العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1688)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-فبراير-2006
مشاهدات 75
نشر في العدد 1688
نشر في الصفحة 56
السبت 11-فبراير-2006
الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع www.al-eman.com
التصفيق للإعجاب والتحية
ما حكم التصفيق للإعجاب أو التحية؟
يقول الله تعالى عن الكفار ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ (الأنفال: 35)، المكاء: هو الصفير والتصدية: هي التصفيق، كما قال ابن عمر والسدى ومجاهد.
وهناك أقوال أخرى في تفسيرهما لا داعي لذكرها، قال ابن عباس كانت قريش تطوف بالبيت عراة، يصفقون ويصفرون فكان ذلك عبادة في ظنهم.
من هذا يعرف أن الذين يتقربون إلى الله ويعبدونه بالتصفير والتصفيق مخطئون، وقد أشار إلى ذلك القرطبي في تفسيره، حيث نعى على الجهال من الصوفية الذين يرقصون ويصفقون، وقال: إنه منكر يتنزه عن مثله العقلاء، ويتشبه فاعله بالمشركين فيما كانوا يفعلونه عند البيت. انتهى.
لكن التصفيق المذكور في السؤال ليس عبادة، ولا يقصد به التقرب إلى الله ليثيبهم على احترامهم لإنسان يستحق الاحترام، بل هو عرف وسلوك اختاروه ابتداء أو قلدوا فيه غيرهم ليظهروا الإعجاب بما يثير إعجابهم، وليس هناك ما يمنع ذلك شرعاً .
وإن كنا نوصي بألا يكون ذلك في الحفلات التي تقام في المساجد، تنزهاً عن مشاركة المشركين في الصورة التي كانت تقع منهم في المسجد للتقرب، وليكن الإعجاب بالتكبير مثلاً أو بصيغة تتناسب وجلال المسجد، وقد روي بسند ضعيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للنابغة لما أنشده شعراً أعجبه أحسنت يا أبا ليلى لا يفضض الله فاك.. وكذلك قال لعمه العباس لما مدحه بقصيدة شعرية: (العراقي على الإحياء- كتاب آداب السماع).
طاعة الوالدين والتطوع للجهاد
شخص أراد الخروج للجهاد ولكن والداه يرفضان، فماذا يفعل وهل يجوز الخروج بدون إذنهما؟
طاعة الوالدين فرض عين ولا يصح ترك فرض العين للتوصل إلى فرض الكفاية فيحرم على الولد الخروج إلى الجهاد بغير إذنهما إذا كان فرض كفاية ويجوز لهما منعه إذا وجدا من ذلك مشقة شديدة، قال القسطلاني والجمهور بحرمة الجهاد إذا منع الوالدان أو أحدهما منه بشرط إسلامهما لأن برهما فرض عين والجهاد فرض كفاية إذا لم يتعين- ملخصاً.
قال صلى الله عليه وسلم للعباس بن مرداس لما أراد الجهاد: «الزم أمك فإن الجنة تحت رجل أمك».
وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله، أي الأعمال أفضل. قال: الصلاة لوقتها قلت: ثم أي قال: «بر الوالدين».
قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله ولو استزدت لزادني.
فقدم بر الوالدين وطاعتهما على الجهاد وفيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذن في الجهاد فقال: أحي والداك؟ قال نعم. قال: ففيهما فجاهد. وإذا لم يستطع المسلم أن يجاهد بنفسه لأي عذر فإنه بإمكانه أن يجهز غازياً، إن قدر على ذلك وله الأجر نفسه إن شاء الله فقد روي في الصحيح عن زيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جهز غازياً في سبيل الله فقد غزا» والتجهيز بمعنى تهيئة أسباب سفر الغازي للجهاد، وتارة يكون بالمال وتارة بالإعانة المجردة عن بذل المال. والأولى أفضل، ولمن يقوم بذلك مثل أجر الغازي بنفسه وإن لم يغز حقيقة لأن الغازي لا يمكنه القيام بالغزو إلا بعد أن تهيأ له هذه الأسباب الضرورية فصار من يهيئها له كأنه باشر الغزو بنفسه.
الإجابة للشيخ حسن مأمون من موقع www.alazhr.org
خيانة الوطن
ما حكم خيانة الوطن؟
- إن الشريعة الإسلامية أوجبت على كل مسلم أن يشارك إخوانه في دفع أي اعتداء يقع على وطنه، أو على أي وطن إسلامي آخر، لأن الأمة الإسلامية أمة واحدة.
قال الله تعالي ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء: 92) وكل بلد أغلب أهله مسلمون يعتبر بلدا لكل مسلم.
فإذا وقع اعتداء من دولة أجنبية على أي وطن إسلامي بقصد احتلاله، أو احتلال جزء منه ـ أو بأي سبب آخر- فرض على مسلمي هذه البلد فرضاً عينياً أن يجاهدوا ويقاتلوا لدفع هذا العدوان وعلى أهالي البلاد الإسلامية الأخرى مشاركتهم في دفع هذا العدوان، ولا يجوز مطلقاً الرضا إلا بجلاء المعتدي عن جميع الأراضي.
وكل من قصر في أداء هذا الواجب يعتبر خائناً لدينه ولوطنه، وبالأولى كل من مالأ عدو المسلمين وأيده في عدوانه بأي طريق من طرق التأييد يكون خائناً لدينه. فإن الاعتداء الذي يقع على أي بلد من البلاد الإسلامية اعتداء في الواقع على جميع المسلمين- والخيانة للوطن من الجرائم البشعة التي لا تقرها الشريعة الإسلامية والتي يترك فيها لولى الأمر أن يعاقب من يرتكبها بالعقوبة الزاجرة التي تردع صاحبها، وتمنع شره عن جماعة المسلمين وتكفى لزجر غيره- ولم تحدد الشريعة الإسلامية هذه العقوبة وتركت لولي الأمر تحديدها. شأنها في ذلك شأن كل الجرائم السياسية.
وقد نهى القرآن عن اتخاذ أعداء المسلمين أولياء قال الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ (الممتحنة: 1).
نقل الدم
ما حكم نقل الدم من إنسان لآخر؟
إذا توقف شفاء المريض أو الجريح أو إنقاذ حياته أو سلامة عضو من أعضائه على نقل دم له من آخر بأن لا يوجد من المباح ما يقوم مقامه في شفائه وإنقاذ حياته، جاز نقل ذلك الدم إليه للضرورة، وكذلك الحكم عند الحنفية إذا توقف ذلك على تعجيل الشفاء.
الإجابة للشيخ محمد صالح بن عثيمين من موقع
Ibnothaimeen.com
إقامة الحفلات بالمسجد
هل يجوز أن نقيم حفلات بالمسجد يكون بها عروض تمثيلية؟
لا حرج في إقامة الحفلات في المساجد وإحياء هذه الحفلات بتقديم عروض تمثيلية إذا كان المقصود منها هو حض الناس على الخير وليس فيها منكرات، وإن كان هناك مكان ملحق بالمسجد فهذا أفضل.
علامات الساعة
ما ترتيب علامات الساعة في الحدوث؟ وهل تشعر بها البهائم؟
أشراط الساعة الكبرى بعضها مرتب ومعلوم، وبعضها غير مرتب ولا يعلم ترتيبه فمما جاء مرتباً نزول عيسى ابن مريم وخروج يأجوج ومأجوج والدجال فإن الدجال يبعث ثم ينزل عيسى ابن مريم فيقتله ثم يخرج يأجوج ومأجوج.
وقد رتب السفاريني- يرحمه الله- في عقيدته هذه الأشراط، لكن بعض هذا الترتيب تطمئن إليه النفس وبعضها ليس كذلك. والترتيب لا يهمنا، وإنما يهمنا أن للساعة علامات عظيمة إذا وقعت فإن الساعة تكون قد قربت وقد جعل الله للساعة أشراطاً؛ لأنها حدث مهم يحتاج الناس إلى تنبيههم لقرب حدوثه.
ولا ندري هل تشعر البهائم بذلك، ولكن البهائم تبعث يوم القيامة وتحشر ويقتص من بعضها لبعض فيقتص للشاة الجلحاء من القرناء.
الإنسان مخير أم مسير؟
هل الإنسان مخير أم مسير؟
هناك أشياء لا يختارها الإنسان، ولكنه مسير فيها وفق إرادة الله تعالى مثل بلد منشئه ولون بشرته، ونوع جنسه وطوله وقصره إلى آخر هذه الأمور، وهذه الأمور اقتضت عدالة الله تعالى ألا يكون فيها ثواب ولا عقاب حتى لا يحاسب الإنسان على ما لم ترتكبه يداه.
أما إحراز الطاعات واجتناب المعاصي واقتراف الأخطاء وإتيان الجنايات وإشباع الشهوات، فهذه أمور يأتيها الإنسان بمحض إرادته وقصده، ولا جبر لأحد عليه فيها لكننا عند وقوعها نعلم أن الله أراد هذه الأشياء، بمعنى أن الله لا مكره له لكن لا يلزم من إرادته لها أن يرضاها، فالله لا يحب الكفر ولا يرضاه. والله عز وجل يعلم الأمور قبل أن تقع على الوجه الذي ستقع عليه لسعة علمه سبحانه.
الإجابة للدكتور عبد الله الفقيه من موقع : www.islamweb.net
مقهى لتقديم الشاي والقهوة
ما حكم فتح مقهى لتقديم الشاي والقهوة فقط ولا يقدم فيها منكر؟
فتح مقهى يقدم فيه الشاي والقهوة مباح لا حرج فيه، وليس على صاحبه إثم بسبب أن بعض من يقصد هذا المقهى يقضي وقتاً طويلاً في الجلوس والبطالة.
وإنما يأثم إذا وفر لهم وسيلة ينظرون أو يسمعون بها الحرام مثل التلفاز إلا أن يتحكم هو بهذه الوسيلة، فإذا رأى منكراً أغلق التلفاز، وإن رأى ما ينفع من المباحات سمح لهم بمشاهدته والله أعلم.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه qaradawi.net
استخدام بطاقات الائتمان
ما حكم استخدام بطاقات الائتمان؟
في عدد من البلاد الإسلامية قامت المصارف الإسلامية بإصدار (بطاقة فيزا) شرعية خالية من الشبهات بعيدة عن الفوائد واحتمالاتها، كما في (بيت التمويل الكويتي) و(مصرف قطر الإسلامي) و(بنك قطر الدولي الإسلامي) وشركة الراجحي بالسعودية، وغيرها من المؤسسات المالية الإسلامية. وهذه لا حرج في استخدامها بعد أن أجازتها هيئات الرقابة الشرعية في تلك البنوك. ولكن يبقى السؤال عن وضع هذه البطاقات خارج العالم الإسلامي، وفي البلاد التي لا توجد فيها بنوك إسلامية: ما حكم هذه البطاقات؟
والذي عليه الفتوى من أكثر علماء العصر فيما تعلم هو: إجازة استخدامها للحاجة الماسة إليها مع لزوم تسديد الحساب المطلوب قبل نهاية المدة الممنوحة له، حتى لا تترتب عليه فوائد التأخير فيدخل في إثم مؤكل الربا وهو الذي جرى عليه تعامل عامة المسلمين في بلاد الغرب من غير نكير عليهم من أحد يعتد به.
وإذا كانت الفتوى المعتمدة هي جواز استخدام هذه البطاقات للأفراد فلا مانع أن تقوم بعض الهيئات الخيرية الإسلامية، بالوكالة عن البنك بتسويق هذه البطاقة ما دامت لا تتحمل الفوائد، ولا يترتب عليها أية مسؤولية في ذلك، ولا تتحمل أي مصروفات تجاه هذا المشروع.
وستحصل الهيئة على نسبة مئوية بوصفها أرباحاً من البنك، كلما استعمل حامل البطاقة بطاقته، فالبنك يستفيد لنفسه، ويفيد الهيئة بإعطائها نسبة معينة من ربحه، ويشترط فيمن يستخدم هذه البطاقة ألا يسحب بها أموالاً نقدية إذا لم يكن في حسابه ما يغطيها، حتى لا تترتب عليه فوائد ربوية محرمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل