; فتاوى المجتمع (1903) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1903)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-مايو-2010

مشاهدات 61

نشر في العدد 1903

نشر في الصفحة 50

السبت 22-مايو-2010

بدل السكن من دون حق

·       شاب يأخذ بدل سكن من الوزارة، وهو ساكن عند والده ويعطي والده هذا المبلغ لمساعدته في شؤون البيت.. فما حكم استلامه بدل السكن؟

- هذا البدل المالي الذي تأخذه من الدولة هو إعانة لك على الإيجار الذي تدفعه لسكن خاص بك، وسكنك عند والدك في جزء مخصص لك، هو سكن خاص بك، ووالدك غير ملزم بسكناك معه، فإذا دفعت له ما تستلمه مقابل سكنك، فقد وقع المبلغ في مكانه المخصص له ولا شيء في ذلك، إذ يجوز للأب أن يطلب منك ما تساهم به في البيت مقابل السكن.

هذا هو الحكم الشرعي، ويبقى بعد ذلك ما قد تضعه الدولة من قيود فينبغي مراعاتها. فإذا كان عدم السكن مع الوالد شرطًا عند الدولة لمن يستحق الأجرة فينبغي الالتزام به، وإلا أصبح مدليًا بمعلومات غير صحيحة، إذا أقر على نفسه أنه لا يسكن عند والده، ويعتبر هذا تدليسا وتغريرا يتحمل آثاره، ومن وجهة نظرنا ما الحكمة من اشتراط ألا يكون طالب بدل الإيجار ساكنًا عند والده؟! فسكناه مع والده أفضل. الإجابة للدكتور عجيل النشمي

تأجير المستأجر

 هل للشخص الذي يستأجر محلًا تجاريًا مثلًا، أن يقوم بإجارته لغيره نظرا لظروفه التي لا يتمكن فيها من استعمال المحل؟

 هذا المستأجر يعتبر مالكًا لمنفعة المحل المستأجر وملك المنفعة كملك الأعيان، فيجوز له أن يتصرف في المنفعة في المدة المحددة للإجارة فله أن يستغلها بنفسه أو يؤجرها لغيره، أو يعطيها لغيره يستغلها بدون مقابل، ولا قيود على هذا الحق ما دامت العين المستأجرة لا تتأثر باختلاف المستعمل مثل الذي يستأجر محلا لبيع الكتب ثم يؤجرها للغير ليعمل منه مخبزًا.

 ويحكم العرف السائد في هذه الأحوال كما يؤخذ بالاعتبار ما يضعه ولي الأمر من قيود مشروعة لحسن التصرف وعدم الاعتداء على حقوق الغير ..

الإجابة للدكتور سليمان ابن صالح الغيث

 حكمة متداولة

 القول المشهور: «قليل دائم خير من كثير منقطع«... هل هو حديث نبوي؟

- هذا القول ليس بحديث ولكنه حكمة متداولة، وهي مشهورة عن عمرو بن مسعدة وزير جعفر بن يحيى البرمكي، فقد ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان فقال: «وقال عمرو بن مسعدة: كنتُ أوقع بين يدي جعفر بن يحيى البرمكي، فرفع إليه غلمانه ورقة يستزيدونه في رواتبهم، فرمى بها إليَّ وقال : أجب عنها . فكتبت: «قليل دائم خير من كثير منقطع«، فضرب بيده على ظهري وقال: أي وزير في جلدك. وقد نَسَبَ هذه المقولة لعمرو بن مسعدة أبو منصور الثعالبي في بعض كتبه ..

 الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز

المجاز في القرآن

·       كثيرًا ما أقرأ في كتب التفسير وغيرها بأن هذا الحرف زائد كما في قوله تعالى: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ (الشورى11:)، فيقولون إن «الكاف» في كمثله زائدة، وقد قال لي أحد المدرسين: إنه ليس في القرآن شيء اسمه زائد أو ناقص أو مجاز، فإذا كان الأمر كذلك فما القول في قوله تعالى: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ (يوسف: 82)، وقوله تعالى: ﴿وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ﴾ (البقرة: 93)؟

- الصحيح الذي عليه المحققون أنه ليس في القرآن مجاز على الحد الذي يعرفه أصحاب فن البلاغة، وكل ما فيه فهو حقيقة في محله، ومعنى قول بعض المفسرين: إن هذا الحرف زائد يعني من جهة قواعد الإعراب وليس زائدًا من جهة المعنى، بل له معناه المعروف عند المتخاطبين باللغة العربية؛ لأن القرآن الكريم نزل بلغتهم كقوله سبحانه: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ﴾ يفيد المبالغة في نفي المثل، وهو أبلغ من قولك: ليس مثله شيء»، وهكذا قوله سبحانه: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ (يوسف: 82)، فإن المراد بذلك سكان القرية وأصحاب العير، وعادة العرب تطلق القرية على أهلها والعير على أصحابها وذلك من سعة اللغة العربية وكثرة تصرفها في الكلام، وليس من باب المجاز المعروف في اصطلاح أهل البلاغة، ولكن ذلك من مجاز اللغة أي مما يجوز فيها ولا يمتنع، فهو مصدر ميمي كـ »المقام والمقال« وهكذا قوله سبحانه: ﴿وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ﴾  يعني حبه، وأطلق ذلك لأن هذا اللفظ يفيد المعنى عند أهل اللغة المتخاطبين بها وهو من باب الإيجاز والاختصار لظهور المعنى .

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين-يرحمه الله

استغلال الإنترنت في الدعوة .

·       شبكة الإنترنت وسيلة من الوسائل، فهل من الممكن استثمارها من أجل الدعوة؟ ولماذا نرى قصورًا من طلبة العلم في دخول هذا المجال؟

- الدعوة إلى الله من فروض الكفاية، ولا شك أن كل وسيلة يمكن استعمالها للدعوة إلى الله فإنه يلزم المسلمون سلوكها، ففي الزمن القديم كانت وسائل الدعوة مقتصرة على الخطابة والمكاتبة والمناظرة والمقابلة بين الداعي والمدعوين والحلقات العلمية امتثالًا لقوله تعالى ﴿ادۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ﴾ (النحل: 125)، ونحو ذلك من الوسائل.

 أما في هذه الأزمنة فنرى سلوك كل وسيلة يمكن استغلالها في الدعوة إلى الإسلام، كالإذاعة المسموعة والمرئية والنشرات العلمية والمقالات الإسلامية في الصحف والمجلات الهادفة ومن ذلك وسيلة الإنترنت التي ظهرت وانتشرت في العالم كله، فنرى على حملة العلم والدعاة إلى الله استغلال هذه الوسيلة في نشر المقالات والكلمات المفيدة والنصائح السليمة ليستفيد من ذلك من يريد الخير ويقصد تحصيل العلم والعمل به، فإن هذا الإنترنت قد تمكن وجوده وظهوره في البلاد جميعها، فلا يُترك للنصارى واليهود والمشركين والمبتدعة والعصاة والفسقة استغلاله؛ فينشرون فيه أفكارهم وشبهاتهم ودعاياتهم وضلالاتهم.

أما إذا استغله أهل العلم الصحيح وأهل التوحيد والإخلاص فإنهم يضيقون المجال على دعاة الفساد، وينتفع بمقالاتهم من يريد الحق ويقصد الانتفاع بالعمل الصالح والعلم النافع ..

الإجابة للشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي

 حكم عقود المشاهرة والإيجار القديم المؤبد

·       شقق مؤجرة »بعقد إيجار قديم« والبند الثاني منه يقول: إذا رغب أحد الطرفين في إنهاء العلاقة الإيجارية يخطر الطرف الآخر.

 أخطرهم مالك الشقة بعدم رغبته في تجديد العقد، حيث إنهم منذ عقود طويلة يدفعون لنا أجرة زهيدة، لا تتناسب مع قيمة الشقة، وطلب منهم: إما أن يزيدوا أجرة الشقة إلى أجرة المثل، وإما أن يسلموه الشقة، ورفض المستأجرون كلا الحلين.

فهل هم آكلون للمال بغير حق، حيث إنهم غاصبون للشقة، علمًا بأن القانون يبيح لهم ذلك، وبأن عقود بعض الشقق مكتوب بها: إذا أخل المستأجر بأي شرط من شروط العقد تُعتبر يده على العين يد غاصب؟

وهل يختلف الحكم إذا كان المستأجر لا يجد إلا هذه الشقة التي يسكنها؟

- ما يسمى بعقود الإيجار القديم، هو إيجار بنظام تأبيد الإجارة المعمول به في بعض البلدان العربية، وهذا النظام يقوم على أنَّ لِلمُستأجر أن ينتفع بالمؤجر أبدًا هو وذريته، فهو عقد باطل في الشريعة الإسلامية بإجماع أهل العلم؛ لأن هذا النظام يقوم على أنَّ لِلمُستأجر أن ينتفع بالمؤجر أبدًا هو وذريته، ومعلوم أن حبس العين عن مالكها لا يكون إلا بالبيع؛ قال ابن قدامة في «المغني»: «قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، على أنَّ استئجار المنازل والدواب جائز، ولا تجوز إجارتها إلا في مدة معينة معلومة» «اهـ«.

بل ويُضاف إلى تأبيد المدة تأبيد الأجرة، فيظل المستأجر طيلة هذه العقود من الزمان يدفع أجرةً زهيدةً لا تساوي شيئاً من أجرة المثل اليوم، ولا شك أن هذا من الظلم البين، فقانون الإيجار هذا مضاد لحكم الله تعالى القائم على العدل، ومنع الظلم، وتحريم أكل أموال الناس بالباطل أو الاعتداء عليها واغتصابها، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ﴾ )البقرة:( 188

وعليه؛ فعقد الإجارة المذكور، عقد باطل يجب فسخه، ورد تلك الشقق لمالكها، والمالك مخير بعد ذلك بين تأجير الشقة لنفس المستأجر بأجرة المثل في هذا الزمان أو لغيره، مع الالتزام بالشروط الشرعية في الإجارة…

الإجابة للشيخ علي بن عبد العزيز المطرودي عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

 تحقق له العمل بوسيلة مغصوبة

  إذا سجل شخص عبر الإنترنت لطلب وظيفة في شركة من جهاز حاسب مغصوب، فهل الراتب الذي سيحصل عليه يعتبر حرامًا، وبذلك عليه أن يتركها، علمًا - أنه حينما توظف ترك هذا الجهاز؟

-  لا يظهر لي بأس في بقاء هذا الشخص في الشركة؛ لأن الوسيلة المستخدمة ليست شرطًا في العمل يستمر معه، ولذا فإنه لما تاب من الغصب وأعاد الحاسب إلى صاحبه تحقق شرط التوبة بالنسبة له، والعمل منفك عن هذه الوسيلة وعلى هذا الشخص أن يحمد الله على قبوله في هذه الوظيفة، وعلى توفيقه للتوبة من الغصب،وأن يستغفر الله ويكثر من طاعته. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2046

66

السبت 30-مارس-2013

فتاوي (2046)