العنوان فتاوى المجتمع (1652)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-مايو-2005
مشاهدات 83
نشر في العدد 1652
نشر في الصفحة 58
السبت 21-مايو-2005
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
نحر الإبل
· ما طريقة نحر البعير في الشرع؟ هل يكون واقفًا أو باركًا مع عقل الأرجل؟
النحر يكون للإبل، قال تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (الكوثر:2). وكيفية النحر هو أن يكون البعير قائمًا على ثلاث، ومعقول اليد اليسرى، ويوجه الناحر البعير إلى القبلة، ويقف بجانب الرجل اليمنى التي هي غير مربوطة، ويمسك مشفر البعير الأعلى أي البرطم الأعلى، بيده اليسرى، ويطعن البعير في لبته بيده اليمنى بعد التسمية بحيث يقطع عروق البعير في أسفل عنقه عند الصدر، وقد ورد حديث: أن النبي ﷺ وصحابته كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى قائمة على ما بقي من قوائمها (أبوداود (۳۷۱/۲)
إعمار المساجد أم بناؤها؟
هناك مساجد في البلدان التي نكبت بالحروب تحتاج إلى ترميم وإلى فرش وتجهيز، لأنها الآن معطلة، وأهل تلك البلاد عاجزون عن عمارتها، فهل الأولوية يجب أن تعطى لاستكمال هذه المساجد وإعمارها أو لبناء مساجد جديدة؟
المال المتجمع مادام محدودًا فالأولوية لإعمار المساجد المستهدفة أو التي تحتاج إلى إكمال بنائها، وتجهيزها وفرشها، لأن هذا المال سيعيد الصلوات في مساجد عديدة، بينما بناء مسجد واحد ربما يستوعب المال كله.
فينبغي توعية المتبرعين إلى توجيه أموالهم إلى إعمار المساجد المعطلة في المناطق التي توجد فيها هذه المساجد.
وأما المناطق التي لا توجد فيها مساجد، وهناك حاجة لمسجد فتبنى فيها مساجد بقدر ما يسد حاجة المسلمين، وعلى ذلك فالأولوية حسب وجود المساجد أو عدم وجودها، ففي المناطق التي تعطلت فيها المساجد الأولوية لإعمارها، لا لبناء مساجد جديدة، وفي المناطق التي لا توجد فيها مساجد الأولوية لبنائها ولو على حساب إعمار بعض المساجد في مناطق فيها مساجد معطلة.
وتقدير هذه الأولوية يرجع إلى ظروف كثيرة، وإلى تقدير القائمين على مباشرة العمل الدعوي في هذه البلاد.
عدة المطلقة
امرأة مطلقة وتريد أن تعرف متى تبدأ وتنتهي عدتها وهي تعاني من نزيف مستمر لم ينقطع لأكثر من شهرين، لكن يقل ويكثر.
هذه المرأة مادامت لا تعرف أن هذا دم حيض أو غيره، فهي في حكم المستحاضة، وهو ما ذكر في السؤال بالنزيف فعدة هذه المرأة ثلاثة أشهر لشمول قوله تعالى لها: ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ﴾ (الطلاق: ٤)، ويبدأ حساب العدة من يوم الطلاق. فإذا أمضت ثلاثة أشهر قمرية كاملة فقد انتهت عدتها.
الإجابة للدكتور على جمعة من موقع www.alazhr.org
الوصية الواجبة
توفي أخي وترك زوجته وثلاثة أطفال.. منهم ولد عمره ۱۱ عامًا يعاني من مشكلات صحية ويحتاج لرعاية خاصة. وكان يرحمه الله يأتمنني على مبلغ من المال منذ أكثر من سنتين وأضاف عليه مبلغا آخر قبل وفاته بشهرين تقريبا.. وبالنسبة للمبلغ الأول كان قد طلب مني إخراج زكاة المال عنه عندما حال عليه الحول، ولكن نظرا لظروف مرضه وانشغالنا جميعًا به منذ أكثر من خمسة أشهر لم أخرجها. فهل يجب على إخراج الزكاة عن هذا المبلغ قبل تقسيم التركة؟
ثانيًا: كان يرحمه الله يتصدق من ماله الخاص في شهر رمضان المعظم، وكان يطلب مني ذلك حيث إنه كان يعمل بالخارج فكنت دائمًا أنا المكلف بالتصدق من ماله. فهل يجب التصدق من ماله بنفس القدر الذي تعود عليه قبل توزيع التركة أيضًا؟ أم من الأفضل التصدق من ماله بجزء يكون كصدقة جارية ترحما عليه؟
ثالثًا: أبلغتني زوجته بأنه كان قد أبلغها بأنه سوف يكتب لها شقة من ضمن الشقق التي يمتلكها باسمها، وقد حدد هذه الشقة التي كان من المقرر أن يعيشوا فيها بعد عودتهم من الخارج فهل تحسب هذه الشقة من ضمن نصيب الزوجة الشرعي؟ أم تستخرج أولًا ثم يتم تقسيم باقي التركة تقسيمًا شرعيًا؟ خاصة أنه لم يكتب أي وصية بهذا الشأن أي أن الأمر غير واضح.
رابعًا من ضمن تركته شقتان متقاربتان في السعر (سعر الشراء) ولكن من المؤكد سوف يختلف سعر البيع نظرًا لاختلاف وقت الشراء.. فهل يجوز اختيار أفضلهما للابن الأصغر والذي يعاني من مشكلات صحية.
أولًا: يجب عليك إخراج الزكاة عن المبلغ المذكور قبل تقسيم التركة لأن تقسيم التركة لا يكون إلا بعد سداد الديون ودين الله أحق بالوفاء.
ثانيًا: لا يجوز لك التصدق من مال المتوفى المذكور إلا بموافقة ورثته لأن المال أصبح مملوكًا لهم بعد وفاته.
ثالثا: طالما أن الزوج لم يوص للزوجة بالشقة ولا يوجد ما يفيد كتابة أنه قد باعها أو وهبها لها، فإنها تدخل ضمن التركة وتوزع على الورثة الشرعيين
ولا مانع شرعًا أن تكون الشقة المذكورة من نصيب الزوجة الشرعي.
رابعًا: لا مانع شرعًا من اختيار أفضل الشقتين المذكورتين للابن الأصغر
إذا كان ذلك برضاء جميع الورثة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
الإجابة للشيخ أحمد الكردي من موقع islam.gov.kw
علاج المرض النفسي
· أخي يعاني من مشكلة نفسية، فهو منذ عامين لم يخرج من المنزل ويقول إنه ملعون وينظر للناس بعدائية، علمًا بأنه يصلي وأصبح كثير الوساوس جدا أفتونا ماذا نفعل معه بارك الله فيكم؟
- اقرؤوا عليه ما تيسر من القرآن الكريم، ثم اعرضوه على طبيب متخصص، وأرجو له الشفاء، والله تعالى أعلم.
الأنصاب والأزلام
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ (المائدة :۹۰) نعلم أن الخمر هو كل ما خامر العقل وأسكره.. لكن ما معنى الأنصاب والأزلام؟
الخمر معروف وهو كل مسكر والأنصاب والأزلام أشياء كانت في الجاهلية والأنصاب كانوا ينصبونها وكانوا يذبحون عندها لأصنامهم، فأنكر الله عليهم ذلك وأمر بإزالتها والقضاء عليها.
وأما الأزلام فكانت أشياء يستقسمون بها لحاجتهم، وهي ثلاثة يكتب على واحد افعل والثاني لا تفعل، والثالث غفل ليس فيه شيء. فإذا أرادوا سفرًا أو حاجة مهمة أجالوا هذه الأزلام، فإن خرج افعل فعلوا، وإن خرج لا تفعل تركوا، وإن خرج غفل أعادوا إجالة هذه الأزلام، فنسخ الله ذلك ونهى عنه سبحانه وتعالى، وأرشد المسلمين -بدلًا من ذلك- إلى الاستخارة الشرعية، وهي الدعاء الشرعي بعد صلاة ركعتين بدلًا من هذه الأزلام.
وأما الميسر: فهو القمار المعروف، وهو معاملة يانصيب التي يتعاطاها بعض الناس - بالمخاطرة في سائر الألعاب، وهي منكر - فالميسر منكر وهو القمار، وحرمه الله عز وجل لما فيه من أكل المال بالباطل.
حكم الصلاة خلف إمام مبتدع
في حينا مسجد بناه جماعة من الصوفية بعد أن أردنا نحن أهل السنة بناءه، ولكنهم أصروا على بنائه وفعلوا وهو الآن تحت إدارتهم وتصرفهم ويقومون فيه بأشعار ومدائح، فهل يجوز لنا نحن السنيين أن نصلي فيه معهم خلف إمامهم المبتدع؟ أم ماذا نفعل؟
- إذا كان إمامهم عنده بعض البدع التي لا تخرجه من الإسلام فلا مانع من الصلاة معهم ونصيحتهم، وتوجيههم، وإرشادهم بالدعوة إلى الله بعد الصلوات، وفي حلقات العلم بالمسجد حتى يستفيدوا ويدعوا ما عندهم من البدع إن شاء الله؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى ومن باب التناصح.
وهذا الإمام لا تمنع الصلاة خلفه ولكن ينبغي التماس من هو خير منه من أهل السنة حسب الطاقة.
فإذا وجد مسجد آخر فيه أهل السنة فالصلاة خلفهم أولى وأحسن وأبعد عن الشر. ولكن مع ذلك ينبغي لأهل السنة أن يتصلوا بأهل البدع للنصيحة، والتوجيه والتعليم والتفقيه، والتعاون على البر والتقوى لأن بعض أهل البدع قد يكون جاهلًا وليس عنده تعصب فلو علم الحق لأخذ به، وترك بدعته. فينبغي لأهل السنة ألا يدعوا أهل البدع بل عليهم أن يتصلوا بهم، وينصحوهم ويوجهوهم، ويعلموهم السنة، ويحذروهم البدعة، لأن هذا هو الواجب على أهل العلم والإيمان، كما قال الله سبحانه: ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ (النحل:125)، وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت:33) نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
له أجره إن شاء الله
هل يجوز لمن يعمل في تجارة الخمر أن يساهم في بناء المساجد؟ سيما أن هذه التجارة هي مصدر ماله الوحيد؟
لكل من العمل المحرم والعمل المبرور حكمه، تجارة الخمر عليها وزرها، والتبرع بالمال الذي يناله من هذه التجارة المصالح المسلمين له أجره إن شاء الله.
الغيب القريب
. سمعت محاضرة لك في شرح الحكم العطائية، قلت فيها إن الله قد يطلع أحد عباده على الغيب القريب، ولكن لا يطلعه على ما يدور داخل الإنسان؟
- من صفات الله تعالى أنه ستير يحب الستر، وهذه الصفة تستلزم أن يخفي الله خفايا عباده مثل خواطرهم ومشاعرهم القلبية عن الناس حتى الصالحين والأولياء منهم، بل حتى الملائكة أيضًا، حماية لهم عن الافتضاح. ألا ترى إلى الملكين الموكلين بتسجيل أقوال الإنسان وأعماله، كيف حجزهما الله تعالى عن الاطلاع على الخواطر والأفكار؟ .
وجوب دفع الزكاة
عملت خارج بلدي لفترة ١٠ سنوات، وادخرت جزءا من المال، وكنت طيلة هذه الفترة أقوم بدفع زكاة مدخراتي، والآن سأعود، وأبحث عن فرصة عمل في ظل ظروف اقتصادية صعبة، ولا أستطيع أن أقيم أي مشروع في هذه الظروف بهذه المدخرات، وأفضل أن أضعها في بنك إسلامي وأصرف من العائد على بيتي وأولادي، فما موقفي من الزكاة، فإذا دفعت من أصل المال المدخر نقص المدخر والعائد على بمرور الوقت، ولم يبق في النهاية؟
إذا كان المبلغ الذي لديك يبلغ نصاب الزكاة وهو ما يساوي قيمة ٨٣ جرام ذهب عيار ۲۱، وجبت الزكاة فيه لكل عام وأذكرك بقول رسول الله: ما نقص مال من صدقة.
لا خرج
أصيب عامل أثناء العمل لدى متعهد مدني، وبصفتي محاميًا أقمت له دعوى على مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وحصلت له على قرار بتخصيص راتب شهري، علمًا بأنه كان يعمل لدى متعهد مدني، وهذا يدفع المؤسسة التأمينات اشتراكات عن العمال لديه كتأمين إصابة عمل، وهو يسأل عن حكم الشرع الإسلامي في هذا الراتب، علما بأن إصابة العامل في عموده الفقري وقد أصبح ضريرًا الآن وهو في حيرة من أمره هل هذا الراتب حرام أم حلال؟
لا حرج في استفادته من هذا الراتب والله أعلم. فهو إنما يستمتع بما هو حقه الثابت في المؤسسة التي يعمل فيها.