; صحة الأسرة.. عدد 1272 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة.. عدد 1272

الكاتب د. عبد الدايم ناظم الشحود

تاريخ النشر الثلاثاء 21-أكتوبر-1997

مشاهدات 83

نشر في العدد 1272

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 21-أكتوبر-1997

فقر الدم بنقص الحديد.. والطفل النزق المشاكس

د. عبد الدايم ناظم الشحود

يعتبر فقر الدم بنقص الحديد من أكثر أمراض الدم شيوعًا عند الرضع والأطفال وينجم عن نقص كمية الحديد اللازمة لإنشاء خضاب الدم. 

ويكفي أن نعلم أن جسم الوليد يحتوي على ٠,٥ ج من الحديد مقابل خمسة جرامات عند البالغ لنكون فكرة عن ضرورة تقديم هذه المادة في غذاء الطفل. 

إن مخزون الحديد في جسم الطفل لا يكفي إلا عدة أشهر عند الوليد بتمام الحمل، أما عند الأطفال الخدَّج -الذين يولدون قبل إتمام الحمل- أو ناقصي وزن الولادة، أو المصابين بنزف حول الولادة فإن المخزون لا يكفي إلا لأشهر قليلة ويقارب على النفاد خلال فترة قصيرة. 

يمتص الحديد الموجود في حليب الأم أفضل مما يمتص من حليب البقر رغم أن الحليب مادة فقيرة بالحديد، وهكذا فإن الحاجة إلى الحديد تزداد عند استخدام الحليب الصناعي. 

ولا يقتصر نقص الحديد على التغذية فقط، بل إن بعض الأمراض تؤدي إلى ضياع الدم عن طريق البراز كوجود القرحة الهضمية عند الطفل أو تشوهات الأمعاء، أو الأورام الوعائية في الأمعاء، أو وجود أنواع خاصة من الديدان المعوية، ولا بد من العلم أن التحسس لحليب البقر يتظاهر عند الأطفال بنزف خفي يعادل ١ - ٧ مل يوميًّا من الدم.

زيادة الوزن ليست دليلًا على كمال الصحة:

إن الطفل الذي يعتمد في غذائه على الحليب قد يكون وزنه في بعض الحالات زائدًا على الطبيعي، وهو ما ندعوه بالطفل الحليبي، وقد تفتخر الأم بين جاراتها بأن ابنها ينعم بصحة ممتازة، وأنها عرفت كيف تربي هذا الطفل وتعطيه حقه من الغذاء والحب والحنان، ولكن هذا الكلام تنقصه الصحة والدقة إلى حد ما، لأن الوزن وحده لا يدل قطعيًّا على الصحة والنشاط، النضارة والحيوية هي التي تعطينا فكرة عن حقيقة صحة الطفل وعافيته. 

يظهر فقر الدم بنقص الحديد عند الرضيع حوالي الشهر التاسع من العمر، حيث يبدو الرضيع شاحبًا، ويظهر هذا الشحوب في الشفتين وملتحمة العين والأظافر، وكذلك في اللسان، حيث تفقد هذه الأماكن الحمرة المعتادة واللون الزهري أو الوردي الطبيعي، وقد تصف الأم ابنها بأنه مصفر، وتعني بذلك أنه شاحب وهي علامة مهمّة من علامات فقر الدم، أما الشكاية الأخرى التي تذكرها الأم في سياق حديثها أن طفلها متعب ونزق ومشاكس، يبكي كثيرًا ويحرمها لذة النوم، ويكون مزعجًا، وليس ذلك الملاك الذي يضفي على كل ما حوله السعادة والبهجة، وقد يكون ذلك سببًا في علاجات لا لزوم لها. 

تعتبر الوقاية مهمة في فقر الدم بنقص الحديد وتتم عن طريق تقديم أغذية إضافية بدءً من الشهر السادس من عمر الرضيع، ويُعد صفار البيض مصدرًا هامًا غنيًّا بمادة الحديد، ويفضل أن نعطيه للرضيع بكميات صغيرة في البداية تزداد تدريجيًّا حسب تحمله لها، أما بعد عمر السنة فيمكن تقديم شوربة العدس والخضار، إضافة إلى صفار البيض أو حتى شوربة الأرز المضاف لها قطع اللحم الحمراء المطبوخة والمهروسة بشكل جيد.

المأكولات الغنية بالحديد:

أما عندما يشخَّص فقر الدم بنقص الحديد، فإن حجر الزاوية في العلاج هو تخفيف كمية الحليب المتناولة إلى نصف لتر أو أقل في اليوم، والاستعاضة عنها بالمأكولات الغنية بالحديد، إضافة إلى وصف بعض الأدوية من قِبَل الطبيب، ولا بد من الإشارة إلى أن التحسس لحليب البقر يظهر بألم بطني ونزف خفي ضمن الأمعاء، ويؤدي هذا إلى زيادة فقر الدم بنقص الحديد.

ضرورة نقل الدم:

إن فقر الدم بنقص الحديد مرض سهل العلاج ويحتاج في بعض الحالات إلى فحوص كثيرة لكشف السبب وتقديم العلاج المناسب، وعندما يكون فقر الدم شديدًا فقد يحتاج الطفل إلى نقل الدم بشكل ضروري وإلا تدهورت وظيفة القلب وأصيب بالوسط الذي قد يودي بحياة المريض. 

ومما يشير إلى نجاح العلاج تحسن أعراض المرض وخاصة الهياج والنزق عند الطفل، وهي أولى الأعراض التي تغيب بعد تقديم الحديد لتعود للطفل ضحكته وعذوبته.

  • أخصائي أول أمراض الأطفال بمستشفى الحمادي -الرياض. 

النخالة وعسل النحل والتمر.. وقاية من شيخوخة الذاكرة

القاهرة: ماجدة أبو المجد

محاولات وقف شيخوخة الذاكرة لدى الإنسان لا تعتبر تدخلًا في صنع الله، ولكنها وسيلة لمساعدة الإنسان على الاحتفاظ بحيويته العقلية حتى نهاية عمره، وقد أجرى العديد من التجارب العلمية في استراليا، ونيوزلندا، والولايات المتحدة الأمريكية حول علاقة فيتامين E بسر الشباب العقلي، ووقف شيخوخة الدماغ لدى الإنسان، وثبت أن العديد من الأغذية لديها القدرة على أن تؤخر ظهور الشيخوخة، بشرط ألا يحرم الإنسان جسمه من تناول الأطعمة، ويتناولها في صورتها الطبيعية.

وفي بحث تم نشره مؤخرًا في الولايات المتحدة ذكر الباحثون أن فيتامين E قد يمنع أي تلف دماغي لا يمكن إصلاحه، وذلك بواسطة مركبات كيميائية تعرف باسم «فري راديكالز»، تنشأ عندما يتحد الأوكسجين القادم من الرئتين مع الحديد، الذي يهاجم أغشية الخلايا، والجسم من جهته يقوم بتطوير أنظمة دفاع موسعة لمواجهتها، غير أنها غالبًا ما تتراكم مع تقدم العمر لتشكل وضعًا سيئًا للدماغ، خاصة أنه من المستحيل تعويض الخلايا المفقودة.

ويقول الباحثون إن الإنسان لو كان لديه عدد كبير من المواد الغنية بفيتامين E، فإنها في النهاية ستسير إلى المركبات الكيميائية «فري راديكالز» التي تحمي الدماغ من العجز والشيخوخة، لأن هذا الفيتامين مضاد للمواد المؤكسدة، غير أن الإنسان الحديث ابتعد كثيرًا عن النموذج الغذائي السليم، لا سيما منذ إفراطه في تناول الأغذية المعالَجة «بفتح اللام»، التي تشكل ٥٨% من الأطعمة المصنوعة حاليًّا في العالم.

وتأتي دعوة العلماء إلى العودة إلى النخالة كخط دفاع أول ضد شيخوخة الدماغ، بعد ارتفاع معدل الإصابة بالزهايمر، وانخفاض معدلات أداء الدماغ لوظائفه، وكذلك ازدياد حالات وهن الذاكرة وضعفها لدى إنسان العصر.

وأشار د. مصطفى عبد الرزاق نوفل في كتاب له عن الأغذية التي تحارب الشيخوخة إلى العديد من الأغذية التي تقوم بخط الدفاع الأول، ومنها الزبادي، والعسل الأسود، وعسل النحل، والتمر، وبليلة القمح باللبن، والسبانخ والفول السوداني، والبقدونس، والملوخية، وورق العنب، لاحتواء كل هذه المواد على أربع فيتامينات تقوي جهاز المناعة عند الإنسان، وتؤخر ظهور الشيخوخة، وهي فيتامين هـ، ب2، أ، س.

كما أن اللبن الحليب، واللبن الرايب، والعصائر الطازجة للفاكهة والخضر، وعصير القصب يقلل من ظهور تجاعيد الجلد، كما أن الإكثار من الأسماك ومنتجاتها يعيد للجسم الحيوية والنشاط. 

ومن جهة أخرى وبعيدًا عن الغذاء والفيتامينات كجدار مقاومة للشيخوخة الدماغية، فإن المواظبة على الطاعات والبعد عن المعاصي، يورثان النشاط والحيوية والشباب الدائم، وربما كان هذا سر انتشار مرض «الزهايمر»، أو فقدان الذاكرة في الغرب العلماني النفعي، وقلة معدل الإصابة به في الدول الإسلامية.

كريمات التفتيح خطر

تؤثر على الجهاز المناعي وتسبب السرطان

القاهرة: نهاد الكيلاني

أكد كشف علمي حديث خطورة كريمات تفتيح البشرة التي انتشرت حاليًّا، وتعددت إذ ثبت أنها تسبب السرطان، وتؤثر على الجهاز المناعي. 

ويحذر الأطباء من خطورة استخدام هذه الكريمات، لأنها تعرض البشرة لالتهابات شديدة، وقد يصل الأمر إلى الإصابة بمرض البُهاق الكيميائي، كما توضح الدراسات العلمية أن الوصول بالجلد إلى درجة صناعية من البياض يعرضه بنسبة أعلى للإصابة بأمراض الجلد الخطيرة، وفي مقدمتها سرطان الجلد.

الكريمات تعطل خلايا اللون: 

ويؤكد الدكتور هاني الوشاحي -أستاذ الأمراض الجلدية بقصر العيني- أنه توجد كريمات طبية لتفتيح لون البشرة تعتمد فكرة عملها على إعادة خلايا لون البشرة إلى نشأتها الطبيعية، وهي فعالة في حالات الكلف والنمش والبقع الشمسية، أما الكريمات التي تعتمد على تقليل نشاط خلايا اللون فهي في غاية الخطورة، وذلك لأن هذا النوع من الكريمات يحتوي على مادة سامة للخلايا الملونة للجلد تعرف باسم «الهيدروكينون»، ويجب أن تستخدم بكل حذر، حيث إن التركيزات المناسبة من هذه المادة تساعد على تقليل نشاط الخلايا وإعادتها إلى نشاطها الطبيعي، بينما استعمالها بتركيزات عالية ولفترات طويلة يؤدي إلى التهابات شديدة، وقد يصل الأمر إلى اختفاء اللون كاملًا من خلايا الجلد مسببًا مرض البرص أو «البهاق الكيميائي».

المعايير والتركيزات المحسوبة: 

كما يؤكد أنه يجب عدم استخدام الكريمات التي تحتوي على مادة الهيدروكينون في تفتيح البشرة إلا تحت إشراف طبي دقيق بتركيزات محسوبة، إذ أثبتت نتائج الدراسات أن استعمال هذه الكريمات قد يؤدي إلى حدوث اختلال في الجهاز المناعي للجسم، مما يؤدي إلى ظهور بقع بيضاء اللون في أماكن مختلفة من الجسم حتى الأماكن التي لا تستخدم فيها الكريمات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1176

85

الثلاثاء 21-نوفمبر-1995

المجتمع الأسري.. العدد 1176

نشر في العدد 1919

87

السبت 18-سبتمبر-2010

المجتمع الصحي(1919)