; فنانون في ذكرى 50 عاماً على "الإصلاح": الكويت رائدة العمل الخيري | مجلة المجتمع

العنوان فنانون في ذكرى 50 عاماً على "الإصلاح": الكويت رائدة العمل الخيري

الكاتب أحمد الشلقامي

تاريخ النشر الاثنين 01-ديسمبر-2014

مشاهدات 53

نشر في العدد 2078

نشر في الصفحة 14

الاثنين 01-ديسمبر-2014

فنانون في ذكرى 50 عاماً على "الإصلاح":

الكويت رائدة العمل الخيري

البلام:

  • أبكتني مشاهد الألم التي رأيتها في عيون الجرحى وصوت أنينهم
  • حرصت على المشاركة بسمتي الذي اعتاد الناس أن يشاهدوني به بدون "الغترة والعقال" لتصل الرسالة لجمهوري ومن أحبهم أن عمل الخير هو عمل إنساني مرتبط بنا كأشخاص

المسلم: 

  • جمعية الإصلاح الاجتماعي عندما أسست لجان التنشئة والتربية ما كانت تفرِّق بين سُني وشيعي والدليل أن القائمين على فرع فيلكا والطلاب كانوا سُنة وشيعة!
  • الشباب مغيَّب حتى عن تراثه وتاريخه ليس فقط العمل الخيري ولابد من أن تصل إليهم المؤسسات الخيرية.. فطبيعة أهل الكويت الطيبة والاستجابة

تتواصل الجهود الإنسانية الكويتية التي تتفاعل مع أزمة الشعب السوري خاصة اللاجئين الذين يعانون أوضاعاً إنسانية صعبة، وقد شهدت الأيام الماضية مشاركة وتفاعلاً من قبل أبناء الوسط الفني في الكويت، حيث شارك كل من الفنان عبدالعزيز المسلم، والفنان مشاري البلام، في فعاليات للرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي عبر القافلة الإغاثية رقم (175) والتي توجهت لصالح اللاجئين في الأردن. 

مشاهد الرحلة وفعالياتها كان لها تأثيرها على الفنانين؛ فقد عبَّر البلام عن تأثره الشديد من المشاهد التي عاشها مع الجرحى والمصابين، قائلاً: أصعب موقف عايشته أول يوم عندما دخلت أحد المستشفيات التي تعالج الجرحى السوريين، ودخلت العناية المركزة، ورأيت الشباب على حالهم من الجروح والألم، حقيقة لم أتحمل الألم في عيونهم وأنين صوتهم، فانهرتُ وخرجت خارج المستشفى وجلست أبكي. 

بينما تحدث عن أكثر المشاهد التي أسعدته قائلاً: شعرت بالسعادة عندما رأيت البسمة والسعادة في عيون الأطفال ونحن نمنحهم لعبة، كما ازدادت فرحتي لكثرة ترديد اسم الكويت بين أبناء الشعب السوري؛ تقديراً وحباً، وكنت كلما تحركت سمعت اسم الكويت وأسماء رجال الخير وقوافل الخير، وكانوا يقولون لنا: قافلة مرت من هنا، ومن هناك مر فلان.

الكويت سبَّاقة

الفنان عبدالعزيز المسلم والذي شارك في القوافل للمرة الخامسة قال: مما لا شك فيه أن الكويت سبَّاقة في عمل الخير أباً عن جد، وهذا ليس بالشيء الجديد علينا، بل هو من سماحة الدين الإسلامي، وهو مغروس فينا كشعب، فآباؤنا وأجدادنا قديماً كانت لهم مواقف، والآن نستطيع أن نقول: إن خير الكويت لم يترك موضعاً إلا وله بصمة، والكويت سباقة في ذلك، وهي من المشهود لها في العمل الخيري عالمياً. 

الإصلاح.. والعمل الخيري

المسلم الذي عبر عن سعادته وتقديره لتكريم الكويت ممثلة في صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح – حفظه الله – كقائد إنساني، أكد أن مؤسسات الخير الكويتية أصبحت بخبراتها وجهودها منارات تستحق التقدير، مضيفاً أن جمعية الإصلاح الاجتماعي صاحبة الـ50 عاماً من العطاء وعن قرب لمستُ فيها أنها من أفضل المؤسسات الخيرية التي تقوم على الخير بحرفية ومهنية وشفافية واضحة، وهي من أفضل اللجان كعمل مؤسسي، فقد مر 50 عاماً عليها من العطاء والتجارب والبناء والاستمرار بشغف، فتكونت لديهم خبرة نتيجة ثقة الناس وثقة الحكومة، واحتفالية جمعية الإصلاح تحت رعاية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد إنما هي شهادة ثقة وتقدير. 

وأضاف المسلم أن من يتربص بالعمل الخيري لا يستطيع أن يواجه الدين أو يشكك فيه، فيقوم بضرب من يقوم على هذا الدين، والهجمة ليست وليدة اليوم، فبعض وسائل الإعلام تتبنى خطاباً يزرع الفرقة، وهناك هجمة شرسة على المؤسسات الخيرية وخاصة العمل الخيري، وتساءل المسلم قائلاً: أعطني بيتاً في الكويت ليس فيه أحد ينتمي لجمعية الإصلاح الاجتماعي. 

ومن حديث الذاكرة، قال المسلم: أذكر أن الجمعية عندما أسست لجان التنشئة والتربية ما كانت تفرق بين سُني وشيعي، والدليل فرع الجمعية في فيلكا؛ أن القائمين عليه والطلبة كانوا سُنة وشيعة، وها أنا أزور وأشارك في أعمالها، ونحن في الأردن لم أرَ الجمعية تفرِّق بين السُّنة والشيعة، وبين المسلم والمسيحي، فقط أنت محتاج وتنطبق عليك الشروط؛ تأخذ. 

أثر في النفس

عندما سئل البلام عن تأثير العمل الخيري على حياته وعن تجربة مشاركته في نشاط إنساني، قال: كنت أحسد فناني الغرب عندما يظهرون في أعمال خيرية، خاصة تأثير ذلك على جمهورهم وأبنائهم كيف يؤثرون في الأطفال، وحقيقة شعرت بأن عليَّ مسؤولية يجب أقوم بها، فنحن جزء من المجتمع، وشريحة مهمة، علينا دور إعلامي تجاه الأبناء والجمهور، تخيل عندما يراك طفل يحبك وأنت تمارس الخير وتساعد فيه، وحقيقة أن هذه الرحلة كانت نواة للمشاركة، وأتمنى أن تتسع الدائرة لمشاركة فنانين ورياضيين.

بينما المسلم تناول الموضوع من زاوية أخرى قائلاً: حقيقة أنا أحب عمل الخير والمشاركة فيه، وأذكر أن أول مسرحية لي بنيتُ منها مسجداً في تايلاند تابعاً لجمعية إحياء التراث، ثم انطلقت مع الرحمة في أفريقيا، وأسست آخر في تنزانيا.

دعوة للمشاركة

وعندما سئل الفنان مشاري البلام عن الصعوبات التي واجهها للمشاركة في أنشطة الرحمة العالمية لصالح الشعب السوري قال: حقيقة في وقت من الأوقات شككني البعض في العمل الخيري، فمثلاً كثير ما يردد البعض: أين أموالنا؟! والبعض يقول: العمل الخيري يذهب للسلاح والقتل.. لكن عندما زرت هذه المناطق اكتشفت أن هذا الكلام غير حقيقي، والاتهامات يجب ألا تكون بهذا القدر، أيادي الخير الكويتية نظيفة، ربما تكون هناك أيادٍ خفية خارجية، الله أعلم، لكن أعتقد أن كل ما ترغب فيه هذه الأيادي لا تهدف سوى التشويه للعمل المؤسسي الخيري، وبعد ما رأيت بعيني أقول بكل ثقة: الرحمة العالمية التابعة للإصلاح الاجتماعي تصل بأمانات التبرع لمستحقيها، ويا أهل الخير، أموالكم وصلت عند أهل الحاجة، وأنا شاهد على ذلك بعد أن شاركت بنفسي. 

وأضاف البلام: لم أجد صعوبة في المشاركة، بالعكس أنا أدعو المتبرعين والراغبين في التأكد قبل إطلاق الإشاعة؛ ولذلك أقول: "اذهب وتأكد".

كادر

"القافلة 175" لصالح الشعب السوري

تأتي ضمن برامج وفعاليات الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، والتي بدأت أولاها منذ عام 2011م، والقافلة 175 كانت حدثاً خاصاً؛ حيث شارك فيها عدد من المنتسبين للوسط الفني والإعلامي، فقد شارك في القافلة الإعلامي د. عصام الفليج، والفنان الكويتي عبدالعزيز المسلم، والفنان محمد المنيع، والفنان مشاري البلام، وترأس القافلة المشرف على مشروع قوافل الرحمة العالمية د. وليد العنجري. 

وقد قامت القافلة بتقديم الإغاثة لما يقرب من 1500 شخص، تنوعت بين مساعدات إغاثية عاجلة ومساعدات طبية ودفع إيجارات، إلى جانب مساعدات خاصة بالأطفال من ألعاب وهدايا. 

وقال د. عصام الفليج: حقيقة كانت الرحلة نوعية؛ لتواجد مجموعة من الفنانين أول مرة يشاركون في هذا النشاط، والفنان بطبيعته شفاف، فعندما ذهبنا للأيتام وجلسوا بينهم ارتسمت الابتسامة والسعادة على وجوه الفنانين المشاركين، وفاضت عيونهم بالدمع عندما رأوا آلامهم، لقد رأيت تميزاً في هذه الرحلة للمشاعر الفياضة التي كانوا يعبرون بها عن مواقفهم وتفاعلهم.

كما أن خطاب الفنانين للمتضررين من أبناء سورية خطاب نوعي، فهو فنان يقوم بالتوعية، حتى خطابهم بعد العودة كان خطاباً رائعاً في حديثهم عن المشاهد والأوضاع المأساوية، وكانوا سفراء خير وسعادة، فقد نقلوا المأساة ونقلوا الجهود التي تقوم عليها مؤسسات الخير في الكويت. 

الرابط المختصر :