العنوان فتاوى المجتمع (2051)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-مايو-2013
مشاهدات 58
نشر في العدد 2051
نشر في الصفحة 54
السبت 04-مايو-2013
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
الحلف بالقرآن
- ما حكم القسم بالقرآن؟
- الحلف بالقرآن يمين يلزم الوفاء بالمحلوف عليه، وتجب كفارة يمين في عدم الوفاء باليمين، وكفارة اليمين: هي إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة، فإن لم يستطع أو لم يجد الرقبة، فيصوم ثلاثة أيام.
اليمين الغموس
- وقعت حادثة بين شخصين، فأخبرت أحد أصدقائي الخاصين بتفاصيل هذه الحادثة واستأمنتهُ على ألا يُخبر أحداً، ثم جاءني من سألني: إن كنتُ قد أخبرت أحداً بما حدث وطلب مني أن أحلف بالله عند الإجابة، وللأسف أني كذبتُ أمامهم حالفاً، ثم قلت في نفسي إلا فلان الشخص الذي أخبرته.. هل تُعتبر هذه يمين غموس؟ وهل تلزمني كفارة؟
- هذه يمين كاذبة، وعليك التوبة وبعض الفقهاء يوجب كفارة اليمين والبعض يرى أن هذه يمين غموس، وهي من الكبائر ولكن لا كفارة فيها لعظم الإثم، قال تعالى: ﴿ولا تّجًعّلٍوا اللَّهّ عٍرًضّةْ لأّيًمّانٌكٍمً﴾ (البقرة: 224) ، وفي تفسير هذه الآية قال العلماء: هو الرجل يحلف ألا يَبرّ، ولا يصِلَ، ولا يُصلِح بين الناس؛ فيقال له: برّ؛ فيقول: قد حلفت.
وقال بعض المتأولين: المعنى ولا تحلفوا بالله كاذبين إذا أردتم البِر والتقوى والإصلاح؛ وقيل: المعنى لا تستكثروا من اليمين بالله فإنه أهيب للقلوب؛ ولهذا قال تعالى: ﴿احًفّظٍوا أّيًمّانّكٍمً﴾ (المائدة: 89) . الجامع الكبير للقرطبي.
يمين الطلاق
- كنت مع صديق في رحلة خارجية فقلت له: إنني أريد أن أرجع إلى بلدي. فقال: انتظر يومين فقلت له: لا أستطيع. فقال: إن رجعنا اليوم فعلي اليمين بالطلاق لن أكلمك بعد اليوم. فرجعنا، فكيف نكلم بعضنا دون أن يطلق زوجته؟
- إن لم يرد الطلاق فعليه كفارة يمين، فيدفع عشرة دنانير لعشرة مساكين.
حلف بحياة عياله
- حلف بحياة عياله تثبيتاً لرأيه، أو كما طلب منه الطرف الآخر، ما حكم هذا الحلف؟
- إذا حلف بحياة عياله فحلفه باطل، ولا يترتب على ذلك كفارة يمين، وعليه أن يستغفر الله ولا يحلف ثانية إلا بالله؛ لقوله ﷺ: «من كان حالفاً فليحلف بالله، أو ليصمت » أخرجه البخاري ومسلم.
الإجابة للشيخ عبدالله بن بيه
استخدام المسلم للعنف
- متى يجوز للمسلم استعمال العنف؟
- العنف ليس مطلوباً ولا مرغوباً في الإسلام، قال ﷺ: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » رواه البخاري 10، ومسلم 40 .
من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، وقال ﷺ: «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده، والمؤمن من أمِنَهُ الناسُ على دمائهم وأموالهم » رواه النسائي 4995، والترمذي 2627 وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فثقافة الإسلام هي ثقافة سلام، وليست ثقافة عنف واعتداء على الآخرين، ومع ذلك فإن العنف قد يستعمل، ففي حالة الاعتداء على الشخص يمكنه أن يرد، فالله سبحانه وتعالى يقول: ﴿ولّمّنٌ انتّصّرّ بّعًدّ ظٍلًمٌهٌ فّأٍوًلّئٌكّ مّا عّلّيًهٌم مٌن سّبٌيلُ (41) إنَّمّا السَّبٌيلٍ عّلّى الذٌينّ يّظًلٌمٍونّ النَّاسّ ويّبًغٍونّ فٌي الأّرًضٌ بٌغّيًرٌ الحّقٌ أٍوًلّئٌكّ لّهٍمً عّذّابِ أّلٌيمِ (42) ولّمّن صّبّرّ وغّفّرّ إنَّ ذّلٌكّ لّمٌنً عّزًمٌ الأٍمٍورٌ (43)﴾ (الشورى: 41 – 43).
فيجوز في حدود رد الظلم، لكن مع ذلك، فإن الصابر الذي يصبر على أذى الآخر ولا يرد عليه وصفه الله سبحانه وتعالى بأن ذلك من عزم الأمور، فالعنف ليس أصلاً في هذا الدين، والأصل أن دعوة الدين هي دعوة بالحسنى:﴿ادًعٍ إلّى سّبٌيلٌ رّبَكّ بٌالًحٌكًمّةٌ الًمّوًعٌظّةٌ الحّسّنّةٌ وجّادٌلًهٍم بٌالَّتٌي هٌيّ أّحًسّنٍ إنَّ رّبَّكّ هٍوّ أّعًلّمٍ بٌمّن ضّلَّ عّن سّبٌيلٌهٌ هٍوّ أّعًلّمٍ بٌالًمٍهًتّدٌينّ﴾ (النحل: 125).
وهنا أمر آخر أريد أن أنبه عليه وهو أن أسأل السائل العنف مع من؟ وضد من؟ وفي أي سياق؟ هذه أمور غاية في الأهمية، أي الموازنة بين المصالح والمفاسد عند استعمال العنف ضرورة، فكم من عنف أدى إلى عنف أشد، وبالتالي يتشكل العنف إلى مالا نهاية له، ويكون الإثم على هذا العنف، والإثم بدون أن يلغي عن الآخرين شيئاً، فالعنف إذاً قد يجوز في حالات محددة ومنضبطة في الإسلام، ولكنه ليس أصلاً في الإسلام، بل إن ثقافة التسامح هي الأصل.
الإجابة للشيخ عبدالرحمن عبدالخالق
أخذ الدين دون علم المدين
- توفي عنها زوجها وترك لها أولاداً وبعد فترة تزوجت بزوج آخر، وضاقت بها الحال، فطلبت مبلغ خمسمائة دينار لشراء بقالة، وأخذت عليها ورقة تثبت أن البضاعة لي ولا تتصرف فيها إلا بعلمي، وبعد فترة باعت البقالة بما فيها دون علمي، وعندما سألتها فعرفتني بظروفها القاسية المهم طلبت مني أن أجد لها من أهل الخير من يساعدها، وفعلاً جمعت مائة دينار لكن نظراً لتصرفها وبيعها البقالة دون علمي أحببت أن آخذ المبلغ دون علمها فهل يحق لي ذلك؟
- إذا كنت أنت الدائن، وأخذت عليها ورقة بأن هذا المال الذي أخذته تجعله في هذه البقالة، وأنها لا تتصرف فيه دون علمك، هذا الشرط قد يكون من الشروط الباطلة.. إذا أعطيتها دين وملّكتها، فهي أصبحت حرة التصرف فيه، أما إذا أعطيتها مشاركة، فيكون لك الحق أن تشترط عليها.
وعليه يجب عليها ألا تتصرف دون علمك، فيختلف الأمر بحسب نيتك أنت في دفع هذا المال، فلما باعت البقالة دون علمك لها الحق أن تتصرف فيها إن كان المال الذي أعطيته لها كدَيْن، وإن كان مشاركة ليس لها الحق أن تتصرف فيها.
أما أنها قد طلبت منك أن تجد لها من يساعدها من أهل الخير، فقمت وجمعت مائة دينار باسمها وتريد أن تأخذها على اعتبار أنها سداد للخمسمائة دينار، فهذه عملية نصب جديدة، وتكون بهذا قد نصبت على الآخرين الذين دفعوا هذا المبلغ؛ لأنك أوهمت الناس بشيء لكي تأخذ دينك الذي داينتها به، وهذا لا يجوز، وعليك أن تعطيها المال الذي جمعته باسمها.
يتعذب الميت بدَيْنه
- الذي يموت وعليه دين يتعذب بسبب هذا الدين، فإذا كان فقيراً، واضطر أن يستدين ومات دون أن يسدد دينه، وكان أهله فقراء هل يتعذب؟
- ظاهر الحديث أن الإنسان يعذب بالدَيْن، وأنه لا يغفر له إلا إذا سامحه صاحب الدين بأن يتنازل عن دينه، أو أن يؤدي عنه أحد هذا الدين فتبرأ ذمته، كما قال النبي للمرأة التي سألته هل أحج عن أمي؟ فقال ﷺ: «أرأيت إن كان على أمك دين أكنت قاضيته؟». قالت: نعم. فقال ﷺ فذلك أحق بالقضاء. يفهم من هذا الحديث أن الدين يلزم الأبناء، فكما يرث الإنسان الحج من والديه يرث الدين، فيجب على ورثته أن يسدوا عنه، وإلا عذب إلى يوم القيامة.
والمضطر معذور من الذنب؛ لأن التعمد ذنب إضافي، لكن لا تبرأ ذمته.
الإجابة للشيخ عبدالعزيز بن باز
ما يسمى بجمعة القضاء
- قرأت في أحد الكتب عن الرسول ﷺ قال: من فاتته صلاة في عمره، ولم يقضها، فليقم في آخر جمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات بتشهد واحد، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة القمر خمس عشرة مرة، وسورة الكوثر كذلك، ويقول في النية: نويت أصلي أربع ركعات كفارة لما فاتني من الصلاة، فإذا فرغ من الصلاة صلى على النبي ﷺ مائة مرة، فهل هذه الصلاة صحيحة؟
- هذا خبرٌ موضوع مكذوب على النبي ﷺ لا أساس له من الصحة، كل هذا كذب، من فاتته صالة إن كان عن نوم أو نسيان فليصلها وليقضها، أما إن كان تعمد ترك الصلاة، فهذا عليه التوبة إلى الله إن قضاها فلا بأس، وإلا فلا يلزمه القضاء التوبة تكفي إذا تاب إلى الله وندم على ما ترك من الصلاة كفى؛ لأن ترك الصلاة كفرٌ أكبر، والكفر يكفي فيه التوبة، يقول الله سبحانه: ﴿قٍل لَلَّذٌينّ كّفّرٍوا إن يّنتّهٍوا يٍغًفّرً لّهٍم مَّا قّدً سّلّفّ إن يّعٍودٍوا فّقّدً مّضّتً سٍنَّتٍ الأّوَّلٌينّ﴾ (الأنفال: 38)، فمن ترك الصلاة عامداً كفر بذلك، وإن جحد وجوبها كفر بالإجماع - نعوذ بالله من ذلك - والواجب عليه التوبة في ذلك. أما إن كان عن نسيان أو نوم، فهذا متى ذكر أو استيقظ يبادر ويصلي.
كشف وجه الميت في قبره
- ما حكم كشف وجه الميت عند وضعه في قبره؟
- المشروع أن يغطى وجهه وجميع بدنه، الميت لو وضع في القبر لا يكشف منه شيء، بل يكون الكفن شاملاً له كله، من رأسه إلى رجليه، هذه السُّنة، هذا هو الذي فعله النبي ﷺ، وأرشد إليه، الواجب أنه يغطى كله إلا إذا كان محرماً، مات وهو محرم فإنه لا يغطى رأسه ولا وجهه؛ لأن النبي ﷺ لما مات رجل في إحرام، قال ﷺ: «كفنوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً »، فالمحرم إذا مات وهو محرم لا يغطى رأسه ولا وجهه، إلا إذا كانت امرأة يغطى رأسها ووجهها لأنها محرمة، لا بأس أن تغطى وجهها وإن كانت محرمة، المرأة لا بأس، أما الرجل فلا، إذا كان محرماً ومات فإنه يغسل ويكفن، ولكن لا يغطى وجهه ولا رأسه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل