; أغنى رجل أعمال مصري يعتزم إطلاق فضائيتين بلا رقابة بدعوى مواجهة تزايد الفضائيات الدينية!- فضائيات علمانية متحررة لملياردير مسيحي تحارب التدين!! | مجلة المجتمع

العنوان أغنى رجل أعمال مصري يعتزم إطلاق فضائيتين بلا رقابة بدعوى مواجهة تزايد الفضائيات الدينية!- فضائيات علمانية متحررة لملياردير مسيحي تحارب التدين!!

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 01-ديسمبر-2007

مشاهدات 74

نشر في العدد 1779

نشر في الصفحة 20

السبت 01-ديسمبر-2007

رغم أنه سبق أن أعلن نهاية السنة الماضية لمجلة «نيوزويك» أن خطته الإعلامية «تهدف لتشغيل عدد من القنوات الفضائية الشبابية التي تهدف لاجتذاب الشباب من الفكر الديني نحو الفكر العلماني»، إلا أن أحدا لم يلتفت لخطورة مقولة رجل الأعمال المسيحي المصري« نجيب ساويرس»- كما أوردتها المواقع التي تدعو لمقاطعة شركاته - والذي صنفته مجلة فوربس عام ٢٠٠٦ م في المرتبة ٦٢ بين أثرياء العالم بثروة بلغت ١٠ مليارات دولار !!

فقد قامت محطة (OTV) التي يمتلكها بعرض فيلم أمريكي مصنف (R) أي (إباحي كامل) وبه الكثير من المشاهد الجنسية حصرته إحدى الجهات الأمريكية الخاصة بتقييم الأفلام ( screen it) في حوالي ١٥٠ سطرًا وصنفه موقع  (imdb) (أحد أكبر المواقع المتخصصة في أرشفة الأفلام الأمريكية) على أنه من النوع «الجنسي الفاضح في مشاهده وفكره ولغته».. وهو فيلم American Pie أو «الفطيرة الأمريكية»... هذا الأمر آثار حملة ضخمة ضد ساويرس لمقاطعة قناته وشركاته وقالت المواقع الإلكترونية التي أعلنت هذه الحملة: إنه سيشارك فيها ١٠٠ ألف شاب وفتاة. 

ويبدو أن الهجوم علي ساويرس في فضاء الإنترنت والدعوة لمقاطعة شركاته الكثيرة لم يوهن عزيمته عن تنفيذ مشروعه خصوصًا أنه سبق أن أعلن أن الأمر بالنسبة له« بيزنس»، ويتوقع النجاح في الفضاء كما نجح في الاتصالات، فعاد في نوفمبر الماضي ليعلن اعتزامه تدشين فضائيتين جديدتين: إخبارية، وأفلام، ضمن باقة فضائياته. بيد أنه كان أكثر جرأة وصراحة هذه المرة حينما قال: إنه قلق من زيادة عدد المحجبات في الشارع المصري رغم عدم مهاجمته للحجاب علنًا، ومما أسماه تغير صورة المجتمع، «حيث تكثر الفتيات والنساء المحجبات بالمخالفة لما كان سائدًا في مصر منذ ٣٠ عامًا». وقال لوكالة «رويترز»: إن الفضائيتين الجديدتين غرضهما مواجهة ما وصفه بـ «تزايد النزعة المحافظة اجتماعيًا ودينيًا في مصر»!!.

وقد أثار إعلان ساويرس - الذي يمتلك شركة للاتصالات، ولعائلته أنشطة عقارية وسياحية ضخمة وضعتهم في قائمة فوربس العالمية للمليارديرات - البدء في التحول نحو النشاط الإعلامي وتشغيل قنوات تلفزيونية جديدة جدالًا حادًا في مصر بين معارضين وبرلمانيين ومواقع إسلامية، حيث ربطوا بين تصريحاته بإنشاء هذه القنوات الجديدة وما قالوا إنه هجوم على الحجاب، ولفتوا إلى أن قناة (OTV) التي تتميز بالحرية المنفلتة في عرض مواد إعلامية لدرجة عرض أفلام أمريكية وبرامج تغريبية بها مشاهد عري، نموذج لما يتوقع أن يأتي به ساويرس في فضائياته الجديدة.

بيد أن ساويرس الذي قال: إنه سيدشن قناة للأفلام في أوائل عام ٢٠٠٨م ويتبعها بقناة إخبارية، أبدى انزعاجه من هذا الهجوم ضده، وقال: إنه لم يهاجم المحجبات أو الحجاب في مصر، وإنه فوجئ بهجوم حاد في مواقع إنترنت عديدة وبعض الصحف المحلية في شأن تصريحاته عن - الحجاب، وأكد - خلال لقاء مع صحفيين - أنه عبر عن رأيه في شأن ظاهرة انتشار الحجاب الذي أسماه (الإيراني - الشادور) في الشارع المصري، وأنه يتحدى من يدعي غير ذلك، وقال: إنه لم يذكر أبدأ أنه ضد الحجاب «لاحترامي الشخصي الشديد لمبدأ حرية العقيدة وأيضًا احترامي لحرية الفرد في اختيار ملبسه ومسلكه طالما لا يؤذي الآخرين»!! 

كذلك قال لـ « العربية نت»: إن ما نسب إليه بأن القناتين الفضائيتين اللتين سيطلقهما تهدفان لمواجهة ظاهرة المحجبات وتزايد النزعة الدينية هو «كلام فارغ لا أساس له من الصحة»، ولكنه عاد وألمح مع ذلك إلى أن انتشار الحجاب جعل منظر الشارع المصري مختلفًا تمامًا عن الشارع المصري قبل ٣٠ عامًا، و«الأفلام المصرية بالأبيض والأسود خير دليل على التغيير الكبير الذي طرأ على مجتمعنا»، واعتبر هذا نوعًا من التفرقة بين المصريين قائلًا: إنه« لم يكن في استطاعة أحد من قبل التمييز بين الأديان من خلال الشكل أو الملابس فالكل أبناء وطن واحد».

وحسبما نقلته عنه وكالات الأنباء فقد قال: «أنا لست ضد الحجاب لأنني سأكون عندئذ ضد الحرية الشخصية»، و«عندما أسير في الشارع أشعر كما لو كنت في إيران.. أشعر كما لو كنت غريبًا»!.

اعتراضات برلمانية

وقد أثارت تصريحات ساويرس غضب برلمانيين مصريين، حيث اتهمه مصطفى بكري عضو مجلس الشعب، بمحاولة إثارة الفتنة الطائفية بين المسلمين والأقباط بإعلانه عن نيته إطلاق قناتين فضائيتين جديدتين أوائل العام القادم بهدف مواجهة ما أسماه بالمد الإسلامي داخل المجتمع المصري، وطالب بكري في طلب إحاطة عاجل، وزيري الإعلام أنس الفقي والاستثمار الدكتور محمود محيي الدين بتقديم بيان عاجل إلى البرلمان ردًا على توعد ساويرس في مؤتمر صحفي عقده مؤخرًا بإطلاق هاتين الفضائيتين، وسخريته من السيدات المرتديات للحجاب.

ورفض بكري هجوم ساويرس غير المبرر على ظاهرة الحجاب، حيث قال: إن تنامي ارتداء النساء للحجاب في مصر يشعره بأنه في إيران، وإنه يشعر أنه غريب عندما يمشي في الشارع، وقال النائب: إنه بغض النظر عن موقف ساويرس من الحجاب أو حتى مما أسماء بظاهرة المد الإسلامي في الشارع، فإن استخدام قناة فضائية يمتلكها وهي OTV التي تبث إرسالها حاليًا أو القناتين المزمع إصدارهما العام القادم لمواجهة هذه الظاهرة عن طريق بث أفلام وبرامج لا تخضع لمقص الرقيب إنما يمثل «خروجًا على ميثاق الشرف الإعلامي وإثارة الفتنة بين الشباب».

وطالب النائب بالكشف عن موقف الجهات المعنية وكيفية التصدي للفتنة التي يعد لها ساويرس الذي نصب نفسه وصيًا على المجتمع المصري وراح يعلن الحرب على التزام السيدات بالحجاب من خلال عرضه للأفلام والبرامج التي تتعارض مع قيم المجتمع المصري دون رقابة، غير عابئ بسلطة الدولة أو ميثاق الشرف الإعلامي وكأنه أصبح صانع القرارات في هذا البلد، حسب قول بكري. وأكد بكري أن البث الفضائي غير المنضبط أصبح مستباحًا برغم وجود قانون منظم للمواد التي تبث عبر القمر الصناعي (نايل سات) ويكفل منع بث أي مواد جنسية أو فاضحة.

عشرات المواقع والمدونات تدعو إلى مقاطعة شركات ساويرس بسبب تصريحاته والسلوك غير المسؤول لقناته

كل من يملك قناة يصبح وزيرًا للإعلام !!

ويعلق د. صفوت العالم أستاذ العلاقات العامة الإعلان بجامعة القاهرة على هذه الواقعة - بث فيلم يتضمن لقطات إباحية - بقوله إن قضية بث مواد غير لائقة على الفضائيات أصبحت «ظاهرة»، ولا تعد حوادث فردية؛ فهناك قنوات أصبحت تقدم أفلام إباحية كما فعلت OTV، وثانية تبث للدجل والشعوذة كقناة «شهرزاد»، وثالثة تعرض رقصات وأمورًا خليعة.

وأضاف: أصبحت مسألة البث الفضائي لا ضابط لها ولا رابط؛ فكل من يملك قناة يصبح وزيرًا للإعلام (!)، وتساءل: «ما الفائدة التي ستعود على الجمهور بعد مشاهدته فيلماً جنسياً غير إثارته وفساد أخلاقه؟!».

وحذر «العالم» من أن مثل هذه القنوات «تعمل على خلق جيل كامل لا يعمل ولديه إثارة جنسية، ويؤمن بالدجل والخرافات، وينتمي لقنوات أمريكية» .

وطالب الخبير الإعلامي بوقفة حقيقية من كل المسؤولين عن الإعلام والمسؤولين عن البث الفضائي والنظم السياسية العربية، وأضاف: «نريد وقفة كاملة مع مضمون ما يقدم عبر القنوات الفضائية، ولا نترك أصحابها يفعلون ما يريدون لمجرد امتلاكهم المال».

حملة: مش بفلوسي يا ساويرس !!

«مش بفلوسي يا ساويرس».. حملة مقاطعة إلكترونية لمقاطعة فضائيات وشركات ساويرس يقودها 100ألف شاب وفتاة

وقد دشن عشرات الشباب المسلم مدونات ومواقع إنترنت تهاجم رجل الأعمال ساويرس ودعوا لمقاطعة شركاته للمحمول والمقاولات وقنواته الفضائية، بسبب السلوك غير المسؤول للقناة ولإصرارها على تحدي قيمنا الثقافية والأخلاقية لتحقيق هدفها الواضح لإنجاح أجندة ليبرالية غير أخلاقية «حسبما قالوا» .

وقالوا: إنه «إيمانًا منا بأهمية تفعيل دورنا كمستهلكين نعلن رفضنا لهذه السياسة اللاأخلاقية»، ودشنوا حملة أسموها: (مش بفلوسي يا ساويرسNot with My (Money. قالوا: إنها للاحتجاج على المحتوى الجنسي الفاضح والمحل الذي عرضه نجيب ساويرس على قناته الفضائية الليبرالية الجديدة OTV .

وقالوا : إن نجيب ساويرس سبق أن أعلن لمجلة «نيوزويك» نهاية السنة الماضية خطته الإعلامية التي تهدف لتشغيل عدد من القنوات الفضائية الشبابية التي تهدف لاجتذاب الشباب من الفكر الديني نحو الفكر العلماني، وأنه عندما هوجم بعد عرض قناته فيلم «الفطيرة الأمريكية »الإباحي رفض كل الانتقادات لعرض المشاهد الإباحية على القناة قائلًا: «الأفلام دي اتعملت كده وأنا شاريها كدة.. أقطع منها ليه؟». أما مديرة القناة فقد قالت:« إن هذه الأفلام تأتي عن طريق جهاز يتحكم فيه الريموت كنترول واللي مش عاجبه يغير المحطة»!!.

وعلق النشطاء على هذه التصريحات برفع شعارات تقول: «هانغير المحطة... والشبكة كمان»، وكتب أحد الشباب على موقع يدعو لمقاطعة ساويرس يقول: «بياخد فلوسنا وبيعرض بيها أفلام جنسية على محطاته الفضائية»، وذلك ضمن حملة «مش بفلوسي يا ساويرس».

رسالة إلكترونية تطالب الكنائس بالتخلي عن الصمت والسلبية تجاه ما يقوم به ساويرس

لیست حملة عنصرية

وقد شدد الشباب الذين تولوا الحملة ضد ساويرس على التأكيد في مواقعهم أنهم لا يتعاملون مع ساويرس من منطلق عنصري باعتباره مسيحيًا «لأننا مصريون نحب مصر ونكره العنصرية التي يتعامل بها ساويرس»، ولذلك طالبوا المسيحيين «بالمشاركة معهم ضد شخص مصري مخطئ اسمه نجيب ساويرس»، كما قالوا -وقد طبع أحد الشباب رسالة إلكترونية انتشرت عبر البريد الإلكتروني يطالب فيها «الكنائس المصرية»، بعدم الرضوخ للصمت والسلبية تجاه ما يقوم به «نجيب ساويرس» بحكم أنه يدعم هذه الكنائس، وأردف الشاب قائلًا: «السيد نجيب ساويرس يطالب جماعة الإخوان المسلمين» بفصل الدين عن السياسة ويرفض أن يكون للإخوان أي نفوذ إعلامي في مصر ونحن تتساءل: «هل يقوم هو بذلك ويبعد الدين عن السياسة؟، وإن كان يفعل هذا فلماذا يقوم بدعم الكنائس بجانب دعم المحطات الفضائية التي تعرض الأفلام الجنسية؟»، ودعا المسلمين والمسيحيين لمقاطعته حتى يوقف ما يبثه من إباحية وتغريب على فضائياته.

وقد أكد الشباب في حملة منشورة على موقع الاستفتاءات (etition  على الإنترنت

 http://www.ipetitions.com/petition/boycott_sawiras/index.html

على أنه من «منطلق» دورنا الإصلاحي ومسؤوليتنا الاستهلاكية الضميرية أصدرنا تعهداً مكتوبًا على الإنترنت وقعه كل المشاركين وما زال يضاف إليه توقيعات جديدة، يقضي بمقاطعة السيد نجيب ساويرس واستثماراته قدر الإمكان وعلى رأس تلك الاستثمارات خدمات شركة موبينيل للمحمول بسبب السلوك غير المسؤول لقناة (otv) ولإصرارها على تحدي قيمنا الثقافية والأخلاقية لتحقيق أهداف السيد نجيب ساويرس الواضحة والمعلنة لإنجاح أجندته «الليبرالية غير الأخلاقية» ودعوا لمقاطعة القناة ومقاطعة خدمات شركة اتصالات ساويرس.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل