; فتاوى - العدد 974 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى - العدد 974

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1990

مشاهدات 62

نشر في العدد 974

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 17-يوليو-1990

  • يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور.
  • تجوز الصلاة في بيوت أهل الكتاب لعموم قول النبي الكريم: "جُعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا".
  • من السنة الجمع في عرفات بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم.

أسئلة القارئ أبو داود من اليمن الشمالي

1.    هل يجوز الدخول إلى الحمام لقضاء الحاجة وفي الجيب اسم الله مكتوب في ورقة، أو أي شيء مكتوب عليه ذكر الله؟

2.    نرجو توضيح مكان النظر أثناء الصلاة بجميع حركاتها؟

3.    ماذا يقول القارئ للقرآن أو السامع عندما يسجد سجدة التلاوة؟ هل يقول: سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثًا أم غير ذلك؟

4.    هل يجوز لعن المرأة السافرة أو المتبرجة عندما يراها الشخص في الشارع؟

الإجابة:

1. إذا أراد أحد الدخول إلى الحمام ومعه ورقة فيها اسم الله، أو خاتم فضة منقوش عليه اسم الله، أو أي شيء مكتوب عليه ذكر الله، استُحب له أن يضعه خارج الحمام، ولا يدخله معه؛ تنزيهًا لذكر الله، وتوقيرًا لاسم الله، ويجوز وضعه في جيب المعطف أو يغطيه بشيء من ملابسه إذا خاف عليه من الضياع أو من سقوطه في النجاسة.

2. يستحب للمصلي أن يجعل نظره إلى موضع سجوده؛ لأنه أدعى للخشوع، وأغض للبصر، وأقوى على جمع تفكيره وذهنه في أعمال الصلاة، وقد ورد عن بعض السلف أنه كان ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده، وفي ركوعه إلى قدميه، وفي حال سجوده إلى أنفه، وفي حال التشهد إلى حجره (أي حضنه).

3. إن قارئ القرآن أو السامع عندما يسجد سجدة التلاوة يقول ما يقوله في سجود الصلاة: "سبحان ربي الأعلى"، ويجزئه هذا، وقد ورد عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجود القرآن بالليل: "سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته". ورُوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة، فقرأت السجدة فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي فسمعتها وهي تقول: اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود، فقرأ النبي -صلى الله عليه وسلم- سجدة ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته يقول مثل ما أخبر الرجل عن قول الشجرة".

4. قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء"، واللعّان هو الذي يكثر لعن الناس بما يبعدهم من رحمة ربهم، إما صراحةً كأن يقول: "لعنة الله على فلان أو فلانة"، أو كنايةً كـ"غضب الله عليه" أو "أدخله النار". فليس من صفات المؤمن أن يلعن المرأة السافرة أو المتبرجة، بل يستنكر هذا العمل بقلبه، وإن استطاع النصح والإرشاد من غير شبهة عليه أو ضرر فعليه سلوك هذا المسلك القويم؛ لأن لعنك إياها على مسمع منها ينفرها ويزيدها عتوًا، ويغري الشيطان بها، ولعنك إياها بقلبك أو بلسانك على غير مسمع منها منهي عنه بحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الذي سبق ذكره. وأنصح بأن يكون للمسلم مكتبة إسلامية تجمع نواحي الثقافة الشرعية الإسلامية، ففي التفسير مثلًا يكون عنده كتاب مختصر تفسير ابن كثير، وفي الحديث كتاب رياض الصالحين للإمام النووي، وفي الفقه كتاب فقه السنة للشيخ سيد سابق، وفي العقيدة كتاب عقيدة المؤمن للشيخ أبي بكر الجزائري، وهذه الكتب الميسرة تكون لغير المتخصصين في العلوم الشرعية.


أسئلة القارئ نصر المحادين/ الأردن

1.    هل تجوز الصلاة في بيوت أهل الكتاب حيث يكون الشخص أحيانًا متواجدًا عند بعض أهل الكتاب، ويخشى فوات وقت الصلاة، وكذلك هل تجوز الصلاة على بساط من أوعيتهم مثلًا كالحرام أو البطانية؟

2.    هل يجوز للمصلي الذي لم يحفظ الكثير من القرآن أن يصلي وهو يحمل القرآن الكريم، ويقرأ منه سواء أكان ذلك إمامًا، أو في صلاة لوحده؟

3.    ما الحكمة من تحريم دخول غير المسلمين إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة؟ ومن هم الذين يشملهم هذا التحريم؟ ومتى تم ذلك التحريم والدليل على ذلك التحريم؟

4.    ما حكم من رأى شخصًا غير مسلم في المسجد الحرام، أو في الحرم النبوي، وما الذي يجب عليه أن يعمله؟

الإجابة:

1. تجوز الصلاة في بيوت أهل الكتاب لعموم قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "جُعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا" مع توقي النجاسة وعدم الصلاة في مقابل صنم أو صورة تعظم عندهم، وتجوز الصلاة على بساط من أوعيتهم كالبطانية مما لم يتأكد من نجاستها، فلا تجوز الصلاة عليها حينئذ.

2. يباح للمصلي حمل القرآن الكريم والقراءة منه أثناء الصلاة إذا كان يصلي منفردًا، وكذلك إذا كان إمامًا، ودليل ذلك أن ذكوان مولى عائشة -رضي الله عنها- كان يؤمها في رمضان من المصحف، مع عدم كثرة الحركة في الصلاة، وينبغي على المسلم أن يحفظ كثيرًا من القرآن الكريم، بل ينبغي أن يحفظه كله.

3-4. اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز لغير المسلم السكن والإقامة في الحرم، ودليل ذلك قوله -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (سورة التوبة:28)، وقد تم هذا التحريم في السنة التاسعة من الهجرة على أصح الأقوال، وهي السنة التي حصل فيها النداء بالبراءة من المشركين. والذين يشملهم التحريم على أصح الأقوال جميع الكفار سواء أكانوا عباد أوثان، أم أهل كتاب لقوله -تعالى-: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (سورة النساء:48) فأطلق لفظ الإشراك على الكفر. والحكمة من تحريم دخول غير المسلمين الحرم هي النجاسة المعنوية بكفرهم وعقيدتهم الباطلة والنجاسة المادية؛ لأنهم لا يتطهرون، ولا يتوقون النجاسة؛ ودفعًا لأذاهم ومكرهم وخداعهم وعبثهم بالحرم. والمراد بالحرم مكة على أصح الأقوال، وكذلك يمنعون من الإقامة في المدينة المنورة على الراجح من أقوال الفقهاء. ومن رأى شخصًا غير مسلم في الحرم المكي أو النبوي، وتأكد من عدم إسلامه، فعليه تبليغ المسؤولين فقط، ولا يؤذيه بقول أو فعل، ويُترك للمسؤولين تعزيره.


سؤال القارئ ع. ر. ر من الأردن

أرجو بيان كيفية قصر الصلاة الرباعية، وكيفية الجمع بين الصلاتين ابتداءً من النية؟

الإجابة:

إذا كان الإنسان مسافرًا فله أن يقصر الصلاة الرباعية، فيصلي الظهر ركعتين، والعصر ركعتين، والعشاء ركعتين فقط، بدلًا من أربع ركعات، ولا قصر في صلاة الفجر وصلاة المغرب، فالمسافر يُتم صلاتي الفجر والمغرب، ويقصر في الباقي تيسيرًا على المسافر مع اختلاف الفقهاء في معنى السفر ومدته؛ لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته". ويجوز مع قصر الصلاة الجمع، وكيفيته أن يجمع صلاتي الظهر والعصر في وقت إحداهما، بأن يصلي الظهر والعصر في وقت الظهر، مثل الجمع في عرفات جمع تقديم، أو يصلي المغرب والعشاء في وقت العشاء جمع تأخير. ولا يكون الجمع إلا بين صلاة الظهر والعصر، والمغرب والعشاء فلا جمع بين صلاتي الفجر والظهر، ولا جمع بين صلاتي العصر والمغرب، ولا جمع بين صلاتي العشاء والفجر. ومن السنة الجمع في عرفات بين صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم، والجمع في مزدلفة بين المغرب والعشاء جمع تأخير، والجمع في المطر بين المغرب والعشاء، ويقاس عليه الجمع لبرد شديد وجليد وثلج، ويجوز الجمع بسبب المرض أو الحاجة، وذهب جمهور العلماء إلى عدم اشتراط النية في الجمع والقصر، والصحيح عدم اشتراط الموالاة بين الصلاتين؛ فيجوز أن يُفصل بين الصلاتين بنية الجمع.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1432

98

الثلاثاء 26-ديسمبر-2000

فتاوي المجتمع (1432)

نشر في العدد 1543

59

السبت 22-مارس-2003

فتاوى المجتمع (1543)

نشر في العدد 1660

65

السبت 16-يوليو-2005

المجتمع التربوي [1660]