العنوان فتاوى مجتمع (1889)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 13-فبراير-2010
مشاهدات 94
نشر في العدد 1889
نشر في الصفحة 48
السبت 13-فبراير-2010
الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه
www.dr_nashmi.com
التوبة من الغيبة
- فتاة اغتابت صديقة لها، وذكرت عنها أشياء ما كان ينبغي أن تذكرها، وتريد أن تتوب عن هذا الكلام، فماذا تفعل؟
الغيبة، وهي أن تذكري أختك بما تكره أن يذكر عنها من العيوب مع وجود هذه العيوب فيها، فإن ذكرتها بعيوب لیست فيها فهذا من البهتان، وهو أشد من الغيبة لأنه غيبة وبهت.
والواجب في هذه الحال هو التوبة النصوح وتكون التوبة صحيحة إذا تم الإقلاع عن الغيبة وشعرت بالندم القلبي وعزمت بإصرار على عدم تكرار هذه الغيبة لا في هذه الأخت ولا في غيرها كما يجب عليك أن تذهبي إليها وتخبريها أنك أسأت في حقها، وتكلمت عليها بما لا يليق، وتريدين السماح منها، ويستحب للتي وقعت عليها الغيبة أن تسامحك لتخلصك من الإثم والمعصية، وتفوز هي بالثواب ولا تتم توبتك ورفع إثم الغيبة إلا بسماحها عنك، لقول النبي ﷺ: «من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فيتحلل منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذت من سيئات صاحبه فحمل عليه «البخاري ٥/١٠١»، وإذا كانت من اغتبتها غير موجودة أو متوفاة، فتكثري من الدعاء لها والاستغفار مما بدر منك.
كفارة الغيبة
- ما كفارة الغيبة؟ وهل يجوز التصدق بالمال للشخص الذي اغتبناه للتكفير عن ذنبنا؟
كفارة الغيبة الاستغفار، والتوبة الصادقة وعمل الصالحات والنوافل مما يقرب إلى الله تعالى، وتمام التوبة أن تعتذر ممن اغتبته وتسترضيه بالكلمة الطيبة، ولا بأس بالتصدق عليه إن كان ممن يحتاج إلى ذلك.
وإن كانت الغيبة في مجمع من الناس فعلى المغتاب أن يصحح ما قاله في المجلس ذاته مثل: الديوان، أو محل العمل في الوظيفة ونحو ذلك.
وقد حرم الله الغيبة فقال: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (الحجرات: 12)
متى تجوز الغيبة؟
لا تجوز الغيبة إلا في ستة مواضيع:
الأول: التظلم إلى القاضي لينصفه ممن ظلمه فيقول: ظلمني فلان.
الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر.
الثالث: الاستفتاء فيقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو زوجي.
الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، ومن ذلك النصيحة في مصاهرة عنده، ونحو ذلك. فيقول فيه ما هو من صفاته السيئة.
الخامس: أن يكون مجاهرًا بفسقه أو بدعته، كالمجاهر بشرب الخمر.
السادس: التعريف، فإذا كان معروفًا بقلب كالأعرج أو الأصم، أو الأعمي، جاز تعريفه بذلك، ويحرم إطلاقه على وجه التقميص، ولو كان تعريفه بغير ذلك كان أولى.
الإجابة للدكتور عصام بن عبد المحسن الحميدان
الزوجة بين واجبات الأسرة ونوافل العبادات
- منذ أن أنجبت الأطفال ضاق وقتي، وزادت مسؤولياتي، فهل الأولى قراءة القرآن والنوافل، أم متابعة الأطفال والقيام بواجباتي تجاه الزوج؟
لا شك أن الواجب مقدم على النافلة، فتربية الأبناء ومتابعتهم وخدمة الزوج واجبات وليست نوافل، فقد وردت النصوص الشرعية مؤكدة عليها كقوله سبحانه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ (التحريم: 6)، وقوله ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته صلى والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها» «رواه البخاري ومسلم» وقوله ﷺ: «كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول» «رواه أبو داود»، وقوله ﷺ: «لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» «رواه الترمذي»، وقوله: انظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك» «رواه أحمد بسند جيد».
ولكن هذا لا يعني أن المرأة لا تجد وقتًا للنوافل وقراءة القرآن، فإن الوقت متسع وتحتاج الأخت الكريمة إلى تنظيم وقتها، واستشارة الأخوات اللاتي لديهن أطفال كيف يرتبن أوقاتهن بين ذلك كله، والأفضل أن تشرك زوجها وأبناءها في قراءة القرآن وصلاة النافلة.
الإجابة للشيخ أحمد عبد الرحيم عبد العال
زيارة المريض صدقة
- لي أخ أساء إلي كثيرًا واستولى على أموال أبي وحده، وعلمت أنه مرض مرضًا شديدًا، فهل علي زيارته مع إساءته لي وأخذ حقي من الميراث؟
من أدب الإسلام أن يعود المسلم أخاه إذا مرض ويتفقد حاله، فهو حق من حقوق المسلم فقد قال ﷺ: «حق المسلم على المسلم ست: إذا دعاك فأجبه وإذا استنصحك فانصح له، وإذا مرض فعده، وإذا مات فشيعه» الحديث« رواه البخاري ومسلم».
وروى البخاري عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: «أطعموا الطعام، وعودوا المريض وفكوا العاني».
وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا بن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال أما علمت أن عبدي فلان مرض فلم تعده، أما علمت أنك لوعدته لوجدتني عنده» إلى آخر الحديث.
وقال ﷺ: «إن المسلم إذا عاد المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع»، قيل يا رسول الله، وما خرفة الجنة؟ قال: «جناها» يعني: ما يجنى من الثمر. فعليك بزيارة أخيك وأن تسامحه فقد يكون مرضه هذا هو مرض الموت.
الإجابة للشيخ سلطان العمري
قبول العبادات
- كيف أعرف أن العبادة التي أديتها قد قبلها الله تعالى؟
قبل البدء في العبادة:
- إخلاص العمل لله قبل البداية فيه.
- الحرص على اتباع هدي الرسول في العمل.
- مجاهدة النفس على إتقان العمل.
- البعد عن العوامل التي تجعلك تمل من العبادة.
- اختيار من يعينك على أداء العبادة.
- القراءة في الأحكام والآداب المهمة في تلك العبادة.
أثناء العبادة:
- مجاهدة النفس على الوساوس الطارئة أثناء العبادة.
- تذكر فضل العبادة وأنت في أثناء العبادة.
بعد الفراغ من العبادة:
- استشعار التقصير في العبادة وعدم الاعتبار بها والافتخار بها.
- اليقين الكامل أن الذي اختارك للعبادة هو الله تعالى.
- اليقين الكامل أن الذي وفقك للعبادة هو الله تعالى.
- نسيان العبادة وعدم تذكرها.
- الاستغفار بعد العبادة. الدعاء بأن يقبلها الله تعالى.
- محاسبة النفس على أي خلل كان في العبادة، والعزيمة على ألا يتكرر ذلك في العبادات القادمة.
الإجابة للشيخ عبدالله بن جبرين يرحمه الله
الاحتفال بعيد الحب
- انتشر بين فتياننا وفتياتنا الاحتفال بما يسمى عيد الحب «يوم فالنتاين» وهو اسم قسيس يعظمه النصارى يحتفلون به كل عام في ١٤ فبراير، ويتبادلون فيه الهدايا والورود الحمراء ويرتدون الملابس الحمراء، فما حكم الاحتفال وتبادل الهدايا في ذلك اليوم؟
أولًا: لا يجوز الاحتفال بمثل هذه الأعياد المبتدعة؛ لأنه بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع، فتدخل في حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، أي مردود على من أحدثه.
ثانيًا: أن فيها مشابهة للكفار وتقليدًا لهم في تعظيم ما يعظمونه واحترام أعيادهم ومناسباتهم وتشبها بهم فيما هو من ديانتهم وفي الحديث: «من تشبه بقوم فهو منهم».
ثالثًا: ما يترتب على ذلك من المفاسد والمحاذير كاللهو واللعب والغناء والزمر والأشر والبطر والسفور والتبرج واختلاط الرجال بالنساء أو بروز النساء أمام غير المحارم ونحو ذلك من المحرمات، أو ما هو وسيلة إلى الفواحش ومقدماتها، ولا يبرر ذلك ما يعلل به من التسلية والترفيه وما يزعمونه من التحفظ، فإن ذلك غير صحيح، فعلى من نصح نفسه أن يبتعد عن الآثام ووسائلها.
وعلى هذا، لا يجوز بيع هذه الهدايا والورود إذا عرف أن المشتري يحتفل بتلك الأعياد أو يهديها أو يعظم بها تلك الأيام؛ حتى لا يكون البائع مشاركًا لمن يعمل بهذه البدعة، والله أعلم.
الإجابة للشيخ حامد العطار
- رجل قال لزوجته: يا مطلقة فهل يقع الطلاق بذلك؟
قول الزوج لزوجته: «يا مطلقة بتشديد اللام يقع به الطلاق على المذاهب الأربعة «الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة»، بيد أن المالكية يختلفون مع بقية المذاهب في حالة ما إذا كان الزوج لم يرد بهذا اللفظ الطلاق فلا يوقعونه، وأما إذا أراده فيقع، أما الجمهور «الحنفية والشافعية والحنابلة» فيرون وقوع الطلاق بهذا اللفظ، سواء قصد صاحبه الطلاق أم لا.
وتتصور الحالة التي رأى المالكية فيها عدم وقوع الطلاق إذا لم ينوه، كأن كانت الزوجة متزوجة من زوج آخر قبل هذا الزواج ثم طلقت، أو كان هذا الزوج نفسه طلقها قبل، فيقول: إنما قصدت بقولي هذا وصفها بما كان فيصدق في هذا ديانة، كما يتصور أيضا إذا ما قال: أردت وصفها بالمطلقة تشبيها لها بسبب بذاءة لسانها مثلا، أو في شدة تبذلها، أو نحو ذلك، فيصدق أيضا في هذا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل