; في الساحة العربية: 2071 | مجلة المجتمع

العنوان في الساحة العربية: 2071

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الخميس 01-مايو-2014

مشاهدات 68

نشر في العدد 2071

نشر في الصفحة 44

الخميس 01-مايو-2014

القاهرة: محمد جمال عرفة

لأول مرة.. التحقيق في دور سفارة فرسان مالطا في قتل متظاهري ثورة يناير...

سفارة «الهوسبتاليين» (أحفاد الصليبيين) متهمة بإدخال مرتزقة للعالم الإسلامي

سفارة فرسان مالطا» متهمة باستخدام الغطاء الدبلوماسي لزعزعة الأمن والاستقرار في مصر بدعم من نظام «مبارك»

بعد اتهامات السفارة ما يعرف باسم «دولة فرسان مالطا»، وهي دولة صغيرة للغاية تقع داخل الفاتيكان، وتعد امتداداً للفرسان «الهوسبتاليين» في الحروب الصليبية، بالتورط في أعمال العنف ضد المتظاهرين في ثورة ٢٥ يناير السفارة في دهس المتظاهرين ٢٠١١م، ومشاركة سيارتين من مختلفة داخل مقر السفارة.. في ذلك الحين لنشر الفوضى في مصر الاهداف صليبية، بدأت النيابة المصرية الثلاثاء ٨ أبريل ٢٠١٤م التحقيق في عدة بلاغات جديدة تلقاها النائب العام، تتهم سفارة «فرسان مالطا»، والتي يوجد مقر لها في وسط القاهرة، بالضلوع في أحداث العنف وقتل المتظاهرين.

الدعاوى التي قدمت للنيابة تقدم بها اثنان من المحامين يتهمان فيها القائم بأعمال سفارة «فرسان مالطا» والعاملين بالسفارة، بإثارة الفوضى داخل البلاد. والمساس باستقلاليتها ووحدتها وسلامة أراضيها، كما يتهم البلاغ الذي تقدم به كل من يسري، ومحمد عبد الرازق السفارة المذكورة به «الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، إضافة إلى ارتكاب جرائم القتل العمد، والشروع فيه بحق المواطنين والشرطة، وإخفاء وحيازة أسلحة مختلفة داخل السفارة».

دعوى أخرى تقدم بها محام آخر، هو عزب مخلوف، رئيس حركة الاستقرار والتنمية إلى النائب العام ضد كل من وزيري الخارجية نبيل فهمي، والداخلية محمد الدينا؟ إبراهيم، وكذلك رئيس بعثة «فرسان مالطا» في القاهرة يطالب فيها «بكشف هوية هذه السفارة السرية، وإغلاقها»، رغم وجودها في القاهرة منذ ما يقرب من ٣٤ عاما.

توفير غطاء للمرتزقة

مقدم البلاغ «رقم ٥٧٦٦ لسنة ٢٠١٤م» اتهم القائم بأعمال سفارة فرسان مالطا والعاملين بالسفارة باستقدام العناصر الأجنبية مرتزقة، ومنحهم جوازات سفر تحمل جنسية دولة فرسان مالطة، وكذلك استخدام الحقائب الدبلوماسية لتهريب الأسلحة المختلفة لإدخالها للبلاد، واتهمهم بإثارة الفوضى داخل البلاد والمساس باستقلالها، ووحدتها، وسلامة أراضيها واتهمهم بارتكاب جرائم القتل العمد، والشروع فيه بحق المواطنين والشرطة، وإخفاء وحيازة أسلحة مختلفة داخل مقر السفارة.

أما مقدم البلاغ «رقم ٦٢١٢ لسنة ٢٠١٤م» فقال: إن هذه الجماعة التي تدعى فرسان مالطا لغز يحير الشعب المصري في أهدافه وأغراضه في مصر بعد اعتقادهم بان تلك المنظمة تقود العمل الخيري خلال العقود السالفة، وتساءل مقدم البلاغ قاتلا: من هؤلاء؟ من وراءهم؟ ومن الداعم لنشاطهم؟ فهم ليس لهم دولة يمثلونها ولا أرض يقيمون عليها ولا يوجد لهم حكومة تحتكم لما يصدر من تصرفاتهم، فمن أين أتى هذا الكيان على أرض مصر؟ أليس هذا الكيان لغزا محيرا للشعب اليس عليه علامات استفهام نريد الإجابة عنها؟ الا يدعو الأمر للشك والريبة لدينا؟

وذكر مقدم البلاغ أن ضابطا كبيرا من المخابرات المصرية وشاهدا في قضية قتل المتظاهرين انهم هؤلاء الجماعة بالاشتراك في قتل المتظاهرين المصريين في ميدان التحرير بسيارتهم البيضاء في مشهد مأساوي، ومن ثم فإن هذا الكيان على أرض مصر منهم بجرائم قتل مصريين في ثورة يناير.

وطالب النائب العام بإلزام الجهات الأمنية بوزارة الداخلية وغيرها من الجهات المخابراتية بالتحري عن هذا الكيان وتلك السفارة التي تحمل اسم فرسان مالطا، ليعرف الشعب ما أعمالهم الخيرية؟ ولمن يقدمونها ومصادر تمويلها وجنسية أعضائها ؟

كما طالب مقدم البلاغ النائب العام بإلزام وزارة الخارجية بإلغاء التصريح الخاص بإقامة تلك الجماعة على الأراضي المصرية؛ حيث لا تمثل تلك السفارة دولة ولا أرضا تنتمي إليها. وأن ظروف البلاد الراهنة لا تحتمل ترفيها دعائيا ولا تمثيلا جماليا يأتي بالخراب على مصر، فهذه الكيانات لا تأتي بخير لمصر وشعبها، بل هي أدوات للتخابر على شعب مصر على الأرجح وفقا لنص البلاغ.

اتهامات بتوريد مرتزقة

 ظهر اسم «سفارة فرسان مالطا» لأول مرة في وسائل الإعلام المصرية عندما أدلى. قائد الحرس الجمهوري السابق، أيمن فهيم. بشهادته في «قضية القرن» المتهم فيها الرئيس الأسبق حسني مبارك، وآخرون به قتل المتظاهرين عندما المح فهيم، في شهادته أمام المحكمة إلى أن السيارتين الدبلوماسيتين المسروقتين اللتين تم رصدهما تقومان بدهس المتظاهرين في محيط ميدان التحرير، في أحداث ما يعرف به جمعة الغضب، في ۲۸ يناير ۲۰۱۱م، ربما كانتا بقيادة أعضاء من «سفارة فرسان مالطا».

وقال: إن ما فعلته سيارات هذه السفارة. جاء في إطار دور غامض قامت به السفارة. الحساب جهات أجنبية كان لها مصلحة مباشرة في تأجيج غضب المتظاهرين حين يرون زملاءهم «مدهوسين»، فيصروا على رحيل النظام ولكن يحسب تقارير أمنية. فإن هذه المنظمة مشتبه في قيامها بأنشطة سرية ذات طابع استخباراتي الصالح بعض القوى الدولية، لاسيما واشنطن.

وقد سعى المتحدث باسم الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، لنفي التهمة عن السفارة مؤكدا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية في القاهرة، أنه لم يتم الاشتباه. في أنشطة هذه السفارة إطلاقا، طوال فترة تواجدها في مصر، أو أثيرت مشكلات من جانبها، على حد تعبيره. إلا أن البلاغات التي قدمت للنيابة تتهم سفارة فرسان مالطا بالقاهرة الواقع في شارع هدى شعراوي بوسط القاهرة على بعد أمتار قليلة من مقر وكالة أنباء الشرق الأوسط بأن لها أجندة خفية استخبارية في مصر، وأنها تؤدي دورا في إدخال مرتزقة من تنظيم بلاك ووتره الشهير لمصر لنشر العنف وعدم الاستقرار تحت دعاوى العمل الخيري.

إذ إن بعض هذه الشركات «المرتزقة» -مثل «بلاك ووتر» - تتخذ من دولة صغيرة تقع داخل إيطاليا، غطاء أخلاقيا وأدبيا لها، وهي دولة تسمى فرسان مالطا، خاصة أن العديد من قادة شركات المرتزقة خصوصاً «بلاك ووتر» هم التيار اليميني المسيحي المتطرف الحاكم في أمريكا منذ سنوات.

 وسبق أن ثار جدال برلماني حاد في مجلس الشعب المصري أثناء نظر «طلب إحاطة» و «اقتراح برغبة» قدمهما عضوان من جماعة الإخوان المسلمين يسأل الأول عن سر اعتراف مصر به دور دينية، والدور الاستخباري الذي تردد أن هذه الدولة تقوم به في العراق، وطالب الثاني بإغلاق سفارة «فرسان مالطا» بالقاهرة بدعوى أنها تمارس أعمالا «مشبوهة»، فضلا عما أثير عنها من أنها حلقة وصل مع شركات المرتزقة الأمريكية.

حيث طالب عبد اللطيف قطب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، بإغلاق سفارة دولة فرسان مالطا، مشيراً إلى أنها دولة اعتبارية، وتمارس أعمالا مشبوهة وقال في اقتراح برغبة، قدمه إلى وزير الخارجية المصري حينئذ: إن مصر والمغرب هما الدولتان الوحيدتان من بين الدول العربية اللتان تعترفان بهذه الدولة، فيما تساءل النائب حازم فاروق: كيف تعترف مصر بكيان ديني متطرف اسمه، «فرسان مالطا» خاصة أن مصر ترفض قيام دولة دينية!؟

وبحسب معلومات وزارة الخارجية المصرية، تعمل سفارة النظام العسكري ذي السيادة المستقلة لمالطا Ambassade De L>ordre souveraine ET

شعار الفرسان

Militaire De Malte وفق ما هو مكتوب على اللوحة الموجودة على مدخل المقر منذ تم افتتاحها مطلع ثمانينيات القرن الماضي في عهد الرئيس الراحل أنور السادات في مجالات خيرية، وتقول السفارة إن الهدف من تواجد مقار لها في دول العالم المختلفة هو الأغراض خيرية عبر برامج خدمية طبية بالإضافة إلى حماية حقوق المسيحيين في الحج إلى القدس، فقد أثيرت اتهامات لها بالضلوع في أعمال عنف شهدتها دول عربية أخرى، منها العراق والسودان.

وسبق أن نقلت صحيفة الأهرام القومية عن مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية حاتم سيف النصر، قوله: إن وجود سفارة لما يعرف به دولة فرسان مالطا في القاهرة، هو مجرد تمثيل شرفي، مؤكدا أنه «لا توجد أي علاقات سياسية بين الدولتين من أي نوع».

حقيقة «دولة فرسان مالطا»

تأسست ما يُعرف به دولة فرسان مالطا عام ١٠٥٠م من قبل بعض التجار الإيطاليين ك «هيئة خيرية»، أثناء فترة «الحروب الصليبية» إلى أن حظيت باعتراف دولي كه كيان في سيادة مستقلة، أي بمثابة «دولة بلا شعب» يوجد مقرها في العاصمة الإيطالية روما، ولها تمثيل دبلوماسي فيما يقرب من مائة دولة.

وهي توصف بأنها «منظمة»، وليست «دولة» بالمعنى المتعارف عليه، ومقرها الرئيس بروما ولها تمثيل دبلوماسي يمتد عبر ١٠٤ دول ولا علاقة لها بدولة مالطا، فهي منظمة ذات. سيادة وتتمتع بالاستقلال، حيث تقوم بإصدار جوازات السفر وطوابع البريد، ويديرها رئيس يبقى مدى الحياة، وتمتلك عملة خاصة بها. يطلق عليها اسم «سكودو»  وإن كانت تخضع للقانون الدولي شأنها شأن أي هيئة دولية.

ول «فرسان مالطا» تمثيل دبلوماسي في مصر بدأ عام ١٩٨٠م، وتقع السفارة داخل مبنى قديم بشارع هدى شعراوي بالقاهرة وتوجد لوحة في مدخل السفارة مكتوب عليها بالفرنسية ما ترجمته حرفياً «سفارة النظام العسكري ذي السيادة المستقلة لمالطا».

ويحمل سفير منظمة فرسان مالطة في مصر صفة مستشار عسكري، وهو أمر غريب بالنظر إلى أنها دولة، ولكن تسمية نفسها سفارة «النظام العسكري» وتاريخها الممتد إلى الفرسان «الهوسبتاليين»، في الحروب الصليبية يبرر هذه التسمية، حيث ظلوا يدافعون عن احتلال الصليبيين للقدس حتى عادت للمسلمين.

العراق: اغتيال القيادي البارز عبد الكريم الدوسري

في تطور خطير للأوضاع الأمنية في المشهد العراقي أعلن الجمعة ٢٥ أبريل ٢٠١٤م، عن مقتل المرشح للبرلمان العراقي عبد الكريم محمد جراد فيصل الدوسري عضو الحزب الإسلامي العراقي، وعضو ائتلاف البديل العراقي المستقل، واثنين من مرافقيه رميا بالرصاص بالشارع العام بمدينة الزبير بالبصرة وقرب منطقة تقع تحت سيطرة للجيش العراقي.

الدوسري كان رمزاً وطنيا وإسلاميا معروف عنه مواقفه الوطنية وسعيه الدؤوب لخدمة العراق ومن القلائل الذين يحظون بثقة وتقدير من الكثيرين إلى مختلف التوجهات خاصة المنصفين من أهل الشيعة، له جهود خيرية وإنسانية بين أبناء الأرامل والأيتام، لذلك كان دائما رقما في المعادلة السياسية والانتخابية في محافظة البصرة وعموم العراق، وقد جرت عدة محاولات لاغتياله.

يذكر عنه أن كان دائما ما يردد في أيامه الأخيرة ، إنما هي أيام معدودة وتستشهد .. كان صموده ثباتا لأهل السنة وأملا للتصالح والتعايش من الشيعة الراغبين في التعايش، واستطاع أن يشكل تشكيلات مستقلة تقدم بها على غيره من المرشحين ليؤكد وطنيته وانسانيته، إلا أن يد الغدر الطائفي اغتالته ليرحل شهيدا.

ولد الدوسري عام ١٩٥٢م، وهو حاصل على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية والشريعة الإسلامية بجامعة بغداد، وكلف بالإمامة والخطابة في كثير من مساجد البصرة وعمل مدرسا في مدرسة الحسن البصري، وكان عضوا في جمعية الشبان المسلمين، ومسؤول الحزب الإسلامي في البصرة، وكان رئيس لجنة التعويضات الزراعية للمتضررين في البصرة ونائب رئيس لجنة العلاقات ..

الرابط المختصر :