العنوان فتاوى المجتمع(1919)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 18-سبتمبر-2010
مشاهدات 58
نشر في العدد 1919
نشر في الصفحة 46
السبت 18-سبتمبر-2010
أدعية لاستدعاء الجن
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
شاع بين الناس رسالة مسج فيها تحذير من رسائل تحتوي على أدعية أو كلمات غير مفهومة وتطلب عدم قراءتها، لأن هذه الأدعية والكلمات غير المفهومة تستدعي حضور الجن.. فما الحكم الشرعي الواجب في هذه الأحوال؟
ينبغي التأكد ممن يرسل رسالة التحذير، وأن يبين اسمه مادام أنه ناصح ويضع رقم هاتفه، لأن البعض يفعل ذلك ليهيئ ضعاف النفوس، ثم هو الذي يرسل رسائل استدعاء الجن لأن الممنوع مرغوب.
والحكم الشرعي في هذا أنه لا يجوز استدعاء الجن يقول أو عمل وبخاصة إذا كانت الرسالة فيها طلاسم ولينتبه المسلم والمسلمة من مداخل الشيطان، فقد يدعوه حب الاستطلاع إلى الاستجابة إلى هذه الرسائل، وقد يتسبب الجن بضرر يصعب الخروج منه فالذين يتعاملون بالسحر ويتعاملون مع الجن يستطيعون ذلك ليتخذ الشيطان منهم أعوانًا من شياطين الإنس.
والجن يحضرون إلى أوليائهم من الإنس أمثالهم، والسحرة اليوم يستعينون بالجن كما هي الحال في بعض المحطات الفضائية فيظن المشاهد أنهم يعلمون الغيب، فيزعزعون أو يشككون ضعاف الناس في عقيدتهم.
وعلى كل حال لا يجوز استدعاء الجن فلم يرد في الكتاب والسنة ما يقرأ لاستدعائهم وحضورهم، وإنما الوارد الاستعاذه بالله منهم والآيات والأحاديث في هذا كثيرة.
التعامل مع الجن
ما الحكم الشرعي في التعامل مع الجن عن طريق وسيط لما فيه من أعمال الخير فقط: كأن يتم الاستدلال على شيء مفقود، وما شابه ذلك؟
- لا يجوز التعامل مع الجن أو استخدامهم عن طريق وسيط، سواء للاستدلال على شيء، أو لفك السحر أو غير ذلك، فهذا استدراج من الشيطان ليقع المسلم فيما هو أعظم والواجب التبليغ عمن يستخدم الجن لهذه الأعمال، لأنه مشعوذ يبتز أموال الناس بغير الحق.
سبع تمرات تقي من السحر
هل صحيح أن أكل سبع تمرات في الصباح تحفظ المسلم أو المسلمة من السحر؟ وهل ذلك في كل تمر، أم لتمر خاص؟
- في الحديث الصحيح قوله ﷺ: من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر (مسلم حديث رقم ١٥٥ - ٢٥٠/٧ وهو عند البخاري أيضًا).
وفي حديث آخر قال: إن في عجوة - العالية - شفاء، أو أنها ترياق، أول البكرة (مسلم ١٥٦-٢٥٠١٧).
والمراد بالعالية: الحوائط والبساتين من جهة المدينة العليا مما يلي نجد، أو السافلة من الجهة الأخرى مما يلي تهامة وأدنى العالية ثلاثة أميال، وأبعدها ثمانية من المدينة.
والعجوة: نوع جيد من التمر.
والحديث فيه فضيلة تمر المدينة وعجوتها، وفضيلة التصبح بسبع تمرات منه ونص الحديث أنه خاص بعجوة المدينة دون غيرها، والعدد سبع من الأمور التي علمها الشرع، ولا تعلم نحن حكمتها، فيجب الإيمان بها واعتقاد فضلها والحكمة فيها كأعداد الصلوات.
الغبطة والحسد
الإجابة للشيخ عبدالرحمن بن صالح المحمود
ما الفرق بين الغبطة المحمودة والحسد المذموم؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل أتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وأطراف
النهار.
يجوز للإنسان أن يغبط الآخرين على الخيرات، فمثلًا: إذا رأيت طالب علم لا تتمنى زوال العلم الذي وهبه الله له، وإنما تقول: يا ليتني كنت مثله فتسعى أنت لتكون طالب علم.
فلان حافظ للقرآن تأتي وتقول: سبحان الله فلان كان زميلي أنعم الله عليه بحفظ القرآن ما شاء الله، فتأتي فتقول: لابد أن أكون أنا مثله فتنافسه بل تقول: أنا أكون - إن شاء الله - أحسن منه حفظًا وأحسن منه علمًا.. إلخ، وكذلك أيضًا الصدقات وكذلك أيضًا الدعوة إلى الله، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أبواب واسعة هي مجال للتنافس في الخير.
وهذه كانت حالة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، بل إن عمر بن الخطاب كان يقول: «ما اتجهت إلى خير أعمله إلا ووجدت أبا بكر قد سبقني تنافس في الخير.
ولما دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى النفقة في سبيل الله في يوم من الأيام، أراد عمر هذه المرة أن ينافس أبا بكر فأتي بنصف ماله أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هذه المرة لابد أن أكون أسبق من أبي بكر في هذه الخيرية يقول: فلما أعطيته نصف مالي وجدت أبا بکر وقد أتى بماله كله، فقال له النبي: ماذا تركت لأولادك؟ قال: تركت لهم الله ورسوله».
أبو بكر كان يسابق إلى الخيرات حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام كان جالسًا مع أصحابه، فقال للصحابة الجالسين: «من أصبح منكم اليوم صائمًا»؟، فقام أبو بكر فقط فقال: أنا يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من عاد منكم اليوم مريضا، فسكتوا وقام أبو بكر فقال: أنا قال: من تبع منكم اليوم جنازة؟ فسكتوا وقام أبو بكر فقال: أنا يا رسول الله فقال النبي: ما اجتمعت هذه في يوم لعبد إلا أدخله الله الجنة مسابقة إلى الخيرات وهذه كانت حالة الصالحين بعد الصحابة رضي الله عنهم.
الفحص الطبي للتحقق من نسب الأولاد
إذا شك الزوج في شرعية أولاده منه فكشف خلايا الأنسجة الوراثية عند الطبيب للتأكد من شرعية أولاده، وجاءت النتيجة سلبية.. فهل يتم إلحاق نسب الأولاد به، أم يتم نفي نسبهم منه؟
الأصل في ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر (أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها، ومن حديث أبي هريرة)، ومن ثم فتحمل الأمور على هذا الحكم الشرعي ولا اعتبار بتحليل طبي أو غيره وذهابهم إلى الطبيب خطأ منهم؛ لأن هذا ولد حدث في شأنه شيء من الشكوك ونحوها، فإذا كان بالنسبة للزوج شك كبير فإنه يلاعن هذا هو الحكم الشرعي في هذا المقام أن يلاعن زوجته على أساس أن هذا الولد ليس له، ثم يتبرأ منه وتكون الفرقة بينهما كما في أحكام اللعان المشهورة، أما إذا لم يتم اللعان ولم يطلبه الزوج فيبقى الحكم على أن هؤلاء هم أولاده جاؤوا على فراشه، ولا اعتبار بالكشف الطبي، والله تعالى أعلم.
زكاة الراتب
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
هل يترتب على راتبي الشهري زكاة، وفي أي وقت تدفع؟
- إذا كان راتبك الشهري ينتهي بشهره فلا يحول عليه الحول، فلا زكاة فيه، وإن كان يبقى ويحول عليه الحول ففيه الزكاة إذا تم حوله، وفي هذه الحال قد يخفى على المرء الدراهم التي تم حولها والتي لم يتم فنقول له: الأولى أن تخرج الزكاة في وقت معين كشهر رمضان مثلًا فتخرج جميع ما عندك في هذا الشهر وتخرج زكاته، فما كان قد تم حوله فقد أخرجت زكاته في وقتها، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته، وتعجيل الزكاة لا بأس به، لاسيما في مثل هذه الحال، لأن الحاجة داعية إلى ذلك؛ لأن الإنسان يصعب عليه أن يدرك كل درهم أو ريال أو ليرة متى جاءته من هذا الراتب وهل بقيت أم تلفت.
تصدقت من مال والدي دون علمه
والدي صاحب متجر وأنا أساعده في البيع، ولكن إذا جاء محتاج أو مسكين وأنا في المتجر فإنني أعطيه بدون إذن والدي.. فهل هذه الصدقة جائزة أم لا؟
- هذه الصدقة جائزة إذا علمت أن والدك لا يمانع فيها، أما إذا علمت أن والدك يمانع فيها ولا يرضى أن تتصدق، فإنه لا يحل لك أن تتصدق بشيء من ماله لأنه لا يحل مال المسلم إلا بطيب نفسه فهذه المسألة وأشباهها لا تخلو من ثلاث حالات إما أن نعلم رضا صاحب المال فهذا لا بأس به، أو تعلم عدم رضاه وأنه رجل شحيح لا يرضى أن يتصدق بشيء من ماله فهذا لا يجوز، وإما أن نشك فالأفضل احترام المال وألا يتصدق به الإنسان إلا إذا علم رضا صاحبه أو غلب على ظنه.
الصيد غير المباشر
الصيد بوسيلة من الوسائل غير المباشرة كالكلاب مثلا أو الصقور ونحوها.. كيف تكون التسمية عليها؟
- تكون التسمية عليها بأن تقول عند إرسال الكلب أو الصقر: «بسم الله»، ومتى صادها هذا فإنها تحل.
الإجابة للشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي
العمل في القنوات الفضائية
هل يجوز العمل في القنوات الفضائية؟
- حُكْمَ العَمَل في القنوات الفضائية مبني على ما تُقَدِّمه هذه القنوات من برامج فإذا كان الغالب على برامجهَا مِمَّا يُحَرِّمه الشرع، فإنه لا يجوز العمل فيها؛ لأنه من التَّعاون على الإثم والعدوان: قال الله تعالى: ﴿ولا تعاونوا على الإثم وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ الْعقَابِ ﴾(المائدة:٢)، ومن الفساد المنهي عنه، وقد قال سبحانه: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾ (الأعراف:٥٦).
وأيضًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئًا، (رواه مسلم).
وإن كان ما تقدمه مما يُبيحه الشَّرْعُ فالعمل فيها مباح.
أما إن كانت تَخْلِط عملًا صالحًا وآخر سَيِّئًا، ولكن يغلب عليها المنفعة فلا بأس بالعمل فيها، بِشَرط أَلَا تَتَعاون في البرامج الفاسدة، وأن تكون ساعيا للإصلاح قدر الإمكان، وأن تحاول جاهدًا تقليل الفساد. هذا لمن استطاع أن يحافظ على دينه ويتجنب الفساد، أما إن لم يكن له تأثير إيجابي، أو لا يتاح له ذلك، أو كان فيه فتنة للعامل أو فساد في دينه وأخلاقه: فلا يجوز له البقاء في تلك القنوات الفاسدة، وسَيَجْعَل الله له بديلًا صالحًا، وليعلم أن الأرزاق بيد الله وهي مقدرة سلفًا، ومن ترك شيئًا لله، عوضه الله خيرا منه.
قال الإمام عز الدين بن عبد السلام في كتابه قواعد الأحكام: «وإذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيل المصالح ودرء المفاسد، فعلنا ذلك امتثالًا لأمر الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: ١٦). وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة، ولا نبالي لقوات المصلحة، قال تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَن الخَمْرِ وَالمْيسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ للنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَفْعِهِمَا﴾ (البقرة:۲۱۹) حَرَّمَهُمَا لأَنَّ مَفْسَدتهما أكبر من مَنْفَعَتِهما».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل