العنوان فتاوى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1990
مشاهدات 73
نشر في العدد 961
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 03-أبريل-1990
يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور
خالد المذكور
- الصائم إذا أصبح جنبًا يكون صومه صحيحًا.
- خلع السن ووضع الدواء في مكان الــســن لا يـبـطـل الــصــوم.
- من أفطر متعمدًا بدون عذر مع إقراره بوجوب الصيام فقد تعدى حدود
الله تعالى.
- صلاة التراويح
القارئ خ. ع. ي يسأل عن: صلاة
التراويح في رمضان هل هي عشرون ركعة أو ثماني ركعات؟
الإجابة:
الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه كان يصلي في الليل ولا يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة، يعني ثماني
ركعات ثم ركعتا الشفع وركعة الوتر، وكان المسلمون في زمن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه يصلون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة.
صلاة التراويح في رمضان مناجاة الله
سبحانه وتعالى وهي من أعمال الخير غير الواجبة، وليس هناك ما يمنع من صلاتها عشرين
ركعة أو أقل، ولكن إذا كانت على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون أفضل
وأحسن، والمقصود فيها التزود بطاعة الله وتدبر القرآن في شهر القرآن والطمأنينة في
الركوع والسجود والتفكر أثناء الصلاة بنعم الله والإقبال عليه، فإذا تحققت هذه
المعاني، وهذه المقاصد تكون الصلاة قد أدت دورها وفهم مقصودها.
القارئ ع. و. هـ يسأل: هل يجوز
للمسلم أن يقدم الطعام أو الشراب لأناس لا يصومون في نهار رمضان بدون عذر؟
الإجابة:
إذا كان المسلم مفطرًا في نهار رمضان
بدون عذر فيحرم على المسلم أن يقدم له شيئًا من المفطرات لأن الله تعالى حرم ذلك
بقوله: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا
عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ﴾ (المائدة:2)
وتقديم الطعام والشراب لمُفطر عمدًا بدون عذر فيه معاونة على الإثم والعدوان
وانتهاك لحرمة هذا الشهر العظيم.
وأود أن أبين أن هناك من أصحاب
الأعذار المبيحة للإفطار كالحيض والنفساء يأكلن ويشربن جهارًا أمام أولادهن الذين
لا يفقهون عدم صيامهنَّ مما يسبب لهم انشغالًا في تفكيرهم وهم يرون أمهاتهم في
نهار رمضان لا يصمن، كما أن بعضهم أو بعضهن لا يراعون حرمة هذا الشهر الكريم
بأحاديث الغيبة والنميمة بحجة أنهن أو أنهم مفطرون بعذر أو بأعذار.
وهذا طبعًا لا يجوز، فمن كان صاحب
عذر أو صاحبة عذر، فلا يجاهر بالفطر في نهار رمضان ويتستر عند أكله أو شربه
محافظة على جلال هذا الشهر.
صيام الجنب
القارئ: ج. م. م يسأل إذا أصبح
الصائم جنبًا، يعني استيقظ من النوم وهو جنب، فهل صيامه صحيح، حتى ولو ظل طول
اليوم بدون غسل؟
الإجابة:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الصائم
إذا أصبح جنبًا يكون صومه صحيحًا واستدلوا بقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ
لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ﴾ (البقرة:187)
والآية الكريمة تقتضي إباحة الوطء ليلة الصيام إلى وقت طلوع الفجر، وذلك يقتضي
بالضرورة أن يصبح جنبًا، واستدلوا كذلك بحديث عائشة وأم سلمة أن النبي صلى الله
عليه وسلم كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم في رمضان.
أما أن يظل طوال اليوم بدون غسل فكيف
يصلي؟ والصائم ينبغي عليه أن يصلي لأنه لو سأل نفسه لماذا صام؟ فيقول استجابة لأمر
الله تعالى، وكذلك الصلاة إنما تؤدى استجابة لأمر الله تعالى، فكيف تفرق بين
الأمرين؟ هذه بدهية عقلية يعرفها حتى الطفل الصغير.
غلبة المضمضة والقيء
رسائل كثيرة من قراء يسألون عن
حكم المضمضة في الوضوء إذا نزل الماء في الجوف، وعن حكم خلع السن هل يبطل الصوم أم
لا يبطله؟ وعن القيء هل يبطل الصوم؟ وعن الانغماس في الماء أو السباحة في حوض
سباحة مثلًا هل يبطل أم لا؟ والقطرة في العين هل هي مفسدة أم لا؟ وعن الإبرة
والحقنة.
الإجابة:
بالنسبة لماء المضمضة إذا نزل إلى
الجوف بغير قصد فلا يفسد الصوم ولكن ينبغي عدم المبالغة في المضمضة، وكذلك في
الاستنشاق خلال الصوم حتى لا يتعرض المسلم إلى بلع ماء المضمضة.
أما عن خلع السن ووضع الدواء في مكان
السن فلا يبطل الصوم إذا لم يصل شيء من الدم أو الدواء إلى الجوف، أما عن القيء
فيكون في حالتين: إما أن يغلبه القيء فيخرج من جوفه شيئًا متعمدًا فبعض العلماء
قال بفساد الصوم، والراجح أن من تعمد القيء فعليه القضاء لحديث أبي هريرة رضي الله
عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ذرعه القيء- يعني غلبه- فليس عليه قضاء،
ومن استقاء عمدًا فليقضه».
أما عن الانغماس في الماء والسباحة
في حوض السباحة مثلًا أو في البحر فلا شيء فيه ولا يفسد الصوم مع أمن وصول الماء
إلى الجوف؛ لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصب الماء على رأسه وهو
صائم من العطش أو من الحر.
أما عن الإبرة التي تُعطى في الجلد
أو تعطى في الشريان فليست بمفطرة، وذلك لأنها ليست من طريق معتاد إلى الجوف.
وكذلك التقطير في العين لا يفطر ولو
أحس بطعم أو بأثر القطرة في حلقه.
الاحتلام في شهر رمضان
قارئ يسأل: إذا احتلم الإنسان وهو
نائم في نهار رمضان، فهل يبطل صومه؟
الإجابة:
لا يبطل الصوم بالاحتلام في نهار
رمضان لأن النائم غير متعمد بل هو غير مكلف في نومه فلا يكون لاحتلامه أثر في
فساد صومه.
الإفطار العمد
والقارئ ع. ج. ن يسأل ما حكم
الشرع فيمن أفطر في رمضان متعمدًا بدون عذر؟
الإجابة:
الصيام ركن من أركان الإسلام فمن
أفطر متعمدًا بدون عذر مع إقراره بوجوب الصيام فقد ارتكب معصية كبيرة بإجماع
المسلمين، وتعدي حدود الله تعالى ويكون عليه القضاء والكفارة، ويؤدب من قبل
السلطات العامة إن اطلع عليه.