; فرحتان | مجلة المجتمع

العنوان فرحتان

الكاتب محمد الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1995

مشاهدات 109

نشر في العدد 1175

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 14-نوفمبر-1995

المؤمن تنتابه فترات ومناسبات من الفرح في حياته عديدة خيرها ما كان بعد عبادة «فإن للصائم فرحتين»، وغيرها إن كان نصرًا له أو هزيمة لعدوه أو مناسبة سعيدة سارة.

• من ذلك أنه سبق وأن ناشدت مجلة المجتمع الأشقاء في القيادة العُمانية معالجة قضية التنظيم الديني العماني بالحكمة والأناة، وفي هذه الأيام تستعد الشقيقة عُمان للاحتفال بيومها الوطني، فكان من أهم معالم هذا الاحتفال هو إعلان العفو عن جميع السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بأحكام مختلفة، ولا شك أن هذه الخطوة تفرح المسلمين، كما أنها تعكس تفهُّم القيادة العمانية لطبيعة المجتمع العماني وظروفه الداخلية والخارجية، وأنه من الحكمة بمكان أن تتجسد الوحدة الوطنية العمانية بإطلاق سراح هؤلاء الشباب الذين يعرفهم المجتمع العُماني بأصالتهم ودينهم، وحبهم لوطنهم وأبناء شعبهم، وأن سياسة المصالحة الوطنية التي انتُهجت والتُزمت كانت دائمًا سياجًا هامًّا لحماية عُمان الشقيقة من تقلبات الظروف الداخلية والتأثيرات الخارجية.

وإنه من الحكمة أيضًا هو أن تتوسع الشقيقة عُمان في تجربتها الشعبية والمتمثلة في مجلس الشورى العُماني لتطور هذا الإنجاز إلى مشاركة أوسع في العمل السياسي والنقابي والمجتمعي، بما يحقق اندماج جميع شرائح المجتمع العماني في نظام سياسي فعال يساهم في تحقيق تنمية شاملة.

إن فرحة الكثيرين بمناسبة اليوم الوطني لعمان له مذاق خاص هذا العام أنه أدخل السرور على أمهات وآباء وزوجات وأبناء السجناء، وأقاربهم ومحبيهم، وأن الكثيرين في العالم العربي والإسلامي يشاركون عمان الشقيقة فرحتها بأبنائها ومناسباتها.

من جانب آخر فرح المسلمون بموت الإرهابي إسحاق رابين.. وإسحاق رابين الذي ولد في فلسطين من أب أمريكي وأم روسية من عام ۱۹۲۳م، ونشأ في مدرسة «كمدوري» التي تخرج منها أكثر القادة من عصابة «الهاجاناة» الإرهابية الدموية، وكان من المجموعة التي اعتقلها الإنجليز عام ١٩٤٦م، بسب جرائم السبت الأسود، وسجن 5 أشهر فقط، وأطلق سراحه ليمارس إرهابه الدموي ضد الفلسطينيين في عمليات الحرب التهجيرية ضد أبناء القدس والقرى الفلسطينية، وشارك في غالب المجازر الإسرائيلية، والتي من أهمها عملية «نخشون».

وإسحاق رابين كان يفرح لمقتل أي طفل عربي في فلسطين إبان حياته، فهو الذي نكل بالنساء والأطفال في أحياء القدس والضفة الغربية، وجنوب لبنان وهو الذي أيد غزو لبنان عام ۱۹۸۲م، ونصح وزير الحرب أريل شارون بقطع المياه عن بيروت الغربية التي كان يحاصرها جيش العدو، وكان يستلذ بتكسير عظام أطفال وشباب الحجارة في فلسطين، وكان طوال حياته دمويًّا لا يسعد إلا برؤية دماء ضحاياه من المسلمين.

وإسحاق رابين قبل موته هو الذي أصدر- بكل رضا وسعادة - قرار اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي، رحمه الله، قائد الجهاد الإسلامي الفلسطيني، وقال بملء فيه «اليوم لا أستطيع أن أخفي فرحي لمقتل الشقاقي».

وأعتقد أن كل امرأة وطفل ورجل وشاب مسلم لا يخفي فرحه بموت الإرهابي إسحاق رابين، ونحن نفرح معهم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1443

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1