; فتاوى المجتمع (1545) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1545)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2003

مشاهدات 62

نشر في العدد 1545

نشر في الصفحة 58

السبت 05-أبريل-2003

يجوز إعطاؤه الزكاة.. بشروط

هل يجوز دفع الزكاة إلى رجل يريد أن يرسل ابنه للتعليم في الخارج، ولا يستطيع تحمل تكاليفه؟

إذا كان التخصص المطلوب مهماً، والأب عاجزاً، والابن من المتوقع استمراره ونجاحه في هذا التخصص، وأمن عليه من الفتنة، وأنه لا يستعين بهذا المال على معصية، فيجوز إعطاؤه من الزكاة سواء أكان التخصص المطلوب علماً دينياً أم دنيوياً.

التخصر في الصلاة

بعض المصلين يضعون أيديهم على خاصرتهم أثناء الوقوف في الصلاة، فهل هذا جائز؟ 

جمهور الفقهاء على أن التخصر في الصلاة مكروه لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم «نهى عن الخصرة في الصلاة» (فتح الباري 3/۸۸). واستثني من ذلك إذا وضع المصلي يده لسبب كأن يكون به مرض، أو ألم.

حكم الشرع في كوافير المرأة

سيدة اشترت محلاً للكوافير، وتريد أن تقوم بعملها وفق الشريعة الإسلامية، فما حكم الشرع في هذا العمل وما ضوابطه؟ وما حكم صبغ الشعر وغسله وحمام الزيت للشعر وقصه وتلميسه ولفه، وصبغ الأظافر، وتدبيبها ومكياج الوجه وحف الحواجب والوجه؟ وهل يجوز أن تعمل المكياج للمرأةالسافرة؟

نشكر للأخت همتها وإصرارها على فتح المحل مع الالتزام بأوامر الشرع الإسلامي الحنيف، ونحن نذكر لها الضوابط اللازمة ليكون العمل على وفق الشرع، وابتداء نقول للأخت إن أي عمل ما دام غير ضار بذاته فيمكن وضع الضوابط له ليكون على وفق الشريعة، فأهم الضوابط:

  1. أن يتحقق في المكان خلوه من المحاذير الشرعية، بأن يخلو المكان من وجود الرجال، لأنه مخصص للنساء وتتكشف فيه العورات في الغالب 

  2. ألا يكون في المكان أو يرتاده بشكل ثابت من عرف بسوء السمعة.

  3. ألا يعرض مجلات أو تسجيلات فيديو وغيره مما هو مخل بالآداب والخلق. وبشكل عام يتحاشى كل ما هو محظور في الشرع

وأما بالنسبة لصبغ الشعر وغسيله وحمام الزيت وتصفيف الشعر وتلميسه ولفه، فهذا كله جائز مادامت تقوم به المرأة للمرأة، وكذلك قص الشعر جائز، على ألا يكون قصه بشكل يشبه الرجل في هيئتهم المعتادة حسب العرف المتبع، وأما قص الأظافر فجائز أيضاً ما لم يكن بشكل غير معتاد أو كان فيه تشبه بغير المسلمات، كما يجوز صبغ الأظافر بالمواد المعهودة وإن كانت من النوع الذي يحول دون وصول الماء، فإن بعض النساء يكن في فترة الحيض ولا يطلب منهن أداء العبادة في هذه الأحوال.

وينبغي أن يصحب هذا كله التوجيه الإسلامي بأن هذه الزينة لا تحل إلا للزوج أو الصديقات والأهل، ووجوب إزالة ما يحول دون وصول الماء إذا أرادت المرأة أداء عبادة الصلاة وأما بالنسبة لحف الوجه فلا شيء فيه، وكذا يجوز أيضاً حف الساقين والساعدين، شريطة ألا يكون فيه كشف لعورة المرأة وهي فيما بين السرة والركبة، أما المحرم في الوجه فهو حف أو نتف الحواجب وهو المسمى بالنمص المحرم بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم بلعن «النامصة والمتنمصة».

لا يجوز أن تعملي تجميلاً أو مكياجاً لامرأة تدخل المحل سافرة، لأنها ستخرج أكثر جمالاً أو تجملاً مما كانت عليه، وسوف تجذب الأنظار، فتكونين شريكة معها في الإثم بسبب الإعانة عليه، لكن لو دخلت بعباءتها لتخرج متغطية بها وتذهب إلى بيتها فلا شيء حينئذ.

الصور والرسومات على المفارش والفوط

ما حكم وجود بعض الصور والرسومات وبعض الشخصيات المحببة للأطفال في المفارش والبطانيات الخاصة للنوم وكذلك الفوط وما حكم تعليق صور هذه الشخصيات في غرف نومهم؟ 

يجوز اقتناء الفرش والفوط والبطانيات والسجاد التي فيها صور للكبار والأطفال من باب أولى، وسواء أكانت صوراً لذوات الأرواح كالإنسان والحيوان أو غيرها، لأن ذلك امتهان لها، وهذا مذهب جمهور الفقهاء والمالكية قالواإنه خلاف الأولى، وأما تعليق الصور في غرف الأطفال أو في البيت عموماً، فإن كانت صورة لإنسان أو حيوان كاملة فيحرم اقتناؤها وتعليقها، أما إن كانت صورة نصفية مقطوعة من نصفها السفلي مثلاً أو مخروقة البطن ونحو ذلك مما لا يعيش الإنسان أو الحيوان معها، فيجوز تعليقها - مع الكراهة عند البعض أو نصبها باتفاق الفقهاء، ودليل ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم ‏: «مره رأس التمثال فليقطع حتى يكون كهيئة الشجرة» (أبوداود /۳۸۸والترمذي ۱۱٥/٥ وقال حديث حسن صحيح)، وفي رواية أن جبريل عليه السلام قال: «إن في البيت ستراً، وفي الحائط تماثيل فاقطعوا رؤوسها فاجعلوها بساطاً أو وسائد فوطنوه، فإنا لا ندخل بيتاً فيه تماثيل» (الترمذي ٢٨٠٦، وقال حديث حسن صحيح)

هيئة المرأة في الصلاة

ما هيئة المرأة في الصلاة؟ 

تشترك المرأة مع الرجل في هيئة الصلاة إلا في أمور تختص بها، فيستحب للمرأة عند الركوع أن تضم مرفقيها إلى جنبيها ولا تباعد بينهما، ويكون انحناؤها خفيفاً، ولا تفرج بين أصابع يدها عند الركوع ووضعهما على الركبة، وكذلك عند السجود لا تباعد بين يديها وينبغي أن تلبس ما لا يشف عن ثيابها ويكون جلباباً كثيفاً واسعاً خاصة للصلاة.

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع : qaradawi.net

اليهود ودم المسيح

اليهود المعاصرون مدموغون بجرائم أسلافهم وأضافوا إليها جرائم تنفطر من قسوتها القلوب

أصدر مجمع الكرادلة الكاثوليك فيمقر البابوية بالفاتيكان قرارًا يتضمن تبرئة اليهود من دم المسيح وصلبه، وقامت ضجة العالم العربي والإسلامي حول هذا القرار لما له من مغزى سياسي، فهل يعد القرار مخالفا لوجهة النظر الإسلامية التي لا تعترف بصلب المسيح وتقول إن الله رفعه إليه؟ وهل يؤخذ اليهود المعاصرون بذنب أسلافهم؟ 

يعتقد المسلمون أن المسيح عليه السلام لم يقتل ولم يُصلب، كما هو صريح القرآن الكريم لكن هذا لا ينفي مسؤولية اليهود التاريخية في محاولة القتل والترتيب له والمعاونة عليه، فهم إن لم يقتلوا المسيح بالفعل، فقد قتلوه بالنية والاعتقاد والاعتراف، وهذا ما سجله القرآن الكريم عليهم من سلسلة جرائمهم المتواترة مع الأنبياء من يد موسى إلى عهد محمد فليقطعفقال ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا ۝155 وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا ۝156 وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا۝157 (النساء) ومعنى «شبه لهم أنهم رأوا به فظنوه إياه فقتلوه

فجريمة القتل التي يتحمل اليهود القسط الأكبر منها، إن لم تقع على المسيح نفسه فقد وقعت على من اعتقدوا أنه المسيح والأعمال بالنيات وحسبنا أنهم اعترفوا بذلك وتبجحوا به  كما ذكر القرآن الكريم

وإذا كان اليهود لم يقتلوا المسيح فعلاً، فقد قتلوا من قبله نبي الله زكريا، وابنه السيد الحصور يحيى وغيرهما من النبيين والصديقين  وجاء القرآن مخاطبا لهم ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (البقرة:87).

وقال تعالى﴿إِنَّ ٱلَّذِینَیَكۡفُرُونَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ وَیَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِیِّـۧنَ بِغَیۡرِ حَقّوَیَقۡتُلُونَٱلَّذِینَیَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِیمٍ ۝٢١ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ حَبِطَتۡ أَعۡمَـٰلُهُمۡ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِینَ ۝٢٢ (آل عمران)

وقال سبحانه في شأن بني إسرائيل:﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ۝61 (البقرة).

واليهود المعاصرون يتحملون نصيبا من المسئولية مع أسلافهم في جرائم العصيان والاعتداء وقتل الأنبياء بغير حق، وذلك لأنهم راضون عن هذه الجرائم، وحامدون لأسلافهم عليها، فهم شركاؤهم فيها إلا إذا أعلنوا البراءة منها وسخطهم عليها وذمهم لمن اقترفها وهيهات ومن أجل ذلك دمع القرآن اليهود المعاصرين للنبي بجرائم ابائهم فقال تعالى﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (البقرة)، ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ ۝55 ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ۝56 (البقرة).

ومن المعلوم أن اليهود المعاصرين للنبي لم يتخذوا العجل ولم يقولوا لموسى ما قالوا ولكن رضاهم عن أسلافهم وتمجدهم بهم جعلهم شركاء لهم ومثل ذلك قوله تعالى﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ۝91 (البقرة).

إن اليهود المعاصرين مدموغون بجرائم أسلافهم وما أشبهها، ولكنهم أضافوا إليها على مر العصور جرائم وجرائم تنفطر من قسوتها القلوب، يكفينا أن نذكر منها ما اقترفوه في الأرض المقدسة من أعمال وحشية مع الشيوخ والنساء والصبيان.

 


 

 

الإجابة للشيخ عبد الرحمن بن ناصرالبراك من موقع: islamtoday.net

مضاعفة الذنب في الزمان والمكان

هل الذنب يتضاعف في مكان او زمان معين؟

قال الله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (الأنعام:160) وقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا (النساء:40).

فجزاء الله تعالى على الحسنات يقوم على الفضل، وجزاؤه على السيئات يقوم على العدل، فيجزئ على الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ويجزئ على السيئة سيئة مثلها أو يعفو، وبهذا يعلم أن الذنب لا يُضاعف أبداً لا في زمان ولا في مكان، بمعنى أنه لا يجزى على السيئة سينتين أو ثلاثاً أو أكثر، لكن السيئة في المكان الفاضل كالحرم والزمان كرمضان والأشهر الحرم أعظم من السيئة في سائر الزمان أو سائر الأمكنة. وليست هذه مضاعفة للسيئات ولكن تغليظ وتعظيم لها، وكلما قويت الأسباب الموجبة لتغليظ التحريم كان التحريم أعظم، كما أن الذنب من العارف بدين الله وبما حرم الله أعظم من الذنب الذي يقع من الجاهل.

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقع: ibn-jebreen.com

السيد «الحصور»

وصف الله تعالى يحيى عليه السلام بقوله: ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا (آل عمران:۳۹).. فما الحصور؟ 

الحصور في اللغة هو الممنوع، أو العاجز عن الشيء، ومنه قوله تعالى﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ (البقرة١٩٦أي منعتم وحبستم عن إكمال الحج أو العمرة، وقد فسر الحصور بأنه المنقطع للعبادة، والزاهد في الدنيا، وفسر بأنه الذي لا أرب له في الشهوات، وقيلهو الذي لا حاجة له في النساء والأقرب أنه من الانقطاع عن الملذات والملهيات، بحيث لا ينشغل عن الطاعة والعبادة، ولا يلزم منه عدم الرغبة في النساء، لقوله تعالى﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً (الرعد: ۳۸). ورجح ابن كثير في تفسيره (1/٣٦۲ سورة آل عمران :۳۹أنه لا يدل على الامتناع عن النكاح.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1051

96

الثلاثاء 25-مايو-1993

الفقه والمجتمع ( العدد1051)