; في السودان: المواجهة بين الاتحاد الاشتراكي وجامعة الخرطوم | مجلة المجتمع

العنوان في السودان: المواجهة بين الاتحاد الاشتراكي وجامعة الخرطوم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1976

مشاهدات 85

نشر في العدد 282

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 13-يناير-1976

  • السلطة تفصل وتعتقل مئات الطلاب الإسلاميين
  • الاتحاد الاشتراكي يحتل الجامعة ويتدخل في سير الدراسة

المعروف أن جامعة الخرطوم تعتبر أحد القلاع الوطنية التي لعبت دورًا هامًا في التاريخ السوداني الحديث ففي عهد الاستعمار كانت الجامعة- كلية غردون التذكارية تمثل المركز القيادي المتقدم في مواجهة الاستعمار. وقد حقق خريجوها -مؤتمر الخريجين العام- الاستقلال وقام على أكتافهم السودان الحديث بكل مؤسساته وإداراته وظلت في طليعة العمل الوطني حتى جاء انقلاب الفريق إبراهيم عبود الذي أطاح بالنظام الدستوري- فاضطلع طلابها وأساتذتها بمهمة المعارضة إلى أن فجروا الثورة الشعبية في أكتوبر ١٩٦٤ وأسقطوا النظام العسكري.. ولما تعرضت الأوضاع الدستورية لهجمة العسكر مرة أخرى على يد الانقلابيين الجدد في مايو ١٩٦٩ كانت الجامعة ولا تزال هي رأس الرمح في المعارضة الشعبية المنادية بالحريات الدستورية.. والمثل السياسية المستمدة من روح الدين الحنيف ومعتقدات الأمة السودانية وقد تعرض أساتذتها وطلابها لكل صنوف الضغط القهري المعتاد من الأنظمة اليسارية البوليسية وقاوم بإيمان وثبات تدخل الاتحاد الاشتراكي- ومن قبل الحزب الشيوعي- والمخابرات.. في الجامعة وسير الدارس والنشاط الطلابي وقدموا الكثير من التضحيات من تسريح ومحاكمات عسكرية واعتقال. كما دخلوا في معارك فاصلة مع السلطة العسكرية في الأعوام 69 و 71 و 73 و 74 و 1975. 

وكان آخر ما لجأت إليه السلطة هو تلفيق تهمة تدبير الانقلاب الفاشل في 5 سبتمبر الماضي ولصقها باتحاد الطلاب والزعم باستكشاف أسلحة وعملات أجنبية في الجامعة. وكان الغرض من ذلك. طبعًا إغلاق الجامعة وإعادة فتحها تحت إشراف الاتحاد الاشتراكي. 

وقد حملت أخبار القطر الشقيق مؤخرًا ما يفيد بأن السلطة العسكرية الحاكمة.. قد عينت السيد جعفر محمد علي بخيت الأمين المساعد للاتحاد الاشتراكي رئيسًا لمجلس الجامعة كما يتم استبدال أعضاء المجلس ومدير الجامعة ونائبه ووكيل الجامعة وجميع العمداء، كما صدر ١٥ أمرًا جمهوريا و٧ أوامر مؤقتة بشأن الجامعة واستبدل قانونها بقانون جديد.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل أقدم رئيس مجلس الجامعة الجديد على فصل ٢٦٠ طالبًا من الطلبة القياديين ذوي الميول الإسلامية وتم اعتقال رئيس الاتحاد وجميع الرؤساء السابقين وجميع أعضاء اللجنة التنفيذية والمجلس الأربعيني في حملة جائرة استهدفت العناصر الإسلامية التي انتخبها الطلاب لقيادة النشاط الطلابي.. 

وامتدت هذه الهجمة إلى الجامعات العليا الأخرى حيث اعتقل نحو ٥٠ طالبًا تم اعتقال أعضاء اتحادات المدارس الثانوية لأنهم استنكروا هذه المجزرة واعترضوا على التدخل في الجامعة من جانب الاتحاد الاشتراكي حرصًا على مستقبلهم العملي وتضامنًا مع إخوانهم المعتقلين.

هذا وقد عمت التظاهرات أنحاء القطر وأضربت المدارس في مدن عطبرة ومدني والعاصمة المثلثة ويتوقع أن تحدث سلسلة من المجابهات بين السلطة العسكرية والجامعة خلال الأيام القادمة حينما تبدأ الدراسة الجامعية. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

159

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

131

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8