; فضيحة «رمل الإسكندرية» | مجلة المجتمع

العنوان فضيحة «رمل الإسكندرية»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 06-يوليو-2002

مشاهدات 55

نشر في العدد 1508

نشر في الصفحة 27

السبت 06-يوليو-2002

يمتلك الحزب الحاكم في مصر أغلبية كاسحة في البرلمان، ولن يضيره أن يخسر مقعدين يستحقهما بجدارة مرشحا الإخوان المسلمين في دائرة الرمل بالإسكندرية، لكن ما يضيره حقًا هو أن تصبح الإرادة الشعبية هي صاحبة الكلمة فساعتها لن يملك أغلبية ولا أقلية، ولذلك كان إصرار الحزب ومن خلفه -أو أمامه بمعنى أصح- أجهزة الأمن لضرب كل ما يمت إلى العقل والمنطق والدستور والقانون والذوق والأخلاق عرض الحائط من أجل نجاح مرشحين... سرقا مقعدين لا يستحقانهما. 

تعود القصة إلى أكتوبر عام ٢٠٠٠م حين أجريت الانتخابات البرلمانية في مصر، وحقق مرشحا الإخوان المسلمين أعلى الأصوات بفارق يزيد على ألفي صوت عمن يليهما، لكنهما لم يحققا نسبة ٥٠٪ من الأصوات التي تفتتت بسبب كثرة المرشحين، وكان من المفترض أن تجرى انتخابات الإعادة كما جرت في كثير من الدوائر الانتخابية، لكن لأن من حصل على أعلى الأصوات هما مرشحا الإخوان، فقد ماطلت الحكومة وتعمدت تأجيل الانتخابات رغم صدور أحكام قضائية تلزمها بإجرائها، وتعطلت الانتخابات لأكثر من عام ونصف العام، حتى حصلت الحكومة على حكم بإجراء الانتخابات بين كل المرشحين السابقين، وليس بين من حصلوا على أعلى الأصوات.

وهنا تحدث المفاجأة، فمرشحا الإخوان اللذان حصلا على آلاف الأصوات في الجولة الأولى انحسرت أصواتهما هذه المرة إلى بضع مئات فقط، أما مرشحا الحزب الحاكم المسمى زورًا الحزب الوطني الديمقراطي، فقد قفزت أصواتهما إلى الصدارة، ولا شك أنهما استفادا من إنجازات حزبهما خلال الفترة ما بين الجولتين، وأهم تلك الإنجازات الانخفاض الحاد في سعر العملة المصرية والكساد الاقتصادي المستمر لسنوات، ومسلسل محاكمة كبار المسؤولين بتهم الفساد، وهروب عدد معتبر من رجال الأعمال، بعد أن نهبوا أموال البنوك إلى آخر تلك الإنجازات المشرفة التي دفعت الناخبين لانتخاب مرشحي الحزب الحاكم استمرارًا لمسيرة... الفساد والتزوير. 

والأنكى من ذلك أن تقبض الشرطة على ۱٠۱ من الإسلاميين، حيث الاتهام الجاهز «بالتخطيط للقيام بأعمال تخريبية... واستثارة القطاعات الجماهيرية ضد الحكومة»، ومن ثم حبسهم لمدة 15 يومًا قابلة للتجديد، المنطق يقول إن الإسلاميين كانوا أحرص الناس على إجراء الانتخابات في هدوء لأنهم متأكدون من الفوز فلماذا يلجؤون في وقت الانتخابات للإثارة ويضيعون على أنفسهم الفرصة؟ 

الإجابة عند صاحب العقل الذكي الذي رتب للتزوير المفضوح، ثم دس رأسه في رمل الإسكندرية، فيما العالم كله يتفرج على فضيحته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية