; فتاوى المجتمع(1580) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع(1580)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 13-ديسمبر-2003

مشاهدات 63

نشر في العدد 1580

نشر في الصفحة 58

السبت 13-ديسمبر-2003

 

عميد كلية الشريعة . جامعة الكويت سابقًا

صندوق العائلة

  • نحن أسرة عملنا صندوقًا للعائلة نضع فيه الزكاة وندفع منه للأقرباء المحتاجين، فهل هذا جائز؟

  • عمل الصندوق عمل طيب فيه الأجر إن شاء الله.

وينبغي أن يعمل صندوقان: واحد للزكاة وآخر للصدقات، أما صندوق الصدقات فتنفقون منه فيما ترونه، والأقربون أولى بالمعروف، ولا يشترط فيمن يعطى منه الفقر أو الإسلام... وأما صندوق الزكاة فلا يعطى منه إلا المسلمون المستحقون للزكاة من الفقراء والمساكين وبقية الأصناف الثمانية، ويعطى الفقراء المستحقون من ذوي القربى بالأولى من غيرهم، ولكن لا يتوسع في ذلك، وإنما يعطون جزءًا من الزكاة، ويتحقق من كونهم من المستحقين، بأن يكونوا غارمين؛ أي عليهم ديون لا بسبب تجاري، أو ربوي ونحوه، وإنما ديون سببها الحاجة، وإذا كان معكم من أهل الدين والشرع فيوكل إليهم ذلك..

رشوة محرمة ولا عذر للراشي

أحيانًا نحتاج إلى دفع بعض المال لتتم الصفقة، أو ليتم إنجاز العمل، فهل هذا المال يعتبر رشوة، وما الأحوال التي يجوز دفع الرشوة فيها؟

لا خلاف في حرمة الرشوة وأنها من الكبائر، لقوله تعالى:  ‌سَمَّٰعُونَ ‌لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ (المائدة: 42)، والسحت هو الرشوة وروى عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي»، وفي رواية «والرائش» (الترمذي 61413 حديث حسن صحيح). 

وعليه فلا يجوز دفع مال إلى موظف مهمته إنجاز المعاملات، فلا ينجزها إلا بدفع مال، أو يؤخر من لا يدفع له مالًا، أو يعمل على إرساء المناقصة لمن يدفع، ونحو هذا، فكله من الرشوة المحرمة، ولا يعذر من دفع المال، فإن الخطأ لا يعالج بالخطأ، والحاجة لا تبيح المحرم المقطوع بحرمته، ولو أن هذاالخطأ-وهو طلب المال من قبل الموظف- عولج بعقابه وفصله، لما حدث الضرر على الآخرين ولانعدمت الرشوة.

وقد أجاز الفقهاء دفع مال وإن سمي رشوة، وهو ليس رشوة حقيقة، في حالات عدوا منها أن يدفع ظلمًا أو ضررًا بليغًا محققًا يقع على نفسه أو ماله، أو يدفع المال ليحصل على حقه، ولا طريق للوصول للحق سوى دفع المال، ويكون الإثم على الآخذ دون الدافع، واستدلوا بما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كان بالحبشة فرشا بدينارين حتى خلي سبيله، وقال: «إن الإثم على القابض دون الدافع» (القرطبي 6/184).

الأولى الاقتصار على سنة الفجر

دخلت المسجد فصليت ركعتي تحية المسجد، ثم صليت سنة الفجر فقال لي أحد المصلين: لا يجوز أن تصلي قبل الفجر إلا سنة الفجر، فهل هذا صحيح، وما الدليل؟

جمهور الفقهاء كرهوا صلاة النافلة إلا سنة الفجر قبل صلاة الفجر، والمالكية أجازوا ذلك ونصوا على أنه يجوز أن يصلى الوتر بعد دخول وقت صلاة الفجر، إذا كان من عادته أن يصليه في الليل فلم يصله حتى دخل وقت الفجر، وعلى هذا فالأولى الاقتصار على ركعتي سنة الفجر، قبل صلاة الفريضة. 

ودليل الجمهور على الكراهة قوله صلى الله عليه وسلم: «ليبلغ شاهدكم غائبكم ولا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين» (أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حديث غريب)، لكن يدل له ما أخرجه البخاري ومسلم من حديث حفصة رضي الله عنها: «كان رسول الله-صلى الله عليه وسلم- إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين»، وفي رواية لابن حبان: «كان إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتي الفجر» (نصب الراية 1/255).

حفظ أبنائك أولى

زوجي يشرب الخمر في البيت وحاولت مرات ومرات أن أنصحه بلا فائدة، بعض الصديقات قلن لي: اجلسي معه واجعليه ينبسط بدلًا من أن يذهب إلى مكان آخر، بصراحة حاولت ولكني أكره الخمر، فما رأيكم؟ هل أجلس معه وهل هذا حرام؟ وقد سافرت معه مرة إلى دولة مجاورة لمدة يومين كتغيير فشرب ولكنه بعد أسبوعين فقط سافر مع صديقه وهذا أثر في كثيرًا وأحسست أنني مهما عملت فلا فائدة، فهو يحب أن يسافر مع أصدقائه، وكلما حاولت نصحه قال لي: «إذا تكلمت فأنت طالق»، ما رأيك؟ وقد دعوت له كثيرًا.. وحتى الصلاة لا يصلي فماذا أفعل؟

هذا الزوج بلاء عليك وعلى أولادك وابتلاء، عليك بالدعاء له وإن تكرر ذلك، وأما الطلاق منه فمرجعه إلى تقديرك.

وأما الجلوس معه على طاولة عليها خمر أو أن تقدمي له الخمر أو تعينيه في أي شيء له صلة بالمشروب، فإنه لا يجوز وعليك عصيانه في ذلك. وأما تركه للصلاة فهذا من عظائم الأمور، وعسى أن يكون تركه لها تكاسلًا لا جحودًا. أما تهديده لك بالطلاق فواقع الحال أن تهدديه أنت بطلب الطلاق وأخذ الأولاد، ولا يفهم من هذا أننا نشجع على الطلاق، ولكن هذا مرجعه إليك حسب ظروفك، وإذا رأيت أن سلوك الزوج سيؤثر على الأبناء، فحفظ أبنائك أولى من زوجك هذا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 296

105

الثلاثاء 20-أبريل-1976

بريد المجتمع (عدد 296)

نشر في العدد 1999

84

السبت 21-أبريل-2012

فتاوى المجتمع 1999

نشر في العدد 1381

78

الثلاثاء 21-ديسمبر-1999

فتاوى المجتمع (1381)