العنوان فلسطين.. ثمار التفاوض المرة
الكاتب متابع من متابعي المجلة
تاريخ النشر السبت 25-نوفمبر-2006
مشاهدات 90
نشر في العدد 1728
نشر في الصفحة 44
السبت 25-نوفمبر-2006
استقطبت حركة فتح -عند نشأتها- تأييد الجماهير العربية باعتبارها حركة جهاد وتحرير للأرض والمقدسات، وقد قامت بالفعل بعمليات عسكرية ناجحة، كمعركة الكرامة التي كبدت العدو خسائر فادحة. وقد تضافرت قوة المقاومة جميعًا على انتهاج خط الجهاد من أجل تحرير الأرض، ولو أنها استمرت على هذا النهج ولم تتوقف لكان للقضية الفلسطينية شأن آخر، لكن إرادة القتال والتحرير لم تعد تقوى على الدوام والاستمرار لظرف ضاغط، سرعان ما استسلمت إليه، فغيرت توجهها واختارت التفاوض، بدلًا من البندقية سبيلًا إلى التحرير واستعادة الحقوق.
ومن هنا بدأت الانتكاسة، حيث لم يكن هذ الخيار مدروسًا بدقة، ولا نريد التكهن بأسباب ودواعيه، لكن نستطيع أن نجزم أنه ليس هـو الطريق الصائب لتحقيق الهدف؛ لأنك تفاوض جهة متمترسة وراء أسلحتها، بينما وضعت أنت سلاحك، ثم إن العدو محمي من أعتى قوى الشر بالعالم تدعمه وتؤيده.
وقد أثبت الواقع أن نتائج التفاوض حسمت لصالح العدو، فكانت مكاسبه:
الاعتراف بدولته - إحلال الأمن والاستقرا نوعًا ما على أرضه - التوسع في بناء المستوطنات (المستعمرات وسرقة الأراضي الفلسطينية حتى القدس طالها الزحف وتحددت معالمها كم يشاء العدو, الذي أعلن أنها عاصمة دولته الباغية).
أما (مكاسبنا) فهي:
أصبحنا «دولة» بلا حدود معترف بها في العالم - صار الرئيس يعامل، عند تنقله في أنحاء العالم كرئيس دولة! - أغدقت علينا الدول المعترفة المنح والمساعدات والإعانات التي فاضت عن حاجة الشعب، فاستغلت في مشاريع استثمارية ينبغي أن يعود صالحها للشعب الفلسطيني، لكن لا أحد يعرف تفاصيل هذا الاستثمار ومقدار عائداته.
هذه «مكاسبنا»، وتلك مكاسبهم، وهذا ما انتهت إليه خيارات التفاوض.
من حق القارئ -بعد هذا كله- أن يسأل: لقد استطردت بموضوع خرج عن أصله، وهو ما علاقة أبي بدر -يرحمه الله- بكل ذلك؟ وسيجد السائل جواب سؤاله في العدد القادم إن شاء الله..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل