; فتاوى المجتمع: (1937) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: (1937)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 29-يناير-2011

مشاهدات 73

نشر في العدد 1937

نشر في الصفحة 58

السبت 29-يناير-2011

زواج النهاريات
• هل هناك زواج اسمه الزواج النهاري؟ وهل هو زواج صحيح؟ 
-    الحنفية عبروا بهذا اللفظ زواج النهاريات، وقالوا: إنه الزواج الذي يتزوج فيه الرجل المرأة ويشترط أن يكون عندها نهارًا دون الليل وقالوا: إن العقد صحيح، ولكن الشرط لا يلزم المرأة ويمكن أن تغير رأيها إذا كانت لها ضرة أما إذا لم تكن لها ضرة فقالوا: إنه ليس لها طلب المبيت في الليل، خصوصًا إذا كانت وظيفة الزوج في الليل كالحارس. 
والذي نراه أن هذا مثل بقية العقود التي لا تحقق المقصد الشرعي من هذا العقد: وهو عقد الزواج الذي عبر عنه القرآن بالميثاق الغليظ، مثله مثل زواج المسيار والزواج بنية الطلاق، فهذه العقود رغم صحة العقد إذا توافرت أركانه إلا أنه لا ينبغي إبرامها لكل من يطلبها، وقد تصح لحالات خاصة، وليس الحكم بها لكل من طلبها لأنها قد تتخذ طريقًا الإشباع الرغبات والنزوات والمقاصد غير مستحبة وكثير من هؤلاء لا يطيل البقاء مع هذه المرأة، فيتركها وينتقل إلى غيرها، وفي هذا من الضرر عليها وعلى أولادها ما لا يخفي.
زواج العقيم
• أنا مقبل على زواج، وعملت تحليلًا طبيًا، وتبين لي أني عقيم والسؤال هنا إذا أخبرت الفتاة بمشكلتي فسوف أفضح نفسي بين أهلي ومجتمعي، وإذا لم أخبرها هل هناك إثم علي؟
الذرية من مقاصد عقد الزواج الأساسية، ولذلك لا يجوز إبرام عقد الزواج دون العلم المسبق من قبل الزوجة وخلاف ذلك يعتبر من الغش، وأرى أنه يرقى للأسباب التي يفسخ العقد بسببها، ولذلك عليك أن تخبر الزوجة في فترة الخطبة بينك وبينها، وتطلب منها عدم ذكر ذلك، فإن قبلتك وإلا فقد بينت وبرأت ذمتك ولو أنك اخترت فتاة عندها السبب ذاته يكون مناسبًا.
الطلاق بغير نية الطلاق
• أنا مطلقة وعندي أطفال تزوجت من شخص آخر، وقام زوجي الأول بأخذ الأطفال مني ولم يدعني أراهم، وأجبرني على طلب الطلاق بالثلاث وقد مرضت وأجبرت زوجي على الذهاب معي إلى المحكمة والإدلاء بمعلومات لم تكن صحيحة نهائيًا حيث إنه لم يتلفظ بلفظ الطلاق، ولم تكن لديه النية لفعل ذلك، وقال الكلام فقط، ولم يتلفظ إلا بمرة واحدة أمام القاضي.. والآن أشعر بتأنيب الضمير وأريد تصحيح الوضع؟ 
-    لا يجوز لمطلقك أن يحرمك من أبنائك ومن حقك رفع الأمر إلى القاضي، أما تلفظ زوجك الثاني بالطلاق فيقع طلاقه، وتحسب طلقة ما لم يراجعك، والقاضي سيعطيه ورقة الطلاق بالثلاث، وهذه الورقة هي المعتمدة رسميًا أما الطلاق فيقع بعدد ما تلفظ به ويظهر أن القاضي لم يتحقق من سماع عدد الطلقات. 
-    والذي أراه بعد أن يراجعك زوجك الثاني أن ترفعي أمرك للقاضي لينظر في طلبك لأبنائك.
الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة
حكم سرقة الماء والكهرباء
• ما قولكم فيمن يبيح سرقة الماء والكهرباء، اعتمادًا على قول النبي ﷺ «المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار»؟
- الحديث المذكور في السؤال رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم، وهو حديث صحيح. وأما معنى الحديث فقد قال صاحب عون المعبود: «في الماء»؛ والمراد المياه التي لم تحدث باستنباط أحد وسعيه، كماء القنوات والآبار، ولم يحرز في إناء أو بركة أو جدول مأخوذ من النهر.. و«الكلأ»، وهو النبات؛ رطبه ويابسه، قال الخطابي: معناه الكلأ الذي ينبت في موات الأرض يرعاه الناس، ليس لأحد أن يختص به دون أحد، أو يحجزه عن غيره.
وأما الكلأ إذا كان في أرض مملوكة لمالك بعينه، فهو مال له ليس لأحد أن يشاركه فيه إلا بإذنه.
و«النار» يراد من الاشتراك فيها أنه لا يمنع من الاستصباح منها والاستضاءة بضوئها، لكن للمستوقد أن يمنع أخذ جذوٍة منها، لأنه ينقصها ويؤدي إلى إطفائها.
الإجابة للدكتور يوسف ابن عبد الله الشبيلي
صلة الأخت من الرضاعة
• عندي أخت من الرضاعة تتحجب عني ولا تسلم علي، ولا نزور بعضنا، ماذا على أن أفعل؟ وهل على إثم في ذلك؟
- ليس عليك شيء في ذلك، لأن الصلة التي بينكما بسبب الرضاعة وليست صلة رحم.
رسوم تسديد الخدمات
• ما حكم أخذ مبلغ من المال مقابل سداد رسوم الخدمات الحكومية (جوازات، مخالفات مرور تأشيرات)؟ أي مبلغ المخالفة 100 ريال، أنا أقوم بسدادها عبر الصراف أو الهاتف الجوال، وآخذ ۱۱۰ ريالات، ۱۰ ريالات مقابل العملية الواحدة.
- لا بأس بذلك؛ لأن الأجر الذي تأخذه ليس مقابل قرض ولا صرف وإنما للخدمة التي قدمتها للعميل، وهي إيصال النقود.
حكم اكتتاب الشخص باسم غيره. 
•ما حكم اكتتاب الشخص باسم غيره؟
- أرى أنه لا يجوز للمكتتب أن يستعمل اسم شخص آخر في الاكتتاب، سواء أكان ذلك بعوض يدفعه لصاحب الاسم أم بغير عوض: لما في ذلك من تجاوز الحد المستحق له نظامًا، وتعديه على حق غيره ممن التزم بالنظام، إذ إن مقتضى العدالة أن تكون قسمة الأسهم بين الناس بالسوية، ولا يتحقق ذلك إلا بأن يحدد لكل واحد من المكتتبين سقفًا أعلى لا يتجاوزه، فالمنع من استخدام الشخص اسم غيره من السياسة الشرعية التي تتفق مع مقاصد الشريعة من جعل المال دولة بين الناس كلهم فقيرهم وغنيهم. لا أن يكون محصورًا بأيدي فئة قليلة. 
وفضلًا عن ذلك، فإن هذا التصرف نوع من التدليس وهو مظنة الخلاف والخصومة بين الأطراف.
وبإمكان المكتتب الذي لا يجد ما يكفي من المال أن يقترض مبلغ الاكتتاب بقرض حسن يرده للمقرض بمثله بدون زيادة ويجوز أيضًا أن يدخل مع صاحب المال في عقد مشاركة فيكون لكل منهما حصة شائعة معلومة من الربح كان يقول: خذ هذا المال وما كان من ربح فيه فلك 30% منه ولي 70% والله أعلم.
الإجابة للشيخ عبد العزيز ابن باز يرحمه الله
حكم الملاكمة والمصارعة ومصارعة الثيران
• ما حكم الإسلام في الملاكمة ومصارعة الثيران والمصارعة الحرة؟
- الملاكمة ومصارعة الثيران من المحرمات المنكرة لما في الملاكمة من الأضرار الكثيرة والخطر العظيم، ولما في مصارعة الثيران من تعذيب للحيوان بغير حق، أما المصارعة الحرة التي ليس فيها خطر ولا أذى ولا كشف للعورات فلا حرج فيها: لحديث مصارعة النبي ﷺ ليزيد بن ركانة فصرعه عليه الصلاة والسلام: ولأن الأصل في مثل هذا الإباحة إلا ما حرمه الشرع المطهر، وقد صدر من المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي قرار بتحريم الملاكمة ومصارعة الثيران لما ذكرنا:
أولًا: الملاكمة:
يرى مجلس المجمع بالإجماع أن الملاكمة المذكورة التي أصبحت تمارس فعلا في حلبات الرياضة والمسابقة في بلادنا اليوم هي ممارسة محرمة في الشريعة الإسلامية: لأنها تقوم على أساس استباحة إيذاء كل من المتغالبين للآخر إيذاء بالغا في جسمه، قد يصل به إلى العمى أو التلف الحاد أو المزمن في المخ، أو إلى الكسور البليغة أو إلى الموت دون مسؤولية على الضارب مع فرح الجمهور المؤيد للمنتصر، والابتهاج بما حصل للآخر من الأذى، وهو عمل محرم مرفوض كليا وجزئيًا في حكم الإسلام لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (البقرة : ١٩٥)، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (النساء:29)، وقوله : «لا ضرر ولا ضرار».
على ذلك، فقد نص فقهاء الشريعة على أن من أباح دمه لآخر فقال له: اقتلني أنه لا يجوز له قتله، ولو فعل كان مسؤولًا ومستحقًا للعقاب.. وبناء على ذلك، يقرر المجمع أن هذه الملاكمة لا يجوز أن تسمى رياضة بدنية ولا تجوز ممارستها؛ لأن مفهوم الرياضة يقوم على أساس التمرين دون إيذاء أو ضرر ويجب أن تحذف من برامج الرياضة المحلية ومن المشاركات فيها في المباريات العالمية كما يقرر المجلس عدم جواز عرضها في البرامج التلفازية كي لا تتعلم الناشئة هذا العمل السيئ وتحاول تقليده.
ثانيًا: المصارعة الحرة وأما المصارعة الحرة (المحترفون) التي يستبيح فيها كل من المتصارعين إيذاء الآخر والإضرار به، فإن المجلس يرى فيها عملا مشابها تمام المشابهة للملاكمة المذكورة وإن اختلفت الصورة، لأن جميع المحاذير الشرعية التي أشير إليها في الملاكمة موجودة في المصارعة الحرة التي تجرى على طريقة المبارزة، وتأخذ حكمها في التحريم، وأما الأنواع الأخرى من المصارعة التي تمارس المحض الرياضة البدنية، ولا يستباح فيها الإيذاء فإنها جائزة شرعًا ولا يرى المجلس مانعًا منها.
ثالثًا: مصارعة الثيران: 
وأما مصارعة الثيران المعتادة في بعض بلاد العالم والتي تؤدي إلى قتل الثور ببراعة استخدام الإنسان المدرب للسلاح فهي أيضًا محرمة شرعًا في حكم الإسلام، لأنها تؤدي إلى قتل الحيوان تعذيبًا بما يغرس في جسمه من سهام وكثيرًا ما تؤدي هذه المصارعة إلى أن يقتل الثور مصارعه، وهذه المصارعة عمل وحشي يأباه الشرع الإسلامي الذي يقول رسوله المصطفى ﷺ في الحديث الصحيح: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها، فلا هي أطعمتها وسقتها إذ حبستها، ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض». 
فإذا كان هذا الحبس للهرة يوجب دخول النار يوم القيامة، فكيف بحال من يعذب الثور بالسلاح حتى الموت؟
رابعًا: التحريش بين الحيوانات
ويقرر المجمع أيضًا تحريم ما يقع في بعض البلاد من التحريش بين الحيوانات كالجمال والكباش والديكة، وغيرها، حتى يقتل أو يؤذي بعضها بعضًا.

الرابط المختصر :