العنوان فتاوى المجتمع (1749)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007
مشاهدات 63
نشر في العدد 1749
نشر في الصفحة 54
السبت 28-أبريل-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nasmi.com
عذاب القبر
يشكك البعض في سؤال القبر وعذابه ويدعون أنه لم يرد فيه دليل ثابت من الكتاب أو السنة، فماذا نقول لهم؟
الإيمان بسؤال القبر وعذاب القبر واجب، وهو من الإيمان باليوم الآخر لأن القبر أول منازل الآخرة، وهو أول ما ينزل بالميت بعد موته، فيسأله منكر ونكير عن دينه وربه ونبيه، فإما أن ينعم أو يعذب. وقد ورد عن عثمان بن عفان رواية قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: «استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل» «مسند أحمد ٢٨٧/٤».
وقد وردت إشارات في القرآن تدل على عذاب القبر، وقد ترجم البخاري في كتاب الجنائز لعذاب القبر فقال: باب ما جاء في عذاب القبر، وساق في الترجمة قوله تعالى: ﴿إِذْ تَظْلِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوٓا أَيْدِيَهُمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ ٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ﴾ (الأنعام: ٩٣) وقوله تعالى: ﴿وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر: 45-٤٦).
والآية الأولى التي ساقها البخاري إنما هي في تعذيب الملائكة الكفار في حال الاحتضار.
والآية الثانية حجة واضحة لأهل السنة الذين أثبتوا عذاب القبر، فإن الحق تبارك وتعالى قرر أن آل فرعون يعرضون على النار غدوًا وعشيًا، وهذا قبل يوم القيامة لأنه قال بعد ذلك: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر: 46). وقال القرطبي: «الجمهور على أن هذا العرض يكون في البرزخ، وهو حجة في تثبيت عذاب القبر» «البخاري: ٢٣٣/١١».
ومن الإشارات القرآنية الواضحة الدالة على فتنة القبر وعذابه.. قوله تبارك وتعالى: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلْآخِرَةِﷺ (إبراهيم: ٢٧)، ففي الحديث الذي يرويه البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتى ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (إبراهيم: ٢٧). وفي رواية أخرى: «وزاد: يثبت الله الذين آمنوا ونزلت في عذاب القبر» «البخاري: ٢٣١».
الإجابة للشيخ محمد صالح المنجد من موقع
www.isamaq.com
الجمعيات
ما حكم نظام الجمعيات المالية بين الناس؟
ليس في ذلك بأس، وهو قرض ليس فيه اشتراط نفع زائد لأحد. وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالسعودية جواز ذلك لما فيه من المصلحة للجميع وبدون مضرة.
قرض فيه شبهة
هل يجوز أن أقترض من شخص تجارته معروفة بالحرام وأنه يتعاطى الحرام؟
ينبغي لك -يا أخي- ألا تقترض من هذا أو أن تتعامل معه ما دامت معاملاته بالحرام ومعروف بالمعاملات المحرمة الربوية أو غيرها، بل يجب عليك التنزه عن ذلك والبعد عنه، لكن لو كان يتعامل بالحرام وبغير الحرام يعني معاملته مخلوطة فيها الطيب والخبيث، فلا بأس، لكن تركه أفضل لقوله ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (رواه الترمذي - ٢٥١٨، وصححه الألباني في صحيح الترمذي)، ولقوله ﷺ: «من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» متفق عليه. ولقوله ﷺ: «الإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس» (رواه الترمذي ٢٣٨٩، وصححه الألباني في صحيح الترمذي).
ترميم وقف
أيهما أفضل.. ترميم وقف مهدم أو إقامة وقف جديد؟
إذا كان إصلاحه لا يكلف كثيرًا فإن له أجرًا على عمارته حتى ولو لم يكن من أهل الوقف، كما إذا رأى مسجدًا قد تداعى للانهيار فعمره ولو كلفه مثل مسجد آخر أو نصف مسجد فإنه -والحال هذه- كأنه ساهم في عمارة مسجد وكذلك مدرسة خيرية أو وقف خيري.
الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع
يجوز
ما حكم إخراج زكاة المال في إصدار المجلات الإسلامية؟
يجوز إخراج أموال الزكاة لإصدار المجلات الإسلامية والمكتبات العامة التي تنفع طلبة العلم والمراكز الإسلامية في القيام بمهامها وطباعة الكتب الدعوية ونحو ذلك مما يقوم به أمر الدعوة إلى الله بأي صورة كانت مما هو مذكور في السؤال أو غير ذلك من الصور، سواء في أوساط المسلمين أو في أوساط غير المسلمين.
تداول مصحف صغير جدًا
هل يجوز تداول مصحف مطبوع بخط دقيق جدًا مع صغر الحجم؟
صرح العلماء بأنه يكره تنزيهًا تصغير حجم المصحف وكتابته بقلم دقيق، وأنه ينبغي أن يكتب بأحسن خط وأبينه على أحسن ورق وأبيضه بأفخم قلم وأبرق مداد، وتفرج السطور وتضخم الحروف ويضخم المصحف. ويجب على الشخص إذا أمسك المصحف في بيته ولا يقرأ ونوى به الخير والبركة لا يأثم، بل يرجى له الثواب. فتداول هذا المصحف بالصفة التي وجد عليها بين المسلمين بنحو بيع وشراء وقراءة منه متى أمكن ولم يكن فيه تغيير ولا تبديل غير ممنوع شرعًا، وإن كان تصغير حجمه على وجه ما سبق مكروهًا تنزيهًا.
الإجابة للشيخ فيصل المولوي من موقعه
الزكاة من مال المخدرات
هل يجوز للمسلم أن يتحصل على مال الزكاة أو الصدقة من الذين يتاجرون بالمخدرات؟
الذين يتاجرون بالمخدرات تكون أموالهم في أغلبها حرامًا. وبناء على ذلك نقول:
1- الواجب على هذا التاجر إخراج أرباح التجارة بالمخدرات كاملة لأنها لا تحل له، وليس فقط الزكاة بمقدار 2.5%. لكن إذا لم يخرج إلا مقدار الزكاة جاز للمستحق أن يأخذها باعتبارها من المال الحرام الذي يصرف للفقراء فيأخذونها حلالًا، وإن اعتبرها صاحبها زكاة عن أرباح المخدرات. فالفقير يجوز له بهذه الصفة أن يأخذ كل أرباح المخدرات، وأخذ بعضها جائز من باب أولى.
2- أما إذا أراد تاجر المخدرات أن يتصدق بشيء من ماله على الفقراء، فإنه يجوز لهم أخذه أيضًا، ولو لم يكن صدقة يؤجر عليها في نظر الشرع؛ لأن واجبه أن يتوب، وأن يتصدق بجميع أرباحه الحرام على الفقراء.
الإضراب عن الطعام
هل يجوز للأسرى أو المضطهدين استخدام سلاح الإضراب المفتوح عن الطعام لفضح الانتهاكات الصارخة ضدهم؟
نعم يجوز للأسرى، كما يجوز للسجناء ولو في بلادنا الإسلامية استخدام أسلوب الإضراب المفتوح عن الطعام إذا كانوا يتعرضون لانتهاكات تطال حقوقهم الإنسانية طالما أن هذا الأسلوب هو الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى نتيجة في هذا العصر، وحتى إذا لم يؤدِ إلى نتيجة إيجابية بحق السجناء إلا أنه يلفت نظر الرأي العام المحلي والدولي إلى الممارسات غير الإنسانية بحق السجناء.
لكن من الضروري الانتباه إلى المسائل التالية حتى لا يؤدي الإضراب إلى الوقوع في مخالفات شرعية:
الأولى: ألا يتحول الإضراب إلى صيام بالمعنى الشرعي، فالصيام عبادة لا يحسن أن تتحول إلى وسيلة احتجاج ضد السلطات. كما أن الصائم لا يجوز له الوصال في الصوم، بل لا بد أن يأكل بعد المغرب. ولذلك فإن من واجب المضربين أن يتناولوا ولو قدرًا من الماء أو أي شراب آخر حتى لا يعتبروا صائمين ومواصلين للصيام.
الثانية: ألا يؤدي هذا الإضراب إلى الموت، فهو عند ذلك يشبه الانتحار المنهي عنه والذي يعتبر من الكبائر. وعلى الصائمين كلما وصلوا إلى درجة كبيرة من الإعياء أن يتناولوا القليل من الماء والقليل من الطعام حتى لا يتسببوا لأنفسهم بالموت.
الإجابة للدكتور مصطفى الزرقا يرحمه الله من موقع
تسجيل المحاسب للفوائد الربوية
أنا محاسب أعمل في مصنع يقترض من البنوك، ويدفع فوائد عليها، فما حكم الراتب الذي أتقاضاه؟
إن جواب سؤالك سهل، وصعب في الوقت نفسه.
فهو سهل إن قلنا إن هذا العمل المحاسبي غير جائز لأنه يقع في نطاق الحديث النبوي الشريف الصحيح الذي يلعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه، فإن المحاسب كاتب.
وهو صعب ومحرج إذا لاحظنا أن جميع الشركات والمؤسسات التجارية في العالم العربي والإسلامي تقريبًا هي من هذا النوع غير المشروع، ولو قلنا بعدم جواز عمل المحاسب القانوني في تدقيق حساباتها وإقرارها، فإن ذلك يعني عمليًا أنه لا يستطيع المحاسبون العمل في ممارسة مهنتهم إلا على نطاق ضيق جدًا.
فهذه حالة عموم البلوى التي بحثها الفقهاء وقرروا فيها بعض أحكام استثنائية.
فقد قرر الحنفية أنه إذا عم الفساد وفقدت العدالة يُقبل في القضاء شهادة الأمثل فالأمثل، لئلا يتعطل القضاء.
وقرروا العفو عن سؤر الهرة لعموم البلوى فيها: إذ تدخل البيوت من مختلف المنافذ، مع أن النبي ﷺ قال: «الهرة سبع أي هي من السباع المفترسة، وهذا يستلزم نجاسة سؤرها تبعًا للحمها».
وورد في الحديث النبوي: ليأتين على الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا، فإن لم يأكله أصابه من بخاره. وفي رواية أصابه من غباره، وهو ضعيف السند، لكن معناه محقق اليوم كما نرى جميعًا.
فالمحاسبة فرع من العلم يدرس في الجامعات وهي باب رزق للكثيرين أمثالك. وقد عمت البلوى في الربا كما ذكرنا، فإذا سدَّدنا على المحاسبين الباب وقع المحاسبون في حرج عظيم ولا يستطيعون تغيير اختصاصهم.
فالأولى أن يعفى عن الكتابة والمحاسبة القانونية في الشركات لعموم البلوى جمعًا بين مقاصد الشريعة والواقع الذي لا يستطيع الأفراد تغييره.
هذا، وفي ضوء ما تقدم يجب التمييز بين حالتين:
1 - الشركات التي يكون أصل عملها مشروعًا، ولكن يدخلها التعامل بالفائدة دخولًا جانبيًا، وهذه هي المقصودة بما سبق.
2- الشركات التي يقوم أصل عملها على المحرم كالبنوك الربوية، فإن أصل عملها هو المراباة، فهذه لا يجوز ممارسة المحاسبة والكتابة فيها، إلا في حالات الاضطرار في حدود الضرورة الشرعية.