العنوان في الساحة المصرية.. انتخابات مجلس الشعب متى؟
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990
مشاهدات 65
نشر في العدد 971
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 19-يونيو-1990
• المعارضة تطالب بشدة بإعداد جداول
انتخابية حقيقية جديدة مطابقة لبيانات السجل المدني.
• الحكومة حريصة كل الحرص على تأخير موعد
إجراء الانتخابات بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة.
في أعقاب صدور
حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلان تشكيل مجلس الشعب منذ انتخابه في السادس من
أبريل 1987، وذلك لمخالفة قانون الانتخابات القائم لصريح نص الدستور، اجتهد
الكثيرون من الساسة وأهل الرأي والفكر في الإجابة عن السؤال الذي شغل الجميع: متى
يحل مجلس الشعب؟ فالحكم في نظر الجميع - حكومة ومعارضة - واجب النفاذ من تاريخ
نشره بالجريدة الرسمية «الوقائع المصرية» ولا بد أن يُنشر نص الحكم في خلال خمسة
عشر يومًا من صدوره، وهو ما تم في الرابع من يونيو الحالي بالفعل، إلا أن قرارًا
بحل مجلس الشعب وإجراء انتخابات جديدة وفقًا لقانون انتخابات جديد، لم يصدر بعد.
وقبل أن يتساءل الناس، ما هو الموقف الآن، تلا الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس
الشعب في آخر جلسات المجلس بعد أن أدى ما هو مطلوب منه من التصديق على الاتفاقيات
وإقرار للميزانية العامة للدولة 90/91، تلا قرار رئيس الجمهورية بفض الدورة
البرلمانية الثالثة، في دور الانعقاد الخامس، وذلك في تاريخ لاحق لحكم المحكمة
الدستورية أي إنهاء الدورة في التاسع من يونيو دون أن يعقد المجلس أية جلسات بعد
نشر الحكم بالجريدة الرسمية، ولأن الحكم قد نص على بطلان أي قانون أو اتفاقية
يقرها البرلمان بعد نشر الحكم بالجريدة، فإن فض الدورة البرلمانية قد أخذ هذا
الأمر في الحسبان.
أسباب
التأخير
والدستور ينص
على أن مجلس الشعب لا بد أن يجتمع قبل يوم الخميس الثاني من شهر نوفمبر، أي قبل
يوم الثامن من نوفمبر، وإلا فلا يُعقد بقوة الدستور والقانون. وهناك اتفاق بين
رجال السياسة وأصحاب الرأي على أن الحكومة تحرص كل الحرص على تأخير موعد إجراء
الانتخابات لأن الأوضاع الاقتصادية تسبب قلقًا واضحًا من إمكانية حدوث اضطرابات أو
قلاقل. فالحكومة رفعت أسعار العديد من السلع الرئيسية، مثل البنزين والبوتاجاز قبل
صدور حكم المحكمة الدستورية بأيام، وهناك حديث زائد عن ارتفاع آخر للأسعار في شهر
يوليو القادم، وبالتالي فإن موقف الحكومة لو أُجريت الانتخابات مبكرة سيكون حرجًا
ولا بد من إطالة الفترة حتى إجراء الانتخابات في جو أفضل. ورجال الفكر والسياسة
يرون أحد أمرين: الأول هو أن تُجرى الانتخابات في شهر أكتوبر القادم، وبالتالي
يجتمع المجلس الجديد في موعده الذي حدده الدستور، وهو ما يعني بدء إجراءات
الانتخابات في أغسطس أي في شهور الصيف، وهي فترة الإجازات العامة سواء في وزارة
التعليم - للطلاب - أو غيرها من الوزارات، وهو ما يعني إمكانية حشد المعارضة
لأعداد كبيرة من طلاب المدارس والجامعات لمساعدتها في العملية الانتخابية، وبخاصة
التحالف الإسلامي. الأمر الآخر الذي يقلل من احتمال إجراء الانتخابات في أكتوبر،
بالرغم من أن عددًا من كتاب الحكومة توقع إجراء الانتخابات في هذا الشهر، هو أن
مؤتمر القمة العربي سيعقد في نوفمبر القادم في القاهرة، والنظام السياسي في مصر،
لا يريد المتاعب من المعارضة التي ستدّعي بالطبع تزوير الانتخابات وإثارة الغبار
في وجه السلطة، وبالتالي لن تتمكن مصر من الظهور الحسن في مؤتمر القمة. لم يبق إذن
إلا الرأي الآخر، وهو أن يُعلن رئيس الجمهورية في الأسبوع الأول من نوفمبر وقبل
بدء دورة الانعقاد العادية، حل مجلس الشعب وإجراء استفتاء على ذلك أو عدم إجرائه،
والإعلان عن بدء الانتخابات الجديدة التي تتم في خلال شهري ديسمبر ويناير، وفي هذه
الفترة تكون القمة العربية قد عُقدت في موعدها «في منتصف شهر نوفمبر» وتكون صورة
مصر والحريات فيها أفضل إلا أن شهر ديسمبر هو شهر القيد في الجداول الانتخابية،
وهو ما يمكن المعارضة من دفع أكبر عدد من الجماهير للقيد في جداول الانتخابات،
وبالتالي التأثير المباشر في الانتخابات ورغم ذلك فإن هذا الرأي الأخير هو الأرجح
في تصور الكثيرين.
لجنة
موسعة محايدة
وإذا كان الرئيس
مبارك قد أعلن عن تشكيل لجنة موسعة محايدة لإعداد قانون جديد للانتخابات يتفادى
الطعن في عدم دستوريته، فإن أحزاب المعارضة لم تكتف بهذا، بل تقوم هي الأخرى
بإعداد قانون للانتخابات ستقدمه خلال هذا الأسبوع للرئيس، متضمنًا أهم ما تطلبه
المعارضة من ضمانات لنزاهة العملية الانتخابية ويأتي على رأسها إعداد جداول جديدة
حقيقية مطابقة لبيانات السجل المدني لكل من هم في سن الانتخاب، بالإضافة إلى عمل
بطاقة شخصية جديدة لكل فرد موضحًا بها اسم الناخب ولجنته ورقم قيده في الدائرة
الانتخابية، ثم بعد ذلك إثبات حضور الناخب أمام لجنته سواء بالتوقيع أو بالبصمة
بالإضافة إلى طلب إشراف كامل من رجال القضاء على العملية الانتخابية ضمانًا
لنزاهتها وعدم الطعن فيها. أما المطالب العامة التي تطالب بها المعارضة كضرورة
للإصلاح السياسي فيأتي على رأسها: 1- الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ وكافة القوانين
الاستثنائية والنصوص التشريعية الأخرى المقيدة للحريات العامة والشخصية. 2- ضرورة
الالتزام من جانب السلطة باحترام أحكام القضاء وتنفيذ مقتضاها في كافة المجالات،
حفاظًا على الشرعية وسيادة القانون. 3- تكثيف الجهود من أجل وقف الممارسات الخاصة
بالتضييق على الحريات وحقوق الإنسان. وقد أعلن حزب العمل على لسان رئيسه تفضيل
الحزب لإجراء الانتخابات بنظام القائمة النسبية غير المشروطة ولا مانع إذا أصرت
الحكومة على الانتخابات الفردية، في حين تفضل كل القوى الأخرى إجراء الانتخابات
القادمة بالنظام الفردي وحده مع تعديل الدوائر الانتخابية، لتقليل مساحتها
الجغرافية ويبقى بعد ذلك الحديث عن استمرار التحالف الإسلامي في الانتخابات
القادمة، وهو ما ستتبلور صورته، عندما يعلن الرئيس عن موعد إجراء الانتخابات
الجديدة.
نحن
والحاكم
حاشا لله أن
يكون من شبابنا من يقتل أو يدعو لقتل بغير حق، فالإسلام دين الحق والعدل والصفح
والمغفرة، وإن اختلفنا مع الحاكم فهو خلاف بدليل شرعي نطالب به أن يقوم بيننا
وبينه حكم الله بالعدل والكلمة الطيبة التي لا تجامل في حق ولا تفتري على حق، ولكن
في دائرة ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾
(الغاشية:21-22). حقًا حكم الله معطل، والدعاة إلى عودته ليس لهم جيوش تعادل جيوش
الحاكمين بغير ما أنزل الله، فلن يسألهم الله عن تعطيل حكمه، مكلفًا لهم بقتال في
سبيل ذلك، ولكن يأمرهم بالتذكير والنصح، فإن ملكوا عدة القتال قاتلوا وذلك لن يكون
إلا بحكومات مماثلة، فيا أيها الشباب الغاضب الثائر، إن ثورتكم لن تجدي فالزموا
اليوم الكلمة الطيبة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكل حكام المسلمين بصراحة
وشجاعة، ينهونهم إلى الغفلة التي هم فيها عن نفاذ شريعة الله وحكمها، وبعد تذكيركم
لهم، فقد أديتم ما عليكم لأنكم لا تُسألون إلا على قدر استطاعتكم والله سبحانه لا
يكلف نفسًا إلا وسعها، وما في وسعنا اليوم هو أن نقول للظالم أنت ظالم ونقول
للحاكم ارجع إلى كتاب الله فاقرأه وإلى سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فراجعها، فستجد نفسك في غير دائرة الكتاب والسنة، فكونك في دائرتهما إنما يكون
عندما تعمل بهما، وتنفذ كل ما أمرا به ونهيا عنه، وذلك بالفعل لا بالقول، فالقول
لا يجدي بغير عمل يسانده. اليوم رسالة الدعاة والمصلحين الذين يُحاسبون عليها إنما
هي التذكير والنصح ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ
بِمُصَيْطِرٍ﴾ (الغاشية:21-22) وذلك لا يمنع أن يعمل الدعاة والمصلحون على أن
ترتقي مسيرتهم إلى أعلى في العمل، بأن ينادوا الحكام، ويكرروا القول لهم، بأنهم
على غير الطريق: طريق الكتاب والسنة، طريق الحكمة والموعظة الحسنة، طريق الذين
باعوا لله أنفسهم وأموالهم فاشترى منهم فقامت بهم الدولة واستقرت بهم الأمة تعيش
مطمئنة بين سطور الكتاب، تنفذ أحكامه، وتقيم شرعه، وتدعو العالم لعدله وإنصافه،
ولفهم لكتاب الله يجمع العالمين على فهم قوله سبحانه للحبيب محمد -صلى الله عليه
وسلم- ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:107) فهو
الرسول الخاتم والنبي الذي أرسل للعالم كله، يجمع كلمته على الحق المبين.
زينب الغزالي
الجبيلي
كشمير
وفلسطين في قلب القاهرة
زار القاهرة في
الأسبوع قبل الماضي وفد أحزاب باكستان، وعلى رأسه حسين أحمد القاضي أمير الجماعة
الإسلامية وعضو مجلس الشيوخ، قام الوفد بعقد عدة لقاءات رسمية وشعبية لشرح أبعاد
مأساة المسلمين في ولاية جامو وكشمير المحتلة حيث التقوا بالإمام الأكبر شيخ
الجامع الأزهر والدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب والدكتور يوسف والي الأمين
العام للحزب الوطني الحاكم وعدد آخر من الشخصيات العامة، وقد أقام فضيلة المرشد
العام للإخوان المسلمين حفل ترحيب بالوفد الذي استعرض - على لسان رئيسه - المأساة
التي يتعرض لها المسلمون في كشمير على أيدي الهندوس من إبادة وتقتيل وتخريب للقرى
والمزروعات، بالرغم من أن المسلمين يشكلون 85% من سكان الولاية. حضر حفل الترحيب
لفيف من الدعاة وأعضاء البرلمان والإعلاميين، وتحدث في الحفل فضيلة الدكتور محمد
سيد طنطاوي مفتي الديار المصرية، الذي شكر المرشد العام على إتاحة الفرصة لعرض هذه
القضية. وقد صرح الشيخ حسين أحمد القاضي رئيس الوفد بأن زيارة الوفد للقاهرة قد
حققت نجاحًا كبيرًا، ووجدت تفهمًا واضحًا سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، وأن
زيارة القاهرة كانت ضرورية لشرح أبعاد مأساة هذا القطر الشقيق لأشقائه في مصر، من
أجل الضغط لحل هذه المشكلة بالطرق السلمية، وهو ما يطالب به الجميع، وعلى الهند أن
تحترم إرادة الشعب الكشميري والعالم أجمع.
وفلسطين وفي
نقابة الأطباء وعلى مدى يومين، عقد مؤتمر شعبي كبير لمناصرة الانتفاضة الفلسطينية
المباركة، تحدث فيه فضيلة الشيخ محمد الغزالي والدكتور أحمد الملط والأستاذ يوسف
العظم والدكتور جمال عبد الهادي؛ حيث استعرضوا في كلماتهم تاريخ القضية والأبعاد
الدينية لها، ودور الانتفاضة الآن وما هو المطلوب تجاهها والمذابح والمجازر التي
ترتكبها قوات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل