العنوان فتاوى رمضان (1770)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-سبتمبر-2007
مشاهدات 71
نشر في العدد 1770
نشر في الصفحة 36
السبت 22-سبتمبر-2007
■ الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقعه: www.quardawi.net
■ القضاء عن الميت
■ هل يجوز قضاء الصيام عمن مات مريضًا دون صيام؟
إذا مات المريض أو المسافر وهما على حالهما من المرض والسفر، لم يلزمهما القضاء، لعدم إدراكهما عدة من أيام أخر. وإن صح المريض، وأقام المسافر، ثم ماتا، لزمهما القضاء بقدر الصحة والإقامة لإدراكهما العدة بهذا المقدار، ومعنى اللزوم هنا أنه أصبح في ذمته، وتبرأ ذمته بأحد أمرين:
1- إما بصيام وليه عنه، لحديث عائشة في الصحيحين مرفوعًا: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (متفق عليه، اللؤلؤ والمرجان - ٧٠٤). ورواه البزار بزيادة لفظ: «إن شاء» «قال في مجمع الزوائد 179/3: وإسناده حسن».
فــصــيــام الولي عن الميت من باب البـر به لا الوجوب عليه، ويؤيد ذلك ما رواه الشيخان عن ابن عباس رضي الله عنهما: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم
شهر، افأقضيه عنها؟ قال: «نعم، فدين الله أحق أن يقضى» (اللؤلؤ والمرجان - ٧٠٥)
ومن المعلوم أن الإنسان ليس مطالبًا بقضاء دين غيره إلا من باب البر والصلة؛ لأن الأصل براءة الذمم، وأن المكلف غير ملزم بأداء ما يثبت في ذمة غيره. فالصحيح جواز الصيام عن الميت لا وجوبه، وبه تبرأ ذمة الميت.
3- وإما بالإطعام عنه، أي بإخراج طعام مسكين من تركته وجوبًا عن كل يوم فاته؛ لأنه دين لله تعلق بتركته، ودين الله أحق أن يقضى، واشترط بعض الفقهاء أن يكون قد أوصى بذلك، وإلا لم يخرج من تركته شيء؛ لأنها حق الورثة. والصحيح أن حق الورثة من بعد وصية يوصي بها أو دين, وهذا دين؛ لأنه حق المساكين في ماله.
■ الإجابة للمستشار فيصل مولوي من موقعه
■ القيام في غير رمضان
■ ما حكم اجتماع بعض المصلين على صلاة القيام في غير رمضان؟
أجاز جمهور الفقهاء، ومنهم الحنابلة والشافعية أداء الصلوات النافلة في جماعة في أي وقت من أيام السنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، وإن كان أكثر تطوعه منفردًا. لكن صح عنه أنه صلى بحذيفة مرة (أخرجه مسلم)، وصلى بأنس وأمه واليتيم مرة ثانية (أخرجه البخاري)، وأمّ أصحابه في بيت عتبان مرة ثالثة (أخرجه البخاري ومسلم)، وأم ابن عباس مرة رابعة (أخرجه البخاري).
لكن المالكية قيدوا جواز الجماعة في صلاة التطوع بشرطين: أن تكون الجماعة قليلة، وأن يكون المكان غير مشتهر وإلا فهي مكروهة. ويرى الحنفية أن الجماعة في النفل في غير رمضان مكروهة، لكنهم لم يحكموا بعدم صحتها.
■ التراويح والقيام
■ ما حكم جمع التراويح مع القيام، وما عدد ركعاتها؟
صلاة التراويح هي نفسها قيام الليل في رمضان، ووقتها من صلاة العشاء إلى الفجر، ويمكن أن تصلى قبل النوم أو بعده. ولعلك تقصد بسؤالك أنك كنت تصلي بعد العشاء وتعتبر هذه الصلاة هي صلاة التراويح، ثم تصلي بعد النوم فتعتبر ذلك قيامًا، ولا حرج عليك في تسمية الجميع تراويح أو قيامًا، كما لا حرج عليك في أن تصلي البعض قبل النوم والبعض بعده، وإن كان الحنفية والشافعية يستحبون تأخير التراويح إلى ثلث الليل الأخير، والحنابلة يستحبون تقديمها إلى أول الليل.
أما عدد ركعات صلاة التراويح فقد وقع فيها اختلاف كثير ما بين ثماني ركعات إلى أربعين، وحديث عائشة: «ما زاد النبي ﷺ في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة» يعني أن هذا العدد هو السنة، ولا يعني منع الزيادة عنه، وقد كانت سنة الخلفاء الراشدين أن التراويح عشرين ركعة. وهذا ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة والمالكية، بل أجاز الحنابلة الزيادة إلى الأربعين.
وذكر ابن تيمية (الفتاوى22/۲72): «والأفضل يختلف باختلاف أحوال المصلين، فإن كان فيهم احتمال لطول القيام، فالقيام بعشر ركعات وثلاث بعدها كما كان النبي ﷺ يصلي لنفسه في رمضان وغيره هو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه فالقيام بعشرين هو الأفضل. وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين فإنه وسط بين العشر وبين الأربعين.
وإن قام بأربعين وغيرها جاز ذلك ولا يكره شيء من ذلك. ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد ولا ينقص فقد أخطأ.
■ الإجابة للشيخ محمد عبد الله الخطيب من موقعه- www.alkhateeb.net
■ اللعب بالصواريخ
■ ما حكم اللعب بالصواريخ في رمضان؟
الصواريخ في رمضان وغيره إذا كانت تؤذي الناس بأصواتها وتشغلهم عن واجباتهم فهي ممنوعة، أما إذا كانت لا تؤذي فهي مباحة.
■ العبرة في الإخلاص
■ يقول الحديث: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر»، فهل يجب قيام جميع ليالي الشهر حتى نحصل على المغفرة؟
العبرة ليست بقيام جميع الليالي كاملة -وإن كان هذا من المطلوب- لكن العبرة هنا بالخشوع وغض البصر، وكثرة الذكر، والاستغفار، وتلاوة القرآن والمحافظة قدر الإمكان على صلاة التراويح والتوبة الخالصة والخروج من الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله بقلب منيب ونفس تواقة إلى طاعة الله، ومشاعر طبية نحو إخوانك المسلمين، وتفقد أحوال الجيران والأقارب، والسؤال على المريض وعيادته، كل هذه الأعمال إذا اتخذناها في رمضان وحرصنا عليها وأديناها فإن شاء الله سيغفر الله لك ولنا ما تقدم من الذنوب وما تأخر؛ لأن المدار على الإخلاص الذي يرفع جميع الأعمال.
■ عليها الكفارة
■ امرأة وضعت في رمضان وأقبل عليها رمضان التالي دون قضاء، فماذا تفعل؟
المرأة التي وضعت في رمضان وأقبل عليها رمضان التالي دون قضاء فإن كانت قد عجزت عن القضاء طوال السنة أو لا تستطيع أن ترضع وتصوم في الوقت نفسه، فعليها كفارة إطعام مسكين عن كل يوم.
■ الإجابة للشيخ محمد حسين عيسى من موقع- www.nfaes.com
■ صيام الحامل
■ ما حكم الصيام للمرأة الحامل في شهر رمضان؟
يجوز للحامل والمرضع إذا خافت على نفسها، أو على ولدها، أو على نفسها وولدها أن تفطر في نهار رمضان، وعليها الإعادة إن تمكنت بعد رمضان أو بعد رمضان من السنة التالية دون أن تدفع فدية.
■ اعتكاف المرأة
■ حكم اعتكاف المرأة في المسجد؟
ثبت في الصحيح أن زوجات النبي ﷺ اعتكفن، وثبت أيضًا فعلهن الاعتكاف بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك موجود في الصحيحين وغيرهما.
■ الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه: www.dr_nashmi.com
■ تعبت أثناء الصيام
■ امرأة صامت، ولكنها شعرت أثناء النهار بتعب شديد، يصعب عليها الاستمرار بالصوم، فهل يجوز لها أن تفطر، وإذا أفطرت ما يجب عليها؟
إذا تعبت تعبًا شديدًا، بحيث تتضرر لو استمرت في الصوم، أو غلب على ظنها ذلك، فلها أن تفطر، بل يجب الفطر إذا خافت على نفسها؛ لأن حفظ النفس واجب، وتعتبر في هذه الحالة كالمريضة، تفطر لسبب المرض، لكن لا يجوز لهذه المرأة أن تفطر اليوم التالي بناء على تعبها اليوم الأول، ويكون حكمها حكم أصحاب المهن الشاقة, وعليها أن تنوي الصيام في الليل وتستمر على صومها حتى تلحقها المشقة وتحس بالتعب، فتفطر حينئذ، ويجب عليها فيما سبق، أن تقضي هذا اليوم فيما بعد.
■ بقايا الطعام بين الأسنان
■ ما حكم بقايا الطعام التي تبقى بين الأسنان بعد الأكل، ويحس بها الصائم أثناء النهار، هل ابتلاعها يفطر أم لا؟ وهل يجوز تذوق الطعام بالنسبة للمرأة أو الطباخ؟
ينبغي أن ينظف الصائم أسنانه أثناء الليل، وبعد الأكل عند السحور، حتى لا يبقى شيء بين أسنانه، فإن أحس بوجود بقايا طعام أثناء الصوم، فينبغي أن يخرجه ويلقيه، ولا يجوز أن يبتلعه، فإن ابتلعه عمدًا أفطر، لكن إن ابتلعه مع ريقه غير متعمد فإنه لا يفطر.
أما تذوق الطعام للمرأة أو الطباخ فإنه يجوز تذوق الطعام، وذلك للحاجة إلى معرفة نسبة الملح أو السكر للطعام، ولكن لا يجوز أن يبتلعا ما تذوقاه، فإذا بلعا ما تذوقاه، فإنهما يفطران، فينبغي أن تحتاط المرأة والطباخ، فبمجرد تذوقه الطعام يمجه.
■ الصوم في أمريكا مع الكويت
■ شخص يسأل عن الصوم مع أهل الكويت وهو في أمريكا؟
الأصل أن يكون لكم جماعة، وأمير تلتزمون بتوجيهه وحكمه في القضايا الشرعية العبادية، وأنتم في أمريكا في أي ولاية منها، هي بلدكم تصومون على رؤية الهلال، فإن غم عليكم أكملتم العدة، أو تصوموا برؤية أقرب بلدة لكم، فإن لم يكن جماعة وأمير، فتصوموا مع صوم أغلبكم، أو أقرب بلدة لكم بعد التحري والاجتهاد في الرؤية. ولا أرى أن يصوم كل واحد مع وطنه الأصلي، لبعدها ولما فيها من تفرق الكلمة واختلافكم في الأعياد، وهذا ما لا ينبغي.
وبخصوص العيد، يلزمكم الفطر فيه مع جماعة البلدة، إذا أعلنوا الفطر، ولا يجوز أن يكون لكل جماعة عيدها، وعلى كل حال فالصوم صحيح لجميعكم، وينبغي أن تبذلوا جهودًا غير عادية، لحل هذه الإشكالات في أعز مظهر وأعظم شعيرة.