المسجد الأقصى، وننصح إخواننا المسلمين في كل مكان بألا يفعلوا ذلك .
الإجابة للشيخ محمد صالح المنجد من موقع: www.islam-qa.co
والدي شديد العصبية بالمنزل.. ماذا أفعل؟
والدي شديد الغضب، يصرخ ويحلف بشكل متواصل تقريبًا، وإذا فقد أعصابه فإنه يحطم الأشياء بالمنزل ويطلق علينا ألفاظًا لا تقال إلا لأهل الرذيلة، أما إن كان هادئًا فإنه يقول إنه مسلم جيد!
لقد حاولنا إصلاحه فلم نستطع، أنا لا أحتاج إليه وكذلك إخوتي، وأجد من الصعب التصديق بأن علينا حتى في ظل هذه الظروف أن نحترمه، إنه يهدد بإلحاق الأذى بنا، فما الحكم في برِّه على هذه الصورة؟ وهل يحق لنا الانتقال عنه؟
إذا كنتم لا تتسببون في إغضابه وإزعاجه فلا حرج عليكم، لكن مع ذلك يجب عليكم الإحسان إليه وبره، فالله تبارك وتعالى أمر ببر الوالدين ولو كانا على الشرك، فكيف بما هو دونه؟ أما الانتقال عنه فإذا كان يرضى بذلك وكان الانتقال عنه أصلح وأنفع.. فلا حرج، وإلا فاجتهدوا في الصبر على ما تلاقون منه، ولن يضيع ذلك، فسوف تلقونه عند الله تبارك وتعالى.
وإذا كان الموظف يتحمل سوء خلق مديره ويصبر عليه وعلى غضبه لأجل راتب الوظيفة والاحتفاظ بها، فصبرك على أذى والدك وشتائمه ابتغاء مرضاة الله وثوابه أحرى وأولى، ولو مات بعدما صبرت عليه فلن تندم، أما لو مات وأنت منابذ له وهاجر ومفارق فقد تلوم نفسك وتقول: يا ليتني صبرت ويا ليتني تحملت.
وأرجو أن تبلغ والدك مني السلام وتقول له: من جاهد نفسه فلم يغضب فله الجنة كما بشر بذلك النبي ﷺ، وأبلِغه أن تحطيم الأثاث إضاعة للمال وعمل محرم، وقد نهى الحديث الصحيح عن إضاعة المال، وأخبره بأن النبي كان عفيف اللسان فليقتدِ به، كما قال الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (الأحزاب:۲۱).
وإذا غضب أبوكم فلا تنصحوه حال غضبه؛ فقد يتمادى، وإنما قدموا له النصيحة بعد أن يسكن غضبه وتهدأ نفسه، فهو أحرى أن يستجيب، ولينصرف من غضب عليه من أمامه بهدوء حتى لا يزداد الموقف سوءًا بعد أن تذكِّروا أباكم بالله وترشدوه إلى الاستعاذة من الشيطان .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل