; فتاوى شرعية | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى شرعية

الكاتب محمد بن صالح العثيمين

تاريخ النشر الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

مشاهدات 61

نشر في العدد 1024

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 10-نوفمبر-1992

* ربما يؤخذ ترك السنة في بعض الأحوال من السُّنة نفسها

رؤية

قد يكون من السنة ترك السنة!

ربما يؤخذ ترك السنة في بعض الأحوال من السُّنة نفسها وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم بناء البيت الكعبة، على قواعد إبراهيم خوفا من افتتان الناس حينئذ لأنهم كانوا حديثي عهد بالكفر.

فمثلا إذا كانت السنة من الأمور المستغربة عند العامة إلى درجة أن يتهموا الإنسان بما ليس فيه فإن الأوْلى والأفضل أن يعهد الإنسان لهذه السنة بالقول قبل أن يتخذها بالفعل فيبين للناس في المجالس والمساجد وفي أي فرصة مناسبة وجه الحق، حتى إذا قام بفعله كان الناس قد اطمأنُّوا وفهموا وعرفوا، وأنا أجزم أن العامة قد يكرهون السنة لأن رجلا من الناس فعلها ولا يكرهونها إذا فعلها آخرا فينبغي أن نتدرج بالعامة حتى إذا فعلنا فعلا يستنكرونه كان لديهم علم مسبق.

السخرية بالشريعة كفر

السؤال: بعض الناس على مختلف مستوياتهم من الكُتَّاب أو المتحدثين أو الوجهاء يسخرون بالملتزمين بدين الله فما حكم عمل هؤلاء؟

الجواب: هؤلاء الذين يسخرون بالملتزمين بدين الله المنفذين لأوامر الله فيهم نوع من النفاق لأن الله قال عن المنافقين: ﴿ٱلَّذِينَ يَلمِزُونَ ٱلمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلمُؤمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهدَهُم فَيَسخَرُونَ مِنهُم سَخِرَ ٱللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (التوبة:79)، ثم إن كانوا يستهزئون بهم من أجل ما هم عليه من الشرع فإن استهزاءهم بهم استهزاء بالشريعة والاستهزاء بالشريعة كفر، أما إذا كانوا يستهزئون بهم يعنون أشخاصهم وزيهم بقطع النظر عما عليه من اتباع السنة فإنهم لا يكفرون بذلك، لأن الإنسان قد يستهزئ بالشخص نفسه بقطع النظر عن عمله والتزامه وفعله لكنهم على خطر عظيم والواجب تشجيع من التزم بشريعة الله ومعونته وتوضيحه إذا كان على نوع من الخطأ حتى يستقيم على الأمر المطلوب.

صبغ شعر المرأة

السؤال: ما حكم صبغ الشعر أو أجزاء منه بالنسبة للمرأة؟

الجواب: صبغ الشعر إذا كان بالسواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه حيث أمر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال: «غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد» (أخرجه مسلم)، وورد في ذلك أيضا وعيد على من فعل هذا، وهو يدل على تحريم تغيير الشعر بالسواد، أما بغيره من الألوان فالأصل الجواز إلا أن يكون على شكل نساء الكافرات أو الفاجرات وتشبها بهن فيحرم من هذه الناحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم «من تشبه بقوم فهو منهم».

* لا يجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس في جامعات أو قاعات مختلطة

لا تدرس في قاعة مختلطة

سؤال: هل يجوز للرجل أن يدرس في قاعة يختلط فيها الرجال والنساء أثناء المحاضرات؟

الجواب: أرى أنه لا يجوز للإنسان رجلا كان أو امرأة أن يدرس في جامعات أو قاعات مختلطة حتى وإن لم يجد إلا هي وذلك لما فيه من الخطر العظيم على عفته ونزاهته وأخلاقه فإن الإنسان مهما كان من النزاهة والأخلاق والبراءة إذا كان الى جنبه في الكرسي الذي هو فيه امرأة، ولاسيما إذا كانت جميلة ومتبرجة، لا يكاد يسلم من الفتنة والشر، وكل ما أدى إلى الفتنة والشر فهو حرام ولا يجوز.. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعصم المسلمين من مثل هذه الأمور التي تفتن وتفسد الشباب.

أيها الرجال إطالة شعر الرأس من العادات وليس من السنن

السؤال: ما رأي فضيلتكم في إطالة شعر الرأس هل هو من السنة؟

الجواب: التقليد في الأمور النافعة التي لم يرد الشرع بالنهي عنها أمر جائز، وأما التقليد في الأمور الضارة أو التي منع الشرع منها من العادات فهذا أمر لا يجوز، فهؤلاء الذين يطولون شعور رؤوسهم نقول لهم هذا خلاف العادة المتبعة في زمننا هذا، واتخاذ شعر الرأس مختلف فيه هل هو من السنن المطلوبة فعلها؟ أو هو من العادات التي يتمشَّى فيها الإنسان على ما اعتاده الناس في وقته؟

والراجح عندي أن هذا من العادات التي يتمشَّى فيها الإنسان على ما جرى عليه الناس في وقته، فإذا كان من عادة الناس اتخاذ الشعر وتطويله فإنه يفعل، وإذا كان من عادة الناس حلق الشعر أو تقصيره فإنه يفعل، ولكن البلية كل البلية أن بعض هؤلاء الذين يعفون شعور رؤوسهم لا يعفون شعور لحاهم ثم يزعمون أنهم يقتدون بالرسول صلى الله عليه وسلم.

* المعتمد في تسوية الصفوف هو مساواة الأكعب وليس رؤوس الأصابع

بعض الناس يغلو في إلصاق الكعب بمن يجاوره في الصلاة

السؤال: ما حكم إلصاق قدم المصلي بقدم من يجاوره في الصف، وهل الأصح تسوية الصفوف بمحاذاة أطراف القدم أم محاذاة الكعب.

الجواب: الصحيح أن المعتمد في تسوية الصفوف هو محاذاة الأكعب وليس رؤوس الأصابع، وذلك لأن الأقدام تختلف في الطول والقصر، فلا يمكن ضبط التساوي إلا بالكعبين أما إلصاق الكعبين ببعضهما، فلاشك أنه ورد عن الصحابة رضى الله عنهم، هذا ليس في كل الصلاة بل عند القيام لتحقيق المساواة، ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس حيث تجده يلصق كعبه بكعب صاحبه ويلازمه ويفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه وبين جاره في المناكب فرجة! فيخالف السنة في ذلك والصحيح المقصود أن المناكب والأكعب تتساوى.

المسح على الجوارب

هل يواصل المسافر المسح على الشراب الذي مسح عليه وهو مقيم

السؤال: إذا مسح الإنسان على الجوارب وهو مقيم ثم سافر فهل يتم المسح بمدة مسح المسافر؟

الجواب: إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا مسح في الحضر ثم سافر، أتم مسح المقيم.
ولكن الراجح ما قلناه، لأن هذا الرجل بقي في مدة مسحة شيء قبل أن يسافر وسافر، فيصدق عليه أنه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام، وقد ذكر عن الإمام أحمد رحمه الله أنه رجع إلى هذا القول بعد أن كان يقول بأنه يتم مسح مقيم!

الرابط المختصر :