; في الأرض المحتلة: ولليسار خيانة جديدة! | مجلة المجتمع

العنوان في الأرض المحتلة: ولليسار خيانة جديدة!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1983

مشاهدات 77

نشر في العدد 630

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 26-يوليو-1983

 

* لماذا يهاجم اليساريون معاقل الإسلاميين في الأرض المحتلة؟

ماذا يجري في الضفة والقطاع من فلسطين المحتلة؟

لمصلحة من يهاجم الإسلاميون بقنابل المولوتوف والزجاجات الفارغة؟؟

هل بدأ الشيوعيون معركة النهاية على معاقل الإسلاميين في الأرض المحتلة؟؟

وهل مسلسل البقاع وتمزيق حركة فتح «رقم المقاومة الصعب» هو أيضًا جزء من المؤامرة؟

هل مذبحة طرابلس وقصفها اليومي بعيد عما يجري؟؟

صحيفة الفجر المقدسية تلتزم بشعار الشيوعيين الخالد:

«اكذب... اكذب... اكذب.. حتى يصدقك الناس»

حافلات الركاب من بيرزيت تعبر فلسطين تحت سمع وبصر قوات الاحتلال اليهودي لتفرغ شحناتها من أعوان الكتائبيين وأذنابهم الماركسيين مسلحين بالهراوات والخناجر لمحاصرة جامعة غزة الإسلامية لتنفيذ المزيد من هجمتهم ووحشيتهم في صبرا وشاتيلا ضد الطلاب العزل صبيحة يوم دراسي حافل... صباح يوم السبت 4/6/1983م تحرك أدوات الجريمة من بيرزيت باتجاه غزة.. فاليوم يوم حسابات وتلقين الدرس الذي لم ينس وهكذا دبرت قيادات اليسار الكتائبية في الضفة الغربية...

حافلات ركاب ثلاثة تفرغ حمولتها الحاقدة حول الجامعة لتلتقي مع حمولة حافلة أخرى قدمت من نادي شباب رفح للانتقام من شباب مؤمن تخلى عن ولاءاته القديمة لرموز اليسار والقومية والاشتراكية حيث اكتشف أصالة هذا الدين وقوة عقيدته وعمق تأثيره.

وتمكن هذا الاتجاه الطلابي الجديد من الفوز بمقاعد الاتحاد وإنجاح تجربة العمل الريادي في إقامة منشآت جديدة للجامعة بسواعد طلابها وتبرعات المخلصين من أبناء القطاع الصامد.

واليسار فقد وما زال يفقد الكثير من بريقه الكاذب منذ نكبة حزيران... فالمصائب تتوالى تترى، وتاريخ الأمة يزداد أسودادًا عامًا بعد عام على يد رموزه خصوصًا في أنظمة ما يسمى بجبهة الصمود والتصدي سيئة الذكر والصيت...

فالجيل الجديد إذن يتجه إلى الله بسرعة وقوة وثبات... وأني لهذا أن يروق لعملاء الشرق أو الغرب... كيف وهم أبناء المسيرة الجادة التي ستفرز بإذن الله من يكدر صفو السامرين على أنغام الصمود الكاذب والتصدي المزعوم... ومن ورائهم صفو أولئك المحتلين الغاصبين....

بدأت الجموع المسعورة معركتها في الثامنة والنصف صباحًا... أكوام الحجارة وكانت قد أعدتها سلفًا وزجاجات المولوتوف الحارقة وجدت طريقها أخيرًا إلى طلبة الجامعة بعد أن اختفت منذ سنين.... المواسير الحديدية والسكاكين بدأت تنهش من أجساد الشباب المسلم وجنود الاحتلال يتفرجون ويرقبون....

ولكن شعبنا الأبي عرف كيف يدير دفة الفتنة وشبابنا الذي أخذ على حين غرة وسقط منه عشرون جريحًا استطاع أن ينتزع من أيدي المعتدين أدوات الجريمة ويرد الصاع صاعين...

ويعود الركب الخاسر أدراجه إلى بيرزيت ليكون في الظهيرة على موعد مع ثلة مؤمنة من طلبة جامعتها خرجت لتوها من المسجد ومتجهة صوب مبنى الجامعة القديم في تظاهرة سلمية تحمل لافتات التنديد بذكرى نكبة حزيران وبذكرى غزو لبنان... فإذا بمكبرات الصوت تدعو من أسمتهم بالقوى الوطنية في بيرزيت والضفة للإجهاز على أولئك الرجعيين بزعمهم...

ويتقاطر أعوان الكتائبيين من كل حدب وصوب رجالًا ونساء فسدوا الطرقات وارتقوا مباني الجامعة وأمطروا شباب الكتلة الإسلامية وفتياتها بالحجارة وزجاجات البيرة الفارغة ويهاجموهم بالعصي ومطارق الحديد ويقع العديد منهم جرحى ويلجأ الباقي إلى المسجد وغرفة الرياضة ومطعم الجامعة... ويقسم المهاجمون بأنهم لن يفكوا الحصار حتى يخرج الشباب منكسي الرؤوس ورافعي الأيدي والفتيات حاسرات الرأس وقد خلعن جلابيبهن!!!!!

ويأتي جنود الاحتلال فتتدخل إدارة الجامعة بحجة أن الأمر شأن داخلي ستتم معالجته من قبلها فيغادر الجند بيرزيت ويزداد إصرار أعوان الكتائبيين على شروط الإذلال والإهانة... وبقي الحال عصيبا حتى بدأت تتوافد جموع المسلمين من المدينة وخارجها لتضرب حصارًا حول المهاجمين لإجبارهم على إطلاق سراح الأخوات والإخوة المحاصرين في حوالي العاشرة مساء!!

هكذا إذن ترجمت قوى اليسار شعاراتها في الوطنية والتقدمية والديمقراطية والتحرير بعد أن سلمت رموزها البلاد لليهود وهي تتغنى بشعارات الصمود والتصدي وترقص على أنغام الثورية والتحدي... فهلا تنهبت الجماهير من غفلتها... وهلا عرفت ماذا يراد بها...

هلا تذكرت جرائمهم في صبرا وشاتيلا...

هلا تذكرت مجازرهم في تل الزعتر وطرابلس....

هلا تذكرت مذابحهم في حماة وتدمر....

هلا تذكرت هزائمهم في سيناء والضفة والقطاع....

هلا تذكرت تسليمهم الجولان ولبنان....

هلا وعت فتنتهم في البقاع.....

أليس ما يقع في بيرزيت وغزة هو جزء من الفتنة التي يوقدون نارها في لبنان مع أصدقائهم من اليهود والكتائبيين في تبادل مكشوف للأدوار لتصفية قوى قد كفرت بهم وكشفت زيفهم وخياناتهم؟

وبعد أيها المسلمون... فإننا نكررها عالية مدوية وسنبقى نقولها دائمًا وأبدًا... إن سر قوة الأمة هو في وحدتها... وإن وحدتها قد عرفتها فقط وعلى مر تاريخها في إسلامها.. وإن فيه لعزة وكرامة وقوة ورجولة وجهادًا واستشهادًا... وإنهم لمدعوون الآن وقبل الآوان لمواقف الرجولة وصدقها وشرفها وإبائها....

اللهم هل بلغت... اللهم فاشهد....

الرابط المختصر :