; فقه الصوم «3» | مجلة المجتمع

العنوان فقه الصوم «3»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1980

مشاهدات 94

نشر في العدد 492

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

أولًا- ما يستحب في الصوم

1- تعجيل الفطر متي تحقق غروب الشمس لخبر الصحيحين «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر» وزاد الإمام أحمد «وأخروا السحور» ويسن كونه على رُطَب فأن لم يجده فعلى تمر فإن لم يجده فعلى ماء لخبر الترمذي «كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يفطر قبل أن يصلي على رطبات فإن لم يكن فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء فإنه طهور».

2- السحور: لخبر الصحيحين «تسحروا فإن في السحور بركة». ولخبر الحاكم في صحيحه: «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبقيلولة النهار على قيام الليل». ويسن تأخيره ما لم يقع في شك من طلوع الفجر لخبر «لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور». ولأنه أقرب إلى التقوى على العبادة فإن شك في ذلك كان تردد في بقاء الليل لم يسن التأخير، بل الأفضل تركه للخبر الصحيح «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». 

3- عدم هجر الكلام جميع النهار لأنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا قائمًا فسأل عنه فقالوا هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. فقال- صلى الله عليه وسلم- «مروه أن يتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه». رواه البخاري. ولهذا يكره صمت اليوم إلى الليل.

وأما الهجر من الكلام «وهو الإفحاش في النطق» من غيبة وغيرها فهو واجب في رمضان وغيره ويتأكد على الصائم ولا يبطل صومه بارتكاب ذلك. قال السبكي: وحديث «خمس يفطرن الصائم: الغيبة والنميمة إلخ» ضعيف وإن صح قال الماوردي فالمراد بطلان الثواب لا الصوم. 

4- ويسن أن يكثر من تلاوة القرآن الكريم ومُدارسته بأن يقرأ على غيره ويقرأ غيره عليه في رمضان لما في الصحيحين: «إن جبريل كان يلقى النبي- صلى الله عليه وسلم- في كل سنة من رمضان حتى ينسلخ فيعرض عليه- صلى الله عليه وسلم- القرآن».

5- أن يقول عقب فطره «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت». لأنه- صلى الله عليه وسلم- كان يقول ذلك كما رواه الشيخان. 

6- أن يعتكف ولاسيما في العشر الأواخر منه للاتباع ولرجاء أن يصادف ليلة القدر..

ثانيًا: ماهي الأيام التي يحرم صومها ولو صامها بطل صيامه؟

1- العيدان: الفطر والأضحى بالإجماع المستند إلى نهي الشارع- صلى الله عليه وسلم- في خبر الصحيحين.

2- أيام التشريق الثلاثة بعد يوم النحر للنهي عن صيامها كما رواه أبو داود وفي صحيح مسلم «أيام منى أيام أكل وشرب وذكر الله تعالى».

3- يوم الشك لقول عمار بن ياسر- رضي الله عنه: «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم- صلى الله عليه وسلم-» إلا أن يوافق عادة له في تطوعه كالاثنين والخميس لخبر لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين إلا رجلًا كان يصوم صومًا فليصمه».

ويوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم تثبت رؤية الهلال وتحدث بها الناس أو شهد بها من ترد شهادته، أما إذا لم يحدث أحد بالرؤية فليس اليوم يوم شك بل هو يوم من شعبان لخبر «إذا عم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين». 

4- ويحرم الوصال في الصوم فرضًا كان أو نفلًا وهو أن يصوم يومين فأكثر ولا يتناول بالليل مطعومًا عمدًا بلا عذر للنهي في الصحيحين.

ثالثًا: ما هو صوم التطوع؟: صوم التطوع مستحب لما في الصحيحين «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا» ويتأكد: 

1- صوم يومي الإثنين والخميس لأنه- صلى الله عليه وسلم- كان يتحرى صومهما قال: «إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم». 

2- وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة لغير الحاج لخبر مسلم: «صيام يوم عرفة يكفر السنة التي قبله والتي بعده». 

3- وصوم عاشوراء وهو عاشر المحرم لقوله- صلى الله عليه سلم: «صوم يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله». وصوم تاسع المحرم لقوله- صلى الله عليه وسلم-: «لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع» فمات قبله. 

4- وصوم ستة من شوال لقوله- صلى الله عليه وسلم- «من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر». وتتابعها عقب العيد أفضل والله أعلم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل