العنوان فوز «الهندوس» في الهند.. هل هو ناقوس خطر؟
الكاتب ميديالينك
تاريخ النشر الأحد 01-يونيو-2014
مشاهدات 57
نشر في العدد 2072
نشر في الصفحة 42
الأحد 01-يونيو-2014
بعد الإعلان عن الفوز الساحق الذي حققه الهندوس المتطرفون في الهند في الانتخابات العامة وسيطرتهم شبه الكاملة على البرلمان الهندي، سارعت الحكومة الباكستانية في مد يديها إلى الحكومة الجديدة، وسارع رئيس الوزراء الباكستاني «نواز شريف» - في خطوة غير مسبوقة - إلى الاتصال برئيس المتطرفين الهندوس «نرينيد موذي»؛ حيث هناه بالفوز ودعاه إلى زيارة باكستان قريبًا، وطمأنه بان بلاده ستفتح صفحة جديدة ومهمة في علاقات التعاون بين البلدين.
ومنذ ازدياد
تفاؤل الهندوس المتطرفين بفوز حزب «بهارتا جانتا» - الذي رحب به الكيان الصهيوني
فهو يحتفظ بعلاقات خاصة معهم - وهم يرفعون من وتيرة اعتداءاتهم على المسلمين؛ حيث
وصلت بهم الحال إلى أن أحرقوا مقرات جامعية يدرس فيها طلاب كشميريون في الهند،
وطالبوهم بمغادرة البلاد، كما تم مهاجمة مقرات طلابية للطلاب القادمين من باكستان،
وأشبعوا أحد الطلاب ضربًا، وسارع الهندوس الموالون للحزب الفائز وقبل إعلان نتائج
الانتخابات إلى إطلاق دعوات يدعون فيها للانتقام من خطيب المسجد الرئيس للمسلمين
في العاصمة الهندية، والذي كان قد دعا المسلمين في الهند وعددهم ٢٥٠ مليون مسلم
إلى التصويت لصالح حزب «المؤتمر الوطني» المنتهية ولايته، وعدم التصويت لصالح حزب
«بهارتا جانتا» الهندوسي المتطرف.
وكانت منشورات
للمتطرفين قد طالبت بطرد جميع المسلمين من الهند، خاصة من حرّض على عدم التصويت
لحزبهم، وطالبوا بإعادة تغيير التركيبة السكانية؛ بحيث يتم نقل المسلمين للعيش
خارج المدن وفي القرى والأرياف؛ لأنهم في نظرهم أنجاس وغير مطهرين ويدنسون الآلهة
الهندوسية! بل طالب بعضهم بتخصيص العيش في المدن الهندية للهندوس من طبقة «براهما»
والطبقات العليا في الفكر الهندوسي، وجعل المسلمين يعيشون جنبًا إلى جنب مع
الطبقات السفلى في الديانة الهندوسية، وهي التي تحرم في نظرهم من حق الحياة
السعيدة، وينظر إليهم على أنهم مجرد عبيد وخدم.
انتقادات
لباكستان
وفي تعقيبه
على تهنئة باكستان ل«موذي» الذى فاز حزبه بالانتخابات، يقول رئيس الاستخبارات
العسكرية السابق الجنرال »حميد
جل«: إن «نواز شريف» أظهر بهذا الموقف عدم
المسؤولية، وعدم حساب الأخطار في لنطقة، وأظهر ضعفًا سياسيًا وعدم الخبرة في
التعاطي مع الملف الهندي، بينما – بحسب جل» - فإن فوز المتطرفين في الهند خطر كبير
على الاستقرار في باكستان، خاصة أنه ليس لديهم سياسة المداهنة، وأفكارهم معروفة
للجميع، وطالب «جل»، «نواز شريف» بالتريث قليلًا حتى يتعرف على سياسة الحكومة
لجديدة وعلى أفكارها إزاء باكستان، ثم يقرر دعوة رئيسها وغيرها من الإجراءات.
وفي رأي
الجنرال «جل»، أن الفائز في هذه الانتخابات ليس حزب «بهارتا جانتا»، إنما جماعة
«آر إس إس»، وهي أكبر جماعة مندوسية متطرفة فى الهند تحمل شعار «الهند للهندوس» لا
لغيرهم، وتطالب بإبادة الديانات الأخرى وطردها حتى من الهند.
ويقول رئيس
أركان الجيش السابق الجنرال «أسلم بيك»: إن حصل الذي حصل اليوم في الهند في دولة
إسلامية ووصل إلى سدة الحكم فيها حزب ديني لقامت الدنيا ولم قعد، ولتحركت الدول
الغربية لوقف الفوز ولإفشاله، كما جرى مع تجارب كثيرة في عالمنا الإسلامي؛ ومنها
مصر والجزائر وفلسطين وغيرها، على رأي الجنرال.
أمير جماعة
الدعوة في باكستان «حافظ سعيد»، علق قائلًا: إنه يخشى أن تدخل المنطقه في حرب
جديدة؛ اذ إن »موذي« سبق له وأن هدد
بألا يبقى متفرجًا على تعرض أمن بلاده للخطر، وأنه سيحذو حذو أمريكا في مطاردة
زعماء جهاديين ومعارضين داخل لأراضي الباكستانية نفسها، وأنه سيعمل على عادة جميع
المطلوبين إلى بلاده سلمًا أو حربًا واعتبر «سعيد» مثل هذه التصريحات بمثابة إعلان
حرب غير مباشرة على باكستان، ونفس الأمر حذرت منه «الجماعة الإسلامية»؛ حيث عبّرت
عن قلقها من مستقبل المسلمين في الهند وقضية كشمير، وأن هناك خطرًا يتهددها .
لقد استطاع
الهندوس العودة إلى حكم الهند بعد غياب دام ١٠ سنوات، فقد حصدوا معظم مقاعد
البرلمان، وحوَّلوا الحزب الحاكم في السنوات العشر الماضية إلى حزب صغير لم يتمكن
من حصد سوى ٥٨ مقعدًا مع حلفائه وشركائه السياسيين، بينما حصد حزب «بهارتا جانتا»
على ٢٨٣ مقعدًا وحده، وبلغت حصته من مقاعد البرلمان مع حلفائه وشركائه السياسيين
٣٣٩ مقعدًا من مجموع مقاعد البرلمان البالغة ٥٤٣ مقعدًا ؛ الأمر الذي جعلهم يعلنون
فوزهم بسهولة، وهو ما سيجعل «موذي» نفسه الذي سيتولى منصب رئيس الحكومة الهندية في
وضع سهل لاتخاذ القرارات المهمة والمصيرية، بخلاف الحكومة السابقة التي كان
يترأسها «مومن سينك»، لكنه لم يكن يستطع اتخاذ القرارات، بل كانت تتخذ من قيادة
حزب الكونجرس الذي تقوده «سونيا غاندي» وأبناؤها.
قبيل إعلان
النتائج والمتطرفون الهندوس يرفعون من وتيرة اعتداءاتهم على المسلمين
حرقوا مقرات
جامعية يدرس فيها طلاب كشميريون في الهند وطالبوهم بمغادرة البلاد
رئيس
المخابرات العسكرية الباكستانية سابقا: هذا الفوز خطر كبير على استقرار باكستان.. ومسارعة
«نواز شريف» بالتهنئة ضعف سياسي
رئيس أركان
الجيش الباكستاني السابق: لو أن حزبًا متطرفًا وصل إلى سدة الحكم في العالم
الإسلامي لقامت الدنيا ولم تقعد!