; فتاوى المجتمع (1708) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1708)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-يوليو-2006

مشاهدات 68

نشر في العدد 1708

نشر في الصفحة 50

السبت 01-يوليو-2006

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr-nashmi.com 

لعن اليهود

  • هل يجوز لعن اليهود الأحياء؟

جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة على عدم جواز لعن الكافر المعين إذا كان حيًا؛ لأنك لا تدري على أي دين يموت وقد شرط الله تعالى إطلاق اللعن لمن مات كافرًا. قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ (البقرة:161).

لكن من مات على الكفر، أو إطلاق اللعن على الكفار دون تعيين أحد بذاته فهذا جائز على الكافر والمسلم؛ لأن النبي ﷺ لعن الواصلة والمستوصلة، ولعن آكل الربا ولعن قبائل من العرب وهم رعل وذكوان ولعن اليهود والنصارى. 

ولا يجوز أيضًا لعن الحيوان لما ورد أن امرأة من الأنصار كانت على ناقة في سفر، فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسول الله ﷺ فقال: «خذوا ما عليها، ودعوها فإنها ملعونة» (مسلم ٢٠٠٤/٤). 

قال عمران بن حصين - راوي الحديث: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد. 

وفي رواية عند الحنابلة، وهو قول ابن العربي من المالكية وفي قول عند الشافعية أنه يجوز لعن الكافر المعين وأما المسلم الفاسق المعين.

فلا يجوز لعنه عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة: لما ورد أنه لما أتي النبي ﷺ بشارب خمر مرارًا فقال بعض من حضر: اللهم العنه! ما أكثر ما يؤتى بها! فقال النبي ﷺ «فوالله قد علمت أنه يحب الله ورسوله» (البخاري ٧٥/١٢). وفي قول عند الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أنه يجوز لعن الفاسق المعين لأن النبي ﷺ كان يقول في صلاة الفجر: »اللهم العن فلانًا وفلانًا لأحياء من العرب».


 تزوير الوثائق

  • ما حكم تزوير الوثائق؟ وهل يجوز فعله للإفلات من العدو؟

إن التزوير - وهو تمويه الباطل بما يوهم أنه حق - محرم بلا شك، بدليل قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (الحج:30)

 وقول النبي ﷺ:  ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: .. ألا وقول الزور، فمَا زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت» (فتح الباري ٤٠٥/١٠ ومسلم ٩١/١). 

ولكن استثنى الفقهاء من حرمة التزوير الكذب في الحرب، وهذا ما كنا فيه فقد كنا في حرب مع العدو الغاشم، فيجوز بل يجب أن نفعل مثل ذلك وغيره إذا كان هو السبيل والطريق لعدم الوقوع في قبضته. 

فهذا التزوير لا شيء فيه، ومن قام به لهذا الغرض فهو مأجور على فعله. 

لكن ينبغي التنبه إلى أنه بعد انتهاء الغرض من التزوير ينبغي إتلاف هذه المستندات فورًا؛ لأنها لم تعد مشروعة لانتهاء الغرض المشروع منها. 


 العمل عند غير المسلم

  • هل يجوز العمل عند غير المسلم؟

كما يجوز أن يعمل الكافر للمسلم كذلك يجوز أن يعمل المسلم عملًا للكافر يأخذ عليه أجرًا أو تبرعًا؛ لأن الكافر استفاد من منفعة المسلم فاستحق المسلم الأجرة، كما لو كان العكس أيضًا. 

وقد أجر علي بن أبي طالب رضى الله عنه نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة. لكن الفقهاء منعوا إجارة المسلم عند الكافر من أجل الخدمة بأن يقضي له حوائجه، ويزيل قاذوراته ويقوم بشؤون بيته فهذا كله لا يجوز، لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء: 141) ولأن المسلم عزيز بعزة الإسلام فلا يجوز إذلاله أو امتهانه.            


الصلاة في مساجد بها قبور

الإجابة للشيخ عطية صقر من موقع

  mooga.com 

  •  ماحكم الصلاة في المساجد التي فيها قبور؟

روى البخاري ومسلم أن النبي ﷺ قال: «قاتل الله اليهود، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد». وروى مسلم أنه قال قبل أن يموت بخمس » :إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك».

وروى الجماعة إلا البخاري وابن ماجه قوله: » لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها». تحدث العلماء عن هذه الأحاديث فقال بعضهم: محل الذم أن تتخذ المساجد على القبور بعد الدفن، وليس ذلك مذمومًا إذا بني المسجد أولًا وجعل القبر في جانبه ليدفن فيه واقف المسجد أو غيره.

لكن العراقي قال: الظاهر أنه لا فرق وأنه إذا بني المسجد لقصد أن يدفن في بعضه أحد فهو داخل في اللعن، بل يحرم الدفن في المسجد، وإن شرط أن يدفن فيه لم يصح الشرط، لمخالفته لمقتضى وقفه مسجدًا.

وإذا كان بعض العلماء قد حمل النهي على التحريم، فإن البعض الآخر حمل على الكراهة، بمعنى أن الصلاة إلى القبر صحيحة لكن مع الكراهة. 

والذين قالوا بصحتها، مختلفون فقال بعضهم: هي مكروهة، سواء أكان القبر أمام المصلي أم خلفه أم عن يمينه أم عن يساره وقال آخرون: محل الكراهة إذا كان القبر أمامه، لأن هذا الوضع هو الذي يراد من اتخاذه مسجدًا ومن الصلاة فيه أو إليه. أما إذا كان القبر خلفه أو عن يمينه أو عن يساره فلا كراهة. 

والأئمة الثلاثة قالوا بصحة الصلاة وعدم كراهتها، إلا إذا كان القبر أمام المصلي فتكون مكروهة مع الصحة. أما أحمد بن حنبل فهو الذي حرم الصلاة وحكم ببطلانها. 

ومحل هذا الخلاف إذا كان القبر في المسجد، أما إذا كان مفصولًا عنه والناس يصلون في المسجد لا في الضريح أو الجزء الموجود فيه القبر، فلا خلاف أبدًا في الجواز وعدم الحرمة أو الكراهة.

وأختار أنه إذا كان القصد من الصلاة إلى القبر تعظيمه فهي حرام وباطلة بصرف النظر عن وضع القبر، وإذا انتفى هذا القصد كانت مكروهة مع الصحة، إذا   كان القبر أمام المصلي وإلا فلا كراهة.


زكاة المال المدخر للزواج 

الإجابة للشيخ مصطفى الزرقا من موقع 

islamonline.net   

  • هل على المال المدخر للزواج زكاة ؟

يقول الفقهاء: إنه إذا كان عند الإنسان نصاب من المال، فاضل عن حاجته، وحاجة عياله، وقضاء ديونه فإنه تجب فيه الزكاة إذا حال عليه الحول.

 وهكذا المال المدخر لغايات البناء أو الزواج يشمله هذا النص، فالظاهر أنه تجب فيه الزكاة، إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول. 

والنصاب يقدر بعشرين مثقالًا من الذهب أو ما يعادل قيمتها، أو بمائتي درهم من الفضة، أو ما يعادل قيمتها. وهناك من يرى اليوم أن الفضة لم تبق نقدًا، وأن أسعارها غير ثابتة. 

وأنه عندما ورد تقدير النصاب منها بمائتي درهم، كان الدينار يساوي عشرة دراهم، فيعادل النصاب منها عشرين مثقالًا من الذهب باعتبار أن الدينار مثقال فينفي اعتبار الذهب أساسًا، وهذا رأي له وجاهته . 


الإجابة للشيخ سيد سابق يرحمه الله من موقع 

  mooga.com 

 تسوية الصفوف للصلاة

  • ما حكم تسوية الصفوف في الصلاة؟

يستحب للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف وسد الخلل قبل الدخول في الصلاة لما رواه أنس أن رسول الله ﷺ كان يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول: «تراصوا واعتدلوا »(متفق عليه). 

ومما اتفق عليه الشيخان أيضًا أن قال النبي ﷺ: «سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة». والأحاديث في هذه كثيرة ومعروفة، ومنها عن جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ فقلنا: يا رسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال: يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف» (رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي).


غسل الجمعة

  • ما حكم غسل يوم الجمعة؟

 لما كان يوم الجمعة يوم اجتماع للعبادة والصلاة أمر الشارع بالغسل وأكده ليكون المسلمون في اجتماعهم على أحسن حال من النظافة والتطهر، فعن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «غسل الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يمس من الطيب ما يقدر عليه» (رواه البخاري ومسلم). والمراد بالمحتلم البالغ والمراد بالوجوب تأكيد استحبابه بدلیل ما رواه البخاري عن ابن عمر:» أن عمر بن الخطاب بينما  هو قائم في الخطبة يوم الجمعة، إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين من أصحاب النبي ﷺ  وهو عثمان، فناداه عمر: أي ساعة هذه؟ قال: إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين، فلم أزد أن توضأت فقال: والوضوء أيضًا وقد علمت أن رسول الله ﷺ كان يأمر بالغسل؟».

قال الشافعي: فلما لم يترك عثمان الصلاة للغسل، ولم يأمره عمر بالخروج للغسل دل ذلك على أنهما قد علمًا أن الأمر بالغسل للاختيار، ويدل على استحباب الغسل أيضًا ما رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام». قال القرطبي: ذكر الوضوء وما معه مرتبًا عليه الثواب المقتضي للصحة يدل على أن الوضوء كاف. وقال الحافظ ابن حجر: إنه من أقوى ما استدل به على عدم فرضية الغسل للجمعة.

والقول بالاستحباب بناءً على أن ترك الاغتسال لا يترتب عليه حصول ضرر فإن ترتب على تركه أذى الناس بالعرق والرائحة الكريهة ونحو ذلك مما يسيء. كان الغسل واجبًا وتركه محرمًا.


بيع المضطر

  • ماذا يعني بيع المضطر؟

قد يضطر الإنسان لبيع ما في يده لدين عليه أو لضرورة من الضرورات المعيشية، فيبيع ما يملكه بأقل من قيمته من أجل الضرورة، فيكون البيع على هذا النحو جائزًا مع الكراهة ولا يفسخ. 

والذي يشرع في مثل هذه الحالة أن يعان المضطر ويقرض حتى يتحرر من الضيق الذي ألم به .

وقد روي في ذلك حديث رجل مجهول. فعند أبي داود عن شيخ من بني تميم، قال: خطبنا علي بن أبي طالب فقال: «سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك» قال الله تعالى: ﴿وَلا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 237).

 ويبايع المضطرون، وقد نهى النبي ﷺ عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع الثمر قبل أن تدرك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1044

74

الثلاثاء 06-أبريل-1993

فتاوى المجتمع