العنوان فيصل مولوي يكتب عن: خطوات الرسول هل هي ملزمة لنا بتفصيلاتها؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1987
مشاهدات 48
نشر في العدد 826
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 21-يوليو-1987
في منتدى (أولويات العمل الإسلامي) طرحت المجتمع على أصحاب الفضيلة من قادة الحركة الإسلامية السؤال التالي:
هل الخطوات التي سار عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- لإقامة الدولة ملزمة لنا بتفصيلاتها وجزئياتها؟
وكان قد أجاب على هذا السؤال في المنتدى المشار إليه كل من أصحاب الفضيلة (الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، والأستاذ مصطفى مشهور، والأستاذ عبد الرحمن خليفة، والشيخ يوسف القرضاوي).
ويشاركنا الإجابة على السؤال نفسه في هذا العدد (فضيلة الشيخ فيصل مولوي) وذلك فيما يلي:
يقول الشيخ مولوي تعليقًا على الموضوع: المقصود هنا بالخطوات: الطريق الذي اتبعه الرسول -صلى الله عليه وسلم- لتحقيق أهدافه، هل هذا الطريق ملزم لنا في كل جزئياته وأساليبه أم لا؟ الواقع أن الطريق في محاوره الأساسية ملزم لنا؛ لأن الطريق لتحقيق أية فكرة جزء منها، فلا يمكن أن نسلك لتحقيق الفكرة الأساسية طريقًا ماركسيًا، ولكن الأساليب المستعملة في هذا الطريق، ليست جزءًا من الفكرة، إنما هي جزء من الواقع ومن حياة الناس، تتطور حياة الناس فتتغير كثير من أساليبه، فالطريق جزء من الفكرة، والأساليب جزء من الواقع، فالرسول -صلى الله عليه وسلم- بدأ الدعوة بالكلمة الطيبة، ولكن لم يكن في عصره من أساليب الدعوة ما هو موجود الآن، فعندنا الآن وسائل كثيرة (تلفاز مذياع، صحف، مجلات، فيديو،...) يمكن أن نستخدمها في الدعوة، وهي وسائل لا علاقة لها بالفكرة، فهي تخدم أية فكرة وتجارب أية فكرة، وهي جزء من الواقع، ولكن طريق الإسلام أنك تبدأ بالدعوة لإقناع العقول والتأثير على القلوب، هذه الخطوة الأولى لا يمكنك تجاوزها أبدًا لتقفز على السلطة من فوق ولتقول: بعد ذلك (نحن نربي الناس) فالرسول رفض هذا، فعندما عرض عليه الملك على العرب جميعًا رفض؛ لأنه ليست غايته أن يصل إلى الحكم، غايته أن يوصل الإسلام إلى قلوب الناس وإلى عقولهم، ثم يقيم بذلك حكمًا إسلاميًا، والعجيب أن بعض الذين يعترضون الآن من الإسلاميين على دخول البرلمان الآن خاضوا في فترة من الفترات المعركة البرلمانية، ولا أدري ما الذي غيرهم؟
المجتمع: شكرًا لفضيلة الشيخ فيصل مولوي على طرحه الرأي بهذا الموضوع، ونحن نرحب بكل صاحب رأي حول هذا الموضوع من مفكري أمتنا وكتابها ودعاتها؛ وذلك لإثراء ما طرح في منتدى (أولويات العمل الإسلامي) فإلى اللقاء.