العنوان فقط 3.500 طالب ضمن قائمة الإنذار!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
مشاهدات 60
نشر في العدد 849
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 29-ديسمبر-1987
أصبحت مشكلة الطلبة الجامعيين ضمن قائمة الإنذار تدق أجراس الخطر وتلقي بظلال
قاتمة على المستقبل التعليمي في الكويت، والمعلومات التي نشرت في الجامعة قبل مدة وجيزة
والتي تؤكد بأن 3.500 طالب أو ما يعادل ربع إجمالي الطلاب في الجامعة تحت قائمة الإنذار
تؤكد هذه المخاوف.
ولا شك أن إدارة الجامعة هي المعني الأول بمواجهة هذه المشكلة وإن كانت قد سجلت
إخفاقها مرارًا في هذا الصدد، فعندما استلمت الإدارة الحالية الجامعة قامت بإجراء تعديلات
مربكة على قواعد القبول في الجامعة وجعلت مشكلة الإنذارات كأحد المبررات الأساسية لهذه
التعديلات.. ولكن تعديل نسب القبول أسهم في تخفيض إجمالي عدد الطلبة الجامعيين لكنه
زاد في نفس الوقت من عدد الواقعين منهم تحت قائمة الإنذارات.
ويبدو أن الرغبة في سلوك الطريق السهل والاستعجال في البحث والدراسة ومن ثم وضع
الحلول للمشكلة قد جعل الإدارة الجامعية تتصور بأن قرارًا برفع نسب القبول سينهي المشكلة
ويذهب هذا الصداع، والواقع أن مشكلة الإنذارات في الجامعة ليست ظاهرة عابرة ولا يجب
أن تواجه بحلول موضعية مسطحة كما فعلت الإدارة.
إن مشكلة كهذه تتصل بالأساس بالوضع التعليمي العام في الكويت وبصورة أكثر دقة
بالتدهور المستمر في مستوى الطالب في الكويت.
هل نظامنا التعليمي في الكويت قادر على تخريج طلابه من المرحلة الثانوية بصورة
تجعلهم مهيئين لدخول الجامعة والنجاح فيها؟ إن محاولة الإجابة على تساؤل كهذا ستقود
إلى مفاتيح الحل لمشكلة ضعف مستوى الطالب داخل الجامعة.. وهناك نقاط عديد يمكن أن تبرز
في صدد بحث هذه المشكلة:
* القراءة والبحث بالنسبة للطالب هي لب الدراسة الجامعية.. لذلك فإن عجز المدرسة
في الكويت على تعويد الطالب على القراءة والاطلاع وأساليب البحث عن المعلومات وإعداد
التقارير سيقود إلى وضع يكون فيه الطالب الجامعي عاجزًا عن تلبية كثير من مستلزمات
التحصيل العلمي في الجامعة.
* وفي إطار النقطة الأولى فإن جامعة الكويت لا تيسر على الطالب جهود القراءة
والاطلاع وبحسب تعليقات بعض أعضاء هيئة التدريس فيها فإن جامعة الكويت من أفقر الجامعات
من حيث المكتبات كمًّا ونوعًا، كما أنها لا تعمل على ردم الفجوة بين الطالب والمكتبة
والتي تكونت لدى الطالب في فترة ما قبل الجامعة.
* الفوضى الإدارية في بعض أجزاء الجامعة -كلية الآداب على سبيل المثال- لا
شك تترك آثارها على المدرسين بشكل خاص وتجد كثيرًا منهم لا يشعر بالطمأنينة مما يجعل
صورتهم تهتز أمام الطلبة ولا شك أن هذا لا يخدم الطالب في النهاية.
* تحتاج الجامعة إلى تطوير أساليب التدريس -وليس التعقيد هو المقصود هنا-
بحيث تساعد الطالب على الالتزام أكثر بمحاضراته والاستفادة منها وتدخل ضمن هذه النقطة
الحاجة لدعم الدور التدريسي بالإمكانات المادية كالقاعات المناسبة وأدوات الإيضاح وتيسير
حصول الطلبة على المادة الدراسية في المقرر.
وهناك أيضًا نقاط عديدة يمكن أن ترد في هذا الصدد.
وإذا ما أرادت الجامعة أن تواجه مشكلة الإنذارات بصورة فعالة فإنها بحاجة إلى
إعادة دراسة المشكلة بصورة أكثر علمية وبالأسس الأكاديمية السليمة، لأن أسلوب الحلول
المؤقتة أو الارتجالية لا ينهي المشاكل بل يجعلها تزداد تعقيدًا مع مرور الزمن ويصعب
حينئذ العلاج.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل